الرئيسيةالفقهاء

محمود الرومي قوجه أفندي

الحنفي

نص المصدر

محمود الرومى

الشهير بقوجه افندى كان عالما صالحا ورعا تقيا قرأ على علماء عصره وكان جامعا للعلوم الشرعية والعقلية واستقضاء مراد خان ببروسا سنة 700 ومكث فيها إلى زمان السلطان بايزيد خان وكان الناس يحبونه وكان شيخا هرما ولذا سموه بقوجه أفندي. (قال الجامع) وكان له ولد اسمه محمد كان عالما فاضلا إلا أنه مات في سن الشباب وخلف ولدا اسمه موسى باشا وهو حصل في بلاده بعضا من العلوم ثم عزم أن يذهب إلى بلاد العجم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئا كثيرا من حليها ليستعين بها فى ديار الغربة فارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خرسان ثم ارتحل إلى ما وراء النهر وقرأ على علمائها واشتهرت فضائله وبعد صيته ولقبوه بقاضي زاده الرومي واتصل بخدمة ملك سمرقند الأمير الأعظم الغ بيك بن شاهرخ بن أمير تيمور وقرأ عليه الأمير المذكور بعض العلوم وكان محبا للعلوم الرياضية فقرأ عليه كثيرا من كتب الرياضي واعتنى قاضي زاده بالعلم الرياضي أشد اعتناء وفاق على أقرانه بل على من تقدمه وشرح أشكال التأسيس من الهندسة سنة 815 وكتاب الجغميني في الهيئة سنة 814 ويروي أنه قرأ على السيد الشريف ولم تحصل الموافقة بينهما فترك درسه وقال السيد في حقه غلب على طبعه الرياضيات وقال هو في حقه هو لا يقدر على إفادة العلوم الرياضية ثم إنه طالع شرح المواقف للسيد ورد كثيرا من مواضعه ويحكى أنه كان في بلدة سمرقند مدرسة مربعة لها حجرات كثيرة وصنعوا في كل موضع درسا وعينوا لكل موضع منها مدرسا رئيسهم المولى قاضى زاده كذا في الشائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية لطاشكبرى زاده أحمد بن مصطفي الرومي رحمه الله وقد طلعت شرح ملخص الجغمينى وأقر أنه وهو كتاب لطيف فيه فوائد شريفة وفرائد لطيفة قد اتخذه العلماء مقبولا.

الفوائد البهية في تراجم الحنفية, Mısır: Matbaatü Dâri's-saâde, 1324, ص 211-212 (الترجمة 448).