قاضي الحرمين أحمد بن محمد النيسابوري
Qadi al-Haramayn Ahmad b. Muhammad al-Naysaburi
The undisputed Hanafi shaykh of his time; he spent forty-odd years away from Nishapur as judge of Mosul, Ramla and the Two Sanctuaries before returning home.
Source text
أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بقاضى الحرمين
كان شيخ الحنفية في زمانه بلا مدافعة أخذ عن القاضى أبي ظاهر محمد الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد وأخذ أيضا عن أبي الحسن الكرخى عن البردعي مات سنة إحدى وخمسين وثلثمائة بنيسابور (قال الجامع) حكى منه أنه قال حضرت مجلس النظر لعلى بن عيسى الوزير فقامت امرأة تظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلى غدا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوى الأرحام فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف في هذه المسألة وبكر بها غدا إلى ففعلت وبكرت إليه فأخذ منى الجزء وانصرفت ثم طلبنى الوزير وقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسألة حضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لابي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس في أعمالنا عندى أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت ووصل العهد الي كذا ذكره القارى وقال ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاه الرملة وقضاء الحرمين وبقى بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور انتهى. ونيسابور بفتح النون وسكون الياء المثناة التحتية بعدها سين مهملة بعدها ألف بعدها باء موحدة مضمومة بعدها راء مهملة مدينة خسنة بخراسان كذا ذكره السمعاني والنووى وابن الأثير وللحاكم كتاب حسن في تاريخ بنيسابور والمعروف على الألسنة في تسميته نيشابور.
el-Fevâidü'l-behiyye fî terâcimi'l-Hanefiyye, Mısır: Matbaatü Dâri's-saâde, 1324, p. 36 (entry 51).
Entry in al-Jawāhir al-muḍiyya
What Ibn Abi al-Wafa al-Qurashi (d. 775/1373) wrote about this jurist in his biographical dictionary of the Hanafis.
أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن النيسابوري القاضي عرف بقاضي الحرمين شيخ أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى زمانه بلا مدافعة تفقه على أبي الحسن الكرخي وأبي طاهر محمد الدباس وبرع فى المذهب سمع بخراسان أبا العباس بن شعبان الشيباني وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزار وأبا خليفة الفضل بن الجناب وجماعة سواهم روى عنه أبو عبد الله الحاكم وذكره فى تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاء الرملة وقلد قضاء الحرمين فبقي بها بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ثم ولى القضاء بها فى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة قال الحاكم سمعت أبا بكر الأبهري المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسن النيسابوري سمعت أبا الحسين القاضي يقول حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلي غدا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم فى مسئلة توريث ذوي الأرحام قال فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف فى هذه المسئلة وبكر بها غدا إلي ففلت وبكرت بها إليه فأخذ مني الجزء وانصرفت فلما كان ضحوة النهار طلبني الوزير إلى حضرته فقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسئلة بحضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لأبي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس فى أعمالنا عندي أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت من حضرة الوزير ووصل العهد إلي وكان هذا السبب فيه قال الحاكم زادني بعض مشايخنا فى هذه الحكاية أن القاضي أبا الحسين قال قلت للوزير أيد الله الوزير بعد أن رضي أمير المؤمنين المسئلة وتأملها وجب على الأمير أن ينجز أمره العالي بأنه يرد السهم إلى ذوي الأرحام وأنه أجاب إليه وفعله ثم قال الحاكم توفي القاضي ضحوة يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة بنيسابور رحمه الله تعالى وصلى عليه الشيخ أبو العباس الميكالي وأبو العباس هذا هو إسماعيل بن عبد الله ابن محمد بن ميكال الميكالي الأديب شيخ خراسان ووجيها سمع بنيسابور ابن خزيمة وأبا العباس السراج بالأهواز عبدان الحافظ الأهوازي سمع منه الحافظ مثل أبي علي النيسابورى والحاكم أبي عبد الله وغيرهما وقلد أمير المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الميكالي الأهواز وأعمالها وسار أبو العباس صحبة لأبيه إليها فأحضر أباه أبا بكر بن دريد يؤدب ولده فحضر عنده وتأدب به أبو العباس ومدح ابن دريد أباه عبد الله الميكالي بقصيدته المقصورة المشهورة التى أولها شعر ٭ أما ترى رأسي حاكي لونه ٭ طرة صبح تحت أذيال الدجا ٭
وتوفي ليلة الإثنين لخمس بقين من صفر سنة إثنتين وستين وثلاث مائة وصلى عليه ابنه أبو محمد هكذا ذكره السمعاني فى باب الميكالي قلت وفى القصيدة شعر ٭ أن ابن ميكال الأمير انتاشني ٭ من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا ٭
قوله انتاشني أي نازلني وأخذني مقربا إليه وهو افتعل من النوش وهو منازل الظبية بنوش الأراك قال الله سبحانه وتعالى ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ ونشت الرجل نوشا أي أنلته خيرا وقوله كالشيء اللقا أي المطرح لا يعبأ بي ولقا جمع لقية من غير هذا وكلاهما مقصور وفى القصيدة أيضا بعد هذا البيت شعر ٭ ومد ضبعي أبو العباس من بعد ٭ انقباض الدرع والباع الوزا ٭
الباع والبوع لغتان والوزا القصير ويقال رجل وزى والمرأة وزاءة إذا كانت قصيرة وفى القصيدة بعد هذا البيت ٭ نفسي الفداء لأميري ومن ٭ تحت السماء لأميري الفدا ٭
al-Jawāhir al-muḍiyya fī ṭabaqāt al-Ḥanafiyya, Karachi: Mir Muhammad Kutub Khana edition, vol. 1, p. 107-109. Open the entry in the book
Chain of learning
The teachers and students recorded by al-Laknawī, two generations up and down, including ties named in other jurists’ entries.