HomeJuristsal-Fawāʾid al-bahiyya

Letter ʿAyn

al-Fawāʾid al-bahiyya fī tarājim al-Ḥanafiyya · Abu al-Hasanat ʿAbd al-Hayy al-Laknawi (d. 1304/1887). 118 entries, 118 linked to a jurist's page.

184p. 85 Nasir al-Din Abu 'Ali 'Ali (Ghalib) b. Ibrahim al-Ghaznawi

[عالي] بن إبراهيم بن إسماعيل ناصر الدين أبو على الغزنوي وذكر عبد القادر أن اسمه غالب صاحب فنون التفسير والفقه والجدل والأصول له تفسير القرآن أبدع فيه والمشارع في الفقه والمنابع شرحه وكانت وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.

(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ونسب إليه المنابع شرح المشارع ونسب المشارع إلى نجم الدين عمر بن محمد النسفي المتوفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وذكر أن أوله الحمد لله الذى أغنى الفقهاء بالإمداد من نفائس كنوزه إلخ.

185p. 85 'Abd al-Awwal b. Burhan al-Din 'Ali al-Marghinani

[عبد الأول] بن برهان الدين على بن عماد الدين بن جلال الدين محمد بن زين الدين عبد الرحيم ابن عماد الدين صاحب الهداية على بن أبي بكر فقيه متقن محدث مفسر جامع بين أشتات العلوم تفقه على السيد جلال الدين الكرلانى وروى عنه الهداية معنعنا إلى جده الأعلى صاحب الهداية وأخذ عنه شمس الدين القريمي وكتب له إجازة سنة أربعة عشر وثمانمائة.

(قال الجامع) يأتي ذكر جده صاحب الهداية وأولاده وأحفاده في هذا الحرف إن شاء الله تعالى.

186p. 85-86 'Abd al-Jabbar b. 'Abd al-Karim al-Khuwari

[عبد الجبار] بن عبد الكريم الخوارزمي بضم الخاء المعجمة وفتح الواو بعدها ألف ثم راء مهملة نسبته إلى خوار الرى تفقه بأصبهان على علي بن عبد الله الخطيبي وورد بغداد فتفقه على أبي عبد الله الدامغاني الكبير وكان صالحا عفيفا فاضلا.

187p. 86 'Abd al-Halim b. 'Ali al-Qastamuni

[عبد الحليم بن علي] كان من بلدة قسطمونى نشأ بها واشتغل بالعلم ثم وصل إلى علاء الدين العربي وبعد موته ارتحل إلى الشام ومصر فقرأ على علمائها وحج ثم ذهب إلى بلاد العجم وقرأ على علمائها ثم عاد إلى بلاد الروم وجعله السلطان سليم خان إماما لنفسه وصاحبه فرآه متقنا في الفنون مات سنة اثنتين عشرين وتستعمائة دمشق.

188p. 86 Qadi Abu Khazim 'Abd al-Hamid b. 'Abd al-'Aziz

[عبد الحميد بن عبد العزيز] القاضى أبو خازم أخذ عن عيسى بن أبان عن محمد وعن بكر بن محمد العمى عن محمد بن سماعة عن محمد وتفقه عليه الطحاوى وأبو طاهر الدباس.

(قال الجامع) أرخ القاري بوفاته سنة اثنين وتسعين ومائتين وقال نفقه عليه الطحاوي ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه وله كتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب القاضي وكتاب الفرائض انتهى ثم ذكر بعض أخباره فى القضاء وتشدده على الأمراء وذكر أيضا أن كنيته أبو خازم بالحاء المعجمة. وكذا أرخ ابن الأثير في الكامل وفاته وقال كان موته ببغداد وكان من أفاضل القضاة. وذكر ابن الأثير في جامع الأصول في ترجمة الطحاوي أن كنيته عبد الحميد أبو حازم بالحاء المهلمة والزاي والله أعلم. وفي غاية البيان كان قاضيا حنفيا أصله من البصرة وسكن بغداد وكان ثقة ورعا عالم بفنون الحساب والفرائض حاذقا في عمل المحاضر والسجلات وقد كان أخذ العلم عن هلال يحيى البصرى وولى القضاء بالكوفة وغيرها وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين انتهى ملخصا.

189p. 86-88 Nur al-Din 'Abd al-Rahman b. Ahmad al-Jami

[عبد الرحمن بن أحمد] بن محمد المشتهر بنور الدين الجامي ولد بجام سنة سبع عشرة وثمانمائة اشتغل أولا بالمعقول والمنقول وبرع فيهما ثم عرض له داعية الطلب فصحب مشايخ الصوفية وتلقن من سعد الدين الكاشغرى عن المولى نظام الدين خاموش عن خواجه علاء الدين العطار عن خواجه بهاء الدين نقشبند وبلغ رتبة الفضل والكمال وله تصانيف كثيرة مقبولة ذكرها عبد الغفور اللارى في تذييل نفحات الأنس منها نفحات الأنس ونقد النصوص وأشعة اللغات وشرح فصوص الحكم واللوامع شرح بعض أبيات التائية الفارضية وشرح حديث أبى رزين العقيل وشرح بيتي المثنوى للرومى وشرح رباعيات اللوائح وشرح بيت خسرو الدهلوى ورسالة في الوجود ورسالة مناسك الحج ورسالة العروض ورسالة القافية والفوائد الضيائية شرح الكافية وغير ذلك مات بهراة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.

(قال الجامع) الدين الواعظ الكاشفى الشهير بالمولى الصفي في كتابه الذي ألفه في مناقب السادات النقشبندية بالفارسية وسماه برشحات عين الحياة فقال ما معربه أن الجامى كان من نسل الإمام محمد ولد في الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة ووالده شمس الدين أحمد كان من مشاهير العلم والتقوى وكان قد انتقل من أصفهان وهو وطنه المألوف إلى الجام بوقوع حوادث الأيام ثم انتقل إلى هراة وأقام بالمدرسة النظامية وحضر نور الدين الجامى هناك درس مولانا جند الأصولي وكانت الطلبة يقرؤن شرح المفتاح عنده وهو يفهمه مع أنه كان إذ ذاك صغير السن ثم حضر درس خواجه علي السمرقندي تلميذ السيد الشريف ثم حضر درس مولانا شهاب الدين محمد تلميذ التفتازاني وبرع في المعقول والمنقول ثم انتقلى إلى سمرقند وحضر درس القاضى موسى الرومى شارح ملخص الهيئة وباحث معه في أول الملاقة فغلب عليه وحكى مولانا فتح الله التبريزى صدر الصدور من حضرة الغ بيك أن القاضى الرومى كان يمدح الجامي ويقول لم يأت في سمرقند منذ قام بناؤه مثل عبد الرحمن الجامى في جودة الطبع وحكي مولانا أبو يوسف السمرقندي تلميذ القاضي الرومى أنه لما جاء الجامى بسمرقند اشتغل بحضرة القاضي الرومى بشرح التذكرة فكان يباحث معه ويناقش كثيرا فيما علق الرومي على شرح التذكرة تعليقات متفرقة وكان الرومي يصلحها وعرض الرومي شرحه لملخص الهيئة على الجامي فتصرف فيه تصرفات لم يصل إليها ذهن الرومي وحين ما كان الجامي بهراة باحث يوما مع ملا علي القوشجى شارح التجريد فغلب عليه فقال القوشجي لطلبته علمت أن النفس القدسى موجود في هذا العالم ولما حصل له الفراغ من العلوم رأى في المنام بعض الأكابر يقول له اتخذ حبيبا يهديك فلما استيقظ حصل له التأثر فانتقل من سمرقند إلى خراسان وخدم خواجه عبيد الله النقشبندي وصار ببركة صحبته من أعيان الصوفية ولقى كثيرا من المشايخ العظام وحج سنة سبع وسبعين وثمانمائة وطاف دمشق وحلب وغيرها من بلاد الشام فوقره علماؤها وكانت وفاته يوم الجمعة الثامن عشر من الحرم سنة ثمان وتسعين وثمانمائة انتهى. وذكر عبد الغفور بن علي اللارى تلميذ الجامي في آخر حواشيه على نفحات الأنس بعد ما مدحه بكلمات رشيقة وأورد كثيرا من إشاراته اللطيفة وذكر أساتذته ومشايخه أن له تصانيف كثيرة فرغ من تأليفها في مدة يسيرة منها نفحات الأنس وتفسير آية فارهبون وشواهد النبوة ونقد النصوص وأشعة اللمعات وشرح فصوص الحكم وشرح بعض أبيات أن الفارض ورسالة طريقة السادات النقشبندية وشرح رباعيات اللوائح وشرح أبيات خسرو الدهلوى وشرح حديث أبى رزين العقيلى وشرح كلمات خواجه محمد بارسا ومناقب مولانا رومي مؤلف المثنوي ومناقب خواجه عبد الله الأنصارى وتحقيق مذهب الصوفية ورسالة في الوجود ورسالة في مناسك الحج ورسالة في كلمة لا إله إلا الله ورسالة في العروض ورسالة في الموسيقى والفوائد الضيائية وغير ذلك من الدواوين المنظومة والمنشورة انتهى.

190p. 88 Abu al-Faraj 'Abd al-Rahman b. Shuja' al-Baghdadi

[عبد الرحمن] ابن شجاع بن الحسن بن الفضل أبو الفرج البغدادى أخذ عن أبيه أبي الغنائم شجاع مدرس مشهد الإمام أبى حنيفة وكان إماما جليلا فاضلا متدينا مولده سنة تسع وثلاثين وخمسائة في ذي الحجة ووفاته سنة تسع وستمائة.

191p. 88-89 Chief Judge Zayn al-Din 'Abd al-Rahman b. 'Ali al-Tafahni

[عبد الرحمن بن علي] ابن عبد الرحمن بن علي قاضي القضاة التفهني قال الحافظ ابن حجر لازم الاشتغال فمهر في الفقه والعربية والمعانى واشتهر اسمه وناب في الحكم ثم ولي التدريس بمصر ثم القضاء مات مسموما في شوال سنة خمس وثلاثين وثمانمائة كذا ذكره السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة.

(قال الجامع) ذكر السخاوى في الضوء اللامع عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم الزين أبو هريرة التفهنى ثم القاهرى الحنفي ولد سنة أربع وستين وسبعمائة بتفهنا بفتح المثناة والفاء وسكون الهاء بعدها نون قرية من أسفل الأرض من قرب دمياط ومات أبوه وكان طحانا وهو صغير فقدم مع أمه القاهرة وكان أخوه بها فنزل بعنايته في مكتب الأيتام بصر غتمشية ثم ترقي إلى عرافتهم وأقرأ بعض بني تلأتراك ك الخطة ونزل في طلبتها وحفظ القدورى وغيره ولازم الاشتغال ودار على الشيوخ ومن شيوخه خير الدين العينتابى إمام الشيخونية والبدر محمود الكلستانى فمهر في الفقه وأصوله والتفسير وأصول الدين والعربية والمعانى والمنطق وغيرها وتصدي للتدريس والإفتاء سنين وناب في الحكم عن الأمين الطرابلسى ثم عن الكمال ابن العديم وصار من أفاضل طلبة الشيخونية حين كان الكمال شيخها ولم يلبث أن ولى بعنايته مشيخة الصرغتمشية بعد أن تنازع فيها هو والشرف التبانى وكان يذكر أنه بحث مع الجلال التبانى والد الشرف هذا في درس الفقه بها فغضب منه فخرج منكسر الخاطر منه فدعا الله أن يوليه التدريس بها فحصل له ذلك بل وأخرج ابنه لذلك ثم لما استقر الشمس ابن الديرى في مشيخة المؤيدية استقر هذا عوضه فباشرها مباشرة حسنة إلى أن صرف بالعينى سنة تسع وعشرين وثمانمائة وقرر في مشيخة الشيخونية بعد السراج قرى الهداية ثم أعيد في سنة ثلاث وثلاثين وصرف عن الشيخونية بالصدر ابن العجمي واستمر قاضيا إلى أن مات في شوال سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ويقال أن أم ولده دست عليه سما: قال شيخنا كان حسن العشرة كثير العصبية لأصحابه عارفا بأمور الدنيا وقد انتهت إليه رياسة أهل مذهبه: قلت وجلالته مستفيضة وقد أخذ عنه الجم الغفير من شيوخنا فمن دونهم كان الهمام وتلميذه سيف الدين وكلهم يذكرون من أوصافه وأما العينى فإنه قال ما فيه تحامل انتهى ملخصا.

192p. 89-91 Mu'ayyadzade 'Abd al-Rahman b. 'Ali al-Amasi

[عبد الرحمن بن علي] ابن مؤيد الاماسى الشهير بمؤيد زاده ولد بماسية سنة ستين وثمانمائة وصحب فى شبابه السلطان بايزيد خان وحده به الحاسدون ووشي به المفسدون إلى أبيه محمد خان فأمر بقتله فأخرجه بايزيد خان خفية إلى البلاد الحلبية فارتحل منها إلى بلاد العجم ووصل عند جلال الدين الدوانى بشيراز وأخذ عنه العلوم العقلية والنقلية وقرأ أيضا عمر على مير صدر الدين الشيرازى ولما جلس السلطان بايزيد خان علي السرير عاد إلى بلاد الروم وفوض إليه مناصب التدريس والقضاء وغير ذلك في عهده وفي عهد سليم خان ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وله رسالة أورد فيها مواضع مشكلة من الكلام ورسالة في حل الشبهة العامة الورود وغير ذلك من الرسائل التى بقيت في المسودة.

(قال الجامع) نسبته إلى أماسية مدينة كبيرة ببلاد الروم ذكره أحمد الدمشقي في أخبار الدول.

193p. 91 Abu Muhammad 'Abd Allah b. al-Fadl al-Khayzakhazi

[عبد الرحمن بن الفضل] أبو محمد الخبزاخزى نسبة إلى خبزاخز بفتح الخاء المعجمة ثم الياء المثناة التحتية الساكنة ثم الزاي المعجمة المفتوحة ثم الألف الساكنة ثم الخاء المعجمة المفتوحة ثم الزاي المعجمة قرية من قرى بخارى كذا ضبطه ابن الشحنة في شرح منظومة ابن وهبان إمام كبير فقيه متورع أخذ عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد.

(قال الجامع) سماء السمعانى في الأنساب على ما مرت عبارته في ترجمة ابنه أحمد بن عبد الله بن الفضل والسروجي في الغاية شرح الهداية والسغناقي في النهاية وغيرهم بعبد الله بن الفضل وعليه اعتمد القاري وغيره فلعل تسميته بعبد الرحمن كما رأيت في نسخة الكفوي هاهنا من زلة قلم الناسخ فلتراجع نسخة أخرى.

194p. 91-92 Rukn al-Islam Abu al-Fadl 'Abd al-Rahman b. Muhammad al-Kirmani

[عبد الرحمن بن محمد] بن أميرويه بن محمد ركن الإسلام والدين أبو الفضل الكرماني: هو الشيخ الكبير عديم النظير الإمام الجليل فقيد المثيل انتهت إليه رياسة المذهب بخراسان ولد بكرمان في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة وقدم مرو وتفقه على فخر القضاة محمد بن الحسين الارسابندى عن أبي منصور عن المستغفرى عن أبي على النسفي عن أبي بكر بن الفضل عن السبذمونى ولم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وإملائه تذكيرا وتصنيفا وانتشر أصحابه في الآفاق وظهرت تصانيفه منها التجريد في الفقه وشرحه ثلاث مجلدات سماه الإيضاح وشرح الجامع الكبير والفتاوى والإشارات وغير ذلك مات بمرو سنة ثلاث وأربعين وخمسائة وممن تفقه عليه عبد الغفور بن لقمان الكردري وأبو الفتح محمد بن يوسف السمرقندي وبدر الدين عمر بن عبد الكريم الورسكي البخارى وغيرهم.

(قال الجامع) ذكر السمعاني أن الكرمانى نسبة إلى كرمان بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء المهملة في آخره نون نسبة إلى بلدان شتى يقال لجميعها كرمان وقيل بفتح الكاف وهو الصحيح غير أنه اشتهر بالكسر انتهى: ثم ذكر أن من جملة المنتسبين إليه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد الكرماني نزيل مرو روى لنا عن أستاذه القاضى أبي بكر محمد بن الحسين الارسابندى وأبي الفتح عبد الله بن محمد الشامي مات في ذى القعدة سنة أربع وأربعين وخسمائة يمرو وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائه انتهى. وذكر على القاري عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه الكرماني مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمرو ومن تصانيفه الجامع الكبير والتجريد في الفقه في مجلد وشرحه في ثلاث مجلدات وشرح التجريد أيضا تلميذه عبد الغفور وزاد على أبوابه في ثلاث مجلدات سماه المفيد والمزيد في شرح التجريد انتهى. ومثله في كشف الظنون أن التجريد لركن الدين عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن أميرويه الكرماني الحنفى المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وشرحه وسماه الإيضاح. وفيه عند ذكر شروح الجامع الكبير وشرح الإمام ركن الدين أبي الفضل عبد الرحمن محمد الكرماني المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. ومثله عند ذكر الفتاوي. وقد خبط صاحب مدينة العلوم في اسمه وتاريخ ولادته حيث قال عند ذكر كتب الفقه ومنها فتاوي أبي الفضل الكرماني وهو عبد الله بن محمد ركن الدين ولد بكرمان سنة سبع وتسعين وأربعمائة وتفقه وبرع حتى صار إمام الحنفية بخراسان وله شرح الجامع الكبير والتجريد وشرحه المسمى بالإيضاح وتوفي بمرو سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة انتهى.

195p. 92-93 'Abd al-Rahman b. Muhammad al-Kharaqi al-Naysaburi

[عبد الرحمن بن محمد] بن عبد الله النيسابورى الخرقي نسبة إلى خرق بفتح الخاء المعجمة ثم الراء المهملة المفتوحة ثم قاف قرية من قرى مرو كان فقيا واعظا حسن الأخلاق خرج إلى بخارى وأقام بها مدة وأخذ عن الجمال أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني عن أبي زيد الدبوسي عن أبي جعفر الاستروشنى عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي حفص عن أبيه عن محمد ومات سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وولادته سنة تسع وستين وأربعمائة.

(قال الجامع) هكذا ذكر السمعاني في ضبط الخرقى أنه بفتح الخاء والراء نسبة إلى خرق قرية على ثلاث فراسخ من مرو ثم ذكر أن الخرقي بكسر الخاء وفتح الراء نسبة إلى بيع الثياب والخرق منهم أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقى من أهل بغداد صاحب المختصر في الفقه على مذهب أحمد انتهى ملخصا. وبه يظهر سخافة كلام صاحب الكشف حيث قال عند ذكر التبصرة في الهيئة هو لأبي بكر محمد بن أحمد بن أبي بشر المروزى المعروف بالحرفي بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وبعدها قاف منسوب إلى خرق قرية من قرى مرو المتوفي بها سنة 533 انتهى.

196p. 93 al-Hakim al-Katib 'Abd al-Rahman b. Muhammad

[عبد الرحمن بن محمد] الكاتب الحاكم كان علما فقيا جامعا للعلوم أخذ عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذمونى وكان يرحل إليه في الواقعات والنوازل.

197p. 93 Sayf al-Din 'Abd al-Rahim b. Ahmad al-Karmini

[عبد الرحيم بن أحمد] بن إسماعيل سيف الدين الكرميني نسبة إلى كرمينية بفتح الكاف ثم الراء المهملة الساكنة ثم الميم المكسورة ثم الياء المثناة التحتية الساكنة ثم النون بلدة بين يخارى وسمرقند.

198p. 93-94 Zayn al-Din Abu al-Fath 'Abd al-Rahim b. 'Imad al-Din al-Marghinani

[عبد الرحيم] أبو الفتح زين الدين ابن أبي بكر عماد الدين ابن صاحب الهداية مؤلف الفصول العمادية تفقه على أبيه وعلى حسام الدين العليابادي تلميذ مجد الدين محمد الاستروشى صاحب الفصول الاستروشنية وفرغ من تأليف الفصول العمادية في شعبان سنة إحدى وخمسين وسمائة بسمرقند

(قال الجامع) قد طلعت الفصول العمادية فوجدته مجموعا نفيسا شاملا لأحكام متفرقة ومتضمنا لفوائد ملتقطة وكثيرا ما يذكر صاحبه صاحب الهداية بلفظ جدي برهان الدين المرغيناني وابنه عمر بلفظ عمي نظام الدين لكن الذى رأيته في آخره هذه العبارة يقول جالب هذه الخصائل النفيسة وكاتب هذه المسائل الأنيسة أبو الفتح بن أبي بكر بن عبد الجليل بن خليل المرغينانى منسبا والسمرقندي منصبا ألخ فعلى هذا يكون هو أخا لصاحب الهداية لأنهم ذكروا في اسم صاحب الهداية ونسبه أنه على بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني كما سيأتي في ترجمته وترجمة أبنائه والظن أنه سقط في من العبارة أو يكون المراد بأبي بكر هو عماد الدين ابن صاحب الهداية لأبوه وتكون نسبته إلى عبد الجليل نسبته إلى أبي جده.

199p. 94 Zahir al-Din Abu al-Fath 'Abd al-Rashid al-Walwaliji

[عبد الرشيد] بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق أبو الفتح ظهير الدين الولوالجى بفتح الواو وسكون اللام ثم الواو المفتوحة ثم الألف ثم لام مكسورة ثم جيم نسبة إلى ولوالج مدينة ببدخشان إمام فاضل نظار كامل تفقه ببلخ على أبي بكر القزاز محمد بن علي وعلى بن الحسن البرهان البلخي وكانت ولادته بولوالج سنة سبع وستين وأربعمائة ومات هناك بعد أربعين وخمسمائة وله الفتاوى المعروفة بالولوالجية.

(قال الجامع) قال صاحب الكشف الفتاوي الولوالجية لظهير الدين أبي المكارم إسحاق بن أبي بكر الحنفي المتوفى سنة عشرة وسبعمائة أولها الحمد لله الذى جعل العلم حجة الإسلام الخ ذكر فيها أن الشيخ الإمام حسام الدين الشهيد كان أشد الناس اهتماما بتحرير علم الأحكام فقصر مسافة الطالبين إلى علم الدين بما لخص من حقائقه لاسيما كتابه الجامع لنوازل الأحكام فاتفق لخادمه المذكور أنه التزم أن يفصل ما أورده في كتابه ويضم إليه ما سواه من الواقعات المهمة وما اشتملت عليه كتب الإمام محمد مما لا بد من معرفته لأهل الفتوى ليكون كتابه جامعا للفقه وقواعده انتهى. وفيه خطا ظاهر من وجوه عديدة.

200p. 94 'Abd al-Rashid b. al-Husayn al-Bukhari

[عبد الرشيد بن الحسين] البخاري جد صاحب الخلاصة كان إماما فاضلا وشيخا كبيرا ثقة حافظا أحد المتبحرين في علوم الدين أصولا وفروعا وتفقه عليه ابنه برهان الدين أحمد.

201p. 94-95 'Ala' al-Din 'Abd al-'Aziz b. Ahmad al-Bukhari

[عبد العزيز بن أحمد] بن محمد علاء الدين البخارى تفقه على عمه محمد المايمرغى تلميذ شمس الأئمة محمد الكردري وأخذ أيضا عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري عن الكردرى عن صاحب الهداية عن نجم الدين عمر النسفي عن أبي اليسر محمد البزدوي عن إسماعيل بن عبد الصادق عن عبد الكريم البزدوي عن أبي منصور الماتريدي عن أبي بكر الجوزجاني عن محمد وله تصانيف مقبولة منها شرح أصول البزدوى المسمى بكشف الأسرار وشرح المنتخب الحسامي ووضع كتابا على الهداية بسؤال قوام الدين الكاكي ووصل إلى النكاح فاخترمته المنية وتفقه عليه قوام الدين محمد الكاكى وجلال الدين عمر ابن محمد الخبازى وغيرها.

(قال الجامع) قد طلعت شرحه لأصول البزدوى أوله الحمد لله مصور النسم في شبكات الأرحام الخ ذكر صاحب الكشف أنه أعظم الشروح وأكثرها إفادة وبيانا وسماء كشف الأسرار وهو كما قال فإنه مشتمل على فوائد خلت عنها الزبر المتداولة ومتضمن لتحقيقات وتفريعات لا توجد في الشروح المتطاولة وطلعت أيضا شرح المنتخب الحسامي واسمه غاية التحقيق أوله الحمد لله الذى مهد مبانى الإسلام الخ صنفه بعد الفراغ عن الكشف وهما كتابان معتبران عند الأصوليين وعليهما اعتماد أكثر المتأخرين. وأرخ صاحب الكشف وفاته عند ذكر شروح المنتخب سنة ثلاثين وسبعمائة.

202p. 95-97 Shams al-A'imma 'Abd al-'Aziz b. Ahmad al-Hulwani

[عبد العزيز] بن أحمد بن نصر بن صالح شمس الأئمة الحلوانى البخارى ضبطه عبد القادر بفتح الحاء المهملة وسكون اللام بعدها واو ثم ألف ساكنة في آخرها نون منسوب إلى عمل الحلوا وفي القاموس الحلو ضد المرحلى كرضى ودعا حلاوة وحلوا وحلونا الضم والحلواء وبقصر معروف وحلوان بلدة وقريتان ونسب إلى الحلاوة شمس الأئمة الحلوانى ويقال بهمز بدل النون انتهى. تفقه على الحسين أبي علي النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وروى شرح معاني الآثار عن أبي بكر محمد بن عمر ابن حمدان عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد اليزدي عن الطحاوي وتفقه عليه شمس الأئمة بكر الزرنجري وأبوه محمد على وشمس الأئمة محمد السرخسى ومن تصانيفه المبسوط.

(قال الجامع) أرخ القاري وفاته سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وقال حدث عن أبي شعيب صالح بن محمد صالح بن شعيب ومن تصانيفه المبسوط وله كتاب النوادر نقل منها في الفتاوى الصغرى انتهى. وفي الإكمال في أسماء الرجال الحافظ على بن هبة الله الشهير بابن ماكولا أما الحلاوي بإلحاء المهملة فهو أبو أحمد عبد العزيز بن أحمد الحلاوي إمام أهل الرأي في وقته بخارى وأخرج إلى كش في آخر عمره فمات بها وأعيد إلى بخارى ودفن بها حدث عن الحجازي وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي الأنماطي وغيرهم وسمع منه جماعة. وفي أنساب السمعاني الحلوانى بفتح الحاء نسبته إلى عمل الحلواء وبيعه والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر الملقب بشمس الأئمة تفقه على القاضى الحسين بن خضر النسفي وروي عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد ابن أحمد بن أبي سهل السرخسي وابي بكر محمد بن الحسين بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد ابن علي الزرنجري وهو آخر من روى عنه وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين بكش ودفن بكلابأذ وزرت قبره: وذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي الحافظ في معجم شيوخه فقال ومنهم شمس الأئمة أبو محمد الحلواني شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهله ولم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله تعالى من تعظيمه للحديث غير أنه يفتى على مذهب الكوفيين سمع أبا إسحاق الرازى وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبد الله بن محمد الكلاباذى وجماعة ومات بكش في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية كان أخرج إلى أصوله وكان من جملة ما دفع إلي أمالى بخط القاضى أبي علي النسفي مما أملاها ببخارى لم يكن فيها سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقد سمعت أماليه كلها فالتزمت أن لا أخرج له منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوبا عن شيوخه انتهى ملخصا. وفي سير أعلام النبلاء للذهبى الشيخ الإمام العلامة رئيس الحنفية شمس الأئمة الأكبر أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البخاري الحلوانى بفتح الحاء وبالمد إمام أهل الرأي بتلك الديار تفقه على أبي على الحسين ابن خضر النسفي وحدث عن عبد الله بن الحسين الكتاب وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكة الأنماطي ومحمد ابن أحمد غنجار الحافظ وجماعة وصنف التصانيف وتخرج به الأعلام أخذ عنه شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام علي بن محمد بن الحسين البزدوي وأخوه صدر الإسلام أبو اليسر محمد بن محمد والقاضي جمال الدين أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن وشمس الأئمة أبو بكر محمد بن علي الزرنجرى وآخرون سماهم أبو العلاء وقال مات ببخارى في شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة انتهى وفي تعليم المتعلم لبرهان الإسلام الزرنوجي كان أحمد بن نصر بن صالح والد الشيخ الأجل شمس الأئمة الحلوانى فقيرا يبيع الحلواء وكان يعطي الفقهاء من الحلواء ويقول ادعوا لابنى فببركة جوده واعتقاده وشفقته وتضرعه لله نال ابنه ما نال انتهى.

203p. 97 'Abd al-'Aziz b. 'Abd al-Razzaq al-Marghinani

[عبد العزيز] بن عبد الرزاق المرغيناني كان له ست بنين كلهم يصلح للفتوى والتدريس فإذا خرج مع أولاده يقول الناس خرج السبعة المفتيون من دار واحدة مات سنة سبع وسبعين وأربعمائة وأشهر أبنائه أبو الحسن ظهير الدين على بن عبد العزيز وشمس الأئمة محمود الأوزجندي.

(قال الجامع) يأتي ذكر ابنه عن قريب وابنه محمود الاوزجندي جد قاضيخان حسن بن منصور بن محمود في حرف الميم أن شاء الله تعالى.

204p. 98 Abu Khalifa 'Abd al-'Aziz b. 'Abd al-Sayyid al-Khwarazmi

[عبد العزيز] بن عبد السيد بن عبد العزيز بن محمود أبو خليفة الخوارزمى ذكره أبو العلاء في معجمه ولد سنة سبع وعشرين وستمائة ومات بالقدس سنة ست وسبعين وستمائة وكان أبو الرجاء مختار بن محمود الزاهدي معاصرا له وكان يثنى عليه.

(قال الجامع) أرخ القارى وفاته سنة أربع وثمانين وستمائة.

205p. 98 Qadi 'Abd al-'Aziz b. 'Uthman al-Nasafi

[عبد العزيز] بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء القاضى النسفي إمام الدنيا في وقته ببخارى تفقه على برهان الدين الكبير عبد العزيز عن السرخسي عن الحلوانى ومات سنة ثلاث وستين وخمسمائة وله تصانيف منها كتاب المنقذ من الزلل في مسائل الجدل وكفاية الفحول في الأصول والفصول في الفتاوى وتعليق الخلاف.

(قال الجامع) أرخ القاري وفاته سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وهو كتاب كبير في أربع مجلدات. وكذا أرخه عند ذكر المنقذ من الزال وكفاية الفحول ومر ضبط النسفي عند ذكر الحسين بن خضر.

206p. 98 'Abd al-'Aziz b. 'Ali Ibn al-Turkumani al-Maridini

[عبد العزيز] بن علي بن عثمان المارديني التركماني كان عالما فاضلا أخذ عن أبيه ودرس وسمع وحدث وكتب بخطه الكثير مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة في حياة أبيه.

(قال الجامع) وصفه السيوطي في حسن المحاضرة بقوله كان فقيها فاضلا درس بعدة أماكن ومات في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

207p. 98 Burhan al-A'imma Burhan al-Din al-Kabir 'Abd al-'Aziz b. 'Umar b. Maza

[عبد العزيز] بن عمر بن مازه برهان الأئمة وبرهان الدين الكبير أبو محمد أخذ العلم عن السرخسى عن الحلوانى وتفقه عليه ولداء الصدر السعيد تاج الدين أحمد والصدر الشهيد حسام الدين عمر وظهير الدين الكبير على بن عبد العزيز المرغيناني وغيرهم.

208p. 98-99 Taj al-Din Abu al-Mafakhir 'Abd al-Ghafur b. Luqman al-Kardari

[عبد الغفور] بن لقمان بن محمد شرف القضاة تاج الدين أبو المفاخر الكردري نسبته إلى كردر على وزن جعفر قرية بخوارزم إمام الحنفية ويلقب بشمس الأئمة تفقه على أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني وتولى قضاء حلب لنور الدين محمود بن زنكي ومات بها سنة اثنتين وستين وخمسمائة وله تصنيف في أصول الفقه وشرح التجريد وشروح الجامع الصغير والجامعي الكبير والزيادات وكتاب حيرة الفقهاء جمع فيه المسائل التى يتحير في حلها العلماء.

(قال الجامع) سماء القاري تبعا لصاحب الجواهر المضية عبد الغفار حيث قال عبد الغفار بن لقمان الكردري وكردر قرية بخوارزم مات سنه اثنتين وستين وخمسمائة وله تصنيف في أصول الفقه وكتاب سماء المفيد والمزيد شرح التجريد لشيخه أبي الفضل الكرماني وله شرح الجامع الصغير نحافيه نحو شرح الجامع الكبير يذكر لكل باب أصلا ثم يخرج عليه المسائل وله كتاب في بيان ألفاظ تجري على ألسنة العوام فيكفرون بها لطيف نفيس انتهى. • وسماه صاحب الكشف عند ذكر شراح التجريد عبد الغفار وأرخ وفاته نحو ما مر وكذا عند شراح الجامع. • وسماه قاسم بن قطلوبغا في تاج التراجم عبد الغفور • وقال صنف شرحا على الاخسيكني وشرحا للتجريد سماه المفيد والمزيد وشرح الجامع الصغير وكان على غاية من الزهد انتهى • وتعقبه الكفوي بأن الأخسيكنى أبو نصر أحمد بن محمد بن أبي بكر الملقب بجمال الدين ولد سنة إحدى عشرة وستمائة ومات سنة سبعين وستمائة ذكره عبد القادر في باب أحمد ومحمد بن محمد أبو عبد الله الحسام صاحب المختصر المعروف في الأصول مات يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذى القعدة سنة أربع وأربعين وستمائة ذكره ابن قطلوبغا فلا يكاد يصح أن يصنف أبو المفاخر على الاخسيكني شرحا على تقدير صحة التواريخ.

209p. 99-100 Muhyi al-Din Abu Muhammad 'Abd al-Qadir b. Muhammad al-Qurashi

[عبد القادر] بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم أبو محمد القرشى كان عالما فاضلا جامعا للعلوم ولد سنة ست وسبعين وستمائة وأخذ العلم عن جماعة منهم علاء الدين على بن عثمان التركمانى وهبة الله التركستاني وسمع وحدث وأفتى ودرس وصنف العناية في تحرير أحاديث الهداية وشرح معانى الآثار للطحاوي والرد على ابن أبي شيبة عن أبي حنيفة وترتيب تهذيب الاسماء واللغات والبستان في فضائل النعمان والجواهر المضية في طبقات الحنفية وغير ذلك مات سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

(قال الجامع) قال السيوطي في حسن المحاضرة عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سلام محي الدين أبو محمد القرشي درس وأفتى وصنف شرح معاني الآثار وطبقات الحنفية وشرح الخلاصة وتخريج أحاديث الهداية وغير ذلك ولد سنة ست وسبعين وستمائة ومات سنة خمس وسبعين وسبعمائة في ربيع الأول انتهى. وفي المجمع المؤسس للمعجم المفهرس للحافظ أحمد بن علي الشهير بابن حجر العسقلانى عبد القادر بن محمد ابن محمد بن نصر الله بن سالم محي الدين القرشي ولد سنة 696 ولازم الاشتغال وشرح الهداية وخرج أحاديثها وصنف مناقب أبي حنيفة وطبقات الحنفية ومات في ربيع الأول سنة 765 بعد أن تغير وأضر انتهى. وفي طبقات القاري قد وقع في كتاب الهداية أوهام كثيرة قد نقلها العلامة الفهامة الشيخ عبد القادر القرشى الحنفي في كتابه المسمى بالعناية في تخريج أحاديث الهداية وله كتاب تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة وله كتاب في مناقب النعمان والطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل وكتاب في المؤلفة قلوبهم وشرح خلاصة الدلائل والاعتماد في شرح الاعتقاد وهو شرح عمدة النسفي وكتاب أوهام الهداية والجواهر المضية انتهى.

210p. 100 Qadiri Chalabi 'Abd al-Qadir

[عبد القادر] الشهير بقادرى جلبي كان عالما فاضلا صاحب ذكاء وفطنة اشتغل على سيدى الحميدي وركن الدين زيرك محمد وبلغ رتبة الفضل والكمال وجعله السلطان سليمان خان معادلا له ونال منصب القضاء بالعسكر المنصور بولاية أناطولي ومات سنة تسع وخمسين وتسعمائة وله تعليقات ورسائل إلا أنها لم تظهر لابتلائه بسوء المزاج واختلال العقل في آخر عمره.

211p. 100 'Abd al-Karim b. Abi Hanifa al-Andaqi

[عبد الكريم] بن أبي حنيفة بن العباس بن المظفر الاندقي نسبة إلى أندق بفتح الألف وسكون النون ثم الدال المهملة المفتوحة بعدها قاف قرية بقرب بخارى كان فقيها فاضلا تفقه على شمس الأئمة الحلواني ومات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

(قال الجامع) ذكره السمعاني وقال كان إماما فاضلا زاهدا ورعا حسن السيرة متواضعا تفقه على أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد الإسماعيلي وأبي نصر أحمد بن علي بن منصور السني وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ولم يحدثنا عنه سواه ولد بعد الأربعمائة وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة انتهى ملخصا.

212p. 100 'Abd al-Karim b. 'Abd al-Nur al-Halabi

[عبد الكريم] بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق الحلبي أخذ عن شمس الدين محمود بن أبي بكر الكلاباذي الفرضي وسمع الكثير وحدث وجميع الكتب وكان سمحا بعارية الكتب ولد في سادس عشر رجب سنة ثلاث وستين وستمائة ومات سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.

213p. 101 Abu Muhammad 'Abd al-Karim b. Muhammad al-Manghi

[عبد الكريم] بن محمد بن موسى أبو محمد المنغي نسبة إلى منغ قرية من قرى بخارى عن السمعاني أنه كان إماما زاهدا ورعا مفتيا لم يكن مثله أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد ومات سنة تسعين وثلاثة.

214p. 101 Rukn al-A'imma 'Abd al-Karim b. Muhammad

[عبد الكريم] بن محمد ركن الأئمة مصنف طلبة الطلبة تفقه على صدر الإسلام محمد بن محمد البزدوي.

(قال الجامع) هو كتاب في اللغة على ألفاظ كتب الأصحاب الحنفية نسبه صاحب الكشف إلى الشيخ نجم الدين عمر بن محمد النسفي ثم قال وذكر صاحب الجواهر المضية في الكنى في ترجمة أبي اليسر البزدوي أنه ركن الأئمة عبد الكريم بن محمد بن أحمد الديني انتهى.

215p. 101 'Abd al-Karim b. Musa al-Bazdawi

[عبد الكريم بن موسى] بن عيسى البزدوى نسبة إلى بزدة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف جد فخر الإسلام البزدوى أخذ عن إمام الهدى أبي منصور الماتريدي عن أبي بكر الجوزجاني عن أبي سليمان عن محمد مات سنة تسعين وثلاثة.

216p. 101 'Ala' al-Din Abu Nasr 'Abd al-Karim b. Yusuf al-Dinari

[عبد الكريم] بن يوسف بن محمد بن عباس أبو نصر علاء الدين الدينارى في الجواهر المضية ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة ومات سنة تسعين وخمسمائة وعن ابن النجار فقيه حنفي عمر حتى أدركناه وسمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه وله الفتاوي المعروفة والدينار بكسر الدال قرية بالقرب من استراباد منها عبد الكريم هذا وأبو الفتح عبد الجبار بن أحمد كانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلمائة وهو كان يميل إلى مذهب أبي حنيفة وينحو نحو الاعتزال.

217p. 101 'Abd al-Karim al-Rumi

[عبد الكريم] الرومي قرأ على الطوسي وسنان باشا وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان وله حواش على التلويح مات في سلطنة بايزيد خان

(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته في حدود سنة 900.

218p. 101-102 Hafiz al-Din Abu al-Barakat 'Abd Allah b. Ahmad al-Nasafi

[عبد الله] بن أحمد بن محمود أبو البركات حافظ الدين النسفي نسبة إلى نسف بفتحتين من بلاد السغد فيما وراء النهر وقيل بكسر السين وفي النسبة تفتح كان إماما كاملا عديم النظير في زمانه رأسا في الفقه والأصول بارعا في الحديث ومعانيه تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى وعلى حميد الدين الضرير وبدر الدين خواهر زاده وله تصانيف معتبرة. منها الوافي متن لطيف في الفروع وشرحه الكافي وكنز الدقائق متن مشهور في الفقه والمصفى شرح المنظومة النسفية والمستصفى شرح الفقه النافع والمنار متن في الأصول وشرحه كشف الأسرار والاعتماد شرح العمدة ودخل بغداد سنة عشر وسبعمائة ووفاته في هذه السنة.

(قال الجامع) قد انتفعت من تصانيفه بالوافي والكافي والمستصفى وهو الذى قد يسمى بالنافع والمنار وشرحه الكشف وغير ذلك وكل تصانيفه نافعة معتبرة عند الفقهاء مطروحة لأنظار العلماء. وقد أرخ القاري وفاته سنة إحدى وسبعمائة وذكر أن من تصانيفه المدارك في التفسير وشرحان على منتخب الاخسنيكثى وشرحان على المنار أحدهما الكشف والثانى ألطف منه انتهى. وقال قاسم بن قطلوبغا في رسالته الأصل في بيان الوصل والفصل أن موت النسفي بعد عشر وسبعمائة انتهى. وفي الجواهر المضية حافظ الدين لقب إمامين أحدهما محمد بن محمد بن نصر البخارى سمع منه أبو العلاء والآخر عبد الله بن محمود أبو البركات صاحب التصانيف المفيدة في الفقه سمع منه السغناقي وكلاها تفقها على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى انتهى. وفيه أيضا في حرف العين عبد الله بن أحمد حافظ الدين النسفي تفقه علي الكردري وروى الزيادات عن أحمد بن محمد العتابي انتهى. وتبعه في هذا القاري. وقال الكفوي في ترجمة العتابي قد نص في الجواهر أن العتابي مات سنة ست وثمانين وخمسمائة واني تصح رواية شخص مات سنة عشر وسبعمائة عن شخص مات سنة ست وثمانين وخمسمائة انتهى. وفى كشف الظنون عند ذكر الهداية وحواشيها وشرح الهداية الإمام حافظ الدين أبو البركات عبد الله ابن أحمد النسفى المتوفى سنة 710 وفى طبقات تقى الدين ابن الشحنة أنه لا يعرف له شرح على الهداية وفي هوامش الجواهر أنه دخل بغداد وشرح الهداية سنة 600. وفيه عند ذكر الوافي ذكر الاتقاني في غاية البيان أن النسفي لما نوى أن يشرح الهداية سمع به تاج الشريعة وهو من أكبر عصره فقال لا يليق بشأنه فرجع عما نواه وشرع في أن يصنف كتاب مثل الهداية فألف الوافي ثم شرحه وسماء بالكافي فكأنه شرح الهداية وهو إمام كامل فاضل محرر مدقق انتهى.

220p. 102-103 Abu Muhammad 'Abd Allah b. al-Husayn al-Nasihi

[عبد الله بن الحسين] أبو محمد الناصحى وناصح اسم بعض أجداده كان إماما كبيرا له مجلس التدريس والفتوى ولى قضاء القضاة للسلطان محمود بن سبكتكين ببخارى أخذ الفقه عن القاضى عتبة أبي الهيثم عن قاضي الحرمين وتفقه عليه ابنه محمد الناصحي مات سنة سبع وأربعين وأربعمائة ومن تصانيف تهذيب أدب القضاء للخصاف.

(قال الجامع) يأتي ذكر ابنه محمد في الميم وابنه الآخر يحيى في الياء.

221p. 103 Chief Judge Jamal al-Din 'Abd Allah b. 'Ali Ibn al-Turkumani

[عبد الله بن علي] بن عثمان قاضي القضاة جمال الدين التركماني المارديني كان والده علاء الدين الشهير بابن التركماني وجده فخر الدين عثمان وعمه تاج الدين أحمد بن عثمان وابن عمه محمد بن أحمد بن عثمان كلهم فضلاء دهرهم أخذ العلم عن أبيه وحدث وصنف وأفتى ومات صباح الجمعة حادى عشر شعبان سنة تسع وستين وسبعمائة.

(قال الجامع) أرخ السيوطي ولادته سنة 710 وقال ولى قضاء الديار المصرية بعد أبيه ودرس بالكاملية وأفتى وصنف.

222p. 103 Taj al-Din Abu 'Abd Allah 'Abd Allah b. 'Ali (Qadi Mansur)

[عبد الله بن علي] أبو عبد الله تاج الدين المعروف بقاضي منصور ولد بسجستان سنة 722 ونظم المختار فى الفقه والسراجية فى الفرائض وله البحر الجاري فى الفتاوي جمع فيه المذاهب للأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد مات سنة ثمانمائة.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف أن البحر في الفتاوي لتاج الدين عبد الله بن علي البخاري المتوفى سنة 799 انتهى.

223p. 103-104 Abu 'Abd al-Rahman 'Abd Allah b. al-Mubarak al-Marwazi

[عبد الله بن المبارك] أبو عبد الرحمن المروزي ولاد سنة ثمان عشرة ومائة وهو مولي لرجل من حنظلة وأمه خوارزمية وأبوه كان تركيا صاحب أبا حنيفة وأخذ عنه علمه نظر إليه أبو حنيفة وسأله عن بدء أموره فقال كنت جالسا مع إخواني في البستان فأكلنا وشربنا إلى الليل وكنت مولعا بضرب العود والطنبور ونمت سحرا فرأيت في منامي طائرا فوق رأسي على شجرة يقول {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} قلت بلى فانتبهت وكسرت عودي وحرقت ما كان عندي فكان هذا أول زهدى وفي الجواهر المضية اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومحمد بن الحسن ومحمد بن النضر فقالوا اجلسوا حتى نعد خصال ابن المبارك فقالوا جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والشعر والزهد والفصاحة والورع وقام الليل والعبادة والسداد في الرواية وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه روى له الجماعة وكان ثقة حجة مات بهيت منصرفه من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وصنف الكتب الكثيرة.

(قال الجامع) قد وصفه الأئمة فقال أو اسامة ما رأيت أطلب للعلم من ابن المبارك وقال ابن مهدي الأئمة أربعة الثوري وحماد بن زيد وأن المبارك مالك: وقال شعبة بن حرب أني لأشتهى من عمري كله أن أكون سنة واحدة كابن المبارك فما أقدر أن أكون وثلاثة أيام وقال شعيب ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وهو أفضل منه وقال أحمد لم يكن في زمانه أطلب له منه جمع أمرا عظيما وكان رجلا صاحب حديث حافظا وكان يحدث من كتاب وقال شعبة ما قدم عليه مثله وقال ابن عيينة نظرت في أمر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على أن المبارك إلا بصحبتهم وغزوهم مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال ابن أبي حاتم عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزقي قال ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال لقد كان فقيها عالما عابدا ذا زهد سخيا شجاعا شاعرا وقال فضيل بن عياض أنه لم يخلف بعده مثل وقال ابن إسحاق الفزاري ابن المبارك إمام المسلمين وقال سلام بن أبي مطيع ما خلف بالمشرق مثله وقال القواريري لم يكن ابن مهدي يقدم عليه وعلى مالك احدا في الحديث وقال العباس بن مصعب جمع الحديث والفقه والعربية والشجاعة والتجارة والسخاوة والمحبة وقال ابن الجنيد عن ابن معين كان كيسا ثقة وكان عالما صحيح الحديث وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو إحدى وعشرين ألفا وقال إسماعيل بن عياش ما على الأرض مثل ابن المبارك ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا جعلها الله فيه وقال أحمد بن حنبل وغير واحد ولد سنة ثمانى عشرة ومائة وقال ابن سعد مات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة طلب العلم وروى الكثير وصنف الكتب في أبواب العلم وكان ثقة مأمونا حجة كثير الحديث: وقال الحكم هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علما وزهدا وشجاعة وسخاء وقيل لابن معين أيما أنبت عبد الله بن المبارك أو عبد الرزاق فقال كان عبد الله خيرا وقال ابن جريج ما رأيت عرافيا أفصح منه وقال أبو وهب مر عبد الله برجل أعمى فقال أسألك أن تدعو لى فدعا فرد الله عليه بصره وأنا أنظر وقال الحسن بن عيسى كان مجاب الدعوة وقال العجلى ثقة ثبت في الحديث رجل صالح وقال ابن حبان في الثقات كان فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه ولا في الأرض كلها وقال يحيى الأندلسي كنا في مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك فأذن له فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ثم أقعده بلصقه ولم أره يزحزح لأحد في مجلسه غيره كذا في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني. وفيه تفصيل آخر أذكره خوفا من التطويل من شاء فيرجع إليه. وفي أنساب السمعاني عند ذكر الحنظلى هو بفتح الحاء وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بني حنظلة وهم جماعة من بني غطفان فأما الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلى فهو مولى بني حنظلة من أهل مرو يروي عن إسماعيل بن خالد وحميد الطويل وعاصم الأحول وروى عنه أهل البلاد وكان مولده بها سنة ثمانى عشرة ومائة ومات في شهر رمضان منصرفا من سوس سنة 181 وقبره بهيت مدينة على الفرات مشهور يزار والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها انتهى. وقد بسط الكلام في بعض حكاياته وفضائله اليافعي في مرآة الجنان وابن خلكان والقاري. وغيرهم وذكرت نبذا من ذلك في رسالتى مذيلة الدراية لمقدمة الهداية وبالجملة فجلالته ووثاقته متفق عليها فلا حاجة إلى التطويل في ذلك وفيما نقلناه كفاية.

224p. 104-106 al-Ustadh Abu Muhammad 'Abd Allah b. Muhammad al-Sabadhmuni

[عبد الله بن محمد] بن يعقوب بن الحارث الأستاذ السبذموني عن السمعاني أن كان كثير الحديث وكان معروفا بالأستاذ ولد سنة ثمان وخمسين وماتين ومات في شوال سنة أربعين وثلاث أخذ عن أبي عبد الله بن أبى حفص الكبير عن أبيه عن محمد وله كشف الآثار الشريفة في مناقب أبي حنيفة

(قال الجامع) ذكره السمعاني في ذكر السبذموني بعد ما ذكر أن نسبة إلى سبذمون بضم السين أو فتحها وفتح الباء وسكون الذال المعجمة وضم الميم في آخره نون قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ وقال المشهور منها أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي السبذمونى المعروف بالأستاذ كان شيخا مكثرا من الحديث غير أنه كان ضعيف الرواية غير موثوق به فيما بنقله من الرواية رحل إلى خراسان والعراق والحجاز وأدرك الشيوخ حدث عن محمد بن الفضل البلخي والفضل ابن محمد والحسين بن الفضل البلخي ومحمد بن يزيد الكلاباذي وعبد الله بن واصل وسهل بن المتوكل وعلى بن حسين بن جنيد الرازي وموسي بن هارون الحافظ وغيرهم وذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال عبد الله الأستاذ صاحب عجائب وغرائب ومناكير وليس بموضع الحجة وقال أبو زرعة ضعيف وقال الحاكم صاحب عجائب وأفرد عن الثقات سكتوا عنه وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ومات في شوال سنة أربعين وثلثمائة. وذكر القاري أنه قد روى عنه ابن مندة وأكثر عنه وأنه صنف مسند أبي حنيفة ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يستملى عليه أربعمائة مستملي.

225p. 106 Chief Judge Shams al-Din 'Abd Allah b. Muhammad al-Adhra'i

[عبد الله بن محمد] قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي كان إماما فاضلا غزير العلم كبير المحل له مشاركة تامة في أكثر الفنون تولى القضاء بدمشق وحدث ودرس وأفتى وأخذ عنه ولده بدر الدين يوسف.

(قال الجامع) ذكره اليافعى في مرآة الجنان في حوادث سنة ثلاث وسبعين وستمائة حيث قال فيها توفي قاضى القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد الأذرعي الحنفي المشار إليه في عصره مع الدين والتواضع والصيانة والعفة انتهى. وسيأتي ذكر ولده والأذرعي بفتح أوله ثم الذال المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة نسبة إلى أذرعات بكسر الراء ناحية بالشام ذكره السيوطي في لب اللباب في تحرير الأنساب.

226p. 106-107 Majd al-Din Abu al-Fadl 'Abd Allah b. Mahmud al-Mawsili

[عبد الله بن محمود] بن مودود بن محمود أبو الفضل مجد الدين الموصلى ولد بالموصل سنة تسع وتسعين وخمسمائة وحصل عند أبيه أبي الثناء محمود مبادى العلوم ورحل إلى دمشق فأخذ عن جمال الدين الحصيري وتولى القضاء بالكوفة ثم عزل ودخل بغداد ورتب الدرس بمشهد أبي حنيفة ولم يزل يفتى ويدرس إلى أن مات يوم السبت التاسع عشر من المحرم سنة ثلاث وثمانين وستمائة وكان من أفراد الدهر في الفروع والأصول وكانت مشاهير الفتاوي على حفظه ومن تصانيفه المختار ألفه في عنفوان شبابه ثم صنف شرحا له وسماه بالاختيار وكانت له ثلاثة إخوة عبد الدائم وعبد العزيز وعبد الكريم اشتغلوا بالعلوم أما عبد الدائم فسمع وحدث بالموصل وتفقه بدمشق علي الحصيري ومات سنة ثمانين وستمائة وعبد العزيز وعبد الكريم كانا فقيهين مدرسين بالموصل ومات أبوهم بالموصل سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

(قال الجامع) الموصلى نسبة إلى الموصل بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة في آخره اللام من بلاد الجزيرة أي جزيرة ابن عمر ذكره السمعاني وقد طالعت المختار والاختيار وهما كتابان معتبران عند الفقهاء وقد كثر اعتماد المتأخرين على الكتب الأربعة وسموها المتون الأربعة المختار والكنز والوقاية ومجمع البحرين ومنهم من يعتمد على الثلاثة الوقاية والكنز ومختصر القدوري وقد ذكرت تراجم مؤلفيها مع ذكر الكتب المعتمدة وغير المعتمدة وطبقات الفقهاء وغير ذلك من الفوائد النفيسة في رسالتي النافع الكبير لمن يطلع الجامع الصغير فلتطالع.

227p. 107 Radi al-Din 'Abd Allah b. al-Muzaffar

[عبد الله بن المظفر] بن محمد بن إبراهيم رضي الدين أخذ العلم عن مختار بن محمود الزاهدي عن عبد الكريم التركستاني الدهقان الكاساني عن نجم الدين أبي اليسر البزدوي عن أبي يعقوب السيارى عن الحاكم النوقدي عن الهندوانى عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد وكان إماما عالما كاملا فقيها نحويا له اليد الطولى في الإنشاء والبلاغة وله تصانيف كثيرة وديوان شعر وكتاب إنشاء وخطب وأخذ عنه نجم الدين محمد بن أبي الثناء البغدادي وبدر الدين محمود بن الحسن بن علي العينى الشهركندي.

228p. 107-108 Ibn Malak 'Abd al-Latif b. 'Abd al-'Aziz

[عبد اللطيف] بن عبد العزيز الشهير بابن ملك كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العلوم وأحد المبرزين في عويصات العلوم وله القبول التام عند الخاص والعام وصنف تصانيف كثيرة الفوائد منها مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار في الحديث نافع وله شرح كتاب المنار في الأصول وقال في الشقائق رأيت له رسالة لطيفة في علم التصوف تدل على أن له حظا عظيما من معارف الصوفية وأخذ كتبها عند سماع ولده جعفر بن محمد بن عبد اللطيف منه الوقاية والمولى عبد اللطيف شرح مجمع البحرين أيضا.

(قال الجامع) هذا يدل على أن شرح الوقاية لمحمد بن عبد اللطيف لا لعبد اللطيف لكن ذكر صاحب الكشف أن له شرحا على الوقاية ذكر في شرحه أنه شرحه حين أقرأه ابنه جعفر لكنه بقى في المسودة فبيضه ابنه محمد وقال في الديباجة كان أبي قد ألف شرحا للوقاية لكن لما ضاعت النسخة التى بيضها قبل الانتشار وخفت ضياع التصنيف بالكلية كتبت من مسودتها مع بعض الإلحاقات شرحا آخر الخ ولذلك ترى شرحين للوقاية منسوبين إلى ابن ملك وأول شرح ابنه محمد الحمد لله الذي جعل العلم أربح المتاجر الخ انتهى. وقد طالعت من تصانيفه شرح جميع البحرين وشرح مشارق الأنوار وشرح المنار وكلها مفيدة. وقد ذكر السخاوي أيضا أن له شرحا على الوقاية لكن لم يقف على ترجمته حيث قال في الضوء اللامع عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الحنفي وفرشتا هو الملك ولذا كان يكتب بخطه ابن ملك متأخر لم أقف له على ترجمة وله تصانيف منها شرح المشارق للصغاني وشرح المجمع وشرح المنار والوقاية انتهى.

229p. 108 Jamal al-Din 'Ubayd Allah b. Ibrahim al-Mahbubi

عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن محمد ينتهي نسبه إلى عبادة ابن الصامت جمال الدين المحبوبى العبادي ولد في خامس جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة وأخذ العلم عن إمام زاده محمد بن أبي بكر صاحب شرع الإسلام وشمس الأئمة عماد الدين عمر بن بكر الزرنجري وهما عن شمس الأئمة بكر الزرنجري عن السرخسى عن الحلواني وكان إماما كاملا معدوم النظير في زمانه فرد أو أنه في معرفة المذهب والخلاف له تصانيف منها شرح الجامع الصغير وكتاب الفروق وممن تفقه عليه ابنه أحمد والد تاج الشريعة صاحب الوقاية وحافظ الدين الكبير محمد البخارى وحميد الدين الضرير على بن محمد البخارى وبهاء الدين محمد بن أحمد الاسبيجاني والظهير أبو بكر أحمد بن علي البلخي وغيرهم.

(قال الجامع) هكذا ذكره القاري أنه عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي المعروف بأبي حنيفة الثاني وأنه مات سنة ثمانين وستمائة. وأرخ الذهبى وكفاك به ثقة في هذا الفن وفاته سنة ثلاثين وستمائة حيث قال في كتابه العبر بأخبار من غبر في وقائع سنة ثلاثين وستمائة وفيها توفي عبيد الله بن إبراهيم جمال الدين العبادى المحبوبي البخارى شيخ الحنفية بما وراء النهر وأحد من انتهى إليه معرفة المذهب أخذ عن أبي العلاء عمر بن بكر بن محمد الزرنجرى عن أبيه شمس الأئمة وتفقه أيضا على قاضيخان الاوزجندى توفي ببخاري في جمادي الأولى عن أربع وثمانين سنة انتهى وسيأتي ذكر نسبه إلى عبادة رضي الله عنه عند ذكر عبيد الله بن مسعود بن محمود عنقريب إن شاء الله تعالى ويظهر هناك أن نسبة العبادى بضم العين نسبة إلى عبادة والمحبوبى نسبة إلى محبوب أحد أجداده.

230p. 108-109 Abu al-Hasan 'Ubayd Allah b. al-Husayn al-Karkhi

[عبيد الله] بن الحسين أبو الحسن الكرخي أخذ الفقه عن أبي سعيد البردعى عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده وانتهت إليه رياسة الحنفية بعد أبي خازم وكان له طبقة عالية عدوه من المجتهدين في المسائل وله المختصر وشرح الجامع الصغير وشرح الجامع الكبير وكان مولده سنة ستين ومائتين ومات سنة أربعين وثلثمائة ليلة النصف من شعبان وممن تفقه عليه أبو بكر الرازى أحمد الجصاص وأبو على أحمد بن محمد الشاشى الفقيه وأبو حامد أحمد الطبرى وأبو القاسم على التنوخي وغيرهم.

(قال الجامع) ذكر السمعانى أن الكرخي نسبة إلى كرخ قرية بنواحي العراق منها أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دهم الفقيه الكرخي سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وروى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره انتهى. وفي طبقات القارى عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخى تكرر ذكره في الهداية انتهت إليه رياسة الحنفية بعد أبي خازم وأبي سعيد البردعي وانتشرت أصحابه وعنه أخذ أبو بكر الرازي وعلي التنوخي وأبو علي الشاشى وأبو عبد الله الدامغانى وأبو الحسن القدوري وكان كثير الصوم والصلاة ولما أصابه الفالج آخر عمره كتب أصحابه إلى سيف الدولة بن حمدان بما ينفق عليه فعلم ذلك فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتنى فمات قبل أن تصل إليه صلة سيف الدولة وهي عشرة آلاف درهم انتهى. وفي مرآة الجنان في وقائع سنة 340 فيها توفي أبو الحسن الكرخي شيخ الحنفية بالعراق وانتهت إليه رئاسة المذهب وخرج له أصحاب أئمة وكان إماما قانعا متعففا عابدا صواما كبير القدر انتهى.

231p. 109 Qadi Abu Zayd 'Ubayd Allah b. 'Umar al-Dabusi

[عبيد الله] بن عمر بن عيسى القاضي أبو زيد الدبوسى نسبة إلى دبوسية قرية بسمرقند تفقه على أبي جعفر الاستروشني عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذمونى وهو أول من وضع علم الخلاف وأجل تصانيفه الأسرار وله النظم في الفتاوي وكتاب تقويم الأدلة.

(قال الجامع) ذكر السمعاني أنه كان يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج وكان له بسمرقند وبخارى مناظرات مع الفحول توفي ببخاري سنة ثلاثين وأربعمائة انتهى. وفي تاريخ ابن خلكان أبو زيد عبد الله الفقيه الحنفي كان من أكبر أصحاب أبي حنيفة ومن يضرب به المثل وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه إلى الوجود وروى أنه ناظر بعض الفقهاء فكان كلما ألزمه أبو زيد تبسم أو ضحك فانشد أبو زيد ما لي إذا ألزمته حجة ... قابلني بالضحك والقهقهه إن كان ضحك المرء من فقهه ... فالدب في الصحراء ما أفقهه وكانت وفاته ببخارى سنة 430

232p. 109-112 Sadr al-Shari'a al-Asghar 'Ubayd Allah b. Mas'ud al-Mahbubi

[عبيد الله] صدر الشريعة الأصغر ابن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد بن جمال الدين عبد الله المحبوبي صاحب شرح الوقاية المعروف بين الطلبة بصدر الشريعة هو الإمام المتفق عليه والعلامة المختلف إليه حافظ قوانين الشريعة ملخص مشكلات الأصل والفرع شيخ الفروع والأصول عالم المعقول والمنقول فقيه أصولى خلافي جدلى محدث مفسر نحوى لغوى أديب نظار متكلم منطقى عظيم القدر جليل المحل غذى بالعلم والأدب وورث المجد عن أب فأب أخذ العلم عن جده الإمام تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة عن أبيه صدر الشريعة عن أبيه جمال الدين المحبوبى عن الشيخ الإمام المفتى إمام زاده عن عماد الدين عن أبيه شمس الأئمة الزرنجري عن السرخسى عن الحلواني عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبى عبد الله بن أبى حفص الكبير عن أبيه عن محمد وكان ذا عناية بتقييد نفائس جده وجمع فوائده شرح كتاب الوقاية من تصانيف جده تاج الشريعة وهو أحسن شروحه ثم اختصر الوقاية وسماه النقاية وألف في الأصول متنا لطيفا سماه التنقيح ثم صنف شرحا نفيسا سماه التوضيح وله المقدمات الأربعة وتعديل العلوم والشروط والمحاضر مات سنة سبع وأربعين وسبعمائة ومرقده ومرقد والديه وأولاده وأجداد والديه كلها في شرع آباد ببخارى وأما جده أبو أبيه تاج الشريعة وأبو والدته برهان الدين فإنهما ماتا فى كرمان ودفنا فيها كذا ذكره عبد الباقي الخطيب بالمدينة المنورة الذى يرفع نسبه إلى قاضيخان.

(قال الجامع) أرخ على القارى وفاته سنة نيف وثمانين وستمائة. ولعله زلة من ناسخ فلتراجع نسخة أخرى. وأرخ صاحب كشف الظنون وفاته عند ذكر تعديل العلوم سنة سبع وأربعين وسبعمائة وعند ذكر الوشاح والوقاية والنقاية سنة خمس وأربعين وسبعمائة. وقد ساق نسبه إلى عبادة بن الصامت الصحابي رضى الله عنه المولى عبد المولى الدمياطي تلميذ السيد أحمد الطحطاوى في تعليق الأنوار على الدر المختار فقال رأيت فى مسلسلات شيخنا السيد مرتضي الحسينى ذكر نسب صدر الشريعة وأنه عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأكبر أحمد ابن جمال الدين أبي المكارم عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمير بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن خلف بن هارون بن محمد بن محمد بن محبوب بن الوليد بن عبادة بن الصامت رضى الله عنه الأنصاري المحبوبي قال شيخنا كذا رأيت سياق نسبه فى تاريخ بخارى وهو آخذ عن جده محمود وعن والده أحمد عن والده جمال الدين عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي وأحمد هذا هو صاحب الفروق المسمى بالتلقيح انتهي كلامه. وهذا مع ما مر من الكفوي وما مر منه ومن القاري والذهبي في ترجمة جمال الدين عبد الله وما مر من الكفوي في ترجمة صدر الشريعة الأكبر أحمد بن عبد الله بن إبراهيم قد علم منه أن تاج الشريعة جد من جانب الأب لصاحب شرح الوقاية صدر الشريعة الأصغر وأن اسم تاج الشريعة محمود وأن صدر الشريعة الأكبر لقب لوالد تاج الشريعة وهو أحمد بن عبد الله وإن جمال الدين عبيد الله جد لتاج الشريعة فهو جدجد صدر الشريعة الأصغر وأن جد صدر الشريعة الأكبر الذى هو والد جمال الدين اسمه إبراهيم. وبه ظهر خطأ صاحب مدينة العلوم حيث قال ومن شروح الهداية نهاية الكفاية لتاج الشريعة وهو محمود بن عبد الله بن محمود المحبوبي كان علما فاضلا كاملا وله مختصر الهداية المسمى بالوقاية انتهى وقال أيضا التنقيح والتوضيح كلاها للعالم الفاضل صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن محمود بن عبيد الله بن محمود المحبوبي عالم محقق وحبر مدقق له تصانيف مفيدة غير هذين مثل شرح الوقاية. وقد اختصر الوقاية ومثل الوشاح في علم المعانى وتعديل العلوم في أقسام العلوم العقلية انتهى. وجه الخطأ من وجهين أحدهما أنه جعل عبيد الله والد تاج الشريعة وحذف صدر الشريعة الأكبر أحمد من بينهما وثانيهما أنه سمى والد عبيد الله بمحمود وكل منهما مخالف لما دلت عليه كلمات الثقات ولعل فيه زلة عن قلم الناسخ فلتراجع نسخة أخرى. وكذا ظهر خطأ القهستاني في شرح النقاية حيث ذكر في نسب صدر الشريعة الأصغر صاحب النقاية أنه عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة عمر بن صدر الشريعة عبيد الله بن محمود بن محمد المحبوبي. وذكر في نسب صاحب الوقاية محمود بن صدر الشريعة عبيد الله بن محمود بن أحمد المحبوبي. وجه الخطأ من وجوه أحدها أنه سمي تاج الشريعة بعمر مع أن كلام الثقات يدل على أن اسمه محمود. والثاني أنه جعل تاج الشريعة ابنا لعبيد الله مع أنه ابن لأحمد بن عبيد الله. والثالث أنه جعل صدر الشريعة لقبا لعبيد الله مع أنه لقب لابنه أحمد والد تاج الشريعة. والرابع أنه سمي والد عبيد الله بمحمود مع أنه مسمي بإبراهيم. والخامس أنه سمي جد عبيد الله بمحمد مع أن اسمه أحمد بن عبد الملاك. وكذا ظهر خطأ صاحب كشف الظنون في قوله وقاية الرواية الإمام برهان الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأول عبد الله المحبوبي الحنفي صنفه لابن بنته صدر الشريعة الثاني أوله حمدا لمن جعل العلم أجل المواهب الخ وهو متن مشهور اعتني بشأنه العلماء بالقراءة والتدريس والحفظ انتهى. وجه الخطأ من وجوه أحدها أنه جعل صدر الشريعة لقبا لعبيد الله مع أنه لقب لابنه أحمد بن عبد الله والثانى أنه جعل والد محمود برهان الشريعة عبد الله مع أن والده أحمد بن عبد الله والثالث أنه جعل محمود اسم جد صدر الشريعة الأصغر من جانب الأم وكلام من مر ذكره يدل على أنه اسم لتاج الشريعة جده من قبل الاب. ثم هاهنا اختلاف آخر وهو أن كلام الكفوي في ترجمة جمال الدين عبد الله وفي ترجمة صدر الشريعة الأصغر عبد الله بن مسعود يدل على أن مصنف الوقاية هو تاج الشريعة محمود جد صدر الشريعة الأصغر شارح الوقاية من من جهة الأب وأستاذه كما مر ذكره وكذا كلامه في ترجمة إلياس بن يحيى الرومي كما مر يدل علي أن تاج الشريعة محمود أستاذ لشارح الوقاية وكذا لكلامه في ترجمة خواجه بارسا محمد بن محمد صاحب فصل الخطاب وفي ترجمة تاج الشريعة محمود بن أحمد بن عبد الله على ما سيأتى ذكرهما إن شاء الله تعالى يدل على ذلك وكذا كلامه في ترجمة حافظ الدين الظاهري محمد بن محمد على ما سيأتى وكلامه في ترجمة محمود بن أحمد بن عبد الله كما سيأتى نص على أن تاج الشريعة محمود هو المصنف للوقاية صنفها لأجل ابن إبنه صدر الشريعة الأصغر وأنه المصنف للواقعات والفتاوى وشرح الهداية. وقد وافقه كلام صاحب مدينة العلوم في أن مصنف الوقاية هو تاج الشريعة محمود وأنه شارح الهداية. وأما كلام القهستاني فيدل على أن مصنف الوقاية محمود بن عبد الله وهو أخ لتاج الشريعة عمر بن عبد الله وإن صاحب الوقاية جد فاسد لصدر الشريعة الأصغر وتاج الشريعة جد صحيح له وأن لقب مؤلف الوقاية برهان الشريعة وهو الأستاذ لصدر الشريعة الأصغر لا تاج الشريعة. ووافقة كلام صاحب الكشف المذكور وكلامه عند ذكر شروح الهداية ومن الشروح شرح الشيخ الإمام تاج الشريعة عمر بن صدر الشريعة الأول عبد الله المحبوبي الحنفي وسماها نهاية الكفاية في دراية الهداية أوله نصر من الله وفتح قريب هو المحمود جل شأنه الخ قال في آخر كتاب الإيمان أتم تحرير كتاب فوائد الإيمان أبو عبد الله عمر بن صدر الشريعة في آخر شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة انتهى. وهذه العبارة التى نقلها من آخر كتاب الإيمان من شرح الهداية يؤيد القهستانى في أن صاحب الوقاية برهان الشريعة محمودا الجد الفاسد لصدر الشريعة فإنها صريحة في أن مؤلف شرح الهداية عمر بن صدر الشريعة وقد اتفق المؤرخون وشراح الهداية على أن شرح الهداية لتاج الشريعة فعلم أن اسم تاج الشريعة عمر وقد اتفقوا أيضا على أن تاج الشريعة جد صحيح لصدر الشريعة وأن صاحب الوقاية اسمه محمود فيكون هو غير شارح الهداية جدا فاسدا له وفي الكشف أيضا ومن شروح الهداية الكفاية أوله الحمد لله الذي أس على قواعد الكتاب والسنة مبانى السنة الخ وقبل أن الكفاية لمحمود بن عبد الله بن محمود تاج الشريعة مؤلف الوقاية فلينظر في محله انتهى. وفيه خطأ من وجهين أحدهما أنه جعل جد تاج الشريعة أبا له والثانى أنه سمى والد عبد الله بمحمود مع أنه سمى تاج الشريعة هاهنا محمودا وفي العبارة السابقة بعمرو أما هذا القول الذى حكاه أن الكفاية لتاج الشريعة فليس بصحيح بل هو لجلال الدين الكرلانى كما مر منا تفصيله في ترجمته في حرف الجيم. (وبالجملة) فهذا المقام مما زلت فيه أقدام الأعلام واختلفت فيه أقلام الكرام ولعل القدر الذي فصلته مما لم يطلع عليه أكثر العظام. وقد طالعت من تصانيف صدر الشريعة صاحب الترجمة النقاية شروحها للقهستاني والبرجندي وأبى المكارم ومحمود بن إلياس الرومي وعلى القاري والشمنى والتوضيح شرح التنقيح مع حواشيه المسماة بالتلويح لسعد الدين التفتازاني مع حواشي التلويح لحسن چلبي والمولي محمد بن فراموز واللبيب عبد الله بن عبد الحكم السيالكوني وشيخ الإسلام حفيد التفتازاني ووجيه الدين العلوي وشرح الوقاية مع حواشيه ليوسف ابن جنيد الشهير بأخي جلبي وعصام الدين الإسفراييني ووجيه الدين العلوي وشيخ الإسلام المذكور والسيد مهدي وملا لطف الله وعبد الله بن صديق الهروى والوالد المرحوم مولانا عبد الحلم وأستاذه مولانا محمد يوسف اللكنوي وغيرهم وكل تصانيف صدر الشريعة مقبولة عند العلماء معتبرة عند الفقهاء. وإني بفضل الله وتوفيقه شرعت في تأليف شرح لشرح الوقاية مبسوط ببسط بسيط متضمن لتحقيق المسائل وتدقيق الدلائل مع ذكر المذاهب المختلفة وذكر أدلتها الشرعية مع مالها وما عليها وجعلت له مقدمة تشتمل على فصول فيها نسب صاحب الوقاية وشرح الوقاية وتراجم شراح الوقاية والنقابة ومحشي شرح الوقاية ومن ذكر اسمه في شرح الوقاية مع فوائد لطيفة وفرائد نفيسة وأرجو من الله تعالى الذي وفق لنا بدء هذا الشرح العظيم أن ييسر لنا ختمه ويجعله خالصا لوجهه الكريم.

233p. 112 Abu Sa'd 'Abd al-Majid b. Isma'il al-Qaysi al-Harawi

عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد أبو سعد القيسي الهروي قاضي بلاد الروم تفقه بما وراء النهر على جماعة منهم فخر الإسلام على البزدوى ودرس ببغداد والبصرة وهمدان وبلاد الروم وقدم دمشق سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وتوفي يقيسارية سنة سبع وثلاثين وخسمائة وله مصنفات في الفروع والأصول أخذ عنه ولداه إسماعيل وأحمد.

234p. 112-113 'Abd al-Malik b. Ibrahim al-Hamadhani

عبد الملك بن إبراهيم الهمداني صاحب طبقات الحنفية والشافعية أخذ العلم عن إبراهيم بن محمد الدهستاني عن علي الصندلي عن الحسين الصيمري عن أبي بكر محمد الخوارزمي عن أبي بكر أحمد الجصاص الرازي عن أبي الحسن الكرخي عن البردعي عن موسى بن نصر الرازى عن محمد.

(قال الجامع) هذا وكلامه في ترجمة إبراهيم بن محمد الدهستاني كما مر صريح في أن عبد الملك هذا هو المصنف للطبقات. لكن قال على القارئ عبد الملك بن إبراهيم الهمداني والد محمد صاحب طبقات الحنفية والشافعية انتهى. وفي كامل ابن الأثير في حوادث سنة ست وعشرين وخمسمائة فيها فى شوال توفي محمد بن عبد الملك ابن إبراهيم بن أحمد أبو الحسن بن أبي الفضل الهمداني الفرضى صاحب التاريخ انتهى. وفي الكشف طبقات الفقهاء لمحمد بن عبد الملك الهمداني المتوفى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة انتهى.

235p. 113 Abu al-Qasim 'Abd al-Wahid b. 'Ali Ibn Barhan al-'Ukbari

عبد الواحد بن علي بن برهان الدين أبو القاسم العكبرى الفقيه النحوى المتكلم أخذ الفقه عن أحمد القدوري عن أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني عن أحمد الجصاص عن الحسين الكرخي عن البردعي عن موسى الرازي عن محمد وكان في أول زمانه منجما ثم صار نحويا وكان حنبليا فصار حنفيا مات يوم الأربعاء سنة خمسين وأربعمائة.

(قال الجامع) نسبه السيوطي في بغية الوعاة بأنه عبد الواحد ابن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان بفتح الباء أبو القاسم الأسدى العكبرى وقال صاحب العربية واللغة والتواريخ وأيام العرب قرأ على عبد السلام البصرى وأبي الحسن السمسمى وكان أول أمره منجما فصار نحويا وكان حنبليا فصار حنفيا وسمع من ابن بطة وغيره ولم يكن يلبس السراويل ولا على رأسه غطاء وكان متعصبا لأبي حنيفة محترما بين أصحابه مات في جمادي الآخرة سنة ست وخمسين وأربعمائة انتهى. والعكبرى نسبة إلى عكبرا بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة هو الصحيح وقيل بفتح العين بعدها راء مهملة بعدها ألف بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الشرق ذكره السمعانى.

236p. 113 'Abd al-Wahid b. Muhammad al-Sirami

عبد الواحد بن محمد السيرامي كان أحد المتبحرين أصله من بلاد العجم اشتغل هناك وبلغ رتبة الكمال ثم أتى بلاد الروم وباحث العلماء وناظر الفضلاء فشهدوا له بالفضل عند السلطان فأعطاء مدرسة ببلدة كوتاهية واشتهرت بالواحدية وشرح فيها النقابة في الفقه فرغ من تصنيفه سنة ست وثمانمائة وكان شرحا لطيفا وتصنيفا نفسيا أتي فيه بمبهمات المسائل وحل معضلاتها بأوضح الدلائل وصنف كتابا منظوما في الاسطرلاب لأجل محمد شاه بن شمس الدين محمد الفنارى.

(قال الجامع) اختلف في هذه النقابة التى شرحها عبد الواحد فقيل هي نقابة صدر الشريعة وقيل هي النقاية في علم الهداية لقاضيخان كذا في الكشف.

237p. 113 'Abd al-Wahid al-Shaybani

عبد الواحد الشيباني كان من كبار فقهاء ما وراء النهر وكان يرجع إليه في أكثر الوقائع والنوازل.

238p. 113-115 Chief Judge Amin al-Din Abu Muhammad 'Abd al-Wahhab b. Ahmad Ibn Wahban

عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان قاضي القضاة أمين الدولة أبو محمد الدمشقي ولد قبل ثلاثين وسبعمائة وأخذ الفقه عن فخر الدين أحمد بن علي بن الفصيح عن الحسن السغناقى عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية وأخذ عن علماء الشام وبلغ رتبة الكمال: قال محمد بن محمد بن الشحنة في شرح منظومة ابن وهبان قال شيخنا ابن حجر اشتغل وتمهر وبرع في العربية والفقه والقرآن والأدب وولى قضاء حماة وكان مشكور السيرة إماما في العربية صنف قصيدة في الفقه وشرحها وشرح درر البحار وقد أشار إلى ذلك في المنظومة ومات قبل موت محمد ابن يوسف القونوي صاحب درر البحار سنة ثمان وستان وسبعمائة.

(قال الجامع) هذا الذي نقله ابن الشحنة عن الحافظ ابن حجر قد قاله في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة وتمام عبارته هذه عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى الحنفي اشتغل وتمهر وتميز في الفقه والعربية والقراآت والأدب ودرس وولى قضاء حماة سنة ستين إلى أن مات في ذى الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة لكنه كان عزل في سنة اثنتين ثم أعيد في أثناء ثلاث وكان مشكور السيرة ماهرا في الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من البحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل في مذهب الحنفية وشرحها في مجلدين وهو نظم جيد متمكن انتهى. وفي نزهة أعيان الحرب لمسائل الشرب للحسن الشرنبلالي الشيخ الهمام الحبر الإمام قاضى القضاة أمين الدين أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي ولد قبل الثلاثين وسبعمائة وتوفي في وذي الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة وهو من أبناء الاربعين وكان ماهرا في الفقه والعربية والقراءة والأدب ودرس وولى قضاء حماة وكان مشكور السيرة حكيما أمينا عالما مكينا فقيها نبيها موصوفا بالسيرة الحسنة أخذ عن علماء الشام ثم انتقل إلى مباشرة الحكم بحماة سنة سنين وشرح درر البحار ومات قبل مصنفها انتهى. وقد ترجمه السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة لكنه لم يزد على نقل كلام ابن حجر في الدرر.

239p. 115 Abu al-Haytham 'Utba b. Khaythama al-Naysaburi

[عتبة] بن خيثمة بن محمد أبو الهيثم النيسابوري أستاذ القضاة والفقهاء عديم النظير في الفقه والتدريس والفتوى ولم يبق بخراسان قاض على مذهب الكوفين إلا وهو ينتمي إليه أخذ عن قاضي الحرمين أحمد بن محمد النيسابوري عن محمد بن محمد أبى طاهر الدباس عن أبي خازم عبد الحميد عن عيسى بن أبان عن محمد وتفقه عليه جماعة منهم عماد الإسلام صاعد بن محمد بن أحمد والهيثم بن أبي الهيثم.

240p. 115 Fakhr al-Din 'Uthman b. Ibrahim al-Maridini

[عثمان] بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان فخر الدين الماردينى نحوى لغوى مفسر محدث أديب بليغ حدث وأفتى ودرس وشرح الجامع الكبير مات بالقاهرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة أخذ العلم عنه ولداه قاضي القضاة على بن عثمان المارديني وتاج الدين أو العباس أحمد بن عثمان وصاحب الجواهر المضية محيي الدين عبد القادر القرشى وغيرهم.

(قال الجامع) وصفه السيوطي في حسن المحاضرة بقوله شيخ الأصحاب في وقته انتهت إليه رياسة الحنفية بالديار المصرية وتخرج به خلق كثير شرح الجامع الكبير وألقاء دروسا بالمنصورية مات بالقاهرة في رجب سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة عن إحدى وثمانين سنة.

241p. 115 Abu 'Amr 'Uthman b. 'Ali al-Baykandi al-Bukhari

[عثمان بن علي] بن محمد بن محمد بن علي أبو عمر البيكندي البخاري قال السمعاني كان إماما فاضلا ورعا زاهدا عفيفا كثير العبادة وكان آخر من بقى ممن فقه على الشيخ محمد بن أبي سهل السرخسي مات سنة اثنين وخمسين وخمسمائة وكانت ولادته سنة خمس وستين وأربعمائة وهو من مشايخ صاحب الهداية.

(قال الجامع) البيكندي ذكر السمعاني أنه نسبة إلى بيكند من بلاد ما وراء النهر علي مرحلة من بخارى وكانت بلدة حسنة كثيرة العلماء خربت الساعة وسمعت أنه كان بها ثلاثة آلاف رباط للقراء وقد رأيت بها آثارها انتهى. وضبطه السيوطي في لب الباب بكسر الباء وفتح الكاف وسكون النون ثم دال مهملة.

242p. 115-116 Fakhr al-Din Abu Muhammad 'Uthman b. 'Ali al-Zayla'i

[عثمان بن علي] بن محجن أبو محمد فخر الدين الزيلعى كان مشهورا معرفة الفقه والنحو والفرائض قدم القاهرة سنة خمس، وسبعمائة ودرس وأفتى وقرر وانتقد ونشر الفقه ووضع شرحا على كنز الدقائق سماء تبين الحقائق مات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.

(قال الجامع) قد طلعت شرحه للكنز وهو شرح معتمد مقبول وهو المراد بالشارح في البحر الرائق. وذكر القاري أن له بركة الكلام على أحاديث الأحكام الواقعة في الهداية وسائر كتب الحنفية. وفي حسن المحاضرة قدم القاهرة سنة 705 ودرس وأفتي ونشر الفقه وانتفع به الناس مات سنة 743 رمضان ودفن بالقرافة. وذكر صاحب الكشف أن له شرحا على الجامع الكبير: والزيلعي نسبة إلى زيلع بفتح الزاي المعجمة وسكون الياء المثناة التحتية ثم اللام المفتوحة ثم العين المهملة بلدة بساحل بحر الحبشة كذا في لب الباب.

243p. 116 'Izz al-Din al-Kindi

[عز الدين] الكندي المفتى بسمرقند أستاذ افتخار الدين طاهر صاحب الخلاصة.

244p. 116 Abu 'Isma 'Isam b. Yusuf al-Balkhi

[عصام بن يوسف] بن ميمون بن قدامة أبو عصمة البلخي أخو إبراهيم بن يوسف كانا شيخي بلخ في زمانهما بغير مدافع لهما.

(قال الجامع) ذكر السمعانى عند ذكر نسبة البلخي المشهور بهذه النسبة عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو إبراهيم بن يوسف يروي عن ابن المبارك وروي عنه أهل بلده وكان صاحب حديث ثبتا في الرواية وربما أخطأ وكنيته أبو عصمة وكان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه وأخوه إبراهيم كان لا يرفع ومات عصام سنة عشر ومائتين وذكرهما أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات انتهى. وفي طبقات القاري عصام بن يوسف روى عن ابن المبارك والثوري وشعبة وكان صاحب حديث رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه انتهى. قلت يعلم منه بطلان رواية مكحول عن أبي حنيفة أن من رفع يده في الصلاة فسدت صلاته التي اغتر أمير كاتب الاتقاني بها كما مر في ترجمته فإن عصام بن يوسف كان من ملازمي أبي يوسف وكان يرفع فلو كان لتلك الرواية أصل لعلم بها أبو يوسف وعصام وسيأتى التفصيل في بطلان تلك الرواية في ترجمة مكحول إن شاء الله تعالى ويعلم أيضا أن الحنفي لو ترك في مسألة مذهب إمامه لقوة ذليل خلافه لا يخرج به عن ربقة التقليد بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد ألا تري إلى أن عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع ومع ذلك هو معدود في الحنفية ويؤيده ما حكاه أصحاب الفتاوى المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف يوما الشافعي في طهارة القلتين وإلى الله المشتكى من جهلة زماننا حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوة دليلها ويخرجونه عن جماعة مقلديه ولا عجب منهم فإنهم من العوام إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء ويمشي مشيهم كالأنعام.

245p. 116 Abu 'Isma b. Abi al-Layth al-Bukhari

[أبو عصمة] بن أبي الليث البخارى من أقران القاضى إسحاق الحكيم السمرقندى أخذ عن أبي منصور الماتريدي.

246p. 116 'Ata' b. Hamza al-Sughdi

[عطاء] بن حمزة السغدى كان فاضلا عارف بالمذهب بحرا متبحرا إماما في الفروع والأصول ترد الفتاوى عليه من أقطار الأرض أخذ عنه جماعة منهم نجم الدين عمر النسفي.

247p. 116-117 'Ala' al-Din al-Aswad (Qara Khwaja)

[علاء الدين] الأسود المشتهر بقره خواجه اشتغل في بلاده ثم ارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على علمائها وبلغ رتبة الفضل والكمال وفاق على الأمثال ثم أتى الروم في سلطة أورخان بن عثمان الغازي وجعله مدرسا فنشر العلم وأحسن التصنيف وناظر الأئمة والعلماء ودرس للفقهاء وصنف في أثناء تدريسه بمدرسة أزنيق شرح الوقاية وهو كتاب حافل كافل بحل مشكلات الوقاية وقرأ عليه ولده حسن باشا وشمس الدين محمد الفناري ثم راحا إلى خدمة جال الدين محمد بن محمد الأقرائي بالمدرسة المسلسلة.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشاف أن اسم شرحه للوقاية العناية وأنه مات سنة ثمانمائة وذكر عند ذكر شراح المغني أن اسمه علي بن عمر وإن له شرحا كبيرا علي المغني فرغ منه سنة 787.

248p. 117 Chief Judge 'Imad al-Din 'Ali b. Ahmad al-Tarsusi

[علي بن أحمد] بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد قاضي القضاة عماد الدين الطرسوسي والد صاحب الفتاوى الطرسوسية نجم الدين إبراهيم الطرسوسي أخذ عن أبي العلاء محمود الفرضي وبهاء الدين أبي جابر أيوب ابن النحاس الحلبي وتولى القضاء بدمشق سنة سبع وعشرين وسبعمائة ثم تركه لولده وكان يقرأ القرآن في أقل مدة حتى أنه صلى التراويح به في ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور من الأعيان ذكره عبد القادر ودرس بعدة مدارس.

(قال الجامع) ذكر القاري أنه مات سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة. وحكى الحكاية المذكورة في سرعة قراءته. وهذا القدر من السرعة كرامة من كراماته وقد اتصف بها جمع كثير ولا ينكره إلا من أنكر صدور الخوارق وهو لاجاع الجهور خارق. وقد أوردت حكايات سرعة القراءة وحققت ما يجوز منها وما لا يجوز في رسالتى إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة فلتطالع فإنها نافعة جدا لمن نظر فيها بعين البصيرة لا بعين الحسد والكدورة.

249p. 117 Kamal al-Din 'Ali b. Ahmad, Qadi al-Hisn

[على بن أحمد] بن على بن يوسف كمال الدين المعروف بقاضي الحصن لولايته القضاء بحصن الأكراد ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة ومات سنة اثتنين وسبعمائة.

250p. 117-118 'Ala' al-Din 'Ali b. Ahmad al-Jamali (Zenbilli)

[على بن أحمد] بن محمد علاء الدين الجمالى كان فقيا أصوليا أديبا لغويا نحويا مفسرا محدثا متبحرا في الفنون العقلية والنقلية مجتهدا مطلعا على دقائق الشرع عابدا زاهدا قرأ في صغره على حمزة القرامانى ثم أتي قسطنطينية وقرأ على المولى خسرو محمد بن فراموز وصار مدرسا بمدارس أدرنة وبروسا ومفتيا في عهد السلطان محمد خان وابنه بايزيد خان وكان صاحب كرامات مات سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة ومن تلامذته صدر الأفاضل يوسف وقطب الدين المرزيفوني وغيرهما.

251p. 118 Husam al-Din 'Ali b. Ahmad b. Makki al-Razi

[على بن أحمد] بن مكى حسام الدين الرازى فقيه فاضل له تصانيف منها خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل وهو كتاب وضعه شرحا مختصر القدوري وعن ابن عساكر قدم حسام الدين دمشق وسكنها وكان يدرس ويفتي على مذهب أبي حنيفة توفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.

(قال الجامع) ذكر القارى أن له سلوة الهموم جمعه وقد مات له ولد وقال وضع كتابا نفيسا على مختصر القدوري سماه خلاصة الدلائل قال صاحب الجواهر المضية الشيخ عبد القادر القرشي هو كتابي الذي حفظنه في الفقه وخرجت أحاديثه في مجلد ضخم ووضعت عليه شرحا وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة في يوم الجمعة سنة تسع وخمسين وسبعمائة.

252p. 118-119 'Ala' al-Din 'Ali b. Balaban al-Farisi

[علي بن بلبان] بن عبد الله علاء الدين الفارسى الفقيه النحوى أبو الحسن كان من أوحد المتبحرين أصولا وفروعا عديم النظير فقيد المثيل ولد سنة خمس وسبعين وسمائة وأخذ عن شمس الدين أبي العباس أحمد السروجي عن صدر الدين سلميان بن أبي العز وصدر الدين محمد بن عباد الخلاطي وهما عن جمال الدين محمود الحصيري تلميذ حسن بن منصور قاضيخان وذكر السيوطي في حسن المحاضرة أنه سمع من الدمياطي وبرع في المذهب وأصوله وشرح تلخيص الجامع الكبير للخلاطي وشرح الجامع الكبير ورتب صحيح ابن حبان على الأبواب ومعجم الطبراني على الأبواب ومات بالقاهرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة وذكر قاسم بن قطلوبغا في تراجمه أنه سمع الدمياطي ومحمد بن علي بن صاعد وابن عساكر وغيرهم وبرع في المذهب وشرح تلخيص الجامع شرحا مطولا سماه تحفة الحريص توفي في سابع شوال سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.

(قال الجامع) كذا أرخه السيوطي في بغية الوعاة فإنه قال على بن بلبان الفارسى الأمير علاء الدين النحوى الحنفي قال الصفدي ولد سنة 675 وقرأ النحو على أبي حيان والأصول علي العلاء القونوي والفقه على الفخر ابن التركماني والسروجى وأتقن النحو وتقدم في المذهب والأصول وشرح الجامع الكبير ورتب صحيح ابن حبان وسمع الدمياطي وغيره وكان حسن المذاكرة له نظم مات سنة تسع وثلاثين وسبعمائة انتهى. وهذا مخالف لما أرخه هو في حسن المحاضرة. لكنه موافق لما أرخه الذهبي في المعجم المختص فإنه قال فيه على بن بلبان الأمير علاء الدين الفارسي الحنفي المصري سمع بقراءتي من البهاء بن عساكر وكان تركيا عالما وقورا رتب صحيح ابن حبان مرتب معجم الطبراني الكبير وكان يناظر ويقرر ويتعصب لمذهبه توفي في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن بضع وستين وسمع من الدمياطي انتهى. وكذا أرخه صاحب الكشف وعلي القاري. وذكر القاري أن من تصانيفه سيرة لطيفة للنبى صلى الله عليه وسلم وكتابا في المناسك جامعا لفروع كثيرة.

253p. 119 Chief Judge Abu al-Qasim 'Ali b. Bundar al-Yazdi

[علي بن بندار] قاضي القضاة أبو القاسم اليزدي نسبة إلى يزد بفتح الياء المثناة التحتية ثم الزاى المعجمة الساكنة ثم الدال المهملة من أعمال اصطخر فارس بين أصبهان وكرمان أخذ عن أبي جعفر القاضى على النسفي عن الجصاص أحمد الرازي عن أبي الحسن الكرخي وله شرح الجامع الصغير الذى رتبه الحسين ابن أحمد الزعفرانى وأبو القاسم هذا جد والد جمال الدين اليزدى صاحب التهذيب شرح الجامع الصغير.

(قال الجامع) سيأتي ذكر صاحب التهذيب وهو المطهر في حرف الميم إن شاء الله تعالى.

254p. 119-120 Abu al-Hasan 'Ali b. al-Ja'd al-Jawhari

[على بن الجعد] بن عبد أبو الحسن الجوهري كان من أصحاب أبي يوسف ولد سنة ست وثلاثين ومائة ورأى الإمام أبا حنيفة وحضر جنازته ومات سنة اثنين وثلاثين ومائتين روى عنه البخاري وأبو داود.

(قال الجامع) هو بغدادي مولي بني هاشم روى عن جرير بن عثمان وشعبة والثوري ومالك وابن أبي ذئب ومعروف بن واصل وشيبان بن عبد الرحمن وصخر بن جويرية وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقيس بن الربيع ويزيد بن عمر التسترى وأبي إسحاق الفزاري ومحمد بن راشد المكحولي والمبارك بن فضلة وعنه البخاري وأبو داود ويحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو قلابة وزياد بن أبوب وخلف ابن سالم وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة وموسى بن هارون وصالح بن محمد الأسدي وابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي وأبو يعلى وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوى وآخرون كذا في تهذيب الكمال في أسماء الرجال. وفيه أيضا قال عبدوس ما أعلم أني لقيت أحفظ منه قال المحاملى فقلت له كان يتهم بالجهم فقال قد قيل هذا ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد وكان يقول بقول جهم: وقال العقيلى قلت لعبد الله بن أحمد لم لم تكتب عن علي بن الجعد فقال نهاني أبي وكان يبلغ عنه أنه يتناول من الصحابة: وقال ابن معين ثقة صدوق وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين على بن الجعد أثبت البغداديين عن شعبة وقال أبو زرعة كان صدوقا في الحديث وقل أبو حاتم كان متقنا صدوقا ومن المحدثين من يحفظ ويأتى بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحماني في حديث شريك وعلي بن الجعد في حديثه وقال صالح بن محمد ثقة وقال النسائي صدوق انتهى ملخصا. وفي تهذيب التهذيب لابن حجر قال ابن قانع ثقة ثبت وقال مطين ثقة وقال ابن عدي ما أري بحديثه بأسا ولم أر في روايته إذا حدث عن قة حديثا منكرا والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في ضحاحه انتهى ملخصا. وفي الهدي الساري مقدمة فتح الباري لابن حجر هو أحد الحفاظ قال يحيى بن معين ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه فقال رجل ولا أبو النصر فقال ولا أبو النصر فقال أبو حاتم أر من المحدثين من يحدث بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى على بن الجعد ووثقه آخرون وتكلم في أحمد من أجل وقوفه في القرآن قلت روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة وروى عنه أبو داود انتهى.

255p. 120 Abu al-Hasan 'Ali b. al-Hasan al-Naysaburi

على بن الحسن بن علي أبو المحسن النيسابوري كان إماما علما قرأ على الحسين بن علي الصيمري عن أبي بكر محمد الخوارزمي عن الجصاص عن البردعي عن موسى بن نصر عن محمد وله تفسير القرآن مات سنة أربع وثمانين وأربعمائة.

(قال الجامع) ذكر على القاري أن له يدا في الكلام على مذهب المعتزلة وله التفسير وكان يعظ على عادة أهل خراسان وورد مع السلطان طغربل إلى بغداد ولما رجع إلى نيسابور انقطع وزهد فلم يدخل على السلاطين وقال له السلطان ملك شاه في جامع نيسابور لم لا تجيء عندي فقال أردت أن تكون خير الملوك حيث تزور العلماء ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك وكان مستعمل السنة في ملابسه ويسعى ماشيا إلى الجمعة ويسلم على كل من اجتاز به وكان بينه وبين الشيخ أبي محمد الجويني وابنه أبي المعالي مخالفة في الفروع والأصول ولكل واحد منهما طائفة ومات سنة أربع وثمانين وأربعمائة انتهى ملخصا وذكر القاري أيضا عدة حكايات في مناظرته فلتطالع لم أوردها حذرا عن التطويل.

256p. 120-121 Abu al-Hasan 'Ali b. al-Hasan al-Burhan al-Balkhi

على بن الحسن بن محمد بن أبي جعفر أبو الحسن المعروف بالبرهان البلخي إمام جليل القدر كثير العلم له الاسم المشهور والثناء المذكور ولد بسكندر بكسر السين المهملة بلدة بنواحي طخارستان من نواحي بلخ وتفقه ببخارى على برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه حتى برع في الفقه وبرع في الأصول والفقه وورد دمشق ودرس بها مات في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وممن تفقه عليه عبد الرشيد الولوالجي ومحمد بن يوسف بن علي العقيلى والبدر الأبيض يوسف وغيرهم.

257p. 121 Rukn al-Islam Abu al-Hasan 'Ali b. al-Husayn al-Sughdi

علي بن الحسين ركن الإسلام أبو الحسن السغدي نسبته إلى سغد بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة بعدها دال مهملة ناحية من نواحي سمرقند كان إماما فاضلا فقيها مناظرا سكن ببخارى وتصدر للإفتاء وولى القضاء انتهت إليه رياسة الحنفية ورحل إليه في النوازل والواقعات تكرر ذكره في فتاوى قاضيخان وسائر مشاهير الفتاوى أخذ الفقه عن شمس الأئمة السرخي وروى عنه شرح السير الكبير.

(قال الجامع) كانت وفاته سنة إحدى وستين وأربعمائة ببخارى كذا قال السمعاني وقال كان إماما فاضلا مناظرا سمع جماعة انتهى ومن تصانيفه النتف في الفتاوي وشرح الجامع الكبير ذكره القاري وغيره.

258p. 121 Najm al-Din Abu al-Hasan 'Ali b. Dawud al-Qahfazi

علي بن داود أبو الحسن نجم الدين القحقازى كان إماما فاضلا أصوليا نحويا أخذ العلم من أفواه الأخيار وكان والده القاضى عماد الدين داود بن يحيى بن كامل بين يحيى بن حبان بن عبد الملك ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام إماما فاضلا محققا مات سنة أربع وثمانين وستمائة.

(قال الجامع) وأما وفاة نجم الدين فكانت في رابع عشر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة وولادته في جمادي الأولى سنة ثمان وستين وستمائة كما ذكره السيوطي في بغية الوعاة وذكر في نسبه ونسبته علي بن داود بن يحيى بن كامل ابن يحيى نجم الدين أبو الحسن القحقازي الزبيدي القرشي الأسدي وقال قال الصفدي شيخ أهل دمشق فى عصره خصوصا فى العربية وقرأ النحو على العلاء بن المطرزى والفقه على الشمس الحريرى والأصول على البدر ابن جماعة والعربية على المجد التونسى وسمع الحديث على النجم الشقراوى وقال ولم أصنف شيئا للمؤاخذين على المصنفين فكرهت أن أجعل نفسي عرضا لمن يأخذ غير أني جمعت نسكا للحج وله نظم ونثر انتهى.

259p. 121 'Ali b. Sanjar Ibn al-Sabbak al-Baghdadi

[علي بن سنجر] المعروف بابن السباك البغدادي تفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وكان فقيها فاضلا له مشاركة في العلوم وشرح الجامع الكبير ولم يكمل وله أرجوزة في الفقه وحكى عنه أنه قال ولدت في شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة وأخذ عنه مظفر الدين أحمد صاحب مجمع البحرين.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف أنه توفي سنة إحدى وستين وستمائة.

260p. 121-123 Zahir al-Din al-Kabir 'Ali b. 'Abd al-'Aziz al-Marghinani

علي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق ظهير الدين الكبير المرغينانى تفقه على أبيه عبد العزيز وعلى السيد أبي شجاع محمد بن أحمد بن حمزة وعلي برهان الدين الكبير عبد العزيز وغيرهم وهو جد صاحب الخلاصة من جهة الأم وتفقه عليه ابنه أبو المحاسن ظهير الدين الحسن بن علي وقوام الدين أحمد بن عبد الرشيد والد صاحب الخلاصة طاهر بن أحمد وفي الجواهر المضية هو أستاذ فخر الدين قاضيخان وهو أحد الإخوة الفضلاء الستة: قلت أستاذ قاضيخان ظهير الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز المرغيناني لا أبوه ظهير الدين الكبير.

(قال الجامع) أرخ الفنارى وفاته سنة ست وخمسمائة وقال هو أستاذ فخر الدين قاضيخان وصاحب الفتاوى الظهيرية وأما الفوائد الظهيرية فلظهير الدين محمد بن أحمد بن عمر وللحنفية فتاوى أخرى تسمى الظهيرية الولولجة تأليف ظهير السين إسحاق الواوالجي انتهى. وفيه خدشة من وجوه أحدها في جعله صاحب الترجمة أستاذ قاضيخان مع أن أستاذه ابنه الحسن الذى مر ذكره في حرف الحاء كما صرح به الكفوى وصاحب مدينة العلوم وغيرهما وثانيها في نسبة الفتاوى الظهيرية إلى صاحب الترجمة مع أنها للظهير محمد بن أحمد بن عمر البخارى كما قال في مدينة العلوم من كتب الفقه فتاوى ظهير الدين وهو محمد بن أحمد بن عمر ظهير الدين البخاري توفي سنة تسع عشرة وستمائة قبل وله فوائد على الجامع الصغير الحسامي وقيل إنه لظهير الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز المرغينانى أستاذ قاضيخان وأنه توفي سنة ست وخمسمائة انتهى وثالثها في ذكر وفاة صاحب الترجمة سنة ست وخمسمائة مع أن صاحب مدينة العلوم جعل هذا تاريخ وفاة ابنه الحسن بن علي لكن يحدث أنهم اتفقوا على أن صاحب الفوائد الظهيرية أحمد بن محمد بن عمر تلميذ للحسن بن علي وتوفي سنة تسع عشرة وستمائة وفي ترجمة الحسن أن آخر المتفقهين عليه طاهر صاحب الخلاصة وأنه توفي سنة اثنين وأربعين وخمسمائة فإن كانت وفاة الحسن كما ذكره صاحب المدينة يلزم أن يكون عمر صاحب الفتاوى الظهيرية أحمد بن محمد بن عمر أكثر من مائة سنة بكثير فالظاهر أن هذا تاريخ وفاة علي بن عبد العزيز كما ذكره القاري وهو الموافق لما ذكره صاحب الكشف حيث قال في حرف الألف أقضية الرسول للشيخ الإمام ظهير الدين علي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق المرغيناني الحنفي المتوفى سنة ست وخمسمائة انتهى ورابعها في جعل صاحب الفتاوى الظهيرية غير صاحب الفوائد الظهيرية مع أنه كما قال في الكشف الفتاوى الظهيرية لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضى المحتسب ببخارى البخارى الحنفي المتوفى سنة 619 أولها المحمد لله المنفرد بالعلاء المتوحد بالبقاء الخ انتهى. وقال أيضا الفوائد الظهيرية لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر المتوفى سنة 619 جمع فيها فوائد الجامع الصغير الحسامي وأتمها في ذى الحجة سنة ثمان عشرة وستمائة وهي غير الفتاوى الظهيرية التى سبق ذكرها أولها حامدا لله على بلوغ نعمائه الخ انتهى وقد رأيت في الفتاوي الظهيرية أن صاحبها كثيرا ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهير الدين المرغيناني وبصفه بالشيخ الإمام الأستاذ الأجل ومن العلوم أن الظهير المرغيناني لقب لصاحب الترجمة على ولابنه الحسن ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير ولم أر من ذكر أن والد صاحب الترجمة عبد العزيز أيضا ملقب بظهير الدين فكيف يصح أن تكون الفتاوي الظهيرية لصاحب الترجمة وقد مر في ترجمة الحسن بن علي أن من تلامذته أبو بكر محمد بن أحمد صاحب الفوائد الظهيرية فيصح كون الفتاوي الظهيرية لمحمد بن أحمد لا لصاحب الترجمة وخامسها في نسبته الولوالجية إلى إسحاق مع أنه لعبد الرشيد بن عبد الرزاق الولواجي كما مر في حرف العين. وهاهنا أمر آخر وهو أن صاحب الجواهر المضية ظن الظهير التمرتاشى أحمد بن إسماعيل الذى مرت ترجمته في حرف الألف عين صاحب الفتاوي الظهيرية حيث قال في الألقاب الظهير التمرتاشي ذكره في القنية ويقال له ظهير الدين له شرح الجامع الصغير وأظنه محمد بن أحمد صاحب الفوائد المعروفة بالفتاوي الظهيرية انتهى وتعقبه الكفوى بأنه خطأ فإن الإمام التمرتاشي على ما هو المسموع المشهور في كتب أصحابنا خوارزمى وأما صاحب الفوائد والفتاوي الظهيرية فهو بخارى.

261p. 123 Fakhr al-Mashayikh 'Ali b. 'Abd Allah al-'Imrani

[علي بن عبد الله] بن عمران فخر المشايخ العمراني كان شيخا فقيها ورعا أخذ عن جار الله محمود الزمخشري.

(قال الجامع) الظاهران العمراني بكسر الغين نسبة إلى اسم جده.

262p. 123 Abu al-Hasan 'Ali b. 'Abd Allah al-Khatibi

[علي بن عبد الله] أبو الحسن الخطيبي من أهل ما وراء النهر وكانوا يعدونه في طبقة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغانى الكبير أخذ عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني وعن أبي محمد عبد الله الناصحى وورد أصبهان فتولى القضاء بها ومات في طريق المدينة بالجحفة سنة سبع وستين وأربعمائة.

263p. 123 'Ala' al-Din 'Ali b. 'Uthman Ibn al-Turkumani al-Maridini

[علي بن عثمان] بن إبراهيم الماردينى علاء الدين الشهير بابن التركماني كان إماما عالما شيخا بارعا كاملا محققا مدققا متبحرا في الفنون العقلية والنقلية له اليد الطولى في الحديث والتفسير والباع الممتد في الفرائض والحساب والشعر والتواريخ وله تصانيف كثيرة منها بهجة الأعاريب بما في القرآن من الغريب والمنتخب في الحديث والمؤتلف والمختلف وكتاب الضعفاء والمتروكين والجوهر النقى في الرد على البيهقي ومختصر المحصل في الكلام والمعدن في أصول الفقه ومختصر رسالة القشيرى وغير ذلك مات يوم عاشوراء سنة خمسين وسبعمائة وقال صاحب الجواهر عبد القادر قرأت على ابن التركماني على بن عثمان المارديني قطعة من الهداية ولازمته في الحديث واختصر كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية وشرحها ولم يكمله وشرحها ولده قاضى القضاة كمال الدين عبد الله من حيث انتهى والده.

(قال الجامع) أرخ السيوطي وفاته سنة 745 وولادته سنة ثلاث وثمانين وستمائة وقال كان إماما في الفقه والأصول والحديث ملازما للاشتغال والإفادة له تصانيف بديعة منها مختصر الهداية ومختصر علوم الحديث لابن الصلاح والرد على البيهقي ولى قضاء الديار المصرية انتهى. وقد مر ذكر ولديه عبد الله بن علي وعبد العزيز بن علي. وذكر ابن حجر في المجمع المؤسس حفيدا له بقوله حماد بن عبد الرحيم أن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي حميد الدين بن جمال الدين بن قاضي القضاة علاء الدين ولد سنة 745 وأجاز له الذهبي ومن كان في ذلك العصر ولازم السماع حتى سمع معنا على شيوخنا ونسخ بخطه الكثير وسمعت منه من شعر القيراطي وكان شديد المحبة للحديث وأهله ومات في الطاعون سنة 819 انتهى ملخصا.

264p. 123-124 Abu al-Qasim 'Ali b. Muhammad al-Simnani

[علي بن محمد] بن أحمد أبو القاسم السمناني كان إماما فاضلا تفقه علي قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغانى الكبير وقرأ الأصول والكلام على أبي على محمد بن أحمد بن الوليد وله تصانيف في الفقه والشروط والتواريخ وكتاب في أدب القضاء سماه روضة القضاة وهو تصنيف لطيف فرغ منه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة.

(قال الجامع) وأرخ القاري وفاته سنة 493 وقال له كتاب روضة القضاة وطريق النجاة انتهى. ونسب صاحب الكشف روضة القضاة وطريق النجاة إلى فخر الدين الزيلعي وذكر أن أوله الحمد لله الذي أمر الخلق باتباع دينه وتصديق رسوله الخ وهي في مجلد كبير في فروع الحنفية أكثرها صكوك وهي كثيرة الفصول جدا أورد لكل مسألة فصلا وذكر في آخرها نبذة من التواريخ والحكايات انتهى. والظاهر أن هذا الانتساب خطأ فليحرر. * والسمناني نسبة إلى سمنان بكسر السين المهملة وفتح الميم ثم نون ثم ألف ثم نون بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري وقرية من قرى نسا ذكره السمعاني.

265p. 124 Shaykh al-Islam 'Ali b. Muhammad al-Isbijabi al-Samarqandi

[علي بن محمد] بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق المعروف بشيخ الإسلام السمرقندي الاسبيجابي نسبة إلى إسبيجاب بكسر الهمزة وسكون السين المهملة وكسر الباء الفارسية وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الجيم بعده ألف بعده باء بلدة بين تاشكند وسيرام كذا ضبطه الصفي أمين الدين الكاشفي علي بن الحسين الواعظ في الرشحات ولد فى جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة وسكن سمرقند ولم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرفه مثله في عصره عمر العمر الطويل في نشر العلم ومات بسمرقند سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وتفقه عليه جماعة منهم صاحب الهداية علي أبي بكر الفرغاني وله شرح مختصر الطحاوي والمبسوط.

266p. 124 'Ali b. Muhammad al-Qarusi al-Rikabi

[علي بن محمد] بن الحسن القاروسي الملقب بالركابي كان مدرسا بالقاهرة له تعليقات علي الهداية ويقال له القاروسي لطول تكوير عمامته وتلقيبه بالركابى لأنه كان عنده ركائب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات سنة ثمان وسبعمائة.

267p. 124-125 Fakhr al-Islam Abu al-Hasan 'Ali b. Muhammad al-Bazdawi

[علي بن محمد] بن عبد الكريم بن موسى البزدوى الإمام الكبير الجامع بين اشتات العلوم إمام الدنيا في الفروع والأصول له تصانيف كثيرة معتبرة. منها المبسوط إحدى عشر مجلدا وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب كبير في أصول الفقه مشهور بأصول البزدوي معتبر معتمد وكتاب في تفسير القرآن يقال أنه مائة وعشرون جزأ كل جزء في ضخم مصحف وغناء الفقهاء في الفقه ولد في حدود سنة أربعمائة ومات في خامس رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وحمل تابوته ألى سمرقند.

(قال الجامع) قد طالعت أصوله مع شرحه الكشف للبخاري وشرح الهداد والجونفوري وهو كتاب نفيس معتمد عند الأجلة. ثم كلام الكفوي هاهنا وكلامه في ترجمة أحمد بن أبي اليسر محمد بن محمد وكلامه في ترجمة عبد الكريم بن موسى على ما مر كل ذلك نص على أن عبد الكريم جد الفخر الإسلام وأخيه أبي اليسر صدر الإسلام وهو مخالف لما ساق غيره ممن يعتمد عليه مما يدل على أنه جد لوالد فخر الإسلام. • قال السمعاني المشهور بالانتساب إليها أى إلى بزدة أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى بن عيسى البزدوى فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة وأخوه أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين المعروف بالقاضى الصدر وكان من فحول المناظرين انتهى. • وفي الطبقة الخامسة والعشرين من سير النبلاء للذهبي شيخ الحنفية عالم ما وراء النهر أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي صاحب الطريقة قال السمعاني ما حدثنا عنه سوي صاحبه أبي المعالى محمد بن نصر الخطيب قال وكان إمام الأصحاب بما وراء النهر وله التصانيف الجليلة درس بسمرقند ومات بكش في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وكان أحد من يضرب به المثل في حفظ المذهب وولد في حدود سنة أربعمائة انتهى. وفيه أيضا العلامة شيخ الحنفية بعد أخيه الكبير أبي اليسر محمد بن محمد ابن الحسين بن عبد الكريم المحدث بن موسى بن مجاهد النسفي قال عمر بن محمد في القند كان إمام الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق ملأ الكون بتصانيفه في الأصول والفروع وولي قضاء سمرقند وأملى الحديث توفي ببخارى في تاسع رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ومولده سنة إحدى وعشرين وأربعمائة انتهى. وفي طبقات القاري على بن محمد بن الحسين أبو الحسن المعروف بفخر الإسلام وهو أخو أبي اليسر البزدوي الفقيه الكبير بما وراء النهر انتهى.

268p. 125 Hamid al-Din 'Ali b. Muhammad al-Darir al-Ramishi

[على بن محمد] بن علي نجم العلماء حميد الدين الضرير الرامشى البخارى كان إماما كبيرا فقيها أصوليا محدثا مفسرا جدليا كلاميا حافظا متقنا انتهت إليه رياسة العلم بما وراء النهر وطبق الأرض صيت جلاله في الدهر تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى وسمع من جمال الدين عبد الله المحبوبي وتفقه عليه حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي صاحب الكنز وأبو المحامد محمود بن أحمد البخارى صاحب الحقائق شرح المنظومة وجلال الدين محمد بن أحمد الصاعدي وغيرهم وله تصانيف كثيرة منها حاشية الهداية المسماة بالفوائد علقها علي مواضيع مشكلة وشرح المنظومة النسفية وشرح النافع وشرح الجامع الكبير وغير ذلك.

(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة سبع وستين وستمائة وقال قيل هو أول من شرح الهداية وذكر السيوطي في طبقات النحاه أن أول من شرحها السغناقي انتهى.

269p. 125-137 al-Sayyid al-Sharif 'Ali b. Muhammad al-Jurjani

علي بن محمد بن علي المعروف بالسيد الشريف والسيد المسند الجرجانى عالم تحرير قد حاز قصبات السبق في التحرير فصيح العبارة دقيق الإشارة نظار فارس في البحث والجدل ولد في جرجان لثمان بقين من شعبان سنة أربعين وسبعمائة وصرف مناه نحو العربية في صباه ووصل إلى أقصي مداه حتى قيل أنه علق على الوافية شرح الكافية في صباه ثم صنف كتبا في النحو بالفارسية ثم في العلوم العقلية والنقلية وحكى أنه حضر مجلس قطب الدين محمد الرازي بهراة ليقرأ عليه شرحه للرسالة الشمسية وشرح المطالع فرأي الرازي فكره يجول في المنطق كضوء البارق المتألق وشاهد من نفسه أنه قد قوى الضعف في قواه فأرسله إلى المولى مبارك شاه المنطقى وكان تلميذه ومولاه ماهرا في فنون المنطق وكان متوطنا بمصر فتوجه السيد الشريف إلى خدمة مبارك شاه وسمع شهرة جمال الدين محمد بن محمد الاقسرائي شارح الموجز في الطب فارتحل إلى بلاد قرمان ولما قرب منه رأى شرحه للإيضاح للخطيب القزويني فلم يعجبه وقال أنه كلحم بقر عليه ذباب ووجهه أن الإيضاح كتاب مبسوط مفصل قلما يحتاج إلى الحل وكان جمال الدين يكتب المتن بتمامه ثم يعقبه بكلامه وكان يضرب على المتن بالمداد الأحمر فكان الشرح كالذباب على لحم البقر ولما قال الشريف هكذا قال له بعض الطالبين اذهب إليه فانظر إلى تقريره تجده أحسن من تحريره فقصده فصادف موت جمال الدين دخوله في البلد فلقي الشريف هناك المولى شمس الدين محمد الفناري وارتحلا إلى مصر فقرآ على أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي صاحب العناية حاشية الهداية وأخذ عنه الفنون الشرعية وكان من شركائهما محمود بن إسرائيل الشهير بابن قاضى سماوه والحاج باشا صاحب التسهيل وهما أيضا كانا من شركاء السيد عند قراءة شرحي الرسالة والمطالع على مبارك شاه فبلغ الشريف ترجمة الكمال وفاق الأقران والأمثال حتى ارتفع شأنه وقوى سلطانه ثم توطن شيراز ولازم الدرس والاشتغال ولما تسلطن تيمور الأعرج وقدم شيراز وأمر بالنهب والاغارة أعطى السيد الأمان بسبب عرض وزيره وقد علم أنه فريد الدهر فالتمس منه أن يرتحل إلى ما وراء النهر فأقام السيد بسمرقند مدة ولازم الدرس والإفادة وكان سعد الدين التفتازاني صدر صدور مجالس تيمور وكان حبرا غواصا في بحار المعارف وبحرا مواجا يؤخذ منه درر المعارف وكان يرجح تيمور السيد وكان يقول فرضنا أنهما سيان في الأصل والعرفان فللسيد شرف النسب فانشرح صدر السيد وأقدم على أفحام التفتازاني وجرى بينهما بحث في اجتماع الاستعارة التبعية والتمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى {أولئك على هدى من ربهم} وكان الحكم بينهما نعمان الدين الخوارزمي المعتزلي فرجح السيد فاشتهر عند الخواص والعوام غلبة السيد بالإفحام فاعتم لذلك التفتازاني فلم يبق بعد هذه الواقعة إلا قليلا ومات بسمرقند يوم الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ونقل إلى سرخس وكانت واقعة البحث سنة إحدى وتسعين ومن تصانيف السيد حاشية على أوائل الكشاف وحاشية على المطول وحاشية على شرح المطالع وحاشية على شرح حكمة العين وحاشية على شرح الطوالع وحاشية على شرح الشمسية وشرح الفرائض السراجية وغير ذلك من التعليقات والرسائل وله رسالة في الوجود على أصل الصوفية وكان قد أخذ علم الصوفية عن خواجه علاء الدين العطار البخارى وهو من أعز خلفاء الشيخ بهاء الدين نقشبند وكانت وفاة السيد بشيراز يوم الأربعاء السادس من ربيع الأول سنة ست عشرة وثمانمائة ومن تلامذته فخر الدين العجم وسيد علي العجمي وفتح الله الشرواني وغيرهم.

(قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه جملة في فنون عديدة وكلها مقبولة متداولة تنادي على شدة ذكائه وإصابة رأيه. * منها رسالة في الصرف بالفارسية مشتهرة بصرف مير * ومنها رسالة في النحو بالفارسية مشهورة بنحو مير. * ومنها رسالة صغرى وأخرى كبرى كلتاهما في المنطق بالفارسية * ومنها شرح مختصر الأبهري الشهير بايساغوجي * ومنها حاشية شرح الشمسية للقطب الرازي قد رد فيها على سعد الدين التفتازاني بكلمات سخيفة * ومنها حاشية شرح المطالع ذكر الكفوي في ترجمة علاء الدين على العربي أنه قال قال لى المولى الكورانى يوما أنت عندى بمنزلة السيد الشريف عند مبارك شاه المنطقى وذلك أن السيد بعد ما قرأ شرح المطالع ست عشرة مرة قال في نفسه لابد أن أقرأه على مؤلفه فذهب إليه وهو بهراة والتمس منه أن يقرأ عليه شرح المطالع وكان الشارح عند ذلك قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر فرفع حاجبيه بيديه عن عينيه ونظر إلى السيد وهو في سن الشباب فقال أنت رجل شاب وأنا شيخ ضعيف لا أقدر أن أدرس لك فإن أردت أن تسمع شرح المطالع منى فأذهب إلى مبارك شادو هو يقرؤك كما سمع مني وكان مبارك شاه في ذلك الوقت مدرسا بمصر وكان هو غلام الشارح رباه وهو صغير في حجره وعلمه جميع ما علمه فذهب السيد من هراة إلى مصر ومعه كتاب الشارح إلى مبارك شاه فلما قرأ كتاب الشارح قبله وقال نعم إلا إنه ليس لك درس مستقل وليس لك قراءة أصلا ولا آذن لك في التكلم بل تقنع بمجرد السماع فرضي الشريف بجميع ما ذكره وكان قد ابتدأ الشرح المذكور لرجل من أولاد الأكابر بمصر فحضر الشريف الدرس معه وكان بيت مبارك شاه متصلا بالمدرسة وله باب إليها فخرج ذات ليلة إلى صحن المدرسة يدور فيها فسمع في حجرة صوتا فاستمع فإذا الشريف يقول قال الشارح كذا وقال الأستاذ كذا وأنا أقول كذا وقرأ كلمات لطيفة أعجب بها مبارك شاه حتى رقص من شدة طربه فأذن للسيد أن يقرأ ويتكلم ويفعل ما يريد وسود الشريف حاشية شرح المطالع هناك انتهى * ومنها حاشية شرح تجريد الطوسي للأصفهاني * ومنها حاشية المطول قد تعقب فيها كثيرا علي التفتازاني * ومنها حاشية الهداية * ومنها شرح ملخص الجغمينى * ومنها شرح الفرائض السراجية. ومنها حاشية شرح مختصر ابن الحاجب للعضد. ومنها حاشية شرح حكمة العين * ومنها الشريفية شرح الكافية بالفارسية. ومنها رسالة في المناظرة مشتهرة بالشريفية * ومنها شرح المواقف * ومنها رسالة في تعريفات الأشياء. ومنها شرح تذكرة الطوسي في الهيئة * ومنها حاشية المشكاة وهي خلاصة حاشية الطبي عليها مع بعض زيادات قليلة. وقد أنكر على القاري أن يكون له حاشية على المشكاة حيث قال في المرقاة شرح المشكاة في شرح حديث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على حلقة فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله قال آلله وما أجلكم إلا هذا الحديث قال السيد جمال الدين قوله آلله بالجر لقول المحقق الشريف في حاشيته همزة الاستفهام وقعت بدلا عن حرف القسم ويجب الجر معها انتهى وهو يشعر بأن خلاصة الطيبى حاشية المحقق الشريف الجرجاني على المشكاة كما هو المشهور بين الناس وهو بعيد جدا أما أولا فلأنه غير مذكور في أسامى مؤلفاته وأما ثانيا فلأنه مع جلالة قدره كيف يختصر كلام الطيبي اختصارا مجردا لا يكون معه تصرف مطلقا كما لا يخفى انتهى كلام القاري. قلت فيه نظر فقد نسبها إليه جماعة منهم صاحب كشف الظنون ومنهم السخاوي نقلا عن ابن سبط السيد الشريف حيث قال في الضوء اللامع علي بن محمد ابن علي السيد الزين أبو الحسن الحسيني الجرجاني الحنفي عالم أهل الشرق ويعرف بالسيد الشريف وقال ابن سبطه حين أخذ عنى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة أنه علي بن علي بن حسين والأول أعرف اشتغل ببلاده وأخذ المفتاح عن شارحه النور الطاوسى وعنه أخذ الشرح وبعض الزهراوين من الكشاف مع الكشف للسراج وأخذ شرح المفتاح للقطب عن ولد مؤلفه مخلص الدين وقدم القاهرة وأخذ بها عن أكمل الدين صاحب العناية وأقام أربع سنين ثم لحق ببلاد الروم ثم ببلاد العجم ووصفه العفيف الجرهي في مشيخته بالعلامة فريد عصره ووحيد دهره سلطان العلماء العاملين افتخار أعاظم المفسرين ذى الخلق والتواضع مع الفقراء وقال غيره أن من شيوخه بالقاهرة العلامة مبارك شاه قرأ عليه المواقف لشيخه العضد وقال العيني في حقه كان عالم الشرق علامة دهره وكانت بينه وبين التفتازاني مباحث ومحاورات في مجلس تمرلنك تكرر استظهار السيد فيها وله تصانيف تزيد على الخمسين قلت عين لى ابن سبطه منها تفسير الزهراوين ومن الشروح شرح الفرائض السراجية والوقاية والمواقف والمفتاح والتذكرة للطوسى والجغمينى في الهيئة والكافية وحواشى كل من تفسير البيضاوي والمشكاة والخلاصة للطيبي فى أصول الحديث والعوارف والهداية للحنفية والتجريد للطوسي وحل مشكله والمطالع وشرح الشمسية والمطول والمختصر وشرح الطوالع وشرح هداية الحكمة وشرح حكمة العين وشرح حكمة الإشراق والتحفة والرضى وشرح نقره كار للكافية والمتوسط والخبيصي والعوامل الجرجانية ورسالة الوضع وشرح شك الإشارات للطوسى والتلويح والتوضيح والنصاب فى لغة العجم ومتن أشكال التأسيس وشرح العضد للمختصر وتحرير إقليدس للطوسى وقصيدة كعب بن زهير وله مقدمة فى الصرف بالعجمية وأجوبة أسئلة اسكندر سلطان تبريز ورسالة في الوجود وأخرى في الموجود بحسب القسمة العقلية وأخرى في الحرف وأخرى في الصوت وأخرى الصغرى والكبرى في المنطق بالعجمية وعربهما ابنه محمد وأخرى في مناقب خواجه نقشبند وأخرى في الوجود والعدم وأخرى في الآفاق والأنفس وأخرى في علم الأدوار ومن بعض ما تقدم ما لم يكمل وبلغنا أنه الذي حرر الرضى شرح الحاجبية وكان فيه سقم كثير وقد تصدى للاقراء والفتيا وتخرج به أئمة بخارى مات كما قال العفيف الجرهي وأبو الفتوح الطاوسي يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة ست عشرة وثمانمائة بشيراز وأرخه العيني ومن تبعه سنة أربع عشرة وثمانمائة والأول أصح انتهى كلام السخاوي * قلت ابن سبطه الذي أخبره بتصانيفه قد ذكره السخاوي بنفسه في الميم حيث قال محمد بن جعفر بن علي بن عبد الله بن طاهر بن هاشم بن عرب شاه بن زيد السيد شمس الدين أبو عبد الله بن الجلال بن التاج بن الأصيل الحسني الجرجانى الشيرازي المولد والدار الحنفي وأبوه سبط السيد الشريف الجرجاني لقينى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة فقرأ على بعض صحيح البخاري وسمع مني أشياء وكتبت به إجازة انتهى فهذا ابن سبطه يخبر أن له حاشية علي المشكاة فكيف يصح قول القاري أنها غير مذكورة في تصانيفه * وقد أخبر أيضا أن له حاشية على خلاصة الطيبي في أصول الحديث والهداية فبطل قول من زعم أن السيد لم يكن له دخل في الفقه والحديث وفنونه * وأما ما أخبر به أن له حاشية على التجريد ففيه مسامحة فإن حاشيته على شرح تجريد الطوسي للأصفهاني لا على تجر الطوسي كما لا يخفى على من طالعه * وبه يظهر مسامحة العيني حيث عد في تاريخه من تصانيفه شرح التجريد كما قال السيوطي في بغية الوعاة على بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجانى قال العينى في تاريخه عالم بلاد الشرق كان علامة دهره وكانت بينه وبين الشيخ سعد الدين التفتازانى مباحثات في مجلس تمرلنك وله تصانيف مفيدة منها شرح المواقف وشرح التجريد ويقال أن مصنفاته زادت على خمسين مات سنة أربع عشرة وثمانمائة هذا ما ذكره العينى ومن مصنفاته شرح القسم الثالث من المفتاح وحاشية الكشاف لم تتم ورسالة في تحقيق معاني الحروف وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين أن مولد الشريف بجرجان سنة أربعين وسبعمائة وأنه توفي بشيراز سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى * وأما ما ذكر أن له حاشية على المطالع ففيه أيضا مسامحة فإن حاشيته على شرح المطالع للقطب الرازي لا على المطالع * وفي حبيب السير في أخبار أفراد البشر لغياث الدين عند ذكر علماء عصر السلطان تمرلنك أن السيد الشريف ولد سنة أربعين وسبعمائة بقرية طاغو من أعمال استراباد وفرغ من التحصيل في أدني مدة ولما كان شاه شجاع الدين مظفر مقيما بقصر زرد سنة سبعين وسبعمائة أراد السيد أن يتشرف بملازمته فلبس لباس أهل العسكر وقال لسعد الدين مسعود التفتازاني وكان يذهب إلى السلطان شجاع إنى رجل غريب ماهر في الرمي أرجو أن تسعى في حقي عند السلطان ليتيسر لي الملاقاة فركب السعد ومشى السيد معه حتى وصلا إلى باب القصر فأوقفه السعد على الباب ودخل على السلطان وذكر أوصافه فطلبه السلطان وقال له أرني كمالك في الرمى فأخرج السيد جزء فيه اعتراضات على المصنفين من نتائج طبعه وأعطاه السلطان وقال هذه سهامى وهذه صنعتي فاطلع السلطان على مرتبته وعظمه واحترمه وذهب به معه إلى شيراز وفوض إليه تدريس دار الشفا فأقام السيد هناك عشر سنين يفيد ويدرس ولما فتح الأمير تيمور سنة تسع وثمانين وسبعمائة بلدة شيراز أمر السيد أن يذهب إلى سمرقد فأقام هناك مدة إلى أن مات تيمور فرجع السيد إلى شيراز ومات هناك سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى معربا ملخصا * واعلم أنهم اتفقوا على كون السيد علي الشريف حنفيا ولم أر من ذكره من الشافعية واختلفوا في وصف معاصره وخصمه سعد الدين التفتازانى فطائفة جعلوه حنفيا اغترارا بتصانيفه في الفقه الحنفي منهم صاحب البحر الشيخ زين بن نجيم المصري ذكره في ديباجة فتح الغفار شرح المنار ونقله السيد أحمد الطحطاوى في أواخر حواشيه على الدر المختار وأقره حيث قال التفتازاني نسبة إلى تفتازان بلدة بخراسان ولد فيها في صفر سنة اثنين وعشرين وسبعمائة وتوفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمرقند ونقل إلى سرخس وكان حنفيا كما ذكره صاحب البحر في ديباجة شرح المنار وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه حتى ولى قضاء الحنفية وله تكملة شرح الهداية للسروجي وفتاوى الحنفية وشرح تلخيص الجامع الكبير والتلويح حاشية التوضيح الصدر الشريعة واسمه مسعود ولقبه سعد الدين انتهى ومنهم على القاري حيث ذكره في طبقات الحنفية لكنه قلب فجعل اسم أبيه اسمه واسمه اسم أبيه فقال في حرف العين عمر بن مسعود سعد الدين التفتازانى له التآليف الدالة على مزيد فطنته وذكائه ومزيد فهمه وارتفاعه منها الشرحان الكبير والصغير على تلخيص المفتاح ومنها التلويح حاشية التوضيح شرح التنقيح كلاهما لصدر الشريعة وله حواش على الكشاف ولم تتم وله شرح العقائد في أصول الدين وشرح التصريف للزنجاني وهو أول تآليفه ألفه لابنه وله شرح الشمسية وشرح خطبة الهداية أراد أن يبدأ في شرحها ولم يكمله وله مختصر شرح تلخيص الجامع للشيخ مسعود انتهى وطائفة جعلوه شافعيا منهم صاحب كشف الظنون ذكره في مواضع ومنهم حسن جلبي فإنه ذكر في بحث متعلقات الفعل من حواشيه على المطول شرح تلخيص المفتاح أن الشارح شافعي. ومنهم الكفوي حيث قال في ترجمة السيد الشريف كان التفتازاني من كبار علماء الشافعية ومع ذلك له آثار جليلة في أصول الحنفية وكان من محاسن الزمان لم تر العيون مثله في الأعلام والأعيان وهو الأستاذ على الإطلاق والمشار إليه بالاتفاق والمشهور في ظهور الآفاق المذكور في بطون الأوراق اشتهرت تصانيفه في الأرض وأتت بالطول والعرض حتى أن السيد الشريف في مبادى التأليف وأمناء التصنيف كان يغوص في بحار تحقيقه وتحريره ويلتقط الدرر من تدقيقه وتسطيره ويعترف برفعة شأنه وجلالته وقدر فضله وعلو مقامه إلا أنه لما وقع بينهما المشاجرة والمنافرة بسبب ما سبق في مجلس تيمور من المباحثة والمناظرة والمجادلة والمكابرة لم يبق الوفاق والتزم تزييف كل ما قال وكلاهما من الفضلاء في الورى تضرب بهما الأمثال انتهى ومنهم السيوطي حيث قال في بغية الوعاة مسعود بن عمر بن عبد الله الشيخ سعد الدين التفتازاني الإمام العلامة عالم بالنحو والتصريف والمعانى والبيان والأصلين والمنطق وغيرهما شافعي قال ابن حجر أخذ عن القطب والعضد وتقدم في الفنون واشتهر بذلك وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه وله شرح العضد وشرح التلخيص مطول وآخر مختصر وشرح القسم الثالث من المفتاح والتلويح على التنقيح في أصول الفقه وشرح العقائد والمقاصد في الكلام وشرحه وشرح الشمسية في المنطق وشرح تصريف العزى في الصرف والإرشاد في النحو وحاشية الكشاف لم تتم وغير ذلك وكان في لسانه لكنة وانتهت إليه رياسة العلوم بالمشرق مات بسمرقند سنة إحدى وتسعين وسبعمائة انتهى. وذكر ابن الخطيب قاسم الرومي في روض الأخبار المستخرجة من ربيع الأبرار والكفوى وغيرها أن التفتازاني ولد سنة اثنين وعشرين وسبعمائة وفرغ من تصنيف شرح الزنجاني حين بلغ عمره ست عشرة سنة في شعبان سنة 728 ومن شرح التلخيص المطول في صفر سنة 748 بهراة ومن اختصاره سنة 756 بغجدوان ومن شرح الرسالة الشمسية في جمادي الأخرى سنة 757 بمزارجام ومن التلويح في ذي القعدة سنة 768 بكلستان وتركستان ومن شرح عقائد النسفي في شعبان سنة 768 ومن حاشية شرح مختصر الأصول سنة 770 ومن رسالة الإرشاد سنة 774 بخوارزم ومن مقاصد الكلام وشرحه في ذي القعدة بسمرقند سنة 784 ومن تهذيب المنطق والكلام في رجب سنه 789 ومن شرح المفتاح في شوال من السنة المذكورة كلها بسمرقند وشرع في تأليف الفتاوي الحنفية يوم الأحد التاسع من ذي القعدة سنة 769 بهراة وفي تأليف مفتاح الفقه سنة 772 وفي شرح تلخيص الجامع الكبير سنة 786 كلها بسرخس وفي شرح الكشاف في الثامن من ربيع الآخر سنة 789 وتوفي يوم الانثين الثاني والعشرين من الحرم سنة 792 بسمرقند ونقل إلى سرخس يوم الأربعاء التاسع من جمادي الأولى وقيل في حقه. فرق الدرس وحصل آمالا ... والعمر مضي ولم تنل آمالا لا ينفعك القياس والعكس ولا ... افعنلل يفعنلل افعنلالا

270p. 137 Nur al-Din 'Ali b. Muhammad al-Hasiri

[علي بن محمد] نور الدين الحاصري كان فقيا أصوليا فرضيا قرأ على الشيخ شمس الدين محمود ودرس وأفتى مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة ومولده بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وستمائة.

271p. 137 'Ali b. Muhammad al-Wasiti

[علي بن محمد] الواسطي من أصحاب أبي عبد الله البصري أخذ عنه عن أبي الحسن الكرخي عن البردعي: وعن الصيمري كان عالما فقيها مقبولا عند الموافق والمخالف وكان أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قد أخذ عنه وروى.

272p. 137-138 Qadi Abu al-Qasim 'Ali b. Muhammad al-Tanukhi

[علي بن محمد] أبو القاسم التنوخي من أصحاب الكرخي عن الصيمري أنه كان مقدما في الشعر والعربية عارفا بمذهب أبي حنيفة مات سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة.

(قال الجامع) ذكره اليافعي في مرآة الجنان فيمن توفي سنة 342 وقال كان من أذكياء العالم عارفا بالكلام والنحو وله ديوان شعر ويقال أنه حفظ ستمائة بيت في يوم وليلة انتهى. وفي بغية الوعاة علي بن محمد بن داود بن إبراهيم التنوخي أبو القاسم القاضي قال ياقوت كان في النحو وعلم الهيئة والعروض قدوة وكان يحفظ من النحو واللغة شيئا عظيما ويحفظ للطالبيين سبعمائة قصيدة سوى ما يحفظ لغيرهم من الجاهليين والمخضرمين والمحدثين وكان من أهل العلم والأدب بصيرا بعلم النجوم تقلد قضاء الأهواز وواسط والكوفة وحمص وكان حنفيا انتهى ملخصا. * والتنوخي ذكر السمعاني أنه بفتح التاء وضم النون المخففة في آخره الخاء المعجمة اسم لعدة قبائل اجتمعوا بالبحرين.

273p. 138 Abu al-Hasan 'Ali b. Ma'bad b. Shaddad al-Raqqi

[علي بن معبد] بن شداد كان من أصحاب محمد روى عنه الجامع الكبير والصغير ذكره المزي في تهذيب الكمال ومن روى عنه مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.

(قال الجامع) هو أبو الحسن ويقال أبو محمد الرقي نزيل مصر ذكره المزي وقال روى عن عبد الله بن عمرو الرقي وعتاب بن بشير ومالك والليث وابن عيينة وعباد بن عباد وابن المبارك وإن وهب وعبد الوهاب الثقفي وجرير وإسماعيل بن عياش وأبي الأحوص الكوفي وعيسى بن يونس والشافعي ومحمد بن الحسن الفقيه وموسي بن أعين وهشيم ووكيع وخلق كثير وروى عنه إسحاق بن منصور وخشيش إن أصرم وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وعبد العزيز بن يحيى المدني ويحيى بن معين وهو من أقرانه ويونس بن عبد الأعلى ومحمد ابن إسحاق ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ويحيى بن سليمان الجعفي ويعقوب بن سفيان ودحيم وأبو عبيد القاسم بن سلام وبحر بن نصر وعلي بن معبد بن نوح الصغير وإسماعيل سمويه والمقدام بن داود وهارون بن كامل المصري وآخرون وقال أبو حاتم ثقة وقال ابن يونس مروزي الأصل قدم مصر مع أبيه وكان يذهب مذهب أبي حنيفة وروى عن محمد الجامع الكبير والجامع الصغير وحدث بمصر وتوفي بها لعشر بقين من رمضان سنة 218 انتهى. وزاد الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات وقال مستقيم الحديث وقال الحاكم هو شيخ من أجلة المحدثين انتهى. وفي الكاشف للذهبي علي بن معبد الرقي أبو محمد وأبو الحسن عن الليث ومالك ومن بعدها وعنه أبو حاتم ومقدام بن داود وعدة وثق ومات سنة 218 انتهى. قلت فهذا الذي ذكره المزي والذهبي أنه مات سنة ثمان عشرة هو المعتمد لا ما ذكره الكفوي.

274p. 138-139 Abu al-Hasan 'Ali b. Mawdud al-Kushani

[علي بن مودود] بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الكشاني كان إماما فاضلا فقيها مناظرا كثير المحفوظ تفقه على عمه مسعود بن الحسين صاحب المختصر المسعودي ببخارى وعلى عبد العزيز أن عمر بن مازه ثم بمرو علي القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي عن القاضي علي المروزي عن الدبوسي عن الاستروشني عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وكان يعظ وعظا نافعا مات سنة سبع وخمسين وخمسمائة وولد سنة ثمانين وأربعمائة.

(قال الجامع) يأتي ذكر عمه مسعود وذكر ابن عمه محمد بن مسعود في حرف الميم إن شاء الله تعالى ويأتي هناك أن الكشاني نسبة إلى كشانية بلدة بنواحي سمرقند. وقد ذكرهم السمعاني بعد ما ذكران الكشاني بضم الكاف وفتح الشين المعجمة في آخرها النون نسبة إلى كشانية بلدة من بلاد السغد بنواحي سمرقند فقال ومن المتأخرين أو المعالي مسعود بن الحسن بن الحسين الكشاني كان إماما فاضلا حسن السيرة جميل الأمر ولي الخطابة بسمرقند مدة وحدث وأملي ودرس وكان يروي عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب وأبي نصر محمد بن الحسين الباهلي الكشانيين وتوفي سنة أربع وخمسمائة وزرت قبره بسمرقند وأبو الفتح محمود بن مسعود الكشاني ولي القضاء ببخارى ومحمد سيرته في ولايته سمع أباه وأبا القاسم علي بن أحمد إن إسماعيل الكلاباذي وغيره وتوفي فجأة في الليلة الرابعة من رمضان بعد أن صلي التراويح من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وأبو الحسن علي بن مودود بن الحسن الكشاني إمام فاضل مناظر قوال بالحق سمع عمه مسعود وأبا بكر محمد بن عبد الله السرخكي وغيرها وولي تدريس المدرسة الخاقانية بمرو وسكن مدة بمرو ثم ببخارى ثم بسمرقند وكتبت عنه شيئا يسيرا بمرو وكانت بيني وبينه صداقه أكدة انتهى.

275p. 139 Nur al-Din 'Ali b. Nasr Ibn al-Susi

[علي بن نصر] بن عمر نور الدين المشهور بابن السوسي كان مدرسا بالمدرسة الحسامية وجمع كتابا في الفقه وصل فيه إلى النكاح ومات سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

276p. 139-140 'Ali b. Yusuf Bali al-Fanari

[علي بن يوسف] بالي بن شمس الدين محمد الفناري نشأ ببروسا واشتغل بالعلم وارتحل في عنفوان شبابه إلى بلاد العجم وقرأ على علماء هراة وبخارى وسمرقند وبرع في كل العلوم وعاد إلى بلاد الروم في أوائل سلطنة محمد خان فأعطاه مدرسة ببروسا ثم جعله قاضيا هناك وكان ماهرا في الرياضيات والكلام والأصول والفقه والبلاغة وغير ذلك وكان جيدا في الدرس حتى أنه حكي صاحب الشقائق عن خاله عبد العزيز بن السيد يوسف الحسيني الشهير بعابد جلبي أنه قال شرعت عنده في المطول فكنا نقرأ عليه في كل يوم سطرا واحدا أو سطرين ومع ذلك يمتد الدرس من الضحوة إلى العصر ولما مضت ستة أشهر قال إن الذي قرأتموه الآن يقال له قراءة الكتاب وبعد هذا اقرؤا الفن فبعد ذلك قرأنا في كل يوم ورقتين وأتممناه في ستة أشهر ومن تصانيفه شرح الكافية وشرح قسم التجنيس ومات سنة ثلاث وتسعمائة ويحكى أنه لما سمع محمد أبو الخير في مرض موته أن المولى علي الفناري توجه إلى الروم أوصى أن تزوج بنته منه وكان أبو الخير من أبناء شمس الدين محمد بن محمد الجزري صاحب الحصن الحصين وكان قد أخذه الأمير تيمور من مدينة بروسا وكان مقيما بها وأنزله بسمرقند وبعد تيمور سار الجزري في البلاد ودخل شيراز فات بها وبقي أولاده وأحفاده هناك وجاء أبو الخير إلى بلاد الروم في دولة السلطان محمد خان ودخل المولي الفناري بعد وفاة أبي الخير فزوجوا ابنه منه فولد له منها ولدان فاضلان محمد شاه ومحيي الدين جلبي.

277p. 140 'Ali b. Yunus the Ascetic

[علي بن يونس] الزاهد الفقيه كان فقيها ورعا زاهدا وكانت إليه الفتوي في وقته ببلخ ذكره قاضيخان في عداد أبي مطيع وأبي معاذ في بحث معرفة القبلة.

278p. 141-144 Burhan al-Din 'Ali b. Abi Bakr al-Marghinani, author of al-Hidaya

علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني صاحب الهداية كان إماما فقيها حافظا محدثا مفسرا جامعا للعلوم ضابطا للفنون متقنا محققا نظرا مدققا زاهدا ورعا بارعا فاضلا ماهرا أصوليا أديبا شاعرا لم تر العيون مثله في العلم والأدب وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب تفقه على الأئمة المشهورين. منهم مفتي الثقلين نجم الدين أبو حفص عمر النسفي وقد صدر صاحب الهداية مشيخته التي جمعها بذكره ثم ذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد بن عمر النسفي وأخذ أيضا عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه عن الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن عبد العزيز وهما عن الصدر الكبير برهان الدين أيهما عبد العزيز عن السرخسى عن الحلواني عن أبي علي النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذمولى عن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد وأخذ أيضا عن ضياء الدين محمد بن الحسين البنديخي تلميذ صاحب التحفة علاء الدين السمرقندى وأخذ أيضا عن أبي عمرو عثمان بن علي البيكندي تلميذ شمس الأئمة السرخسى وأخذ أيضا عن قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد البخاري والد صاحب خلاصة الفتاوي وأقر له بالفضل والتقدم أهل عصره كالإمام فخر الدين قاضيخان والصدر صاحب المحيط والذخيرة محمود بن أحمد بن عبد العزيز والشيخ زبان الدين أبو نصر أحمد بن محمد بن عمر العتابي وصاحب الفتاوي الظهيرية ظهير الدين محمد بن أحمد البخاري وغيرهم: ومن تصانيفه كتاب المنتقى ونشر المذهب والتجنيس والمزيد ومناسك الحج ومختارات النوازل وكتاب في الفرائض وقال في أول البداية قال أبو الحسن على أن أبي بكر بن عبد الجليل كان يخطر ببالي عند ابتداء حالي أن يكون كتاب في الفقه فيه من كل نوع صغير الحجم كبير الرسم وحيث وقع الاتفاق بتطواف الطرق وجدت المختصر المنسوب إلى القدوري أجمل كتاب في أحسن إيجاز وإعجاب ورأيت كبراء الدهر يرغبون الصغير والكبير في حفظ الجامع الصغير فهممت أن أجمع بينهما ولا أتجاوز فيه عنهما إلا ما دعت الضرورة إليه وسميته بداية المبتدي ولو وفقت لشرحه سميته بكفاية المنتهي انتهى وقد وفق لشرحه وسماه بكفاية المنتهي ثم اختصره وساه الهداية وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وتفقه عليه غفير منهم أولاده الأمجاد شيخ الإسلام جلال الدين محمد ونظام الدين عمر وشيخ الإسلام عماد الدين بن أبي بكر بن صاحب الهداية ومنهم شمس الأئمة الكردرى وجلال الدين محمود بن الحسين الاستروشنى والد المفتى محمد صاحب الفصول الاستروشنية وغيرهم وقال برهان الإسلام الزرنوجي تلميذ صاحب الهداية في الفصل الثاني من كتابه تعليم المتعلم أنشدني الشيخ الإمام الأجل الأستاذ صاحب الهداية. فساد كبير عالم متهتك * وأكبر منه جاهل متنسك ... هما فتنة في العالمين عظيمة * لمن بهما في دينه يتمسك انتهى وقال في فصل بداية السبق كان أستاذنا شيخ الإسلام برهان الدين يوقف السبق وبدايته على الأربعاء وكان يروي في ذلك حديثا ويقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من شيء بدئ يوم الأربعاء إلا تم" وهكذا كان يفعل أبو حنيفة انتهى وقال أيضا ينبغي أن لا يكون لطالب العلم فترة فإنها آفة قال أستاذنا شيخ الإسلام برهان الدين إنما فقت شركائي بأنى لم تقع لى الفترة في التحصيل انتهى. وقال أيضا ينبغي للطالب أن يحصل كتاب الوصية التى كتبها أبو حنيفة ليوسف بن خالد عند الرجوع إلى أهله وقد كان أستاذنا برهان الأئمة علي بن أبي بكر أمرني بكتابته عند الرجوع إلى بلدي وكتبته انتهى وقال في فصل وقت التحصيل قال أستاذا شيخ الإسلام برهان الدين في مشيخته كم من شيخ كبير أدركته وما استخرجته وأقول على هذا الفوت هذا البيت: لهفي على فوت الليالي لهفي ... كله فات ويبقى يا لهفي

(قال الجامع) قد طالعت الهداية مع شروحها ومختارات النوازل وكل تصانيفه مقبولة معتمدة لاسيما الهداية فإنه لم يزل مرجعا للفضلاء ومنظرا للفقهاء وقد ذكرت قدرا من ترجة صاحب الهداية مع ذكر كثير من عاداته وآدابه وفضائله في مقدمة الهداية ثم جعلت له ذيلا مسمى بمذيلة الدراية فليرجع إليهما ودأبه الذي ذكره الزرنوجي أنه كان يوقف بداية السبق يوم الأربعاء قد اقتدى به كثير ممن جاء بعده حتى علماء زماننا فإنهم يوقفون بداية السبق إلى الأربعاء ويقولون الكتاب الذى يشرع فيه يوم الأربعاء يوفق الله لإتمامه في زمان يسير وأما الحديث الذى ذكره فقد مر في ترجمة أحمد بن عبد الرشيد أن صاحب الهداية روى هذا الحديث عنه بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد تكلم فيه بعض المحدثين فقال شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة لم أقف له على أصل ويعارضه حديث جابر مرفوعا يوم الأربعاء يوم نحس مستمر رواه الطبراني في الأوسط وهو ضعيف انتهى. وتعقبه علي القاري في رسالته المصنوع في معرفة الموضوع بقوله فيه أن معناه كان يوما نحسا مستمرا على الكفار فمفهومه أنه سعد مستقر على الأبرار وقد اعتمد من أئمتنا صاحب الهداية على هذا الحديث وكان يعمل به في ابتداء درسه وقد قال العسقلاني بلغنى عن بعض الصالحين ممن لقيناه أنه اشتكت الأربعاء إلى الله تشاؤم الناس بها فمنحها أنه ما ابتدئ بشيء فيها إلا ثم انتهى كلام القارى. قلت قد استخرجت لذلك أصلا آخر لطيفا وهو ما أخرجه البخاري في الأدب وأحمد والبزار عن جابر بن عبد الله قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له بين الصلاتين أي الظهر والعصر من الأربعاء قال جابر ولم ينزل بي أمر مهم إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء في تلك الساعة إلا عرفت الإجابة: قال جلال الدين السيوطي فى رسالة سهام الإصابة فى الدعوات المستجابة إسناده جيد انتهى وقال نور الدين علي بن أحمد السمهودي في وفاء الوفا بإخبار دار المصطفى بعد عزوه إلى مسند أحمد رجاله ثقات انتهى. فاستفيد من هذا الحديث إن في الأربعاء ساعة يجاب فيها الدعاء فمن ثم استحبوا أن يبدأ السبق فيها إذ المبتدى بشيء لا يخلو غالبا عن دعاء لتيسر الاختتام وتعجل الإتمام فيجاب دعاؤه في ذلك اليوم فيتم ولما كان يوم الأربعاء يوما نحسا على الأمم الماضية لإهلاكهم فيها بدله الله سعدا في هذه الأمة حيث أجاب فيه دعاء نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجعل فيه ساعة مباركة. وكذلك أبدعت لما اشتهر بين الطلبة من أن الطالب إذا قرب اختتام كتاب درسه وعد أوراقه التي بقيت وقعت موانع من الاختتام وهو أمر مجرب عندى أيضا وعند غيري من الأعلام وجها حسنا وهو أن اللائق بشأن الطالب أن يفوض كل الأمور إلى ربه ويرجو منه الفراغ في مدة قليلة بفضله فإذا تقرب إلى الله سبحانه برجائه وحسن ظنه باعا قرب إليه ربه ذراعا وإذا عد أوراقه يخطر بباله أن تتمه في أيام معدودة في يوم أو يومين أو ثلاثة ويفوت أمر التفويض في الجملة فيوقع الله سبحانه ما بين ذلك فترة يصير بها العاجل آجلا والكامل ناقصا.

279p. 144 'Ali al-Razi

[علي] الرازى عن الصيمرى أنه من أقران محمد بن شجاع وكان عارفا بمذهب أصحابنا وطعن فى مسائل من الأصول في زهد وورع وسخاء أخذ الفقه عن الحسن بن زياد وروى عن محمد وأبي يوسف وله كتاب الصلاة وعده صاحب الهداية من أولى طبقات المقلدين وهم أصحاب الترجيح مثل أبي الحسن القدورى وصاحب الهداية وأمثالهما دون طبقة المجتهدين كالخصاف والطحاوي والكرخي والسرخسي والحلواني وقاضيخان وصاحب الذخيرة وصاحب الخلاصة وظني أن المولى شمس الدين أحمد بن كمال باشا ملحق بهم بل المولى الفاضل أبو السعود العمادي أيضا فإن مراتب الرجال بالفضل والكمال لا يتقادم الأزمنة والآجال.

280p. 144 Qadi 'Ala' al-Din 'Ali al-Marwazi

[علي] القاضى علاء الدين المروزى صاحب أبي زيد عبد الدبوسي أخذ الفقه عنه عن أبي جعفر الاستروشني عن أبي بكر محمد بن الفضل السبذموني.

(قال الجامع) قد مر تحقيق لفظ المروزي في ترجمة إبراهيم بن رستم.

281p. 144-145 'Ala' al-Din 'Ali al-Sirafi

[علي] علاء الدين السيرافي أخذ العلم عن جلال الدين الكرلانى صاحب الكفاية حاشية الهداية عن الحسن بن علي السغناقي صاحب النهاية وعبد العزيز البخارى صاحب الكشف وهما عن محمد بن محمد حافظ الدين الكبير عن شمس الأئمة محمد الكردري عن صاحب الهداية وقرأ عليه الهداية سراج الدين عمر قارئ الهداية أستاذ ابن الهمام مات سنة تسعين وسبعمائة.

(قال الجامع) السيرافي نسبته إلى سيراف السين المهملة المكسورة ثم الياء المثناة التحتية ثم الراء المهملة ثم الألف ثم الفاء بلدة من بلاد فارس مما يلى حد كرمان ذكره السمعاني ورأيت في بعض الكتب في نسبة صاحب الترجمة السيرامى بالميم موضع الفاء.

282p. 145-146 'Ala' al-Din 'Ali al-Tusi

[علي] الشهير بالمولى عران الطوسي كان عالما ذا باع ممتد في التفسير والحديث والخلاف قرأ على علماء عصره في العجم وبلغ رتبة الكمال ثم أتي بلاد الروم فأكرمه السلطان مراد خان وأعطاه مدرسة السلطان ببروسا ولما فتح محمد خان بن مراد خان قسطنطينية وبنى المدارس الثمان فيها عين له واحدة منها وأتى يوما فيها وأمر الطوسى أن يدرس بحضرته فجلس الطوسي والسلطان عن يمينه والوزير محمود باشا قائم وأحضر الطلبة فقرؤا عليه حواشي شرح العضد للسيد فالبسط المولى على يحل المشكلات والدقائق ما لا يحصى فطرب السلطان وأمر له بعشرة آلاف درهم وخلعة وأعطى لكل من الطلبة خمسمائة درهم ثم أنه أمر المولى الطوسي والمولي خواجه زاده مصلح الدين مصطفى بن يوسف أن يصنف كتابا محاكمة بين تهافت الفلاسفة للغزالي وبين الحكماء فكتبه خواجه زاده في أربعة أشهر وكتبه الطوسي في ستة أشهر وسمي كتابه بالذخيرة فأعطى السلطان لكل منهما عشرة آلاف درهم وزاد خواجه زاده بغلة نفيسة لما أن العلماء فضلوا كتاب خواجه زاده فتكدر طبع الطوسي وذهب إلى بلاد العجم ولما وصل تبريز لقى الشيخ عبد الله الإلهي ثم ذهب إلى ما وراء النهر ووصل إلى خدمة خواجه عبيد الله السمرقندي ووصل إلى المعارف اللدنية والمقامات البهية ومن تصانيفه حواش على شرح المواقف للسيد وحواش على حاشية الكشاف للسيد وحواش على حاشية شرح المطالع للسيد.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف أن وفاة الطوسي سنة سبع وثمانين وثمانمائة ووفاة خواجه زاده سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وأرخ عند ذكر حواشى الكشاف وفاته سنة ست عشرة وثمانمائة بسمرقند وأرخ نحو ما ذكره عند ذكر التهافت وعند ذكر حواشي شرح المطالع ولعله هو المعتمد وما وقع منه عند ذكر الكشاف تهافت. والطوسي نسبته إلى طوس بضم الطاء المهملة بلدة بخراسان محتوية على بلدتين أحداهما طابران والثانية لوقان ولهما أكثر من ألف قرية وكان فتحها في زمن عثمان - رضى الله عنه - سنة تسع وعشرين ذكره السمعانى.

283p. 146 'Ala' al-Din 'Ali al-'Arabi

[علي] علاء الدين العربي أصله من حلب ونشأ بها وحصل العلوم ثم رحل إلى خدمة إسماعيل الكورانى ببروسا فقرأ عليه مدة ثم وصل إلى خضر بيك بن جلال الدين الرومي فقرأ عليه وحاز قطب السبق وكان جامعا للعلوم الشرعية والعقلية متبحرا ماهرا في التفسير والأصول والحديث وكان التلويح في حفظه ودرس بمدارس بروسا ومغنيسا وقسطنطينية ومات وهو مفت بها سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وله كرامات كثيرة ومن تلامذته مصطفى بن خليل والد صاحب الشقائق وعبد الحليم بن علي القسطمونى وغيرهما ومن تصانيفه حواشي شرح العقائد وحواش على المقدمات الأربعة في التوضيح وهو أول من علق على المقدمات.

(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة إحدى وتسعمائة وكذا ذكره صاحب الشقائق أحمد بن مصطفى.

284p. 146 Abu 'Ali al-Razi

[أبو علي] الرازى كان رفيق الحسن بن أبي مالك في أخذ الفقه عن أبي يوسف وروى عنه أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي.

285p. 146 Abu 'Ali al-Daqqaq

[أبو علي الدقاق] قرأ على موسى بن نصر الرازي وهو أستاذ أبي سعيد البردعي وله كتاب الحيض.

(قال الجامع) الدقاق بفتح الدال المهملة وتشديد القاف الأولى يقال لمن يبيع الدقيق ويعمله ذكره السمعانى.

286p. 146 Shams al-A'imma 'Imad al-Din 'Umar b. Bakr al-Zaranjari

[عماد الدين] شمس الأئمة بن شمس الأئمة بكر بن محمد بن علي الزرنجرى : قال أبو العلاء الفرضي هو النعمان الثاني في وقته أخذ عن والده بكر الزرنجري عن الحلواني وتفقه عليه جمال الدين عبد الله ابن إبراهيم المحبوبي وشمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وكان عالما فاضلا بلغ نحوا من تسعين سنة مات سنة أربع وثمانين وخمسمائة وهو آخر من روى عن والده.

287p. 146-147 'Imad al-Din, son of the author of al-Hidaya

[عماد الدين] ابن صاحب الهداية على بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغانى والد صاحب الفصول العمادية تفقه على أبيه وعلى القاضي ظهير الدين البخاري وصار مرجوعا إليه في الفتاوى مثل أخويه وله كتاب أدب القاضى.

288p. 147 Najm al-Din 'Umar b. Ahmad al-Kakhushtuwani

[عمر بن أحمد] بن عمر نجم الدين الكاخشتواني وقيل الكخشتواني نسبة إلى كخشنوان بضم الكاف والخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وضم التاء فوقها نقطتان والواو بعدها ألف ونون قرية من قرى بخارى عالم جليل القدر له مشاركة في العلوم كان يتكلم كثيرا في الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهيئة وقرأ الفرائض السراجية على حميد الدين محمد بن علي النوقدي وهو قرأه على مؤلفه أبي طاهر سراج الدين محمد بن محمد بن محمد السجاوندي وأخذ عنه أبو العلاء شمس الدين محمود الكلاباذي الفرضي مات بجرجانية خوارزم في صفر سنة ثلاث وسبعين وستمائة.

(قال الجامع) قد نقل تلميذه أبو العلاء الفرضى في شرح السراجية المسمى بضوء السراج كثيرا من فوائده وتحقيقاته تدل على دقة نظره وغوص فكره.

289p. 147-148 Kamal al-Din Abu al-Qasim 'Umar b. Ahmad Ibn al-'Adim al-Halabi

[عمر] أو القاسم المعروف بابن العديم بن أحمد بن هبة الله الحلبي المنتهي نسبه إلى أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين علي - رضى الله عنه - تفقه على البدر الأبيض محمد بن يوسف وصنف بغية الطلب في تاريخ حلب مات سنة ستين وستمائة وأبوه أحمد بن هبة الله عالم فاضل كان قاضى القضاة وجده هبة الله بن محمد تولى قضاء حلب ومات سنة أربع وخمسين وخمسمائة وأبو جده محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى كان فقيها زاهدا ولى القضاء بحلب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ومات سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وجد جده هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن أبي جرادة أول من تولى القضاء من هذا البيت كان عالما صنف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وقرأ الفقه على القاضي أبي جعفر محمد بن أحمد العراق الفقيه المتكلم.

(قال الجامع) كذا ذكره في اسم صاحب الترجمة واسم أبيه اليافعي حيث قال في حوادث سنة ستين وستمائة فيها توفي ابن العديم العلامة المعروف بكمال الدين عمر بن أحمد العقيلى الحلبى من بيت القضاء والحشمة سمع بغداد ودمشق والقدس وكان عديم النظير فضلا ونبلا ورأيا وذكاء وكتابة وبلاغة وأفتى ودرس وجمع تاريخا لحلب نحو ثلاثين مجلدا انتهى وكذا ذكر الذهبي في ترجمة ابنه حيث قال في المعجم المختص مجد الدين قاضى القضاة أبو المجد عبد الرحمن بن كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي الحنفي المعروف بابن العديم ولد سنة أربع عشرة وستمائة وسمع بدمشق وحلب وبغداد والقدس والحرمين والروم وطلب الحديث ومات سنة سبع وسبعين وستمائة انتهى. وذكر ابن الشحنة في اسم والده عبد العزيز حيث قال في حوادث سنة ستين وستمائة من كتابه روضة المناظر فيها توفى الصاحب كمال الدين عمر بن عبد العزيز بن أبي جرادة الحنفي المعروف بابن العديم الحلبى له تاريخ مختص بحلب انتهى. وكذا ذكره صاحب الكشف عند ذكر بغية الطالب أنه لعمر بن عبد العزيز بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله العقيلى الحنفي المتوفى سنة ستين وستمائة انتهى. وذكر الحافظ ابن حجر حفيده بقوله إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن أبي جراده العقيلى الحلبى القاضي ابن العديم الحنفي ولد في ذى الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة وولى قضاء حلب وكان دينا كثير المواظبة على صلاة الجماعة مات في ذي الحجة سنة سبع وثمانين وسبعمائة انتهى. وذكر ولده فى موضع آخر بقوله أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن أبي جرادة العقيلى الحلبي الحنفي المعروف بابن العديم ولى قضاء حلب لقيته بحلب سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وسمعت عليه انتهى. وذكر السخاوى فى الضوء اللامع حفيده بقوله عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم أبو البركات العقيلى الحلبى الحنفي المعروف كسلفه بابن العديم ولد سنة إحدى عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها وأجاز له العراقي والبرماوي وابن الجزرى واستوطن حلب ثم القاهرة وحج وزار بيت المقدس ومات سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة انتهى.

290p. 148-149 Siraj al-Din Abu Hafs 'Umar b. Ishaq al-Hindi al-Ghaznawi

[عمر بن إسحاق] بن أحمد أبو حفص سراج الدين الهندي الغزنوى كان إماما علامة نظارا فارسا في البحث مفرط الذكاء عديم النظير له التصانيف التى سارت بها الركبان منها شرح الهداية المسمى بالتوشيح والشامل في الفقه وزبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام وشرح بديع الأصول وشرح المغنى والمعزة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة وشرح الزيادات وشرح الجامعين ولم يكملهما وشرح تائية ابن الفارض وكتاب في الخلاف وكتاب فى التصوف أخذ الفقه عن الإمام الزاهد وجيه الدين الدهلوي أحد الأئمة بدهلى إمام فاضل متبحر فى العلوم وعن شمس الدين الخطيب الدولي نسبته إلى دول ناحية بين الرى وطبرستان وعن سراج الدين الثقفي ملك العلماء بدهلى وركن الدين البداؤني وهم من أعزة تلامذة أبي القاسم التنوخى تلميذ حميد الدين الضرير ومات سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.

(قال الجامع) مر ضبط الغزنوي في ترجمة أحمد بن عبد الغزنوى. وقد أرخ صاحب كشف الظنون وفاته عند ذكر شرح البديع وشرح التائية وزبدة الأحكام والشامل وشرح الجامع الكبير وشرح الزيادات وشرح الهداية وغيرها أنه توفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وكذا أرخه السيوطي حيث قال في حسن المحاضرة السراج الهندي عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوى قاضي القضاة بالديار المصرية تفقه على الوجيه الرازي والسراج الثقفى وصنف شرح الهداية والشامل في الفروع وشرح البديع وشرح المغنى وشرح التائية وغير ذلك ومات سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة. وذكر القاري من تصانيفه شرح المنار وشرح المختار ولوائح الأنوار في الرد على من أنكر على العارفين لطائف الأسرار وعدة الناسك في المناسك وشرح عقيدة الطحاوي واللوامع في شرح جمع الجوامع وغير ذلك وذكر أن مولده تقريبا سنة أربع وسبعمائة.

291p. 149 al-Sadr al-Shahid Husam al-Din 'Umar b. 'Abd al-'Aziz b. Maza

[عمر بن عبد العزيز] بن عمر بن مازء أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد إمام الفروع والأصول المبرز في المعقول والمنقول كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء له اليد الطولى في الخلاف والمذهب تفقه على أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد زمانه وناظر العلماء ودرس للفقهاء وقهر الخصوم وفاق الفضلاء في حياة أبيه بخراسان وأقر بفضله الموافق والمخالف ثم ارتفع أمره إلى ما وراء النهر حتى صار السلطان ومن دونه يعظمونه ويتلقون إشاراته بالقبول وعاش مدة محترما إلى أن استأثر الله بروحه ورزقه الشهادة في صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة قتله الكافر الملعون بعد وقعة قطوان بسمرقند ونقل جسده إلى بخارى وكانت ولادته سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة كذا قاله قاضى القضاة العلامة السبكي في طبقات الشافعية. وقال هو حنفى وتوهم بعض الناس أنه شافعي فأوردته لذلك هاهنا وذكره صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال تلقيت منه علم النظر والفقه وكان يكرمنى غاية الإكرام ويجعلنى في خواص تلامذته لكن لم تتفق لى الإجازة منه في الرواية وأخبرني عنه غير واحد من المشايخ وله الفتاوى الصغرى والكبرى وشرح أدب القضاء للخصاف وشرح الجامع الصغير.

(قال الجامع) قد طالعت شرحه للجامع الصغير وهو شرح مختصر مفيد. وذكر القارى أن له ثلاثة شروح على الجامع مطول ومتوسط ومتأخر وله الواقعات والمنتقى وهو أستاذ صاحب المحيط الرضوي استشهد بسمرقند ونقل إلى بخارى انتهى.

292p. 149 Badr al-Din 'Umar b. 'Abd al-Karim al-Warsaki

[عمر بن عبد الكريم] بدر الدين الورسكي البخاري أخذ الفقه عن أبي الفضل عبد الرحمن الكرمانى وله شرح الجامع الصغير مات ببلخ سنة أربع وتسعين وخمسمائة.

293p. 149 Shaykh al-Islam Nizam al-Din 'Umar, son of the author of al-Hidaya

[عمر] ابن صاحب الهداية على بن أبي بكر بن عبد الجليل شيخ الإسلام نظام الدين الفرغانى هو كأخيه جلال الدين محمد تفقه على أبيه وصار مرجوعا إليه في الفتاوى وله جواهر الفقه والفوائد وغير ذلك.

294p. 149-150 Najm al-Din Abu Hafs 'Umar b. Muhammad al-Nasafi

[عمر بن محمد] بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان مفتي الثقلين نجم الدين أبو حفص النسفي كان إماما فاضلا أصوليا متكلما مفسرا محدثا فقيها حافظا نحويا أحد الأئمة المشهورين بالحفظ الوافر والقبول التام عند الخواص والعوام أخذ الفقه عن صدر الإسلام أبي اليسر محمد البزدوي عن أبى يعقوب يوسف السيارى عن أبى إسحاق الحاكم النوقدى عن الهندوانى عن أبي بكر الأعمش وأبى بكر الاسكاف وأبي القاسم الصفار والأعمش عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد والصفار عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف وله تصنيفات جليلة في التفسير والفقه وأجل تصنيفاته التيسير في التفسير وله المنظومة وهو أول كتاب نظم في الفقه وكتاب المواقيت وعن السمعاني أنه قال فقيه عارف بالمذهب والأدب صنف التصانيف في الفقه والحديث ونظم الجامع الصغير وقيل أنه صنف قريبا من مائة مصنف وله شيوخ كثيرة قد جمع أسماء مشايخه في كتاب سماه تعداد شيوخ عمر وتفقه عليه ابنه أبو الليث أحمد بن عمر المعروف بالمجد النسفي وقرأ عليه بعض تصانيفه صاحب الهداية وأبو بكر أحمد البلخي المعروف بالظهير ومن تصانيفه أيضا طلبة الطلبة في شرح ألفاظ كتب أصحابنا. وقيل أنه تأليف عبد الكريم تلميذ صدر الإسلام ومات النسفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بسمرقند وولادته بنسف سنة إحدى وستين وأربعمائة.

(قال الجامع) ومن تصانيفه الأشعار بالمختار من الأشعار في عشرين مجلدا وكتاب الشارع وكتاب القند في علماء سمرقند عشرين مجلدا وتاريخ بخارى وقيل أنه كان يعلم الإنس والجن ولذلك قيل له مفتي الثقلين كذا قال القاري وقال أيضا حكى أنه أراد أن يزور جار الله الزمخشرى في مكة فلما قدم وصل إلى داره ودق الباب ليفتحه فقال العلامة الزمخشري من هذا فقال عمر فقال الزمخشرى انصرف فقال نجم الدين يا سيدى عمر لا ينصرف فقال الزمخشرى إذا نكر صرف وقال السمعانى صنف التصانيف فى الفقه والحديث ونظم الجامع الصغير وطالعت مجموعاته في الحديث ورأيت فيها من الغلط وتغيير الأسماء واسقاط بعضها شيئا كثيرا وكان مرزوقا في الجمع والتصنيف وذكره ابن النجار فأطال وقال كان فقيها فاضلا محدثا مفسرا أديبا متقنا قد صنف كتبا في التفسير والحديث والشروط انتهى ملخصا. والنسفي مر ضبطه في ترجمة الحسين بن خضر النسفي.

295p. 150 Diya' al-Islam Abu Shuja' 'Umar b. Muhammad al-Bistami

[عمر بن محمد بن عبد الله] ضياء الإسلام أبو شجاع البسطامي أستاذ صاحب الهداية وكانت له إجازة عالية ويد باسطة في جميع العلوم.

(قال الجامع) ذكر السمعاني أن البسطامي نسبة إلى بسطام بالباء الموحدة المفتوحة وسكون السين المهملة قرية بقومس مشهورة ثم قال عند ذكر المنتسبين به وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامى ثم البلخى جده الأعلى من بسطام سكن بلخ وولد هو بها وكان فقيها حافظا محدثا مفسرا أديبا شاعرا كاتبا حسن الأخلاق سمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارى وسمرقند وكانت ولادته في ذى الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة ببلخ انتهى ملخصا.

296p. 150 Sharaf al-Din Abu Hafs 'Umar b. Muhammad al-'Uqayli

[عمر بن محمد] بن عمر بن محمد بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو حفص العقيلى بالفتح نسبة إلى عقيل بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان من أعيان فقهاء الملة الحنفية وله اليد الباسطة في المذهب والخلاف وله تصانيف حسنة منها المنهاج أخذ عن الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز عن أبيه وأخذ أيضا عن جمال الدين حامد بن محمد الريغدموني عن أبيه محمد عن أبيه أحمد بن عبد الرحمن عن أبى زيد الدبوسي عن الاستروشنى عن أبي بكر عن السبذمونى وتفقه عليه أحمد بن محمد العقيلى وشمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وقدم حاجا بغداد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة ست وتسعين وخمسمائة.

(قال الجامع) أرخ القاري وصاحب الكشف وفاته سنة ست وسبعين وخمسمائة

297p. 151 Jalal al-Din 'Umar b. Muhammad al-Khabbazi

[عمر بن محمد] بن عمر جلال الدين الخبازي صاحب المغنى في الأصول كان علما عابدا زاهدا متنسكا جامعا للفروع والأصول أخذ عن علاء الدين عبد العزيز البخارى عن فخر الدين محمد المايمرغي عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري عن صاحب الهداية وبلغ رتبة الكمال. ثم قدم دمشق ودرس وأفتى وحج وله شرح الهداية مات سنة إحدى وتسعين وستمائة وأخذ عنه أبو العباس أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوى والبدر الطويل وداود الرومي المنطقي وهبة الله بن أحمد التركستانى.

(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة إحدى وسبعين وستمائة حيث قال المغني في أصول الفقه للشيخ جلال الدين عمر بن محمد الخبازي الخجندى الحنفي المتوفى سنة إحدى وسبعين وستمائة.

298p. 151 Siraj al-Din 'Umar b. Mahmud

[عمر بن محمود] بن عبد القاهر سراج الدين والد محمد المعروف بابن السراج أخذ العلم عن أبيه شهاب الدين محمود عن جمال الدين محمود الحصيرى عن قاضيخان وكان عالما فاضلا جامعا للعلوم ودرس بالأشرفية والعاشورية واستقل بالقضاء بمصر ومات ثالث رمضان سنة سبع عشرة وسبعمائة بالقاهرة.

(قال الجامع) يأتي ذكر أبيه وابنه في الميم أن شاء الله.

299p. 151 'Umar b. Muhayr

[عمر بن مهير] والد الخصاف أبي بكر أحمد نفقه علي الحسن بن زياد وعلي محمد.

(قال الجامع) الذي في كشف الظنون في تسميته عمرو بفتح العين وزيادة الواو وكذا في سير النبلاء في ترجمة أحمد الخصاف.

300p. 151 Qadi Abu Musa 'Isa b. Aban

[عيسى بن أبان] بن صدقة القاضي أبو موسى تفقه على محمد بن الحسن وعن الطحاوى سمعت بكار ابن قتيبة يقول سمعت هلال بن يحيى يقول ما في الإسلام قاض أفقه من عيسى وله كتاب الحج وتفقه عليه أبو خازم القاضي عبد الحميد أستاذ الطحاوي. (قل الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر القاضي وقال استخلفه القاضي يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمون إلى قم فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى ثم تولى القضاء بالبصرة فلم يزل عليه حتى مات وأسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر وهاشم بن بشر ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن الحسن وغيرهم. وقال محمد بن سماعة كان عيسى ابن أبان حسن الوجه وكان يصلى معنا وكنت أدعوه إلى محمد بن الحسن فيقول هؤلاء قوم يخالفون الحديث وكان عيسى حسن الحفظ الحديث فصلي معنا يوما الصبح وكان يوم مجلس محمد فلم أفارقه حتى جلس في المجلس فلما فرغ محمد قلت هذا ابن أخيك أبان بن صدقة ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول أنا نخالف الحديث فأقبل عليه وقال يا بني ما الذى رأيتنا نخالفه من الحديث فسأله عن خمسة وعشرين بابا من الحديث فجلس محمد يجيبه عنه بما فيها من المنسوخ ويأتي بالشواهد والدلائل فلزم عيسى محمد بن الحسن لزوما شديدا وقال أبو خازم القاضى ما رأيت لأهل بغداد أكثر حديثا من عيسى وبشر بن الوليد ومات بالبصرة في المحرم سنة 221.

301p. 151-153 al-Malik al-Mu'azzam Sharaf al-Din 'Isa b. al-Malik al-'Adil

[عيسى] بن سيف الدين الملك العادل أبي بكر بن أيوب ولد بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة وملك دمشق ثمان سنين وأشهرا ومات سنة أربع وعشرين وستمائة وكان بارعا في الفقه والأدب وتفقه على جمال الدين محمود الحصيرى وشرح الجامع الكبير وصنف في العروض ولم يكن في بني أيوب حنفي سواء وتبعه ولده داود.

(قال الجامع) قد ذكر أن الأثير الجزري وفاته في الكامل في حوادث سنة 624 وقال كان عالما بعدة علوم فاضلا فيها منها الفقه على مذهب أبي حنيفة فإنه كان قد اشتغل به كثيرا وصار من المتميزين فيه. ومنها علم النحو فإنه اشتغل به أيضا اشتغالا زائدا وصار فيه فاضلا وكذلك اللغة وغيره وكان قد أمر أن يجمع له كتاب في اللغة جامع كبير فيه كتاب الصحاح ويضاف إليه ما فات الصحاح من التهذيب للأزهري والجمهرة لابن دريد وغيرها وكذلك أمر بأن يرتب مسند الإمام أحمد على الأبواب ويرد كل حديث إلى الباب الذى يقتضيه معناه وقصده العلماء من الآفاق فأكرمهم وأجرى عليهم الجرايات الوافرة وكان يجالسهم ويستفيد منهم ويفيدهم انتهى ملخصا. وفي تاريخ ابن خلكان الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق كان عالي الهمة حازما شجاعا مهيبا فاضلا جامعا شمل أرباب الفضائل محبا لهم وكان حنفي المذهب متعصبا لمذهبه وله فيه مشاركة حسنة ولم يكن في بني أيوب حنفي سواء وتبعه أولاده وكان قد حج في سنة إحدى عشرة وستمائة وكان يحب الأدب كثيرا ومدحه جماعة من الشعراء المجتهدين فأحسنوا في مدحه وكانت له رغبة في الأدب وسمعت أشعارا منسوبة إليه ولم أستثبتها وقيل أن شرط لكل من يحفظ المفصل الزمخشرى مائة دينار وخلعة فحفظه لهذا السبب جماعة وكانت مملكته متسعة من حدود بلاد حمص إلى العريش يدخل في ذلك بلاد الساحل الإسلامية وبلاد الغور وفلسطين والقدس والكرك والشوبك وصرخد وغير ذلك وكانت ولادة في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وذكر أبو المظفر سبط ابن الجوزى في تاريخه مرآة الزمان أنه ولد في سنة 576 وتوفي ليلة مستهل ذى الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة وقال غيره بل توفي يوم الجمعة ثامن ساعة من نهار سلخ ذي القعدة سنة 624 بدمشق ودفن بقلعتها ثم نقل إلى جبل الصالحية ودفن في مدرسة هناك بها قبور جماعة من إخوته وأهل بيته تعرف بالعظمية وتولى موضعه ولده الناصر صلاح الدين داود وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة في قرية يقال لها البويضا على باب دمشق ودفن عند والده وكانت ولادته يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستمائة بدمشق انتهى ملخصا. وقد ذكر اليافعى في مرآة الجنان والسيوطي في حسن المحاضرة ترجمته مختصرة مما قال ابن خلكان. وفي طبقات القاري عيسى بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظم شرف الدين الفقيه الفاضل البارع النحوي اللغوى المجاهد في سبيل الله ولد بالقاهرة ونشأ بالشام وقرأ القرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة فبرع فيه وحفظ المسعودي واعتنى بالجامع الكبير وشرحه في عدة مجلدات وصنف كتابا سماه السهم المصيب في الرد على الخطيب وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادى فيما تكلم به في حق أبي حنيفة في تاريخ بغداد وحدث ورجح وكان متغاليا في التعصب لمذهب أبي حنيفة قال له والده يوما كيف اخترت مذهب أبي حنيفة وأهلك كلهم شافعية فقال أترغبون عن أن يكون فيكم رجل واحد مسلم وصنف كتابا في العروض وسمع مسند الإمام أحمد بكماله وقد كان أمر الفقهاء أن يجردوا له مذهب أبي حنيفة دون صاحبيه فجردوه فحفظه. * * *

al-Fawāʾid al-bahiyya fī tarājim al-Ḥanafiyya, Cairo: Matbaʿat Dar al-Saʿada, 1324. The text comes from the digital copy in al-Maktaba al-Shamila. Page numbers refer to this edition. al-Maktaba al-Shamila.