بركة بن علي بن بركة بن الحسين بن أحمد بن بركة بن علي أبو الخطاب الفقيه الحنفي الإمام الكبير له من التصانيف كتاب كامل الأدلة فى صناعة الوكالة يشتمل على الشروط وهو حسن فيه مات فى ربيع الأول سنة خمس وست مائة
HomeJuristsal-Jawāhir al-muḍiyya
Letter Bāʾ
al-Jawāhir al-muḍiyya fī ṭabaqāt al-Ḥanafiyya · Ibn Abi al-Wafa al-Qurashi (d. 775/1373). 18 entries, 7 linked to a jurist's page.
باب من اسمه بركة
باب من اسمه بشر
بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي المعتزلي المتكلم مولى زيد بن الخطاب أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي وبرع فيه ونظر فى الكلام والفلسفة قال الصيمري فيما جمعه ومن أصحاب أبي يوسف خاصة بشر بن غياث المريسي وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف وكان من أهل الورع والزهد غير أنه رغب الناس عنه فى ذلك الزمان لاشتهاره بعلم الكلام وخوضه فى ذلك وعنه أخذ حسين النجار مذهبه وكان أبو يوسف يذمه قال وهو عندي كإبرة الرفاء طرفها دقيق ومدخلها ضيق وهى سريعة الإنكسار قال الخطيب أسند من الحديث شيئا يسيرا من حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف القاضي كتب بشر إلى رجل يستقرض منه شيئا فكتب إليه الرجل الدخل يسير والرج ثقيل والمال مكذوب عليه فكتب إليه بشر إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا وإن كنت مقتدرا فجعلك الله معتذرا وكان يحب الشافعي ويهابه فطلبت أمه من الشافعي أن ينهاه فنهاه وقال أخبرني عما تدعو إليه أكتاب ناطق أم مفترض معترض أم سنة قائمة أم وجوب عن السلف البحث فيه والسؤال عنه فقال بشر ليس فيه كتاب ناطق ولا فرض مفترض ولا سنة قائمة ولا وجوب عن السلف البحث فيه إلا أنه لا يسعنا خلافه فقال له الشافعي أقررت على نفسك بالخطاء فأين أنت عن الكلام فى الفقه والأخبار يواليك الناس عليه فلما خرج بشر قال الشافعي لا يفلح والمريسي بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنين من تحتها وفى آخرها السين المهملة هذه النسبة إلى مربس وهى قرية بأرض مصر هكذا ذكره الوزير أبو سعد فى كتاب النتف والظرف ثم قال وإليها ينسب بشر المريسي وإليه ينسب الطائفة الذين يقال لهم المريسية وأهل مصر يقولون أن المريس جنس من السودان بين بلاد النوبة وأسوان من ديار مصر وكلهم من النوبة وبلادهم ملاصقة لبلاد السودان وتأتيهم فى الشتاء ريح باردة من ناحية الجنوب يسمونها المريس ويزعمون أنها تأتي من تلك الجهة وقيل بشر المريسي كان يسكن فى بغداد بدرب المريس وهو بين نهر الدجاج ونهر البزازين فنسب إليه وقيل إن المريس فى بغداد هو خبز الرقاق يمرس بالسمن والتمر كما يصنع أهل مصر بالعسل بدل التمر وهذا الذي يسمونه البسيسة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وقيل سنة تسع عشرة ومائتين وله أقوال فى المذهب غريبة منها جواز أكل لحم الحمار ومنها وجوب الترتيب فى جميع العمر ذكره عنه صاحب الخلاصة فى باب قضاء الفوائت قال وربما شرط بعض الترتيب فى جميع العمر لقول بشر هكذا أطلقه وهو بشر المريسي هذا
بشر بن القاسم بن حماد بن عبد ربه أبو سهل الفقيه السلمي الهروي النيسابوري المعروف ببشرويه أولاده سهل والحسن والحسين قضاة فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور ويأتي كل واحد فى بابه إن شاء الله تعالى سمع مالك بن أنس والليث بن سعد وابن لهيعة وشريك بن عبد الله القاضي وحماد ابن زيد روى عنه أيوب بن الحسن وبنوه الثلاثة سهل والحسن والحسين فى آخرين ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال قرأت بخط أبى عمر والمستملي مات بشر بن القاسم فى آخر ذي القعدة من سنة خمس عشرة ومائتين رحمه الله تعالى قال الحاكم وقبره فى مقبرة الحسين بن معاذ
بشر بن المعلي روى عن أبى يوسف أن الحج يجب بعد اجتماع الشروط يعني بعد شروط الوجوب يجب على الفور حتى يأثم بالتأخير ذكره شمس الأئمة فى المبسوط
بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندي القاضي أحد أعلام المسلمين وأحد المشاهير سمع عبد الرحمن ابن الغسيل ومالك بن أنس وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة وعنه أخذ الفقه كان متحاملا على محمد بن الحسن متحرفا عنه وكان الحسن بن مالك ينهاه عن ذلك ويقول له قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسئلة واحدة وكان جميل المذهب حسن الطريقة صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا فى باب الحكم حمل الناس عنه من الفقه والنوادر والمسائل ما لا يمكن جمعها كثرة وكان متقدما عند أبي يوسف وروى عنه كتبه وأماليه قال بشر كنا نكون عند أبي عيينة فإذا وردت علينا مسئلة مشكلة يقول هاهنا أحد من أصحاب أبى حنيفة فيقال بشر فيقول أجب فيها فأجبت فيها فأجبت فيقول التسليم للفقهاء سلامة فى الدين سمع مالكا وحماد بن زيد وغيرهما روى عنه أحمد بن علي الأبار وأبو يعلي الحافظ الموصلي قال أحمد بن عطية كان بشر يصلي فى كل يوم مأتي ركعة وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ وفى سنة ثمان عشرة ومائتين فى أثناء السنة كتب المأمون إلى نائبه بالعراق فى امتحان العلماء كتابا مشهورا فأحضر جماعة منهم أحمد بن حنبل وبشر بن الوليد وعلي بن الجعد وعلي بي أبي مقاتل فعرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا وردوا ولم يجيبوا فقال لبشر بن الوليد ما تقول قال أقول كلام الله قال لم نسألك عن هذا أمخلوق هو قال ما أحسن غير ما قلت ثم قال لأحمد بن حنبل ما تقول قال كلام الله قال أمخلوق هو قال هو كلام الله لا أزيد ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول قال القرآن كلام الله وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعناه ثم امتحن الباقين وكتب بجوابهم وولى بشر القضاء ببغداد فى الجانبين جميعا فسعى به رجل وقال أنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به المعتصم أن يجلس فى منزله فجلس ووكل ببابه ونهى أن يفتي أحدا بشيء فلما ولى جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم فبقي حتى كبر سنه قال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال ثقة وقال صالح بن يحيى جزرة صدوق مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين روى له أبو داود
بشر بن يحيى المروزي قال نصير بن يحيى سئل بشر بن يحيى المروزي عن ماء وقعت فيه نجاسة فارة أو ونحوها والماء قليل فعجن به وخبز قال بيعوه من النصارى ولا أراهم يأكلوه إن علموا ذلك فلا بد من الإعلام ثم قال بيعوه من اليهود ولا أراهم يأكلوه إن علموا ذلك ثم قال بيعوه من المجوس ولا أراهم يأكلوه إن علموا ذلك ثم قال بيعوه من هؤلاء الذين يقولون أن الماء طاهر لا ينجسه شيء كذا فى حيرة الفقهاء
بشر بن أبي الأزهر القاضي وأبو الأزهر اسمه يزيد النيسابوري كنيته أبو سهل تفقه على أبي يوسف له ذكر فى أول البدائع سمع ابن المبارك وابن عيينة وأبا يوسف وشريكا وابن وهب فى آخرين روى عنه الإمام علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور فقال من أعيان الفقهاء الكوفيين وأدبائهم ومفتيهم وزهادهم قرأت بخط أبي عمر والمستملي سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول مات بشر بن أبي الأزهر ليلة الأربعاء السادس من رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى
باب من اسمه بكار
بكار بن الحسن بن عثمان بن زياد بن عبد الله الفقيه العنبري الأصبهاني مفتيها حدث عن أبيه وابن المبارك وإسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة وامتحن فى أيام الواثق فلم يجب إلى ما يريدون وقال عيون الناس ممدودة إلي فإن أجبت إلى ما يريدون أخشى أن يجيبوا ويكفروا فتجهز ليخرج فوكل به وعزم حيان ابن بشر القاضي على نفيه من أصبهان فجاء البريد بموت الواثق فطرد الأعوان عن داره فقال الناس ذهب بكار بن الحسن بالدست وجرى حيان فى الطست قال ابن أبى الشيخ مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ويأتي أبوه الحسن
بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن عبيد الله بن بشر بن عبيد الله بن أبى بكرة نفيع بن الحارث الصحابي الثقفي البكراوي البصري الفقيه قاضي مصر أبو بكرة مولده بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائة فيما نقله الطحاوي فى تاريخه تفقه بالبصرة على بلال بن يحيى بن مسلم المعروف بلال الرازي وهو من أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل وأخذ عنه علم الشروط وأيضا سمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هارون وأحيا علم البصريين بمصر فحدث عن عبد الصمد بن عبد الوارث وصفوان بن عيسى الزهري ومؤمل بن إسماعيل روى عنه الطحاوي فأكثر وبه انتفع وتخرج وروى عنه أيضا أبو عوانة فى صحيحه وأبو بكر ابن خزيمة أمام الأئمة كان من أفقه أهل زمانه فى المذهب كان له اتساع فى الفقه و تصانيف الشروط و كتاب المحاضر والسجلات و كتاب الوثائق والعهود وهو كتاب كبير وصنف كتابا جليلا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد الحسن بن زولاق أنه نظر فى مختصر المزني فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني فإذا فرغ منه فقولا له أنت سمعت الشافعي يقول ذلك وأشهدا عليه به فمضيا وسمعا من أبي إبراهيم المختصر وسألاه أنت سمعت الشافعي يقول ذلك فقال نعم فعاد إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني أنه سمع الشافعي يقول ذلك فقال بكار الآن استقام لنا أن نقول قال الشافعي ثم رد على الشافعي هذا الكتاب وولى بكار بن قتيبة قضاء مصر من قبل المتوكل ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادي الآخر سنة ست وأربعين ومائتين ولقي بكار محمد بن أبي الليث قاضي مصر كان قبله وهو خارج إلى العراق فقال له بكار أنا رجل غريب وأنت قد عرفت البلد فدلني على من أشاوره وأتكي إليه فقال عليك برجلين أحدهما عاقل وهو يونس بن عبد الأعلى والآخر زاهد وهو ابن هارون موسى بن عبد الرحمن فقال له بكار صفهما لي فوصفهما له فلما دخل مصر أتاه الناس ودخل يونس فرفعه وأكرمه وأتاه موسى فاختص بهما وشهد عنده إسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي شهادة من حيث لا يعرفه بوجهه وإنما كان يسمع عنه ويتشوق إليه فلما شهد عنده قال له تسمى فقال إسماعيل المزني قال صاحب الشافعي قال نعم فأحضر الشهود فسألهم عنه أهو هو فشهدوا أنه المزني فحكم بشهادته وأمضاها فخرج المزني وهو يقول ستر الله القاضي سترني القاضي ستره الله تعالى وكان المعتمد قد تحيل من أخيه الموفق فكاتب فيه ابن طولون بمصر فاتفقا عليه فجمع أبو طولون القضاة والأعيان وطلب خلعه فخلعوه إلا القاضي بكار بن قتيبة وقال أوردت علي كتاب المعتمد بولاية العهد فأورد علي كتابا آخر بخلعه فقال له غرك قول الناس فيك ما فى الدنيا مثل بكار أنت شيخ قد خرفت فأنا أحبسك حتى ترد كتابه بإطلاقك فقيده وحبسه وأخذ منه جميع عطاياه من سنين فكانت ثمانية عشر كيسا كل سنة ألف دينار فى كيس فحمله إليه كما هو بختمه ونقل ابن زولاق عن الطحاوي أن بكارا أجاب إلى خلعه إلا أن أحمد طلب من بكار أمرا لم يقدر عليه فحبسه وقبض يده عن الحكم قال الطحاوي فى تاريخه الكبير ما تعرض أحد لبكار فأفلح مات يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وهو ابن سبع وثمانين سنة بمصر ودفن بالقرافة وقبره مشهور يزار ويتبرك به ويقال إن الدعاء عند قبره مستجاب ومات فى الليل ولم يدفن إلى بعد العصر من كثرة الزحام وصلى عليه محمد بن الحسن الفقيه ابن أخيه ويأتي رحمه الله تعالى
باب من اسمه بكترس
بكترس بن يلتفقلج أبو الفضائل وأبو شجاع الحنفي الفقيه الأصولي الملقب نجم الدين التركي الأصل الناصري مولى الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين له مختصر فى الفقه على مذهب أبي حنيفة رأيته نحو أمن القدروي اسمه الحاوي فى الفروع شرح العقيدة للطحاوي فى مجلد كبير ضخم فيه فوايد رأيته أيضا سماه بالنور اللامع والبرهان الساطع سمع منه الحافظ الدمياطي عبد المؤمن ببغداد وتوفي بها بعد الخمسين وست مائة وذكره الصاحب ابن العديم فى تاريخ حلب وقال فقيه حسن عارف بالفقه والأصول وكان يلبس ليس الأجناد القباء والشربوش عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد وأن يلبس العمامة فامتنع من ذلك قال ابن العديم وبلغني أن اسمه كان أولا منكربرس فسمى بكترس وكان خيرا ورعا فقيها فاضلا حسن الطريقة ولم يتفق لي به اجتماع حين قدم حلب ولا حين قدمت بغداد وأخبرت أنه كان على الرق ولم يعتقه مواليه وكذا عادة الخلفاء ببغداد وأنه تزوج بامرأة حرة لها ثروة وولد له منها بنت وماتت المرأة وورثت ابنته منها مالا وافرا وماتت البنت فجمع جميع ما كان لابنته وسيره للإمام المستنصر وقال أنا عبد لا أرث من ابنتي شيئا وهى حرة فرده عليه وأذن له فى التصرف فيه على حسب اختياره قال وتوفي ببغداد فى أوائل ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة فى القبة بالرصافية كتب عنه الحافظ الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه
باب من اسمه بكر
بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد أبو أحمد السنجي الورسنيني سكن سمرقند روى عن أبيه محمد فى آخرين من أهل بخارى وسمرقند روى عنه ابنه محمد بن بكر السنجي فى آخرين كان فقيها مناظرا له مجلس الإملاء مات بسمرقند سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة والسنجي بكسر السين المهملة وسكون النون وفى آخرها جيم نسبة إلى سنج قرية كبيره من قرى مرو قال السمعاني الورسنيني بفتح الواو وسكون الراء والسين المهملة وكسر النونين بينهما ياء ساكنة تحتها نقطتان هذه النسبة إلى ورسنين وهى محلة من محال سمرقند يقال لها ورسنان منها أبو أحمد بكر بن محمد الفقيه روى عن أبيه وذكر السمعاني قبل هذه الترجمة الورسناني قال وظني أنها من قرى سمرقند منها أبو أحمد بكر بن محمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد توفي ببخارى سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة قال ابن الأثير ورسنين التى فى الترجمة هى ورسنين التى تقدمت وهذا أبو أحمد هو المذكور فى الترجمة قبلها فلا أعلم لما شك فى الأولى وتيقن فى الثانية أنها محلة من سمرقند ويأتي ابنه وأبوه رحمهم الله تعالى
بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق ابن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري أبو الفضائل الملقب شمس الأئمة من أهل بخارى تفقه علي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن محمد الحلواني وبرع فى الفقه وكان يضرب به المثل فى حفظ مذهب أبي حنيفة وكان مصيبا فى الفتاوي وجواب الوقائع وكانت له معرفة بالأنساب والتواريخ وكان أهل بلده يسمونه أبا حنيفة الأصغر على ما سمعت وكان يحفظ الرواية بحيث إذا طلب منه المتفقه الدرس يلقي عليه ويذكر له من أي موضع أراده من غير مطالعة ومراجعة إلى كتاب وكان الفقهاء إذا وقع لهم إشكال فى الرواية يرجعون إليه ويحكمون بقوله وأملأ وحدث وسمع أباه وشيخه الحلواني وكانت عنده كتب عالية ما وقعت إلينا إلا من روايته فمن جملتها الجامع الصحيح للبخاري بروايته عن أبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي سنة ست وأربعين وأربع مائة عن أبي على إسماعيل بن أحمد الكشاني عن الفربري عن البخاري و كتاب اللؤلؤيات لأبي مطيع مكحول بن الفضل النسفي بروايته عن أبي القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري الإسمعيلي عن المصنف مات فى شعبان سنة اثنتى عشرة وخمس مائة ومولده سنة سبع وعشرين وأربع مائة كذا ذكره السمعاني فى مشيخته وقال كتب إلى الاجازة فى سنة ثمان وخمس مائة وروى لي عنه جماعة كثيرة بخراسان وما وراء النهر وكذا رأيت وفاته بخط شيخنا قطب الدين عبد الكريم وقيل مات فى ربيع الأول من هذه السنة المذكورة رحمه الله تعالى
بكر بن محمد العمى تفقه على محمد بن سماعة وتفقه عليه القاضي أبو خازم والعمي بطن من تميم والعم أخو الأب
باب من اسمه بنيمان
بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر المعروف بالصفي من أهل أصبهان شيخ السمعاني قال السمعاني كان فاضلا متميزا حسن الخط سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي وتوفي يوم السبت الثاني والعشرين من شوال سنة تسع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى
من اسمه بهلول وبيرم
بهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أخو أحمد بن إسحاق تقدم أحمد فى بابه ووالدهما إسحاق تقدم أيضا فى بابه روى عن أبيه إسحاق وتفقه عليه وروى عنه أخوه أحمد وابنا أخيه يوسف الأزرق وإسمعيل ابنا يعقوب وقد تقدم إسماعيل أيضا ويأتي يوسف وروى عنه داود بن الهيثم بن إسحاق ويأتي أيضا وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول يأتي ولده أيضا ولد بالأنبار سنة أربع ومائتين ومات بها فى شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين وكان تقلد القضاء والخطبة بالأنبار قبل سنة سبعين ومائتين وكان حسن البلاغة رحمه الله تعالى
بهلول بن حسان بن سنان أبو محمد تقدم ابنه إسحاق بن بهلول وابن ابنه أحمد بن إسحاق بن بهلول من بيت علماء روى عنه ابنه إسحاق وتفقه عليه وهذا جد بهلول المذكور قبله سمع ببغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وحدث عن شعبة وحماد ومالك وسفيان قال الخطيب سمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي يقول هو البهلول بن حسان بن سنان بن أوفى بن عوف بن ابن أوفى بن خزيمة بن أسد بن مالك أحد ملوك تنوخ قال ابن ابنه بهلول ابن إسحاق كان جدي البهلول بن حسان قد طلب الأخبار واللغة والشعر وأيام الناس وعلوم العرب ثم طلب الحديث والفقه والتفسير والسير وأكثر من ذلك ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار سنة أربع ومائتين
بهلول بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان أخو جعفر وعلي ويأتي كل واحد منهما فى بابه إن شاء الله تعالى أبو القاسم التنوخي سكن بغداد وحدث بها عن أبيه قال الخطيب حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي وذكر أنه ولد ببغداد لأربع بقين من شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة ومات يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب سنة ثمانين وثلاث مائة سمعت منه شيئا يسيرا
بيرم بن علي بن نوستكين أبو السرور فقيه محدث روى عن الضياء وابن عساكر وغيره سمع منه الحافظ الرشيد وقال وأجاز لي جميع ما يرويه قال وسئل عن مولده فلم يحققه وذكر كلاما يدل على أن مولده فى سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة وتوفي بدمشق سنة عشرين وست مائة أنبأني جماعة عن الحافظ الرشيد عنه بسم الله الرحمن الرحيم
al-Jawāhir al-muḍiyya fī ṭabaqāt al-Ḥanafiyya, Karachi: Mir Muhammad Kutub Khana edition. The text comes from the digital copy in the OpenITI corpus (JK000806). Page numbers refer to this edition. OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0).