عافية بن يزيد الأودي نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة قال إسحاق ابن إبراهيم كان أصحاب أبي حنيفة يخوضون معه فى المسئلة فإذا لم يحضر عافية قال أبو حنيفة لا ترفعوا المسئلة حتى يحضر عافية فإذا حضر عافية ووافقهم قال أثبتوها كذا رواه الصيمري بإسناده عن إسحاق وذكره النسائي فى الثقات من أصحاب أبي حنيفة قال الذهبي فى الميزان بعد أن ذكر تضعيفه عن يحيى بن معين قلت كان من خيار القضاة له ترجمة طويلة فى تاريخ بغداد
HomeJuristsal-Jawāhir al-muḍiyya
Letter ʿAyn
al-Jawāhir al-muḍiyya fī ṭabaqāt al-Ḥanafiyya · Ibn Abi al-Wafa al-Qurashi (d. 775/1373). 415 entries, 80 linked to a jurist's page.
باب من اسمه عافية وعباد وعباس
عباد بن صهيب ذكر الطحاوي عن شيخه ابن أبي عمران حدثني محمد بن شجاع قال قلت لعباد بن صهيب أخرج إلي ما عندك عن أبي حنيفة فقال عندي قمطر ولكن لا أحدثك برأيه وأحدثك بما شئت من حديثه فقلت ولم قال قدمت الكوفة فسمعته يفتي فكتبت جواباته ثم غبت عن الكوفة عشر سنين ثم قدمتها فسمعته يفتي فى تلك المسائل بغير ذلك الجواب قال محمد بن شجاع فوقع فى نفسي مثل الذى وقع فى نفس عباد فأتيت عبد الله بن داود فذكرت ذلك له فقال هذا يدلك على سعة العلم لو كان علمه ضيقا كان جوابه واحدا ولكن أمره واسع يتناوله كيف شاء
عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس أبو الحسن كان وزير المؤيد الدولة الحسن بن توبة وهو والد إسماعيل الصاحب المعروف بابن عباد المشهور بالرياسة والعلم والأمالي روى عنه ولده إسماعيل قال ابن النجار قرأت فى كتاب أبي القاسم السودجاني سمعت أبا بكر بن المقري يقول سمعت الصاحب يقول قال رجل لأبي أنت على مذهب أبي حنيفة ولا تشرب النبيذ قال تركته لله إجلالا وللناس جمالا
عباد بن مشكان القاضي من أهل الكوفة قاضي أصبهان ولى القضاء بها بعد أبي هانئ ذكره الحافظ أبو نعيم فى تاريخ أصبهان قال وكان أيوب بن زياد والي أصبهان يبعث أولاده إلى مجلسه قال محمد بن أيوب بن زياد المذكور بعثني أبي إلى الكوفة أكتب الحديث فقال شريك بن عبد الله القاضي من يتولى القضاء ببلدكم قلت عباد بن مشكان قال بقول من قلت بقول أبي حنيفة وفى رواية قال بقول من يقضي قلت بقول أبي حنيفة
عباس بن أحمد بن عيسى بن الأزهر البرتي تقدم أبوه أحمد وابنه هذا تفقه على أبيه وروى عنه
عباس بن حمدان أبو الفضل الأصبهاني أحد عباد الله الصالحين سمع منه محمد بن عيسى الدامغاني وأبو يوسف بن محمد بن سابق وروى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ ذكره ابن حبان فى تاريخ أصبهان فقال صنف المسند وكان عنده من العراقيين والأصبهانيين لا يخلو من الصلاة والتلاوة ومن عباد الله الصالحين قال وكان ثبتا متقنا صدوقا
العباس بن حمزة الواعظ جد محمد بن عبد الله بن يوسف النيسابوري لأمه وكان محمد بن عبد الله يعرف بالحفيد لأنه ابن بنت العباس هذا وسيأتي
العباس بن الربيع بن عبد رب بن مخارق بن شهران العنزي أبو الربيع ذكره ابن يونس فى الغربا الذين قدموا مصر فقال بصرى قدم مصر وبها توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين
عباس بن سالم بن عبد الملك أبو الفضل الدمشقي إمام فقيه سمع وحدث سمع بدمشق عن أبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي مولده سنة ثمان وسبعين وخمس مائة وتوفي سنة ست وخمسين وست مائة بدمشق ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى
عباس بن الطيب الصاغرجي تفقه عليه ابن بنته الحسن بن علي بن جبرئيل الصاغرجي المذكور فى حرف الحاء
باب من اسمه عبد الله
عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو محمد الطلقي الإسترأبادي شيخ أصحاب أبي حنيفة بجرجان فى وقته بلا مدافعة كان معاصرا لأبي بكر محمد بن الفضل البخاري روى عن أبي القاسم البغوي وغيره وروى عنه الحافظ أبو سعد الإدريسي وذكره فى تاريخ جرجان وذكره أبو سعد فى الأنساب وأنه توفي سنة أربع وثمانين وثلاث مائة والطلقي بفتح الطاء واللام وفى آخرها قاف
عبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة تقدم أبوه ويأتي عمه عصام بن يوسف ويأتي عمه الآخر محمد بن يوسف ويأتي أخوه عبد الرحمن ابن بنت أبي حنيفة قاضي ملطية
عبد الله بن أحمد بن بهلول ذكره أبو القاسم عمر بن العديم فى تاريخ حلب وقال حدث بالوجادة عن كتاب جده إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وروى عنه عمير بن الحسن بن عمر القاضي الأشناني رحمه الله تعالى
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر القاضي تقدم والده أحمد وولد ولده الحسن بن أحمد بن عبد الله تولى القضاء بالجانب الغربي ببغداد بعد أبيه فى محرم سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة إلى أن توفي سنة خمس وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو محمد جد المذكور آنفا سمع الحديث من أبي الفوارس الزينبي ورى عنه أبو سعد علي ولي القضاء بباب الطاق مدة وكان خصيصا بقاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي وذكره ابن النجار أيضا
عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد بن حسكان والد عبد الله يأتي روى عنه ابنه ويأتي ابن ابنه محمد بن عبيد الله بن عبد الله وتقدم ابن ابنه صاعد بن عبد الله رحمهم الله تعالى
عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين أبو البركات النسفي أحد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول له المستصفى فى شرح المنظومة وله شرح النافع سماه بالمنافع وله الكافي فى شرح الوافي و الوافي تصنيفه أيضا وله كنز الدقائق وله المنار فى أصول الفقه وله المنار فى أصول الدين وله العمدة تفقه على شمس الأئمة الكردي وروى الزيادات عن أحمد ابن محمد العتابي سمع منه السغناقي توفي ليلة الجمعة فى شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبع مائة رحمه الله تعالى ودفن فى بلدة أيدج كذا رأيته بخط بعض الفضلاء وهو المؤرخ تقي الدين المقريزي ذكره فى ترجمة برغش
عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي صاحب التصانيف فى علم الكلام ذكره الخطيب وقال من متكلمي المعتزلة البغداديين أقام ببغداد مدة طويلة واشتهرت بها كتبه ثم عاد إلى بلخ فأقام إلى حين وفاته قال وتوفي فى أول شعبان سنة تسع عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود أبو محمد الأودي الكوفي سمع أباه ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش ومالكا وابن جريج والثوري وشعبة روى عنه مالك وابن المبارك وأحمد قال ابن معين فى رواية الدارمي كان ثقة فى كل شيء روى عن أبي حنيفة مسئلة الوصي يتجر فى مال اليتيم إن شاء أخذه مضاربة وقاسمه الربح قال عبد الله بن إدريس سألت مالكا وابن أبي الزناد عن رجل قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا قالا عن ثلاث تطليقات قال ابن إدريس وقال أبو حنيفة هى واحدة قال يحيى وبقول أبي حنيفة نأخذ ألا ترى أن الله تعالى قال الطلاق مرتان فلا يكون الطلاق إلا باللسان لا يكون بالنية وكان بينه وبين مالك صداقة وقد قيل إن جميع ما يرويه مالك فى الموطأ فيما بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من ابن إدريس ولد سنة خمس عشرة فى خلافة هشام بن عبد الملك قال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول عبد الله بن إدريس نسبج وحده ولما نزل به الموت بكت ابنته فقال لا تبكي فقد ختمت القرآن فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة مات سنة وإثنتين وتسعين ومائة تقدم أبوه
عبد الله بن إسحاق بن يعقوب البصري ذكره الحافظ حمزة بن يوسف السهمي فى تاريخ جرجان فقال من أصحاب أبي حنيفة روى عن عمه أن موسى السختياني روى عنه ابنه إسحاق أبو يعقوب النصري تقدم
عبد الله بن أبي بكر بن أبي عبد الله أبو القاسم النيسابوري الإمام فقيه أصحاب أبي حنيفة فى عصره ومناظرهم ومذاكرهم توفي ليلة الجمعة عشية جمادي الآخر سنة إثنتين وخمسين وخمس مائة روى الشمائل عن القاضي أبي طاهر محمد بن علي الإسمعيلي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خلف أنا الهيثم بن كليب أنا الترمذي نقله الذهبي فى تاريخه رحمه الله تعالى
عبد الله بن جعفر الرازي أبوعلي الإمام من أصحاب محمد بن سماعة روى عن أبي يوسف سمعت أبا حنيفة يقول حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة فإذا شيخ قد اجتمع عليه الناس فقلت لأبي من هذا الشيخ فقال هذا رجل قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عبد الله بن الحارث بن جزء قلت لأبي فأي شيء عنده قال أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأبي قدمني إليه حتى اسمع منه فتقدمت بين يديه وجعل يفرج الناس حتى دنوت منه فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تفقه فى دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب فقال أبو عمر بن عبد البر أخبرت عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي حدثنا أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي فذكره وقال أبو عمر ذكر محمد بن سعد كاتب الواقدي أن أبا حنيفة رأي أنس بن مالك وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي هكذا ذكره وسكت عنه
عبد الله بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك أبو القاسم قاضي القضاة ابن القاضي أبي المظفر ابن القاضي أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني أحد الأعيان من أولاد قضاة القضاة والعلماء والأئمة وأذن للشهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله عن الإمام الناصر لدين الله فلم يزل على ولايته إلى أن عزل فى ثامن عشر رجب من سنة أربع وتسعين وخمس مائة ولزم منزله وخفي ذكره مدة طويلة إلى أن توفي رجل يعرف بأبي الجرابي كان ناظرا فى ديوان العرض وظهرت له وصية إلى القاضي الدامغاني هذا وكانت بمبلغ من المال فعرضت على الخليفة فلما رأي اسمه قال ما علمت أن هذا فى الحياة إلى الآن فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة وتقليده قضاء القضاة فأحضر فى يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وست مائة وقلد قضاء القضاة وشافهه بذلك الوزير ناصر بن مهدي العلوي وخلع عليه السواد وقرئ عهده فى جوامع مدينة السلام وسكن بدار الخلافة العظمة ولم يزل على ولايته إلى أن عزل فى الثامن والعشرين من رجب سنة إحدى عشرة وست مائة ولزم بيته وكان محمود السيرة مشيد الأفعال مرضي الطريقة نزها عفيفا متدينا محي السنن عالما بالقضايا والأحكام غزير الفضل كامل النبل له يد فى المذاهب والخلاف ويعرف الفرائض والحساب ويكتب خطا مليحا ويعرف الأدب معرفة حسنة قال ابن النجار سمع الحديث من والده وعمه قاضي القضاة أبي الحسن علي ومن شيوخنا أبي الفرج بن كليب وغيره وحدث باليسير سمعته يقول مولدي فى رجب سنة أربع وستين وخمس مائة ومات فى سلخ ذي القعدة سنة خمس عشرة وست مائة وصلى عليه الحسين بن أحمد بن المهدي خطيب جامع القصير بالمدرسة النظامية يوم الأحد ودفن عند أبيه بنهر القلايين
عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النصر بن حكيم البصري المروزي أبو العباس الحاكم تولى القضاء بمرو مدة ومات فى سنة سبع وخمسين وثلاث مائة عن سبع وتسعين سنة
عبد الله بن الحسين بن عبد الله الهمداني قال ابن النجار أبو القاسم الفقيه الحنفي شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني فى جمادي الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة وزكاه العدلان أبو الخطاب محمود بن أحمد الكلواذاني وأبو سعد المبارك بن علي المخرمي الحنبليان فقبل شهادته ثم تولى القضاء بالمدائن حدث باليسير عن أبي القاسم علي بن أحمد التستري روى عنه السلفي وذكره فى معجم شيوخه
عبد الله بن الحسين أبو محمد الناصحي قاضي القضاة وإمام الإسلام وشيخ الحنفية فى عصره والمقدم على الأكابر من القضاة والأئمة فى دهره ولى القضاء للسلطان الكبير محمود بن سبكتكين ببخارى له مجلس التدريس والنظر والفتوى والتصنيف وله الطريقة الحسنة فى الفقه المرضية عند الفقهاء من أصحابه وكان ورعا مجتهدا قصير اليد توفي سنة سبع وأربعين وأربع مائة وقدم بغداد حاجا سنة إثنتي عشرة وأربع مائة قال الخطيب وكان ثقة دينا صالحا وعقد له مجلس الإملاء وروى الحديث عن بشر بن أحمد الأسفرايني والحاكم أبي محمد الحافظ روى عنه أبو عبد الله الفراسي وغيره وله مختصر فى الوقوف ذكر أنه اختصره من كتاب الخصاف وهلال بن يحيى تقدم ذكر ابن إبنه أحمد بن محمد وابنه محمد يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى ويأتي عبد الرحيم ابن بنته قريبا رحمه الله تعالى
عبد الله بن حمزة الغويديني والد أسعد روى عنه ابنه عن محمد بن أبي سعد عن جده يعقوب عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن
عبد الله بن حمزة الطوسي المعروف بالنصير قال ابن النجار قدم الحسن بن المعالي بغداد فى صباه سنة إحدى وثمانين وخمس مائة واستوطنها وقرأ بها الفقه على النصير عبد الله بن حمزة الطوسي وقد ذكرت ذلك فى ترجمة الحسن ابن المعالي رحمه الله تعالى
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الخريبي أبو عبد الرحمن سمع الثوري والأوزاعي وروى عنه محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قال عمرو بن علي سمعت الخربي يقول ما كذبت قط إلا مرة فى صغري قال لي أبي ذهبت إلى الكتاب فقلت بلى ولم أكن ذهبت روى له الجماعة إلا مسلما قال الطحاوي حدثني القاضي أبو خازم حدثني سعد بن روح عن عبد الله بن داود قال له رجل ما عيب الناس فيه على أبي حنيفة فقال والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شيء إلا أنه قال فأصاب وقالوا فأخطأوا ولقد رأيته يسعى بين الصفا والمروة وأنا معه وكانت إلا عين محيطة به وقيل لعبد الله بن داود بعض الناس كتب عن أبي حنيفة مسائل كثيرة ثم لقيه بعد فرجع عن كثير منها فقال لا يصدنك هذا إن أبا حنيفة كان مطلعا على الفقه وإنما يرجع الفقيه عن القول فى الفقه إذا اتسع علمه مات يوم الأحد النصف من شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى
عبد الله بن سلمان بن الحسين أبو الغنائم قاضي الحلة السيفية الحلوي وهو والد قاضي القضاة علي يأتي روى عنه معمر بن عبد الواحد بن التاجر الأصبهاني فى معجم شيوخه قال ابن النجار قرأت على أبي القاسم محمود بن محمد بن محمود الأصبهاني عن الحافظ معمر بن عبد الواحد أنشدني الحاكم أبو الغنائم عبد الله بن سلمان بن الحسين الحنفي الحلوي أنشدني القاضي أبو القاسم النيسابوري ببغداد سمعت واعظا بنيسابور يعظ الناس وهو ينشد شعر ٭ أيا شابا من الشبان عاصي ٭ أتدري ما جزاء ذوي المعاصي ٭ سعير بالشباب لها تبور ٭ فويل يوم يؤخذ بالنواصي ٭ فإن تصبر على النيران فاعص ٭ وإلا كن عن العصيان قاصي ٭ ومهما قد كسبت من الخطايا ٭ رهنت النفس فاجهد فى الخلاص ٭
عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضي أبو محمد بن سلمويه الفقيه النيسابوري ولي قضاء نيسابور بإشارة ابن خزيمة وكان إماما فى الشروط سمع بخراسان إسحاق ابن راهويه ومحمد بن رافع وغيرهما وبالعراق يحيى بن طلحة اليربوعي ومحمد بن شجاع البلخي شيخ الحنفية بالعراق روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين وأبو العباس أحمد بن هارون الفقيه شيخ الحنفية بنيسابور مات سنة ثمان وتسعين ومائتين فى ربيع الآخر قال الحاكم فى تاريخ نيسابور سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت جدي يقول كتب إلي الأمير أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد باختيار حاكم نيسابور فوقعت الخيرة على عبد الله بن سلمويه وهو لي مخالف فى المذهب لأمانته وفقهه وتمكنه من نفسه فقلد القضاء وبقي محمود الأثر إلى أن توفي رحمه الله تعالى
عبد الله بن صاعد بن محمد أبو محمد القاضي الزاهد أصغر أولاد عماد الإسلام صاعد بن محمد شيخ عفيف سمع وحدث ولد سنة تسع وأربع مائة ومات سنة ست وأربعين وأربع مائة
عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفي القاضي أبو الفتوح ابن قاضي القضاة أبي حفص ابن القاضي أبي الحسين الكوفي تقدم ذكر جده وأخيه جعفر ويأتي ذكر والده عبد الواحد سمع الحديث من والده ومن أبي الوقت الصوفي وأحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي ذكره ابن النجار وقال ما أظنه روى شيأ وشهد عند أخيه قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد شهادة فقبل شهادته واستنابه على الحكم والقضاء مدة ولايته إلى حين وفاته ثم ولى بعد وفاته القضاء والحسبة بالجانب الغربي من بغداد والبلاد المزيدية والكوفة فى المحرم سنة ست وسبعين وخمس مائة ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته قال وتوفي يوم السبت لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين وخمس مائة وأخوه جعفر تقدم
عبد الله بن علي بن يحيى أبو بكر الفقيه البلخي
عبد الله بن علي بن الشاه الكدني قال السمعاني كان إماما فاضلا مات سنة ست وأربعين وأربع مائة بسمرقند
عبد الله بن علي بن صائن بن عبد الجليل بن الخليل بن أبي بكر الفرغاني أبو بكر بن أبي الحسن بن أبي بكر الفقيه الكبير من أهل مرغينان من بلاد فرغاته سكن سمرقند وكان يتولى الخطابة بها قال ابن النجار قدم علينا بغداد حاجا فى صفر سنة ست مائة وسمع الحديث من شيوخنا أبي أحمد الأمين وأبي محمد بن الأخضر وعلى جماعة من أصحاب أبي القاسم بن الحصين وأبي غالب بن البناء وأبي بكر الأنصاري وكتب بخطه وحصل وحدثنا أربعين حديثا جمعها عن شيوخه بما وراء النهر فسمعناها منه وسمع مني شيئا وروى عني فى أماليه بنيسابور وعمري إذ ذاك عشرون سنة وكان إماما كبيرا فى المذهب والخلاف والجدل ومعرفة الحديث والنحو واللغة وله النظم والنثر وما رأت عيناي إنسانا جمع حسن الصورة مع لطف الأخلاق وكمال التواضع وغزارة الفضل وصيانة الدين والورع والنزاهة وحسن الخط وسرعة القلم والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا وفصاحة اللسان وعذوبة الألفاظ والصدق والنبل والثقة غيره ولقد كان من أفراد الدهر ونوادر العصر كامل الصفات بعيد المثل قل إن تلد النساء مثله ولقد تأدبنا بأخلاقه واقتدينا بأفعاله وتعلمن من فوائده وفرائده واقتبسنا من علومه ما ينقش على الحناجر أنشدني لنفسه رحمه الله تعالى شعر ٭ تخير فدينك صدق الحديث ٭ ولا تحسب الكذب أمرا يسيرا ٭ فمن آثر الصدق فى قوله ٭ سيلقى سرورا ويرقي سريرا ٭ ومن كان بالكذب مستهزأ ٭ سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا ٭ سألت أبا بكر الفرغاني عن مولده فقال أخبرني والدي أنه يوم الإثنين الثاني والعشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وخمس مائة بمرغينان وبلغنا أنه قتل شهيدا ببخارى صابرا محتسبا على يد الترك الكفرة حين استولوا على بخارى فى ذي الحجة سنة ست عشرة وست مائة تغمده الله برضوانه وأسكنه فسيح جنانه ويأتي ولده عبد الجليل
عبد الله بن علي بن عثمان الماردبني قاضي القضاة الملقب جمال الدين تولى القضاء سنة خمسين ومات ليلة الجمعة المسفر صاحبها عن يوم الجمعة حادي عشر شعبان سنة تسع وستين وست مائة ودفن من يومه بتربة والده وجده خارج باب النصر وقد ذكرت فى هذا الكتاب والده وجده وعمه أحمد بن عثمان وغيرهم من أهل بيته بيت علماء فضلاء سمع وتفقه وحدث وصنف وأفتى ودرس ومولده سنة تسع عشرة
عبد الله بن علي البزار تفقه بالصيدلاني بنيسابور وجلس بعد وفاته مكانه ودرس سنين كثيرة ذكره الهمداني فى طبقاته
عبد الله بن علي الكندي الملقب سيف الدين أبو محمد من أقران شمس الأئمة السرخسي وهو أستاذ مسعود بن الحسين الكشاني تقدم ابن أخيه أحمد ابن محمد ويأتي ابنه محمد بن عبد الله
عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدبوسي وقيل اسمه عبيد الله ويأتي فى باب عبيد الله
عبد الله بن عمر بن ميمون الرماح أبو محمد قاضي نيسابور ويأتي أبوه روى عن أبيه وتفقه عليه
عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث أخو عبيد ووالد حفص المذكور فيما تقدم
عبد الله بن فروخ الخراساني وقع إلى المغرب مولده سنة خمس عشرة ومائة تفقه على أبي حنيفة وحمل عنه المسائل ثم دخل ديار مصر سنة أربع وسبعين ومائة فلما وردها قال عبد الله بن وهب قدم علينا بعد موت الليث بن سعد فرجونا أن يكون خلفا منه وكان اعتماده فى الفقه على مذهب أبي حنيفة وقيل أنه ناظر زفر فى حلقة أبي حنيفة فازدراه زفر فلم يزل عبد الله بن فروخ يعلو عليه حتى قطعه ثم ناظره أبو حنيفة فلم يزل به حتى أبان له وكان يقول حين انصرف إلى القيروان كل من لقيه صاحبكم يعني نفسه أفقه منه إلا أبا حنيفة وذكره المزي فى التهذيب ونقل توثيقه عن ابن حبان وقيل كان الناس يتبركون بابن فروخ ويجلسون له على طريقة ليدعو لهم وكان يقول بشرب النبيذ وتحليله ويروي أحاديث فى ذلك وكان يرى الخروج على أهل الجور قال ابن يونس توفي بمصر بعد انصرافه من الحج فى سنة خمس وسبعين ومائة رحمه الله تعالى روى له أبو داود فى سننه
عبد الله بن الفضل الخيزاخزي نسبة إلى خيزاخز من قرى بخارى كان مفتي بخارى روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله المذكور فى حرف الألف وروى عن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن حبيب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وغيرهما وتفقه على أبي بكر محمد بن الفضل الكماري ذكر القاضي فى الغاية فى مسئلة المسبوق يتابع الإمام فى التشهد إلى قوله عبده ورسوله بلا خلاف إلى أن قال وروى البلخي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه يأتي بالدعوات وبه كان يفتي عبد الله بن الفضل الخيزاخزي وذكره فى القنية فى الصلاة وذكره قاضي خان فى شرح الجامع الصغير فى الصوم
عبد الله بن أبي الفتح الخانقاهى من أهل مرغينان روى عنه أبو الحسن علي بن أبي بكر صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال كان لنا إماما شيخا زاهدا واعظا من المشتغلين بالعبادة المنقطعين إلى الله صاحب كرامات ظاهرة عمر حتى بلغ مائة ونيفا سمعته بمرغينان ينشد شعر ٭ جعلت هديتي مني سواكا ٭ ولم أوثر به أحدا سواكا ٭ بعثت إليك عودا من أراك ٭ رجاء أن أعود وأن أراكا ٭
عبد الله بن المبارك الإمام الرباني الزاهد أبو عبد الرحمن المروزي الحنظلي سمع السفيانين وروى عنه محمد بن الحسن وابن مهدي اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومخلد بن حسين ومحمد بن النضر فقالوا تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والإنصاف وقيام الليل والعبادة والسلامة فى رأيه وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه وكان كثيرا ما يتمثل شعر ٭ وإذا صحبت فاصحب صاحبا ٭ ذا حياء وعفاف وكرم ٭ قوله الشيء لا إن قلت لا ٭ وإذا قلت نعم قال نعم ٭ وروى له جماعة وكان حجة ثقة مأمونا قال ابن سعد مات ابن المبارك بهيت بعد منصرفة من الغز وسنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة وولد سنة ثمان عشرة ومائة وصنف الكتب الكثيرة قال أبو عمر لا أعلم أحدا من الفقهاء سلم إن يقال فيه شييء إلا عبد الله بن المبارك قال الطحاوي حدثنا أبو حامد أحمد بن علي النيسابوري سمعت علي بن الحسن الرازي حدثنا أبو سليمان سمعت ابن المبارك يقول سألت أبا حنيفة رضي الله عنه عن الرجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد آخر فقال لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر لذي قرابته فحدثت بهذا محمد بن الحسن فقال هذا حسن وهذا قول أبي حنيفة وليس لنا فى هذا سماع عن أبي حنيفة قال أبو سيلمان فكتبه عني محمد بن الحسن عن ابن المبارك عن أبي حنيفة قال ابن وهب سئل عبد الله بن المبارك عن أكل لحم العقعق فقال كرهه أبو حنيفة وسئل عن وقت العشاء الآخرة فذكر عن أبي حنيفة حتى يصبح قال وقال عبد الله بن المبارك كان أبو حنيفة يكره بيع المنصف قال ابن المبارك وسمعت أبا حنيفة يقول قدم أيوب بن أبي تميمة السختياني وأنا بالمدينة فقلت لأنظرن ما يصنع فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه مما يلي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى غير متباك فقام مقام رجل فقيه
عبد الله بن المبارك واسم المبارك محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عبيد الله ابن الحسن بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان بن أبي بكر بن أبي عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أبو بكر الهذلي المسعودي الفقيه المنعوت بالظام هكذا رأيته بخط الحافظ الدمياطي فى نسخته وذكر أنه توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين وست مائة
عبد الله بن محمد بن أحمد جد أحمد بن محمد بن عبد الله الإمام المذكور فى حرف الألف ويأتي ابنه محمد
عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسي أبو بكر القاضي الكامل فاضل ثقة
عبد الله بن محمد بن بديل أبو بكر عرف بالأشقر البديلي الفقيه فقال السمعاني شيخ الحنفية ببخارى كثير الحديث توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة وسمع من الإمام أحمد بن مندة ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال شيخ أصحاب أبي حنيفة فى عصرة ببخارى وأكثرهم تعصبا فى المذهب وكان كثير الحديث صحيح السماع ورد نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين فى سنة أربيعن وثلاث مائة وكان أبو أحمد المروزي الحنفي على قضاء نيسابور فانزله فى داره
عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبي الفتح قال ابن النجار الحنفي المعروف بالبندار الشاعر من أهل شارع دار الرقيق هكذا رأيت اسمه بخط يده ورأيت بخط عبد الوهاب الأنماطي اسمه عبد الباقي قال والصحيح ما كتب بخطه كان شاعرا مجودا عذب الألفاظ مليح المعاني وقد جمع شعره فى ديوان كبير وله مصنفات فى كل فن ومقامات أدبية وكان حسن المعرفة بالأدب ظريفا من محاسن الناس إلا أنه كان مطعونا عليه فى دينه وعقيدته كثير الهذل والمجون سمع من أبي القاسم علي بن محمد التنوخي وأبي الحسين بن أحمد بن النقور وغيرهما وروى عن جماعة من الشعراء كأبي الخطاب محمد بن علي الجيلي وأبي القاسم عبد الواحد بن محمد المطرز وأبي الحسن محمد بن محمد البصري وروى مصنفاته ومنثوره ونظمه وشيئا من حديثه روى عنه عبد الوهاب الأنماطي ومحمد بن ناصر وشجاع بن فارس الذهلي وغيرهم قال ابن النجار أنا يوسف بن المبارك بن كامل عن أبيه أنشدنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز المهدي من لفظه ح وأنبأنا ذاكر بن كامل فى آخرين قال أنبأنا أبو علي بن المهدي أنشدني أبو القاسم عبد الله بن ناقيا وقد دخلت عليه وهو مريض لنفسه رحمه الله تعالى شعر ٭ نمضي كما مضت القبائل قبلنا ٭ لسنا بأول من دعاه الداعي ٭ تبقى النجوم دوايرا أفلاكها ٭ والأرض فيها كل يوم داعي ٭ ورجاء بني الدنيا بجور خداعها ٭ أبداعلى الأبصار والاسماع ٭
قرأت فى كتاب أبي نصر هبة الله بن المحلي قال عبد الله بن محمد بن ناقيا بن داود الأديب شاعر مطبوع وله خط حسن صحيح ومصنفاته ملاح منها الجمان فى متشابهات القرآن سمعته منه ولم يسبق إلى مثله وله ملح الكتابة فى الرسائل قرأت فى كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه مات أبو القاسم عبد الله ابن محمد بن ناقيا فى يوم الأحد رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربع مائة ودفن فى مقابر باب الشام ومولده فى النصف من ذي القعدة سنة عشر وأربع مائة قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد القرشي بأصبهان عن عمر ابن الظفر بن أحمد المغازلي المقري سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد الدهان المرتب بجامع المنصور قال دخلت على أبي القاسم بن ناقيا بعد موته لإغساله فوجدت يده اليسرى مضمومة فاجتهدت على فتحها وفيها كتابة بعضها على بعض فتمهلت حتى قرأتها فإذا فيها مكتوب شعر ٭ نزلت بجار لا يخيب ضيفه ٭ وأرجو نجاتي من عذاب جهنم ٭ وإني على خوفي من الله واثق ٭ بأنعامه والله أكرم منعم ٭
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد عمر بن سالم البجلي الحريري أبو محمد بن أبي عبد الله قال ابن النجار الفقيه الحنفي كان والده يعرف بابن الشاعر اسمعه فى صباه الكثير من ابن الحصين والأنماطي وغيرهما وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى برع فيه وسكن دمشق ودرس بها الفقه وحدث وصار له اختصاص بالملك الناصر صلاح الدين يوسف وكان يراسل به ملوك الأطراف ولما فتح ديار مصر سافر إليها وأقام بها يدرس ويفتي ويعظ ويحدث إلى حين وفاته وكان فقيها فاضلا مليح الوعظ غزير الفضل حسن الأخلاق متدينا خرج له الحافظ علي بن الفضل المقدسي فوائد من أصوله وقرأها عليه ورواها عنه وروى عنه أيضا أبو المواهب الحسن وأبو القاسم الحسين ابنا هبة الله بن محفوظ بن صصري الدمشقيات كتب إلي أبو محمد القاسك بن علي بن الحسن بن هبة الله ابن الحافظ الدمشقي ونقلته من خطه قال عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد البغدادي الفقيه الحنفي الواعظ أكثر ملازمة والدي سمع منه الكثير وقال لنا والدي ما رأيت من الحنفية يطلب الحديث إلا ثلاثة شيخنا أبا عبد الله البلخي ورفيقنا أبا علي بن الوزير الدمشقي وصاحبنا الفقيه أبا محمد البغدادي قلت أبو عبد الله البلخي وأبو علي بن الوزير هو الحسن بن مسعود تقدم وأبو محمد البغدادي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله صاحب الترجمة تفقه ببلده ودرس بمسجد أسد الدين وله أثر صالح فى التحريض على قصد البلاد المصرية واستنقاذها مما كانت فى يده هو شديد التعصب للسنة مبالغ فى عداوة الرافضة حسن الأخلاق تولى التدريس بالقاهرة فى مدرسة الحنفية السيوفية مدة إلى أن مات بمصر كتب إلي علي بن الفضل الحافظ ونقلته من خطه قال سألت عن مولده فقال فى صفر سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ببغداد قرأت فى كتاب أبي المواهب بخطه قال بلغني وفاة عبد الله ابن الشاعر بمصر فى عام أربعة وثمانين وخمس مائة
عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الفضل الفقيه الإمام خيره قاضي القضاة أبو محمد الناصحي على ابنته فاضل مشهور مفتي قومه عفيف النفس متدين
عبد الله بن عبيد الله بن علي بن جعفر بن محمد بن زريق الخطيبي الأسدي النسفي الأصبهاني خطيب الجامع الكبير بأصبهان وهو ابن عم قاضي أصبهان عبيد الله الخطيبي يأتي مولده سنة ثمان وأربعين وأربع مائة حدث عنه أبو سعد السمعاني وأبو موسى وابن الجوزي قال أبو سعد شيخ فاضل عالم جليل القدر من بيت العلم ثقة صالح حسن السيادة وقال ابن النجار قدم بغداد حاجا سنة خمس وتسعين وأربع مائة سمع منه الحسين بن محمد بن خسر والبلخي ثم قدمها ثانيا فروى عنه ابن الجوزي مات سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة
عبد الله بن محمد بن عطاء قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي كان إماما عالما بارعا كبير القدر غزير العلم تولى بدمشق سمع من ابن طبرزدو حدث ودرس وأفتى وسمع منه شيخنا قاضي القضاة شمس الدين الحريري وحدثنا عنه مات سنة ثلاث وسبعين وست مائة من جمادي الأولى لثمان خلون منه سماعه منه يوم الجمعة 25 من ربيع الآخر سنة 73 ومولده من سنة 595 باشر أولا نيابة القضاء عن قاضي القضاة أحمد بن سني الدولة الشافعي ثم انه اشتغل بالقضاء للطائفة الحنفية فى سادس جمادي الأولى سنة أربع وستين وست مائة جاء من مصر ثلاث عهود لثلاثة من القضاة شمس الدين بن عطاء وشمس الدين عبد الرحمن أبي عمر الحنبلي وزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي وكان قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان قاضي الشافعية فلم يقبل المالكي والحنبلي وقبل الحنفي فورد المرسوم بإلزامهما بذلك وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا فأجابا ثم أصبح المالكي وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف ثم ورد الأمر بإلزامه واستمر الجميع لكن امتنع المالكي والحنبلي من الحاكمية قال بعض الظرفاء من أهل دمشق لما رأي اجتماع ثلاث قضاة وكل واحد منهم لقبه شمس الدين شعر ٭ أهل دمشق استرابوا من كثرة الحكام ٭ أذهم جميعا شموس وحالهم فى الظلام ٭ بدمشق آية قد ظهرت للناس عاما ٭ كلما ولى شمس قاضيا زادت ظلاما ٭ ويأتي ابنه يوسف بن عبد الله كتب عنه الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه
عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الدامغاني أبو جعفر ابن قاضي القضاة أبي عبد الله شهد عند والده فقبل شهادته وولاه أخوه قاضي القضاة أبو الحسن علي ابن محمد القضاء بباب الطاق ومن أعلى بغداد إلى الموصل وغيرها من البلاد فى اليوم الذى تولى فيه قضاء القضاة وهو الثالث والعشرون من شهر شعبان سنة ثمان وثمانين وأربع ماية ثم أنه ترك العدالة والقضاء وخلع الطيلسان وتولى حجابة باب النوى والنظر فى المظالم وإقامة الحدود فى شهر رمضان سنة خمس مائة وعزل فى يوم عيد الفطر سنة إحدى وخمس مائة وكانت مدة نظره سنة وأياما ثم وليها ثانيا فى رجب سنه اثنتي عشرة وخمس مائة وعزل فى الخامس من ذي الحجة من السنة المذكورة وكان شيخا جليلا سلس الأخلاق عبقا بالرياسة متطلعا إلى قضاء حوائج الناس من الطراز الأول سمع الحديث من أبي جعفر محمد بن مسلمة والخطيب وحدث باليسير روى عنه أبو المعمر الأنصاري غيره قرأت فى كتاب بعض الفضلاء بخطه قال ولد أبو جعفر الدامغاني فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة قرأت فى كتاب أبي الفضل أحمد ابن صالح بن شافع الجبلي بخطه أن مولد أبي جعفر سنة ست وخمسين وأربع مائة ورأيت بخطه فى مواضع آخر سنة تسع وخمسين والله أعلم قرأت بخط الأنماطي توفي مهذب الدولة أبو جعفر عبد الله بن محمد الدامغاني فى ليلة الثلاثاء ثاني جمادي الأولى سنة ثمان عشرة وخمس مائة ودفن يوم الثلاثاء فى الشونيزية رحمه الله تعالى ذكره ابن النجار
عبد الله بن محمد بن عمر القاضي أبو القاسم من وجوه العلماء والفقهاء الحنفية بنيسابور استخلفه القاضي أبو العلاء صاعد التدريس فى مدرسته وإفادة المختلفة من الطلبة سنة اثنتين وربع ماية عند خروجه للحجة الثانية توفي فى شعبان سنة ثلاث وأربع مائة رحمه الله تعالى
عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمد الصاعدي الفراوي أبو البركات الملقب صفي الدين فاضل عفيف من بيت العلم والزهد والصلاح نشأ فى العلم والصلاح شيخ صاحب الهداية ذكره فى مشيخته وأجازه إجازة مطلقة مشافهة بنيسابور ثم روى عنه حديثا عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من وحد الله وكفر مما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله قال صاحب الهداية وأنشدنا الإمام أبو البركات هذا فيما قرأته عليه بنيسابور أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى أنشدنا الصولي أنا الترمذي لغيره شعر ٭ أنا على الدنيا ولذاتها ٭ ندور والموت علينا يدور ٭ نحن بنو الأرض وسكانها ٭ منها خلقنا وإليها نحور ٭
عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البيضاوي القاضي أبو الفتح يأتي ولده محمد بن عبد الله القاضي ويأتي والده محمد بن محمد بن محمد القاضي وعبد الله هذا قال ابن النجار كان أخا القاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي لأمه كان جده محمد بن عبد الله من بيضاء فارس وانتقل إلى بغداد وسكنها وأعقب بها قال الحافظ عبد الخالق بن أسد الفقيه الحنفي سألت القاضي عن مولده فقال فى ذي القعدة سنة تسع وأربعين وأربع مائة ونقل السمعاني فى ذي الحجة سمع الكثير وحدث بالكثير قال ابن النجار روى لنا عنه عبد الوهاب ابن علي الأمين قال واستنابه القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن طلحة الدامغاني بالكرخ قال السمعاني كتبت عنه الكثير قال وهو متحر في قضائه الخير والإنصاف توفي سنة سبع وثلاثين وخمس مائة ودفن بباب حرب
عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الحارثي السبذموني بضم السين أو فتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة وضم الميم وفى آخرها نون نسبة إلى قرية من قرى بخارى ذكره السمعاني وقال المعروف بالأستاذ مكثر من الحديث ورحل إلى العراق والحجاز وروى عنه الفضل بن محمد الشعراني والحسين بن الفضل البجلي روى عنه أبو عبد الله ابن مندة ولد فى ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ومات فى شوال سنة أربعين وثلاث مائة قال وكان غير ثقة وله مناكير انتهى قلت له كتاب كشف الآثار فى مناقب أبي حنيفة وصنف مسند أبي حنيفة ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يستملي عليه أربع مائة مستملى وذكره الذهبي فى الميزان وقال البخاري الفقيه أكثر عنه ابن مندة وله تصانيف ونقل عن ابن الجوزي أن أبا سعيد الرواس قال منهم وضع الحديث وذكره أيضا الذهبي فى الموتلف وقال شيخ الحنفية قلت عبد الله بن محمد أكبر وأجل من ابن الجوزي ومن أبي سعيد الرواس
عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله بن القاسم بن عبد الرحيم أبو محمد الحلبي الفقيه تقدم أخوه أحمد ويأتي أبوهما محمد بن يوسف وجدهما يوسف ابن الخضر ذكره الدمياطي في معجم شيوخه وقال مولده بحماة سنة تسع وست مائة وتوفي بقاعة الخطابة من القاهرة سنة خمس وستين وست مائة ودفن بسفح المعظم حضرت الصلاة عليه رحمه الله تعالى
عبد الله بن محمد أبي يزيد الخليجي قال السمعاني أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وممن يقول بخلق القرآن وهو من أصحاب أحمد بن أبي داود ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق وكان عفيفا وقال الخطيب كان حادقا بالعلم على مذهب أبي حنيفة واسع العلم ضابطا صحب ابن سماعة وكان عالما بالقضاء وكان ابن أبي داود كلمة المعتصم فولاه قضاء همدان وأقام نحو العشرين سنة لا يشتكي منه توفي سنة ثلاث وخمسين وكتب إليه المعتصم أن يمتحن الناس وكان يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة فقالت إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين فى القرآن ففرق بيني وبينه فصاح عليها وعزله المتوكل وكشف عليه فلم يكشف له أنه أخذ حبة ولما تولى قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر فدعا بالأمناء فقال لهم من كان منكم فى يده مال يتيم فليشتر له منه مراوز نخبيلا يكن فكه وليدفع إليه ماله فأن أتلفه عمل بالمر والزنجبيل رحمه الله تعالى
عبد الله بن محمد بن محمد المعروف بالحاكم الكفيني بفتح الكاف وكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى كفين وهى من قرى بخارى أو موضع ببخارى كذا قال السمعاني روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الكرميني
عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود الموصلي أبو الفضل الإمام الملقب مجد الدين ويأتي ذكر والده محمود وإخوته عبد الدايم وعبد الكريم وعبد العزيز قال أبو العلاء الفرضي كانت ولادته بالموصل فى يوم الجمعة سلخ شوال سنة تسع وتسعين وخمس مائة سمع بالموصل من أبي حفص عمر بن طبرزد سمع منه الحافظ الدمياطي وذكره في معجم شيوخه قال أبو العلاء كان شيخا فقيها عالما فاضلا مدرسا عارفا بالمذهب وكان قد تولى قضاء الكوفة ثم عزل ورجع إلى بغداد ورتب مدرسا بمشهد الإمام ولم يزل يفتي ويدرس إلى أن مات ببغداد بكرة يوم السبت تاسع عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وست مائة ومن تصانيفه المختار اللغوي و كتاب الإختيار لتعليل المختار و كتاب المشتمل على مسائل المختصر
عبد الله بن مسعود بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن موسى السماك الرازي البغدادي القاضي أبو العلاء بن أبي ثابت الفقيه يأتي ذكر والده قال ابن النجار ولد ببغداد ونشأ بها وسمع الحديث من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وغيره وحدث بنيسابور سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الأصبهاني رحمه الله تعالى
عبد الله بن مسعود أبو يعقوب الجرجاني تفقه بالصندلي ذكره الهمداني قال وابنه قاضي جرجان وله شعر جيد رحمه الله تعالى
عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفي الكوفي سمع الأعمش والثوري والأوزاعي وحكى عن أبي حنيفة وروى عنه مسئلة اللعان تطليقة بائنة وحكاه حماد عن إبراهيم روى عنه ابنه وأحمد وابن معين وابن المثنى وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة مات فى ربيع الأول وقيل فى ذى القعدة سنة تسع وتسعين ومائة وقيل قبل ذلك وولد سنة خمس عشرة ومائة رحمه الله تعالى
عبد الله الصيرفي
عبد الله الصفار
عبد الله الفلاس كذا ذكره فى القنية قال الدم الذى ليس بمسفوح طاهر
باب من اسمه عبد الباقي
عبد الباقي بن إسماعيل بن محمود بن عبد الباقي أبو المظفر القرشي العباسي الواسطي المولد البغدادي المنشأ تفقه وسمع وحدث أنشدنا المسند أبو المحاسن يوسف بن عمر الحسيني سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة انشدنا الحافظ عبد العظيم المنذري سنة خمس وخمسين وست مائة أنشدنا عبد الباقي بن إسماعيل بن محمود بالمدرسة العباسية بمدينة قيصرية من بلاد الروم أنشدني الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي لنفسه ببغداد شعر ٭ يا حبيب القلب قل لي ٭ هل ترى ترحم ذلي ٭ أم ترى تفك قيدي ٭ أم ترى تفتح غلي ٭ قد صدى قلبي بهجر ٭ فأجله لي بالنجلي ٭ واستر النفس فهذا ٭ موسم العمر مولي ٭ أنت حجي واعتمادي ٭ أنت إحرامي وحلي ٭
فأخبرنا شيخنا أبو المحاسن الحنفي أخبرناه الحافظ المنذري أخبرناه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي فى كتابه إلى منها
عبد الباقي بن قانع أبو الحسين الحافظ قال الدارقطني كان يحفظ لكنه كان يخطئ ويصيب وله خصوصية بأبي بكر الرازي وأكثر أبو بكر فى الرواية عنه فى أحكام القرآن قال البرقاني هو عندي ضعيف ورأيت البغداديين يوثقونه وقال أبو الحسن بن الفرات حدث به اختلاط قبل موته بسنتين وتقدم أخوه أحمد
عبد الباقي بن يوسف النريزي بفتح النون وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها زاي هذه النسبة إلى نريز قرية من آذربيجان قال السمعاني ينسب إليها الإمام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف النريزي المراغي كان من الأئمة المتقنين والفضلاء المبرزين مع ورع وزهذ انتقل إلى نيسابور وسكنها وولي الإمامة والتدريس بمسجد عقيل ورى عن عبد الله المحاملي وأبي القاسم بن بشران وغيرهما وروى عنه أبو البركات ابن الفراوي وأبو منصور الشحامي وغيرهما وتوفي سنة إحدى وتسعين وأربع ماية
باب من اسمه عبدالجبار وعبد الجليل
عبد الجبار بن أحمد الملقب زين الدين مفتي مازندران وله كتاب الخلاصة فى الفرائض مجلد ضخم أبدع فيه رأيته كان فى حدود الخمس مائة تفقه على أحمد ابن محمد الأزري قال عبد الجبار سألت ببغداد إماما عن معنى قول الفرضي فى مسئلة بنت وبنت ابن البنت للبنت النصف ولبنت الإبن السدس تكملة الثلثين ما معنى تكملة الثلثين قال لأجل لفظ الخبر وهو ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن بنت وبنت ابن فقال صلى الله عليه وسلم كم فرض البنتين قالوا الثلثان فقال كم فرض البنت الواحدة قالوا النصف فقال صلى الله عليه وسلم فاجعلوا لبنت الإبن فضل ما بينهما تكملة الثلثين وهكذا عن ابن مسعود هذاالخبر
عبد الجبار بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن اليمان بن أبي الفتح أبو يعلى ابن أبي عبد الله الديناري الفقيه قال ابن النجار كانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاث مائة وكان والده يدور على أبي عبد الله بن مقلة الكاتب لحسن خطه وأبو يعلى هذا أورده أبو سعد محمد بن الحسين فى كتاب أخبار الشعراء فقال فيه فضايل من درس القرآن والمعرفة بالفقه وتأويله ورواية الأخبار وحفظ الأشعار وكان يميل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة ويعتمد على أكثر أقواله إلا أنه كان يتخير أقوال الفقهاء وينحو نحو الإعتزال
عبد الجبار بن عبد الكريم الخواري أصله من الري وتفقه بأصبهان على الخطيبي قاضي أصبهان مع الحديث وذكره السلفي فى معجم شيوخه وذكر أنه لقيه ببغداد ولم يكن عنده أصل فيه سماعه يرجع إليه وأخرج عنه حكاية وذكر أنه استوطن الكوفة وولى الحسبة بها
عبد الجبار بن علي الخواري تفقه بأصبهان على قاضيها أبي الحسن الخطيبي وورد بغداد فتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وبنى بأمر أمير الحاج مدرسة عند قبر يونس عليه السلام ورتبه للتدريس بها وأجرى عليه وعلى أصحابه جراية قال الهمداني وكان صالحا متدينا فكذا ذكره فى الطبقات له ولا أدري أهو الذي قبله أم لا
عبد الجبار والد أبي عاصم الإمام والد الإمام يأتي له زيادة ترجمة عند ذكر ابنه أبي عاصم فى الكنى
عبد الجبار أحد من عزا إليه صاحب القنية لا أدري أهو أحد المذكورين قبله أم غيرهم حكى عنه فى القنية لوزني بامرأة تحرم عليه بنتها من الرضاع وهى منصوصة
عبد الجليل بن عبد الله بن علي بن صاين تقدم نسبه فى ترجمة أبيه قال ابن النجار قدم علينا بغداد مع والده وهو صبي وسمع معنا من أصحاب ابن الحصين وأبي غالب البناء وغيرهم وسمعنا منه ومن أبيه شيأ وكان فاضلا له معرفة بالفقه والأدب حسن الطريقة كامل العقل سألت أبا بكر الفرغاني عبد الله بن علي بن صاين عن مولد ولده عبد الجليل فقال فى يوم الإثنين ثامن ذي القعدة سنة ثمان وخمس مائة بسمرقند قال ابن النجار وبلغني فى سنة إحدى وثلاثين وست مائة أنه فى سمرقندي يفتي ويدرس
باب من اسمه عبد الحميد وعبد~الخالق وعبد الدايم وعبد الرب
عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي الحماني وحمان من تميم سمع أبا حنيفة والأعمش والثوري قال عبد الحميد سمعت أبا حنيفة يحكي عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد قال حماد ما كنت أرى أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت إبراهيم بكى من الفرح وحكى عن أبي حنيفة قال فيه الجماع إلا أن يكون له عذر وحكاه عن حماد عن إبراهيم قال يحيى ثقة مات سنة اثنتين ومائتين رحمه الله تعالى روى له البخاري
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي أبو القاسم المعروف بخواهرزاده ابن أخت قاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان تفقه على خاله المذكور وسمع الحديث منه ومن أبي محمد مكي بن عبد الرزاق الكشميني قال السمعاني كان إماما فاضلا عالما ويأتي ابنه محمد بن عبد الحميد
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين روى عنه الحاكم ويأتي له كلام فى ترجمة والده عبد الرحمن بن الحسين تفقه بأبيه
عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي أبو خازم ذكره صاحب الهداية فى الرهن أصله من البصرة وأخذ العلم عن بكر العمي من العم هو أخ الأب كما تقدم جليل القدر ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من مدينة السلام تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي وأبو طاهر الدباس ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه وكان منقطعا إلى البردعي وتولى القضاء للمعتضد ثم ابنه المكتفي بعده وله معه قصص كثيرة مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين كان عبد الله بن سليمان خاطب فى بيع ضيعة له ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب له أن رأي الوزير أعزه الله أن يجعلني أحد رجلين إما رجلا صين الحكم به أو صين الحكم عنه والسلام وله شعر جيد فى مملوكة كانت لقلبه مالكة شعر ٭ أذل فأكرم به من مذل ٭ ومن طالب لدمي مستحل ٭ إذا ما تعزز قابلته ٭ بذل وذلك جهد المقل ٭ قال أبو إسحاق النديم فى الفهرست له من الكتب المحاضر والسجلات و كتاب أدب القاضي و كتاب الفرائض وكان رجلا دينا ورعا عالما بمذهب أبي حنيفة وأصحابه وعالما بالفرائض والحساب والذرع والقسمة حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات
عبد الخالق بن أسد بن ثابت أبو محمد الحافظ تاج الدين كان أبوه من أهل طرابلس وولد عبد الخالق بدمشق ورحل فى طلب الحديث والفقه إلى بغداد وهمدان وأصبهان وكتب بخطه وتفقه على البلخي وعلى القاضي إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الهيتي فى آخرين يجمعهم معجم شيوخه الذى جمعه قال ابن النجار قرأت فى كتاب يتيمة الدهر لأبي المعالي سعد بن علي الخطيري أنشدني عبد الخالق بن أسد بن ثابت لنفسه ببغداد شعر ٭ قل الحفاظ فذوا العاهات محترم ٭ والسهم ذو النصل يودي مع سلامة ٭ كالقوس يحفظ عهدا وهو ذو عوج ٭ وينقذ السهم قصد الاستقامة ٭ كتب إلى غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت قال أنشدني والدي لنفسه شعر ٭ قال العواذل ما اسم من ٭ أضنى فؤادك قلت أحمد ٭ قالوا أتحمده وقد ٭ أضنى فؤادك قلت أحمد ٭
وتولى التدريس بالمدرسة الصادوية بدمشق وكان له مجلس التذكير مات بدمشق سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ويأتي ابنه غالب
عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله أبو الفضائل الوبري الخوارزمي الضرير الفقيه قال أبو بكر بن الشعار فى عقود الجمان كان من روساء أصحاب أبي حنيفة وأيمتهم عالمنا مناظرا متكلما أصوليا فصيحا وإليه كانت الفتوى والتدريس بخوارزم حافظا للفقه والأشعار وأستاذا يشار إليه فى الفنون الأدبية
عبد الخالق بن فيروز الجوهري رأيت كذا بخطي فى المسودة وما أدري أنقلته عمن لا أعرفه ورأيت الذهبي ذكر عبد الخالق بن فيروز الجوهري فى الميزان وقال حدث عنه السخاوي وغيره وقال الحافظ علي بن المفضل لم يكن موثوقا به وقال الحافظ ضياء الدين تكلموا فى سماعه فلا أدري هو هذا أم غيره
عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن علي الكساني الحاكم أبو بكر والد القاضي محمد بن عبد الخالق ويأتي وأخوه عبد الله صاحب المختار تقدم قال السمعاني فى الأنساب كان مستملي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني فيما أملاه بكش مات بكش بعد سنة ثمانين وأربع مائة
عبد الدائم بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي أبو الحسين الموصلي سمع وحدث بالموصل وتفقه بمدشق على الحصيري مولده يوم الثلاثاء سادس عشر جمادي الآخرة سنة أربع وست مائة بالموصل وتوفي بها يوم الإثنين ثالث شعبان سنة ثمانين وست مائة ودفن بمقبرة قضيب البان ظاهر الموصل اسمعه والده الكثير مع إخوته سمع منه أبو العلاء الفرضي وذكره فى معجم شيوخه وقال كان فقيها عالما فاضلا مدرسا مفتيا عارفا بالمذهب مكثرا زاهدا عابدا من بيت الحديث والرياسة رحمه الله تعالى
عبد الرب بن منصور بن إسماعيل بن إبراهيم أبو المعالي الغزنوي كانت وفاته فى حدود الخمس مائة شرح مختصر القدوري فى مجلدين سماه ملتمس الإخوان
باب من اسمه عبد الرحمن
عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف تقدم والده فى حرف الألف ويأتي عمه عصام بن يوسف ويأتي عمه أيضا محمد بن يوسف أهل بيت علماء فضلاء
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر بن محمد بن محمود البسطامي أبو القاسم كمال الدين مولده بحلب سنة ثلاث وخمسين وست مائة وسمع من النجيب عبد اللطيف بإفادة خاله أبي العباس أحمد بن موسى بن محمود الحنفي وتقدم فى بابه وحدث عنه وسمعت منه وتفقهت به وناب فى الحكم ودرس وأفتى وكان عفيفا دينا ومات فى ليلة بسفر صاحبها فى سابع رجب سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بالمدرسة الفارقانية من القاهرة ودفن بالقرافة بتربة قاضي القضاة شمس الدين السروجي جوار ضريح الإمام الرياني محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وهو والد سيدنا قاضي القضاة زين الدين أبي حفص عمر رحمة الله عليهم أجمعين
عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الضبي كان متولي القضاء على الرقة ثم ولى القضاء بمدينة المنصور بالشرقية قال الخطيب أخبرنا علي بن الحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال عزل إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة فاستقضى مكانه عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم وجده من أصحاب الدولة وكان من أصحاب أبي حنيفة حسن الفقه وتولى الحكم فى أيام المأمون وما زال إلى أخر ايام المعتصم ولما عزل المأمون بشر بن الوليد ضم عمله إلى عبد الرحمن ابن إسحاق وكان قضاء الشرقية فصار على الحكم بالجانب الغربي بأسره قال الخطيب قوله وكان من أصحاب أبي حنيفة أي ينتحل مذهبه ولم ير أبا حنيفة ولا أدركه قال الدارقطني وكان مثريا جماعا للمال وعزل فى صفر سنة ثمان وعشرين ومائتين ومات بقند فى توجهه إلى مكة فى ذي القعدة ودفن بها سنة اثنتين وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني أبو أحمد روى عنه ابنه أحمد تقدم وابن ابنه محمد يأتي وتقدم ابن ابنه أحمد بن محمد بن أحمد
عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد والد منصور يأتي روى عنه ابنه منصور
عبد الرحمن بن الحسين بن خالد أبو سعيد النيسابوري القاضي شيخ الحنفية مات سنة تسع وثلاث مائة سمع أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي الحافظ الكبير ومحمد بن رافع روى عنه ابنه عبد الحميد القاضي وأبو العباس أحمد بن هارون قال الحاكم سمعت عبد الحميد يقول كثيرا ما كنت اسمع أبي يقول شعر ٭ وأخط مع الدهر إذا ما خطا ٭ وأجر مع الدهر كما يجري ٭ وقال الحاكم أيضا سمعت عبد الحميد يقول توفي أبو سعيد يوم السبت النصف من جمادي الأولى سنة تسع وثلاث مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن رجاء بن القاسم الفقيه البزديغزي من أهل نيسابور أحد الفقهاء الكبار كان من كبار أصحاب أيوب بن الحسن وأحمد بن حرب ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور قال سمع عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وأبو جعفر محمد بن سليمان المذكور حدثني أبو محمد بن أبي عبد الله قال توفي عبد الرحمن بن رجاء سنة تسع ومائتين
عبد الرحمن بن سلطان بن جامع بن عويس بن شداد بن مزاحم أبو بكر التميمي الدمشقي مولده سنة سبع وسبعين وخمس مائة ومات بدمشق سنة أربع وأربعين وست مائة فقيه محدث سمع وحدث عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره
عبد الرحمن بن شجاع بن الحسن بن الفضل أبو الفرج درس بمشهد أبي حنيفة رفيقا لأحمد بن مسعود التركستاني فى حدود الست مائة وقد ذكرت ذلك فى ترجمة ابن مسعود تفقه على والده وسمع ابن ناصر وحدث وأفتى ودرس قال ابن النجار كتبت عنه وكان جليلا فاضلا ظاهر السكون متدينا أضر فى آخر عمره سمع منه الإمام بكترس الناصري سنة ثمان وست مائة قال ابن النجار سألت عبد الرحمن عن مولده فقال فى ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمس مائة بباب الطاق وتوفي يوم الإثنين سادس عشر شعبان سنة تسع وست مائة ودفن من الغد بالخيزرانية وتقدم والده
عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزي استاذ محمد بن محمد عبد الرحمن الصفار المروزي به تفقه وسمع منه الحديث
عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل اللمغاني درس بالمستنصرية يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة خمس وثلاثين وست مائة بعد أحمد ابن يوسف الأنصاري وأحمد بن يوسف بعد عمر بن محمد الفرغاني وعمر بن محمد هذا أول من درس بها حين فتحت ويأتي أبوه عبد السلام وتقدم جده إسماعيل ويأتي أخوه محمد وكذلك أخوه عبد الملك قال ابن النجار قرأ الفقه والخلاف وناظر ودرس بالمدرسة الزيركية بسوق العميد بعد وفاة أبيه وناب فى الحكم والقضاء عن القاضي محمود بن أحمد الريحاني ثم عن قاضي القضاة محمد بن يحيى بن فضلان وبعده عن قاضي القضاة أبي صالح الجبلي وعن قاضي القضاة عبد الرحمن ابن نفيل ثم ولى التدريس للطائفة الحنفية بالمدرسة المستنصرية فى سنة أربع وثلاثين وقد حدث عن والده وغيره وبخط الدمياطي أنه توفي فى يوم الجمعة ضاحي نهار الثالث عشر من رجب سنة أربعين وست مائة وبخط الشريف عز الدين فى وفاته سنة تسع وأربعين وست مائة وبخط الشريف وصلي عليه من يومه بجامع القصير بعد صلاة الجمعة ودفن بمقابر أبي حنيفة وذكر أن مولده فى المحرم سنة أربع وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن اللمغاني والد إسماعيل جد عبد الرحمن المذكور قبله تفقه عليه ولده محمد بن عبد الرحمن يأتي رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد الثقفي القاضي تقدم ذكر أخويه القاضي جعفر والقاضي عبد الله وتقدم ذكر جده أحمد ويأتي والده عبد الواحد أيضا خمسة فقهاء علماء فضلاء كوفيون حنفيون قال ابن النجار تولى القضاء بنهر عيسى بن علي الهاشمي وسمع الحديث من أبي الوقت وما أظنه روى شيئا قال المنذري فى التكملة سمع من والده وتوفي فى ليلة سابع عشر المحرم من سنة سبع وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى ودفن من الغد عند والده
عبد الرحمن بن علقمة أبو زيد السعدي المروزي أحد أصحاب محمد بن الحسن أخذ عنه الفقه وسمع نوح بن أبي مريم الجامع وشريك بن عبد الله القاضي وحماد بن زيد قال الخطيب قدم بغداد وحدث بها فروى عن أحمد بن حنبل وزهير بن حرب وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وقال الحاكم فى تاريخ نيسابور كان من أصحاب محمد بن الحسن بصيرا بالرأي والحديث رجل صالح وكان عالما بالحساب والدور وكان أكره على قضاء سرخس وخرج مكرها فلما دخلها أقام بها أياما يحكم ثم هرب منها ولم يظهر رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة الصاحب أبو المجد مجد الدين مات سنة تسع وتسعين أو ست مائة ومولده سنة أربع عشرة وست مائة خرج له الحافظ أبو العباس الظاهري معجما فى عشرة أجزاء ذكر فيه شيوخه وحدث بدمشق ومصر انتهت إليه رياسة الحنفية فى وقته ويأتي والده عمر رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن ثابت أبو مسلم التيمي تيم عدي ابن بنت القاضي أبي جعفر السمناني من أهل سمنان قدم بغداد وهو صغير كان يقول وأنا ابن ثمان سنين سنة أربع وعشرين وأربع مائة وسمع بها أبا علي الحسن بن شاذان وغيره وروى عنه جعفر الدامغاني فى آخرين قال ابن النجار أنبأ شهاب الحاتمي بهراة سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت الأنماطي عن عبد الرحمن ابن عمر فقال ثقة وقرأت بخط السلفي وقرأته على علي بن المقدسي عنه قال عبد الرحمن بن عمر السمناني هو خال قاضي القضاة أبي الحسن الدامغاني وكان يقول لي أنا حنفي أشعري قرأت بخط أبي عامر العبدري وأنبأنا عنه أبو الحسن الحاكمي قال قال أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني دخلت بغداد سنة أربع وعشرين وأربع مائة وكان لي ثمان سنين فسمعت من أبي علي بن شاذان ثم خرجت إلى الموصل فأقمت بها أربعين سنة ووليت القضاء بها خمس عشرة سنة ثم تبت عنه توبة وذلك أني رأيت فى النوم قائلا يقول لي الله قاض وأنت قاض فاستعفيت قال قرأت فى كتاب أبى غالب شجاع بخطه أنه مات يوم الثلاثاء تاسع المحرم سنة سبع وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى ودفن بالمقبرة الشونيزية
عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم الكرماني ركن الدين أبو الفضل قال السمعاني فى معجم شيوخه أمام أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه بخراسان قدم مرو وتفقه على القاضي محمد بن الحسين الأردستاني فخر القضاة وكان قد فرغ قبل قدومه من تعليقه المذهب ببلخ على عمر الحلجي ولازمه إلى أن صار أنظر أصحابه ولم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وتكاثر الفقهاء لديه وتزاحم الطلبة عليه إلى أن سلم له التقديم بمرو وصار مقبولا عند الخاص والعام وانتشر أصحابه فى الآفاق وظهرت تصانيفه بخراسان والعراق ودرس عليه العلماء وكانوا يقرؤن عليه التفسير والحديث فى شهر رمضان سمع بكرمان والده وعمرو استاذه الأردستاني تفقه عليه بمرو وأبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطري السمرقندي ومن تصانيفه الجامع الكبير و التجريد فى الفقه فى مجلد وشرحه فى ثلاث مجلدات وسماه الإيضاح قال السمعاني سمعت منه وكانت ولادته بكرمان فى شوال سنة سبع وخمسين وأربع مائة وتوفي بمرو عشية الجمعة لعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى ويأتي أبوه محمد بن أميرويه فى بابه
عبد الرحمن بن محمد بن حسكا كذا رأيته بخط بعضهم ورأيته بخطي فى نسختي من أنساب السمعاني حسك أبو سعيد القرى قاضي ترمذ سكن نيسابور مدة روى عنه الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال لم يكن فى أصحاب أبي حنيفة أسند منه وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة قال السمعاني فى الأنساب كانت له رحلة إلى العراق قال ابن النجار وهو ابن اثنتى وتسعين سنة ومن تصانيفه الجامع الصغير والقرى بضم القاف وتشديد الراء نسبة إلى قر وهى محلة بنيسابور يقال لها نور منها أبو سعيد سمع أبا يعلي الموصلي وأبا القاسم البغوي وغيرهما
عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد المحاربي روى عن أبي حنيفة والأعمش ويحيى بن سعيد الأنصاري والليث بن سعد روى عنه أحمد وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله بن نمير وثقه ابن معين مات سنة خمس وتسعين ومائة روى له الجماعة قال عبد الرحمن بن محمد بن زياد سمعت أبا حنيفة يقول إذا كبر على الجنازة خمسا فانصرف من أربع
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسين النيسابوري الخرقي قال السمعاني كان فقيها واعظا حسن الأخلاق خرج إلى بخارى متفقها وأقام بها مدة وكتب عنهم الأمالي سمع القاضي أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي والقاضي أبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني كتبت عنه شيئا يسيرا وكانت ولادته تقديرا سنة تسع وستين وأربع مائة وتوفي فى السادس عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة بخرق رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللخمي أبو القاسم الإمام النحوي أخذ عن العلامة أبي محمد عبد الله بن بري كتابه الذي وضعه فى أغلاط ضعفاء أهل الفقه ورواه عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم الحراني ورواه عن الحراني أبو إسحاق إبراهيم الصيرفي قال الدمياطي ويدعى أيضا عبد الرحيم سكن بالقاهرة ومولده يوم الإثنين سنة خمس وخمسين وخمس مائة تفقه على أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعد البجلي مدرس السيوفية وسمع منه ومن الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عبد الرحمن قال الدمياطي كان شيخا فاضلا شاعرا مع ما فيه من التبحر فى مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه مدرس وناظر وطال عمره ودرس بالمدرسة الحنفية بحارة زويلة إلى أن مات وله تصانيف كثيرة فى فنون نظما ونثرا فى المذاهب الأربعة واللغة والتفسير والوعظ والإنشاء وله حسن خط قال الدمياطي وغيره مات سنة ثلاث وأربعين وست مائة فى ذي القعدة ودفن بسفح المقطم سمع منه الحافظ المنذري وذكره فى معجم شيوخه
عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن يعيش أبو الفرج الكاتب سبط قاضي القضاة أبي الحسين علي بن محمد الدامغاني يأتي والده سمع الأنماطي وابن ناصر قال ابن النجار كتبت عنه وكان شيخا جليلا حسن الأخلاق جميل السيرة وكان يسمى نفسه عبد الله ويكتب بيده فى الإجازات وكتبه عبد الرحمن ويدعى عبد الله وفى أصل سماعه سألت عبد الرحمن أبا الفرج بن يعيش عن مولده فقال يوم السبت مستهل ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمس مائة وتوفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان سنة ست عشرة وست مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن علوان أبو محمد قال ابن النجار الحنفي العراقي قدم دمشق وروى بها عن أبي عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ وغيره روى عنه أبو المواهب بن صصري فى معجم شيوخه قرأت بخط سلامة بن إبراهيم الحداد أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن علوان البغدادي لنفسه وكتبها لي بخطه بجامع دمشق رحمه الله تعالى شعر ٭ ما بال قلبي لا يفيق لدائه ٭ كم ذا التمادي منه فى عميائه ٭ يصف الرشاد ولا يصح لرشده ٭ ويظل يخبط فى دجى ظلمائه ٭ يعشو إذا برقت صواعق مكة ٭ ويظن أن طلعت شموس رجائه ٭ حسب المنافق أن يكون محالفا ٭ فى فعله عن قوله بريائه ٭ ما عذر من قطع الزمان مسوفا ٭ فى طاعة الرحمن يوم لقائه ٭
عبد الرحمن بن محمد السرخسي من طبقة أبي عبد الله قاضي القضاة الدامغاني تفقه بأبي الحسن القدوري وقصد بلاد خوزستان فاستنابه أبو الحسين عبد الوهاب بن منصور بن المشتري قاضي ممالك الملك أبي بكاء النجاري يؤمه على قضاء البصرة وكان ابن المشتري عظيم النعمة كثير الأفضال على أهل العلم شافعي المذهب فلما وصل السرخسي إلى البصرة وبها الوزير أبو الفرج بن قنابحس ولقبه ذو السعادات وكان فاضلا أديبا فكتب إلى القاضي أبي الحسين بن المشتري مظهرا للتعجب من استخلافه ويقول كنت رجلا غريبا فقيرا على بلدة فيه ذو الأنساب والأموال والعلوم فلما ورد الكتاب على ابن المشتري قرأه وأمسك فقال الحاضرون ينبغي أن تكتب إلى الوزير وتعرفه بمواضعه من العلم والدين فقال ما يحتاج إلى هذا وما يتأخر كتابه لدي يشكرني على ولايته وإن كان ما عرفه فسيعرفه فلما كان من الغد جاء كتاب يعتذر بما كتب به ويعتدله باستخلافه فقال ابن المشتري رآه فى أول اجتماعهما نحيف الجسم منقطع الكلام فلما ازداره كتب ذلك الكتاب ثم اعترفه فعرف هديه وعلمه وما خفي عليه ذلك من بكرة يوم وعشية وكان ذو السعادات يتفق عليه الفضلاء وبالفضل تقدم عنده رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن المسلمة حتى سعى له فى وزارة الخليفة وسأل ذو السعادات أبا بكر السرخسي فقال ما تقول فى رجل شوه باسم الله الأعظم فكتب فى أول كتابه ما هذه صورته معه فقال له فى الجواب يكره للناس أن يكتبوا فى أول الرقاع الاسم المحقق لأن الأيدي تتداوله والناس يبتذلونه ويطرحونه وكرهوا أن يخلو الموضع من شيئ يكتب ليعلم أنه أول الحساب فاستحسن ذلك الوزير قال الهمداني وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النهاوندي أحد العدلين بالبصرة قال ولى أبو بكر السرخسي قضاء بلدنا نوبتين عزل نفسه فى إحداهما ومضى إلى رامهرمز وقصد أبا الفضل الجواليقي شيخا كان بها فأعطاه خمس مائة دينار وكان يداوم الصوم وعرف بالزهد وكسر النفس وغاب بمسجد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فى ليلة نصف من الشهر وصلى طول ليلته وصلى الفجر بوضوء العشاء وجمع له الآلات والصناع ففزعوا منه فى تلك الليلة وتوفي فى ثالث عشر من رمضان سنة تسع وثلاثين وأربع مائة من تصانيفه تكملة التجريد و كتاب مختصر المختصر فى مجلدين رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الكاتب الحاكم الإمام تفقه على أبي بكر محمد بن الفضل الكماري
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان أبو محمد البخاري قدم بغداد حاجا فى شوال سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة وحدث بها روى عنه القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي قال سمعت أبا جعفر أحمد بن أحمد بن حمدان الفقيه يقول سمعت علي بن موسى القمي يقول سمعت محمد بن شجاع يقول بعث معروف الكرخي وكان موصوفا بالعبادة رجلا من أصحابه إلى دار أبي يوسف القاضي وكان عليلا فقال له أظنه قد مات فإن أخرج ليدفن فأعلمني لأحضر جنازته قال فذهب الرجل فاستقبلته جنازة أبي يوسف على باب داره وصلى عليه فى مسجده ودفن بقرب داره فلم يلحق الرجل إلى معروف قبل أن يصلي عليه فلما فرغ من وقته صار إلى معروف فأخبره الخبر فجعل معروف يتوجع لما فاته من الصلاة عليه ويظهر الغم لذلك فقال له الرجل يا أبا محفوظ أنتأسف على رجل من أصحاب السلطان يلي القضاء ويرغب فى الدنيا إن لم تحضر جنازته قال فقال معروف رأيت البارحة كأني دخلت الجنة فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه وأرخت ستوره وقام ولدانه فقلت لمن هذا القصر فقالوا ليعقوب بن إبراهيم الأنصاري أبي يوسف فقلت يا سبحان الله بما استحق هذا من الله فقالوا بتعليمه الناس العلم وصبره على أذاهم رحمهم الله
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز بن محمد بن زيد بن محمد أبو سعيد الحاكم الإمام المعروف بابن درست ودرست لقب جده محمد بن عزيز الأديب النيسابوري الفقيه أحد أئمة العصر فى الأدب ورواية كتبه والمعتمد عليه والرجوع إليه قرأ على الأستاذ أبي بكر محمد بن العباس الطبري وسمع الدواوين وحصلها وألفها وصنف الكتب وصحح الأصول سمع من الحاكم أبي أحمد وبسر الأسفرائي وروى عنه أبو عبد الله الأسفرائي روى عنه ابن عبد الله الفارسي مات فى ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة رحمه الله
عبد الرحمن بن محمود بن أبي منصور النصولي سمع فى بغداد من أبوى القاسم ذاكر بن كامل الخفاف ويحيى بن سعد بن يونس فى آخرين وبدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وبمصر من أبي عبد الله محمد بن أحمد الأرباجي وفاطمة بنت سعد الخير وحدث ولنا منه إجازة كتب بها إلينا غير مرة ومات بدمشق سنة أربع وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن مسهر أخو علي والحسن يأتي علي قريبا والحسن تقدم من أصحاب أبي يوسف ولاه قضاء جبل وكان فيه خفة قال ولاني أبو يوسف قضاء جبل فانحدر الرشيد لي البصرة فسألت أهل جبل أن يثنوا علي فوعدوني أن يفعلوا فلما قرب تفرقوا وأئست منهم فسرحت لحيتي وخرجت فوافيت أبا يوسف مع الرشيد فى الحراقة فقلت يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل قد عدل فينا وفعل وجعلت أثني على نفسي فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك فقال له هارون مما ضحكت فأخبره فضحك حتى فحص برجليه ثم قال هذا شيخ سخيف العقل سفلة فأعزله فعزلني فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل فحدثت الناس عن مجالد عن الشعبي أن كنية الدجال أبو يوسف فبلغه ذلك فقال هذه بتلك فحسبك تصير إلي حتى أوليك ناحية ففعل فأمسكت عنه وكان ابن معين يقول ليس بشيئ وقال البخاري فيه نظر وقد نقم عليه حديث الهندباء من الجنة وتعشوا فإن ترك العشاء مهرمة قال ابن عدي لعل هذا إنما أتى من قبل عتبة بن عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن بن مسهر ونقم عليه حديث خوات بن جمير قال كنت أصلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خفف فإن بنا إليك حاجة
عبد الرحمن بن مقبل القاضي
عبد الرحمن بن الموفق بن أبي الفضل الديرقاني والد رحمة الله المذكور فى حرف الراء قال السمعاني بيت معروف سمعت منه ومات فى التاسع عشر من شوال سنة وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضي أبو سعيد الناصحي النيسابوري روى عن أبي بكر بن خلف وأبي عمر المحمي روى عنه عبد الرحيم السمعاني وأبو عبد الكريم مات فى عشر الخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى
باب من اسمه عبد الرحيم
عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل الكرميني المنعوت بسيف الدين الملقب بالإمام توفي سنة سبع وستين وأربع مائة ودفن بمقبرة بهستان والكرميني بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون هذه النسبة إلى كرمينية بلدة بين بخارى وسمرقند رأي الإمام أبا حنيفة فى النوم وسأله عن كراهة أكل لحم الخيل أهى كراهة تحريم أم تنزيه فقال كراهة تحريم يا عبد الرحيم
عبد الرحيم بن أحمد بن عروة أبو الحسين الفقيه الورع الزاهد من أهل بيت العلم والعدالة سبط الإمام أبي محمد الناصحي لزم مسجده وكان يفتي ويدرس وسمع الحديث وعاش فى سيرة مرضية وطريقة محمودة مات فى شعبان سنة عشر وخمس مائة ودفن بباب معمر ذكره السمعاني فى معجم شيوخه وقال سمع جده أبا محمد عبد الله بن الحسين الناصحي قال وكتب لي بالإجازة بجميع مسموعاته وقال أجزت لهم أن يرووا عني جميع مسموعاتي إن جازت الإجازة وهو والد أبي جعفر محمد يأتي
عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن السراج أبو سعيد القاضي المختار الإسمعيلي تولى القضاء مدة باختيار المشائخ إياه فلذلك قيل له المختار وسمع من أبي الحسن السراج وأبي بكر أحمد بن محمد بن شاهويه القاضي وعقد له مجلس الإملاء بكرة يوم السبت وكان يحضره المشائخ والفقهاء ولد سنة خمس وأربعين وثلاث مائة وتوفي ثالث شعبان سنة سبع وعشرين وأربع مائة رحمه الله تعالى
عبد الرحيم بن داود السمعاني أبو محمد روى عن إسماعيل بن توبة القزويني عن محمد بن الحسن كتاب السير الكبير روى عنه عبد الله بن يعقوب ابن محمد الحارثي رحمهم الله تعالى
عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمود بن محمد السديدي الزوزني القاضي المعروف بعماد الإسلام سبط الإمام فضل الله النوهرنسي وجده لأبيه محمد الزوزني وهو صاحب ملتقى البحار تفقه على جده يأتي كل واحد منهما فى بابه سمع معاني الآثار للطحاوي من محمد بن مؤيد الخجندي الفقيه الحنفي بسماعه من عبد الرحيم بن أبي الفهم البلدي بسماعه من المشايخ الأربعة محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ ومحمد بن جعفر القرطبي وعبد الله الخشوعي ومحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة أجازة قالوا كلهم أنا الحافظ أبو موسى الأصبهاني أجازة أن إسماعيل بن الفضل السراج سماعا عليه أنا منصور بن الحسن بن علي التاجر أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم الحافظ الإمام أنا الإمام أبو جعفر الطحاوي وحدث به ببغداد فسمعه عليه جماعة من الفضلاء الحنفية منهم محفوظ بن شحمة الكوفي كان إماما فاضلا قواما عالما زاهدا قدوة عارفا بالفقه وفنونه إماما فى السنة والذب عنها أديبا شاعرا
عبد الرحيم بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن سمدويه بن بشر بن إسحاق بن إبراهيم بن غياث أبو زيد الغياثي من أهل مرو قال ابن النجار الحنفي أحد القضاة الأعيان الفضلاء قدم بغداد حاجا فى سنة خمس وستين وأربع مائة وحدث بها عن أبيه وغيره سمع منه من أهلها علي ابن الحسين بن مليح البزار أنا شهاب الحاتمي سألت السمعاني أبا سعد قال عبد الرحيم بن عبد السلام كان إماما مبرزا فاضلا عالما توفي بمرو فى جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وأربع مائة وأبوه عبد السلام يأتي وأخوه عبد الغفار يأتي وابن أخيه محمد بن عبد الغفار يأتي أيضا
عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن الفرات صاحبنا الإمام عز الدين أبو محمد أفتى ودرس وجمع وناب فى الحكم مات فى الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة بالقاهرة ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى
عبد الرحيم بن نصر الله بن علي بن منصور بن علي بن الحسين الكيال يأتي أبوه فى بابه وأخوه عبد اللطيف يأتي قريبا كان نائبا فى القضاء بواسط عن أخيه عبد اللطيف فى سنة تسعين وخمس مائة تفقه على والده أبي الفتح نصر الله وحصل طرفا صالحا من المذهب
عبد الرحيم الجويني أحد من عز إليه صاحب القنية
عبد الرحيم الجويني ذكره فى القنية فلا أدري أهو بالجيم أو بالخاء المعجمة ويأتي النسبتان
عبد الرحيم بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقا الإمام سمع من العلامة أبي اليمن الكندي وحدث توفي سنة ست وخمسين وست مائة
باب من اسمه عبد الرزاق وعبد الرشيد وعبد السلام
عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرسعني تقدم ذكر ولده إبراهيم الملقب عز الدين كان إماما علامة تفقه عليه ابنه إبراهيم وسمع منه
عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق بن عبد الله الولوالجي من أهل ولوالج بلدة من طخارستان بلخ سكن بسمرقند قال السمعاني إمام فاضل حسن السيرة ورد بلخ وتفقه بها على أبي بكر القزاز ثم ورد بخارى وتفقه بها على البرهان مدة مديدة ثم ورد سمرقند واختص بأبي محمد القطواني وكتب الأمالي عن جماعة من الشيوخ وسكن كش مدة ثم انتقل إلى سمرقند وكانت ولادته بولوالج من طخارستان فى جمادي الأولى سنة سبع وستين وأربع مائة ووفاته بولوالج قال أبو المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني لقيته وسمعت منه وكان إماما فقيها فاضلا حنفي المذهب حسن السيرة مات تقريبا بعد الأربعين وخمس مائة قال السمعاني ذكر أنه سمع من أبي القاسم الخليلي كتاب شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عيسى الترمذي فى سنة إحدى وتسعين وأربع مائة بقراءة رجل معروف يقال له أبو المعالي ومات الشيخ أبو القاسم بعد سماعه منه بسبع أو ثمانية أشهر فلما رجعنا إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا لنقرأ عليه الكتاب فحضر وقرأنا عليه جميع الكتاب فى مجلس واحد قلت سمعت كتاب الشمايل للترمذي من باب صفة وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم عند الطعام إلى قوله من رآني فى المنام فى باب رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فى المنام على شيخنا أبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الحسيني الحنفي فى شعبان سنة تسع عشرة وسبع مائة بقراءة الإمام العلامة الحجة تقي الدين أبي الحسن علي السبكي بسماعه لذلك من الإمام صفي الدين أبي عمران موسى بن زكريا بن إبراهيم بن محمد بن صاعد الحصفكي الحنفي بسماعه من الإمام افتخار الدين أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بسمعاعه من المشائخ الثلاثة أبي الفتح عبدالرشيد بن النعمان الولوالجي وأبي الفتح عمر بن علي الكرابيسي والصاين أبي علي الحسن بن بشير النقاش عن أبي شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي عن أحمد بن محمد الخليلي أنبأنا الشريف أبو القاسم علي ا 4 بن أحمد الخزاعي أنا أبو سعد الهيثم بن كليب الشاشي أنا أبو عيسى الترمذي
عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحيم بن الحسين اللمغاني القاضي أبو محمد تفقه على والده وقد تقدم ويأتي أخوه يوسف بن إسماعيل فى حرف الياء وتقدم ابنه إسماعيل وسمع وحدث وناب فى القضاء ببغداد عن قاضي القضاة أبي طالب علي بن علي بن البخاري وعن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن عبد الله بن سليمان ودرس بمدرسة سوق العميد وكان فاضلا متدينا حسن الأخلاق متواضعا أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة مولده بمحلة أبي حنيفة سنة عشرين وخمس مائة ومات مستهل رجب يوم السبت سنة خمس وست مائة وصلى عليه بالمدرسة النظامية ودفن بالخيزرانية ولمغان موضع من جبال غزنة وهى بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون
عبد السلام بن علي والد عبد الرحيم تقدم ذكر أبيه عبدالرحيم حدث عنه ابنه عبد الرحيم ببغداد إمام ابن إمام رحمة الله عليهما
عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف من أهل قزوين ذكره ابن النجار فأطنب وقال حنفي معتزلي قرأت فى كتاب أبي الوفاء ابن عقيل الفقيه الحنبلي بخطه القاضي أبو يوسف القزويني قدم مصر علينا وكان شيخا يفتخر بالإعتزال وكان طويل اللسان ولم يكن محققا فى علم من العلوم إلا تفسير القرآن قال القاضي عياض فى الصلة سمعت أبا علي بن سكرة يقول أبو يوسف القزويني بلغ من السن مبلغا يكاد أن يخفى فى الموضع الذي يجلس فيه وله لسان شاب وذكر أنه له تفسير القرآن ثلاث مائة مجلد سبعة منها فى الفاتحة وحصل كتبا لم يملك أحد مثلها حصلها من مصر وغيرها وبيعت كتبه فى سنين زادت على أربعين ألف مجلد قال ابن النجار حدثني بعض أهل العلم ان أبا يوسف ورد بغداد معه عشرة جمال تحمل دفاترا وأكثرها بالخطوط المنسوبة ومن الأصول المخبورة فى أنواع العلوم حدثني بعض أهل الحديث عنه قال ملكت ستين تفيسرا وطاف البلاد أصبهان والري وهمدان وسكن طرابلس الشام مدة وسكن مصر مدة وانتقل من بغداد ثم عاد إليها وذكره ابن الأثير وقال مصنف حدائق ذات بهجة فى تفسير القرآن الكريم ومات فى ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى
عبد السلام بن محمد القزويني أبو يوسف من أصحاب أبي الحسين القدوري قال الهمداني فى الطبقات رأيت من تعليق أبي يوسف عنده مجلدات قلت أظنه الذي قبله رحمه الله تعالى
باب من اسمه عبد السيد وعبد الصمد
عبد السيد بن علي بن محمد بن الطيب بن مهدي أبو جعفر المتكلم عرف بابن الزيتوني والد أبي نصريأتي فى الكنى كان حنبليا من أصحاب أبي الوفاء ابن الفضيل ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة وقرأ علم الكلام والأصول على خلف بن أحمد الضرير المذكور فيما تقدم حتى برع فى ذلك وكان يذهب إلى مذهب الإعتزال وكانت له معرفة تامة بمذاهب المتكلمين وسمع الحديث من ابن الطيوري وغيره وقال ابن النجار وما أظنه روى شيئا أنبأنا أبو البركات عمر بن أحمد عن أبي الفتوح صدقة بن الحسين بن الحداد قال فى شوال سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة مات عبد السيد بن علي الزيتوني المتكلم الحنفي ودفن بمقبرة أحمد كان شيخا يعرف علم الكلام وصنف فيه مصنفا رحمه الله تعالى
عبد السيد بن علي المطرزي والد ناصر صاحب المغرب يأتي تفقه عليه ابنه ناصر رحمهما الله تعالى
عبد السيد الخطيبي سئل عمن علق الطلاق الثلاث بتزوجها فقيل له لا يحنث على قول الشافعي فاختاره على أنه مجتهد يعتد به فهل يسعه المقام معها فقال على قول مشايخنا العراقيين نعم وعلى قول الخراسانيين لا ذكره هكذا فى القنية
عبد الصمد بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن أبي جرادة كانت ولادته فى حدود العشرين وثلاث مائة قال ابن العديم حسن النقل والضبط جيد الفهم والخط قيما بمذهب أبي حنيفة ومات سنة اثنتين وأربع مائة بحلب رحمه الله تعالى
عبد الصمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن موسى أبو سعيد من أهل نيسابور سمع بها وحدث بشئ يسير قال السمعاني رجل مشهور نبيل ثقة من أصحاب أبي حنيفة توفي ببغداد قبل خروجه إلى الحج وكان وردها حاجا فمرض وتوفي بها في تاسع عشر شوال سنة خمس وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى
عبد الصمد بن علي أبو نعيم الشيائي وشيا قرية من قرى بخارى قال السمعاني كان فقيها صالحا سمع أبا شعيب صالح بن محمد البخاري وأبا القاسم علي بن أحمد الخزاعي وذكره الذهبي فى باب الشيائي وقال شيخ الحنفية وذكر السمعاني عن شعيب بن صالح وقال توفي سنة أربع وأربع مائة رحمه الله تعالى
باب من اسمه عبد العزيز
عبدالعزيز بن أحمد بن محمد البخاري الإمام البحر فى الفقه والأصول تفقه على عمه الإمام محمد النايمرغي من تصانيفه شرح أصول الفقه للبزدوي وشرح أصول الأخسيكتي وضع كتابا على الهداية بسؤال قوام الدين السكاكي له حين اجتمع به ببرمك وتفقه عليه على ما يأتي فى ترجمة قوام الدين وصل فيه إلى النكاح واخترمته المنية رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلواني الملقب شمس الأئمة من أهل بخارى إمام أصحاب أبي حنيفة بها فى وقته حدث عن أبي عبد الله غنجار البخاري تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي شمس الأئمة وبه تفقه وعليه تخرج وانتفع وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وهو آخر من روى عنه وتفقه عليه أيضا عبد الكريم ابن أبي حنيفه الأندقي وحدث بشرح معاني الآثار عن أبي بكر محمد بن عمر بن حمدان عن الإمام أبي إبراهيم محمد بن سعيد الترمذي عن الطحاوي فسمعه منه تلميذه بكر بن محمد بن علي الزرتجري وحدث به عنه ومن تصانيفه المبسوط توفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربع مائة بكش وحمل إلى بخارى ودفن فيها والحلواني بفتح الحاء المهلة وسكون اللام وبعدها واو وفى آخرها النون منسوب إلى عمل الحلوى وبيعها رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن خالد الترمذي من أصحاب الإمام أخذ عنه الفقه من أقران نوح بن أبي مريم حكاه صاحب التعليم
عبد العزيز بن عبد الجبار الكوفي الفرضي أبو ثابت الإمام الملقب فخر الدين رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر بن جعفر بن سليمان الإمام المرغيناني سمع أبا الحسن نصر بن المحسن الإمام المرغيناني روى عنه أولاده قال أبو سعد كان له ست بنين كلهم يصلح للتدريس والفتوى منهم محمود وعلي والعلاء فإذا خرج مع أولاده قالوا سبعة من المفتيين خرجوا من دار واحدة مات بمرغينان سنة سبع وسبعين وأربع مائة وهو ابن ثمان وستين سنة قلت ويأتي محمود وعلي والعلاء كل منهم فى بابه
عبد العزيز بن عبد السيد بن عبد العزيز بن محمد أبو خليفة البارعاني الخوارزمي ولد سنة سبع وعشرين وست مائة قال أبو العلاء فى معجمه حدث لنا بكتاب زاد الأئمة فى فضائل خصيصة الأمة سماعا من مصنفه الإمام أبي الرجاء مختار بن محمود بن محمد الفريني الحنفي وكان إماما فاضلا فقيها زاهدا عابدا متبحرا فى العلوم ومات فى القدس سنة ثلاث وثمانين وست مائة
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل ابن جعفر بن رجاء بن زرعة الفضلي إمام الدتيافي وقته من أهل االكوفة يعرف بالقايض النسفي تفقه ببخارى على أبي المفاخر عبدالعزيز بن عمر البرهان وسمع منه ومن أبي بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكي وأبي طاهر بن أحمد الكلاباذي روى عنه إمام الحرمين أبو القاسم محمود بن عبيد الله بن صاعد الخاري السرخسي ومن تصانيفه المنقذ من الزلل فى مسائل الجدل فى مجلد و كفاية الفحول فى علم الأصول فى مجلد و تعليق الخلاف فى أربع مجلدات قال أبو سعد لقيته بنيسابور غير مرة وبمرو ولم يتفقه أني سمعت منه شيئا وكتب عنه أصحابنا ودخل بغداد وخرج منها إلى خراسان وما وراء النهر وبرع فى علم النظر وانصرف إلى خراسان فاتصل بالقضاة الصاعدية وولى النيابة عنهم وطال عمره ومات أقرانه فصار مرجوعا إليه فى الفتاوي والوقائع كان قاضيا ببخارى محمود السيرة وروى الحديث عن أبيه وعن أبي سعيد أحمد بن عبد الجبار الطيوري ورزيق بن معاوية المغربي روى عنه أبو بكر محمد بن عمر القلانسي وغيره توفي فى ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة وأبوه عثمان يأتي فى الأنساب فى باب الفضلي ذكره أبو سعد وابن الأثير فى الكامل رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن علي بن الحسن قاضي القضاة ابن العلامة فخر الدين أبي عمرو عثمان المارديني أخو قاضي القضاة جمال الدين يأتي والده وجده عثمان وابن عمه محمد بن أحمد وتقدم عمه أحمد أهل بيت علماء فضلاء درس باليازكوجية والمهمندارية وحصل وأفاد وسمع الحديث وكتب بخطه الكثير وكان فاضلا عاقلا مات سنة تسع وأربعين وسبع مائة فى حياة أبيه رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن علي بن أبي سعيد الخوارزمي الفقيه سكن بغداد وكان ينزل بمشهد أبي حنيفة ويتولى خزانة الكتب هناك وحدث بشرح اللآثار للطحاوي عن القاضي إسماعيل بن صاعد البخاري سمع منه مسعود بن أحمد سبط المقدسي فى سنة ثمان وستين وخمس مائة
عبد العزيز بن عمر بن مازه المعروف ببرهان الأئمة أبو محمد ويعرف بالصدر الماضي والد عمر الملقب بالصدر الشهيد يأتي قريبا وجده محمد يأتي أيضا قال فى المحيط حكى استاذنا الإمام الأجل حسام الدين عمر بن عبد العزيز من والده برهان الدين أن طريقة حساب االخاطئين عرفت بالوحي
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الرازي الموصلي أبو القاسم يأتي ذكر والده رحمه الله تعالى
عبد العزيز بن محمد ابن قاضي القضاة أبي الحسن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم الإمام عز الدين قاضي القضاة بحماة مولده سنة ثلاث وثلاثين وست مائة ومات فى ثاني ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مائة بحماة سمع من ابن خليل وحدث وكانت له معرفة بالكشاف
عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه
عبد العزيز بن محمد بن محمد أبو القاسم بن أبي عبد الله البزار الفقيه سمع أبا طالب الحسين بن محمد الزينبي وعبد القادر بن محمد بن يوسف وحدث باليسير قال ابن النجار حدثنا عنه ابن الأخضر أبو محمد وسئل عنه فقال كان فقيها وكان شريكا لوالدي فى التجارة وقال لي والدي سميتك باسمه لمحبتي له ذكر القاضي أبو المحاسن أنه سئل عن مولده فقال سنة ست وتسعين وأربع ماية ومات يوم الأحد منتصف ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة
عبد العزيز بن محمد بن محمود السديدي الزوزني الإمام أبو المفاخر والد القاضي عماد الإسلام عبد الرحيم تقدم ووالده الإمام محمد صاحب ملتقى البحار يأتي
عبد العزيز بن محمود بن مودود القاضي
عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز بن محمد الرازي أبو القاسم بن أبي ثابت الفقيه البغدادي المولد والدار سكن بغداد وسمع أبا الحسين بن النقور وحدث بشيء يسير سمع منه أبو بكر الخفاف وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه ويأتي أبوه مسعود فى بابه
عبد العزيز بن يوسف بن فرغلي يأتي والده درس مكان أبيه من بعده بالمدرسة العربية التى تعرف بالميدان الكبير ومات فى سلخ شوال سنة ست وستين وست مائة ودفن عند أبيه
باب من اسمه عبد الغفار وعبد الغفور
عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رواد بن ربيعة بن سليم بن عمير البكري الحراني الإفريقي الحنفي أبو صالح ساق نسبه كذلك ابن ماكولا مولده بإفريقية سنة أربعين ومائة خرج به والده وهو طفل سنة إحدى وأربعين إلى البصرة فنشأ بها وكتب الحديث والفقه وسافر إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة وخرج إلى المغرب وكتب بها قال ابن ماكولا وكان ثقة ثبتا فقيها على مذهب أبي حنيفة قال ولم يكن حرانيا وإنما كان مولد إخوته بها توفي فى شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى
عبد الغفار بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله تقدم أبوه عبد السلام وتقدم أخوه عبد الرحيم فى بابه ويأتي ابنه محمد بن عبد الغفار
عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد بن علي الفرساني عرف بالأعلم الهمداني أبو سعد الملقب بسراج الدين إمام فقيه تفقه على العقيلي
عبد الغفار سئل عن رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب مسكرا مع فلان وتزوج أخرى قبل وجود الشرط ثم وجد الشرط على أيهما يقع الطلاق فقال لا أبر الله قسمه ولا سعى قدمه فقد حنث فى الأولى
عبد الغفور بن لقمان بن محمد أبو المفاخر الكردري الملقب تاج الدين وكردر قرية بخوارزم إمام الحنفية له التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول تفقه على أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني ويلقب شمس الأئمة وكان على غاية من الزهد وتولى قضاء حلب للسلطان العادل نور الدين محمود بن زنكي ومات بها سنة اثنتين وستين وخمس مائة له تصانيف فى أصول الفقه وكتاب فى شرح التجريد و شرح الجامع الصغير نحافيه نحو شرح الجامع الكبير يذكر لكل باب أصلا ثم يخرج عليه المسائل
باب من اسمه عبد القادر وعبد القاهر وعبد القوي
عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن حاتم بن الفضل أبو الفضائل النوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى نوقد من قرى نسف قال السمعاني كان إماما فاضلا سمع ببخارى السيد أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وبمكة أبا عبد الله الحسن بن علي الطبري وغيرهما سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وكانت ولادته سنة خمسين وأربع مائة وتوفي سنة سبع وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبد القادر بن عبد العزيز الملك المغيث بن عيسى الملك المعظم بن أبي بكر محمد الملك العادل بن أيوب بن شادي بن مروان أسد الدين أبو محمد كان شيخا يقظا حنفيا عنده نباهة سمع السيرة تهذيب ابن هشام بن أبي عبد الله محمد ابن إسماعيل المقدسي سمعتها عليه وعلى الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس من لفظ الحافظ المسمع الثاني فى أحد عشر مجلسا آخرها فى سابع صفر سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة قال الأول أنبأ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي الحنبلي خطيب مرو أنا أبو محمد هبة الله بن يحيى بن علي ابن حيدرة أنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عدي السعدي وقال الثاني أنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهى بجميع الكتاب ومشائخ آخرون ببعضه قالوا أنا القاضي الأسعد أبو البركات عبد القوي بن عبد العزيز بن الحسين التميمي السعدي عرف بابن الخشاب قال أنا ابن رفاعة المذكور أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن سعيد بن النحاس أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد أنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله الرقي أنبأ أبو محمد عبد الملك بن هشام فذكرها أجاز له من دمشق فى سنة ست وخمسين وست مائة محمد وعبد الحميد إبنا عبد الهادي وإبراهيم بن خليل الدمشقي وابن عبد الدايم وعبد اللطيف الحراني مات سلخ رمضان بالرميلة سنة سبع وثلاثين وحمل إلى بيت المقدس ومولده بالكرك سنة اثنتين وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى
عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بقاء بن عرفجة أبو محمد الفقيه من أهل باب النصر سكن الجانب الشرقي بالمدرسة الليثية قرأ المذهب والخلاف وناظر وأفتى وعاد بالمدرسة وكان قد سمع كثيرا بإفادة والده فى صباه وكان فاضلا حسن الطريقه متدينا ذكره ابن النجار وقال سألته عن مولده قال سنة اثنتين وستين وخمس مائة وتوفي يوم السبت الحادي عشر من رجب سنة اثنتين وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى ودفن بالسهلية قال ابن النجار كتبت عنه حديثا واحدا ثم ساق بسنده عن ابن عمر لا يزال هذا الأمر فى قريش ما بقي من الناس اثنان
عبد القادر بن محمد بن أبي الكرم بن عبد الرحمن بن علوى بن المعلى بن علوي ابن جعفر بن الحسين بن أبى الفضل السحاري العقيلي تاج الدين أخذ عن الحصيري وتفقه عليه وسمع من ابن الصلاح وابن الزبيدي وتولى قضاء حلب للطائفة الحنفية وحدث مولده فى رجب سنة ثلاث وعشرين ومات فى ثامن عشرين شعبان سنة ست وتسعين وست مائة ويأتي ذكر والده
عبد القاهر بن أبي حامد محمد بن علي بن غالب أبو محمد الإسترأبادي ذكره الهمداني فى الطبقات وقال حدثني وهو مدرس بتستران مولد أبيه سنة إحدى وأربعين وأربع مائة وأخوه إبراهيم بن محمد تقدم فى بابه ويأتي أبوه محمد
عبد القوي بن عبد الخالق بن وحشي المسكي الكناني الفقيه أبو القاسم من أهل مصر سمع بها من ابن بري النحوي وإسمعيل بن قاسم الزيات وغيرهما وقدم بغداد طالبا للعلم قبل التسعين وخمس مائة فسمع بها من أبي الفرج بن كليب وأبي القاسم ذاكر بن كامل ورحل إلى أصبهان ونيسابور قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حسن الكلام فى مسائل الخلاف مناظرا أديبا شاعرا له معرفة بالحديث وقرأ بنفسه كثيرا وكان صدوقا ورأيته وسمعت بقرأته ومعه وكان يلبس الطيلسان ألبسه إياه القاضي أبو القاسم الدامغاني مات ببخارى فى سنة اثنتين وست مائة وقد جاوز الخمسين وذكره المنذري وقال تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه
باب من اسمه عبد الكريم
عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي الأصل والمولد المصري الإمام كتب بخطه وسمع الكثير وحدث وأفاد وأحسن ودرس لطائفة المحدثين بالجامع الحاكمي وأعاد بالقبة المنصورية لطائفة المحدثين وصنف وجمع وكان سمحا بعارية الكتب والأجزاء مولده فى سادس عشرين رجب سنة ثلاث وستين قال هكذا أخبرني والدي قال والصحيح سنة أربع وستين وكتب بخطه هكذا مرات عديدة ومات فى سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وسبع مائة بمنزله خارج باب النصر جوار زاوية خاله شيخنا نصر المنبجي ودفن بها ويأتي خاله إن شاء الله تعالى فى بابه
عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن عبد الكريم البلدي أبو الفضل قال ابن النجار الفقيه الحنفي عرف بابن الصيرفي قرأ الفقه على مسعود الترمذي حتى برع فيه فصارت له معرفة جيدة وسمع حديث الكثير بنفسه وكتب وتولى التدريس بالمدرسة المغيثة على شاطئ دجلة واستنابه قاضي القضاة ابن الصهر وردى على القضاء بحريم دار الخلافة وما يليها سمع الأنماطي وغيره كتبت عنه وكان صدوقا حسن الأخلاق متواضعا قرأت بخط شيخنا عبد الكريم البلدي ولد سنة خمس وعشرين وخمس مائة يوم الإثنين تاسع ربيع الأول وتوفي صبيحة يوم السبت الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مائة حضرت الصلاة عليه بمدرسية ودفن بمقبرة باب الدير رحمه الله تعالى
عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علي الصباغي أبو المكارم المديني الإمام ركن الأئمة ومفتي الأئمة تفقه على أبي اليسر محمد بن محمد البزدوي قلت أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن الطاهري عن الحافظ يوسف بن خليل ابن عبد الكريم هذا
عبد الكريم بن محمد بن موسى أبو محمد المنغي له نسبة منغ قرية من قرى بخارى قال السمعاني كان إماما زاهدا ورعا مفتيا لم يكن فى عصره بسمرقند مثله روى عنه أبو سعيد الإدريسي مات فى جمادي الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة تفقه على ابن أبي نصر منصور بن جعفر المهدي وقيل إنه أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الفقيه
عبد الكريم بن محمد وصفه السمعاني بالفقيه تفقه على منصور بن جعفر المهبلي ويأتي منصور
عبد الكريم بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي الموصلي أبو الفضل الفقيه الإمام الحنفي المفسر مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة بالموصل ودرس بالمشهد بعد محمود فقيه فرضي عالم بالتفسير
عبد الكريم بن موسى بن عيسى أبو محمد الفقيه البزدوي تفقه على الإمام أبي منصور الماتريدي سمع وحدث ذكر فى تاريخ نسف أنه مات سنة تسعين وثلاث مائة فى رمضان
عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن عباس الديناري أبو نصر قال ابن النجار الفقيه الحنفي عمر حتى أدركناه وسمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه وسمع أبا القاسم بن الحسين وغيره وحدث باليسير سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه سمعت أبا عبد الله الواسطي يقول سألت عبد الكريم ابن الديناري عن مولده فقال فى سنة سبع عشرة وخمس مائة أنا أبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي ونقلته من خطه قال توفي عبد الكريم ابن الديناري فى ثالث عشر جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ودفن بالمقبرة الخيزرانية
عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس أبو المظفر الأندقي قرية من قرى بخارى على عشرة فراسخ منها توفي فى شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مائة كان فقيها فاضلا ذكره السمعاني وكانت ولادته بعد الأربع مائة وتفقه على شمس الأئمة الحلواني فى الفقه قال السمعاني روى لنا عنه الإمام أبو عمر وعثمان ابن علي البيكندي ببخارى ولم يحدثنا عنه سواه قال وكان إماما فاضلا زاهدا ورعا حسن السيرة ورد بغداد حاجا مستترا بحيث لا يعرفه أحد ولما أنصرف سأله الناس الإملاء فأجاب وأملأ ببخارى قال أبو سعد سمعت شيخ عصره الحسن ابن الحسين الأندقي مذاكرة يقول كنت كل جمعة أمشي مع جدي لأبي الإمام عبد الكريم إلى الجامع فذكر حكاية طويلة قال وسألته عن وفاة جده لأمه عبد الكريم فقال سنة إحدى وثمانين وأربع مائة
عبد الكريم الزيلعي ويعرف بأبي حنيفة يأتي فى الكنى
باب من اسمه عبد اللطيف
عبد اللطيف بن أبي الفتح أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري السعدي الحلبي الإمام نجم الدين قتل فى وقعة حلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة وقتل معه وهو فى الوقعة أخوه شيخ الإسلام فخر الدين يوسف أبو الفضل ويأتي إن شاء الله تعالى
عبد اللطيف بن الفضل الهاشمي أستاد محمد بن إبراهيم بن عثمان المهدي ويأتي محمد هذا تفقه عليه بحلب
عبد اللطيف بن نصر اليه بن علي بن منصور بن علي بن الحسين بن الكيال أبو المحاسن ابن أبي الفتح من أهل واسط قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حسن المعرفة بمذهب أبي حنيفة وتولى قضاء واسط بعد وفاة أبيه فى ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمس مائة إلي أن عزل عنها فى شوال سنة سبع وثمانين وخمس مائة فبقى معزولا إلى أن أعيد إلى القضاء ثانيا فى ربيع الأول سنة تسعين ثم أنه استناب على القضاء أخاه أبا الفضل عبد الرحيم وقدم ببغداد وولى التدريس بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه فى سنة أربع وتسعين ثم أعيد إلى قضاء واسط مرة ثانية فى المحرم سنة ثمان وتسعين ثم ولى الإشراف على ديوان واسط مضافا إلى القضاء إلى أن عزل عنها واعتقل بديوان واسط إلى أن توفي فى الإعتقال فى نصف شعبان سنة خمس وست مائة تقدم أخوه عبد الرحيم وأبوه نصر الله يأتي وذكره المنذري فى التكملة فى وفيات النقلة وذكر أن مولده سنة أربعين وخمس مائة وأنه تفقه على والده رحمهم الله تعالى
باب من اسمه عبد المجيد وعبد المحسن وعبد المطلب وعبد المعطي
عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد أبو سعيد القيسي الهروي قاضي بلاد الروم مولده بأوبة من عمل هراة تفقه بما وراء النهر على جماعة منهم السيد الأشرف والقاضي فخر اليزدوي وغيرهم وأخذ عنه الفقه جماعة منهم ولداه أحمد قاضي ملطية وإسمعيل مدرس قيسارية تقدما والفقيه أبو الحسن علي بن محمد البيكندي البلخي وله مصنفات فى الفروع والأصول ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وقال قدم دمشق وذكر أنه أسنده من روايته سنة أربع وثلاثين وخمس مائة قال ودرس العلم ببغداد والبصرة وهمدان وبلاد الروم وتوفي بقيسارية فى شهر رجب سنة سبع وثمانين وخمس مائة وقد أتى على الثمانين رحمه الله تعالى
عبد المحسن مات سنة أربع وعشرين وست مائة ذكره الذهبي
عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الحلبي الإمام افتخار الدين إمام أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى وقته بحلب وفقيهها ويأتي ذكر ولده الفضل بن عبد المطلب قال ابن العديم ذكر أن مولده ببلخ فى سادس جمادي الآخرة سنة تسع وثلاثين وخمس ماية سمع وحدث سمعت عليه الكثير وصنف شرح الجامع الكبير ودرس وناظر وكان رئيسا صحيح السماع عالي الإسناد مات فى جمادي الآخرة سنة ست عشرة وست مائة وولى ابنه الفضل التدريس مكانه بالحلاوية والمقدمية
عبد المعطي بن مسافر بن يوسف بن الحجاج أبو محمد الرشيدي القاضي كان إماما سمع منه السلفي بالإسكندرية وقال سألته عن مولده فقال سنة ستين وأربع مائة وهو من أصحاب الفقيه أبي بكر محمد بن إبراهيم الرازي الحنفي نزيل الإسكندرية
باب من اسمه عبد الملك
عبد الملك بن إبراهيم الهمداني والد محمد صاحب الطبقات طبقات الحنفية والشافعية يأتي فى بابه قرأ عليه إبراهيم بن محمد الدهستاني الفرائض والحساب رحمه الله تعالى
عبد الملك بن بكار بن قتيبة الإمام ابن الإمام تفقه على أبيه وروى عنه
عبد الملك بن الحسن بن علي النسفي الإمام فى حدود الأربع مائة
عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السرخسي أبو سعد تقدم أبوه وابنه عبد الملك تفقه بأبيه وأقام ببغداد وقبل قاضي القضاة أبو عبد الله بن ماكولا شهادته قال ابن النجار الفقيه الحنفي السرخسي أظنه ولد وكان والدهت مقيما بها وولى قضاء البصرة وبها مات سنة سبعين وأربع ما شوال سمع ببغداد هلال بن محمد الحفار وغيره وبنيسابور أبا الحسن علي بن محمد الطرازي وحدث ببغداد عن والده روى عنه أبو الفضل بن خيرون وغيره قاله السمعاني
عبد الملك بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن أبو محمد بن أبي محمد اللمغاني الفقيه توفي ببغداد سنة ثمان وأربعين وست مائة ذكره الحافظ الدمياطي فى مشيخته
عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني أصله منها وأقام بنيسابور سمع أبا نصر الزينبي وسمع منه الحافظ أبو القاسم مات سنة سبع وعشرين وخمس مائة ببغداد فى رمضان وكان فقيها وولده محمد بن عبد الملك يأتي
عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني أخو عبد الرحمن تقدم وعم محمد بن عبد الرحمن بن حسين اللمغاني ويأتي ذكره الدمياطي وقال مدرس مشهد أبي حنيفة رحمه الله قرأت عليه بالمشهد قلت له أخبرك أبو محمد أحمد بن أبي جعفر أزهر بن عبد الوهاب فأسند عنه حديثا واحدا ثم قال وتوفي سنة ثمان وأربعين وست مائة ودفن بالمقبرة الخيزرانية عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى
عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد أبو الفتح القاضي ابن القاضي أبي محمد صاعد فقيه فاضل مفتي مدرس من وجوه الصاعدية مات ليلة الأربعاء فى سادس جمادي الآخرة سنة إحدى وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبد الملك النسفي ذكره فى القنية هكذا نقل عنه فى من أشترى حمارا تعلوه الحمران طاوع فعيب قلت لعله عبد الملك بن الحسين بن علي النسفي كان فى حدود الأربع مائة تقدم أيضا
باب من اسمه عبد المؤمن وعبد الواحد وعبد الوارث وعبد الوهاب
عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن أبو حنيفة التميمي القاضي شرف الدين ابن نور الدين أنبأني الحافظ عبد المؤمن الدمياطي ونقلته من خطه فى كتابه المسمى بالعقد الثمين فى من يسمى بعبد المؤمن كتبت إلينا عجيبة بنت محمد بن أبي غالب عن أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر أخبرنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني أنا الحافظ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي ابن بنت بشر الحافي أنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن فضلويه الدامغاني القاضي أنا أبو حنيفة عبد المؤمن التميمي الحنفي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد الفقيه حدثنا أبو الحسن على بن نصر حدثنا محمد بن نوكرد الروياني حدثنا محمد بن سماعة حدثنا أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفة الإمام عن موسى بن أبي كثير قال أخرج علينا ابن عمر رضي الله عنهما شاة له فقال لرجل إذبحها فأخذ الشفرة ليذبحها فقال أمؤمن أنت فقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى فقال ابن عمر ناولني الشفرة وأمضى حيث شاء الله أن تكون مؤمنا قال فمر رجل آخر فقال له اذبح لنا هذه الشاة فأخذ الشفرة ليذبحها فقال أمؤمن أنت قال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى قال فأخذ الشفرة وقال امضي ثم قال لرجل آخر اذبح لنا هذه الشاة فاخذ الشفرة ليذبحها فقال له أمؤمن أنت قال نعم أنا مؤمن فى السر ومؤمن فى العلانية فقال له اذبح اذبح ثم قال الحمد لله الذى ما ذبح لنا رجل شك فى إيمانه قلت موسى بن أبي كثير مجهول رحمه الله تعالى
عبد المؤمن بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة المعروف بشوروه الواعظ قدم دمشق سنة تسع وستين وخمس مائة وجلس للوعظ والتذكار وله النكت الحسنة قال فى بعض مجالسه وقد أسلم على يده نصراني ومعه ابنه صغير نصبنا فخافا فأصبنا فرخا قدم ديار مصر وأراد على الملك الناصر صلاح الدين فأجازه ونال منه ما أمله وعاد إلى دمشق ويأتي والده هبة الله رحمهما الله تعالى
عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى أبو الفضل القاضي راوي الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي عن الإمام
عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفي قاضي القضاة قاضي الكوفة تقدم ذكر والده وجده وأخيه قال أبو سعد سألته عن مولده فقال فى صفر سنة تسع وسبعين وأربع مائة بالكوفة سمع بالكوفة من والده وغيره وقدم ببغداد فى صباه وسمع بها قال ابن النجار وشهد بها عند قاضي القضاة أبي الحسن علي الدامغاني سنة ثلاث وخمس مائة فقبل شهادته وتولى القضاء بالكوفة إلى أن عزله قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي فى سنة عشرين وخمس مائة ثم أعيد إلى قضاء الكوفة سنة اثنتين وعشرين ثم ولاه الزينبي القضاء بباب الأزج وطريق خراسان ومدينة المنصور سنة أربعين ثم ولى قضاء ببغداد الإمام المستنجد بالله من ربيع الأول سنة خمس وخمسين فقام قاضيا إلى أن عزل ابن الدامغاني عن قضاء القضاة ثم قلد ما كان إليه من قضاء القضاة من جمادي الآخرة فقام يسيرا وتوفي سلخ ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمس مائة وقد ناهز الثمانين
عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم عالم من فقهاء خراسان الصيمري سكن البصرة صاحب التصانيف رحمه الله تعالى
عبد الواحد بن عبد الصمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن عيسى بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة أبو محمد الفقيه الشاعر مولده بحلب سنة اثنتين وعشرين وست مائة وقتل بها فى وقعة التتار فى صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة
عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي أبو القاسم من أصحاب أبي الحسين أحمد القدوري قال ابن ماكولا ذهب بموته علم العربية من بغداد وكان فقيها حنفيا وقرأ الفقه وأخذ الكلام عن أبي الحسن البصري وصار صاحب اختيار فى علم الكلام وكان أحمد من يعرف الأنساب ولم أر مثله وذكره القفطي فى تاريخ النحات وقال كان من العلماء القائمين بعلوم كثيرة منها النحو واللغة ومعرفة النسب والحفظ لأيام العرب وأخبار المتقدمين وله أنس شديد بعلم الحديث ولم يرو شيأ من الحديث قال محمد بن وهب هلال مات عبد الواحد ابن على بن هلال بن برهان سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة رحمة الله تعالى
عبد الواحد الشيباني الإمام الملقب بالشهيد
عبد الواحد من درب جديد ذكره الخاصى
عبد الواحد قال فى القنية قال عبد الواحد فى نية صلاته إذا علم أي صلاة يصلى قال محمد بن سلام هذا القدر يكفي منه وكذا فى الصوم والأصح أنه لا يكون نيه لأن النية غير العلم بها ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر ومن نواه يكفر والمسافر إذا علم الإقامة لايصير مقيما ولو نواها يصير مقيما قلت لا أدرى هو أحد الجماعة المذكورين قبله أم غيرهم
عبد الوارث بن سعيد التميمى العنبرى وحكايته مشهورة مع أبى حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة روى عنه يعلى بن منصور قال ابن سعد ثقة حجة مات سنة ثمانين ومائة فى المحرم بالبصرة روى له الجماعة
عبد الوهاب بن الأشعت بن نصر بن سورة بن عرفة الذخينوى أبو محمد قال السمعاني رحل فى طلب الحديث وروى عن أبي حاتم الرازى والحسن بن عرفة وغيرهما روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعت ومات قبل الثلاث مائة هكذا ذكره فى باب الذال والخاء المعجمتين وذكره فى باب الراء المهملة والخاء المعجمة الرخينوى قرية من قرى سمرقند منها عبد الوهاب ابن الأشعث الحنفي يروي عن أبي الحسن بن على بن سباع الأندقي
عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن نصر النسفي القاضي الفقيه الفاضل من كبار الرجال قدم نيسابور وتفقه بها على الإمام القاضي عماد الإسلام صاعد وغيره ولي قضاء مرو سنتين وسمع بنيسابور وتولى قضاءها أيضا سنتين وتوفي بمرو وحدث رحمة الله تعالى
عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البلخي الأصل الحلبي المولد نظام الدين شيخنا كان فقيها حنفيا أم بالمدرسة الأشرفية للطائفة الحنفية وكان عنده نباهة وقوة ذهن مع كبر سن وهو من بيت العلم أبوه من كبار فقهاء الحنفية يأتى فى بابه وحدث عن والده محمد بن محمد سمعت عليه وتفقه على والده مولده نصف ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وست مائة ومات فى سابع عشر رجب الفرد سنة عشرين بالأشرفية خارج القاهرة
عبد الوهاب الحنفي الدمشقي قال ابن النجار روى ببغداد شيأ من شعرا يحيى ابن سلامة الحصفكي الخطيب وأبي الحسين أحمد بن مفلح الأطرابلسي كتب إلي أبو عبد الله الكاتب ونقلته من خطه أنشدنا الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي فى جمادي الأولى سنة خمسين وخمس مائة وساق له شعر ابروايته عن غيره
عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين أبو محمد بن النحاس الدمشقي الحاكم المعروف بالبدر بن المجن تفقه على الشيخ عالي بن إبراهيم الغزنوي بحلب وقد قيل أنه قرأ على الشيخ البلخي تفقه عليه محمود بن هبة الله وخليفة بن سليمان الحنفيان ومحمود يأتي وخليفة تقدم سمع بحلب ودمشق وحدث وسمع مسند أبي حنيفة لإبن خسر والبلخي عن رجل عنه روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد بن عبد العزيز اللخمي الحنفي وغيره قال ابن العديم تفقه على مذهب أبي حنيفة وبرع فى الفقه وأفتى وكان وحيدا فى مناظرته فريدا فى محاورته ناظر الفحول الواردين من وراء النهر وخراسان فى التدريس بمدن الشام ثم سافر إلى القاهرة ودرس بالمدرسة المعروفة بدار المأمون ومات بالقاهرة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ويأتي ابنه محمد
عبد الوهاب بن يوسف الإمام بدر الدين أستاذ جعفر بن أبي علي الحسن ابن إبراهيم المذكور فى حرف الجيم
باب من اسمه عبيد الله
عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مروان بن محمد بن أحمد بن محبوب بن الوليد بن عبادة بن الصامت المحبوني الإمام جمال الدين المعروف بأبي حنيفة الثاني قال الذهبي فى المؤتلف والمختلف عالم الشرق شيخ الحنفية ذكره فى العبادي نسبة إلى عبادة بن الصامت مولده فى خامس عشرين جمادي الأولى سنة ست وأربعين وخمس مائة ومات ليلة الخميس ثامن جمادي الأولى سنة ثلاثين وست مائة وصلى عليه ابنه الإمام شمس الدين أحمد وتقدم فى بابه رحمه الله تعالى
عبيد الله بن أحمد قاضي القضاة تكلم معه الطائع أن يتولى وزارته 2 فلم يفعل وتولى فى صفر سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة تفقه على الإمام شمس الأئمة أبي الفضائل الجابري الزرنجري وعلى الإمام أبي المحاسن الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندي قاضي خان تفقه عليه سعيد بن المطهر الباخرزي والقاضي محمد بن محمد بن عمر العدوي قال أبو العلاء الفرضي روى لنا عنه العلامة حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاري
عبيد الله بن أحمد بن عساكر القاضي الحاجبي كانت ولادته فى سنة ثمانين ومائة كان قاضيا من جهة الواثق قال الخطيب ولم يزل قاضيا إلى أن عزله جعفر المتوكل سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى
عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخي كرخ حدان تكرر ذكره فى الهداية انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بعد أبي خازم وأبي سعيد البردعي وانتشرت أصحابه وعنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو عبد الله الدامغاني وأبو علي الشاشي وأبو القاسم علي بن محمد التنوخي وكان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة ولما أصابه الفالج آخر عمره كتب أصحابه إلى سيف الدولة بن حمدان بما ينفق عليه فعلم بذلك فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني فمات قبل أن يصل إليه صلة سيف الدولة وهى عشرة آلاف درهم وكان من تولى القضاء من أصحابه هجره مولده سنة ستين ومائتين وتوفي ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاث مائة ذكره فى الأنساب فى باب الدلال وفى باب الكرخي
عبيد الله بن زياد الكوفي فقال كان أبو حنيفة إذا جلس فى المسجد جاء سفيان بن سعيد الثوري فقال إلى جانب الحلقة وغطى رأسه وسمع ما يدور من المسائل فأعلم أبو حنيفة بذلك فقال حدثنا أبو هذا القائم سعيد الثوري فلم يعد سفيان بعد إلى ذلك
عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن علويه بن سهل بن عيسى بن طلحة أبو نصر الشجري الوائلي تقدم والده وهذا أحد الحفاظ تفقه على والده قال السمعاني صاحب التصانيف والتاريخ مات بعد الأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى
عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو القاسم الحذاء من ذريته عبد الله بن عامر بن كريز الحافظ المتقن من أصحاب أبي حنيفة الفاضل بيت من بيت العلم والوعظ والحديث وسمع وانتخب وجمع الأبواب والكتب والطرق واتفق على القاضي أبي العلاء صاعد وحدث عن أبيه عن جده ويأتي ابنه محمد وتقدم أبو عبد الله بن أحمد بن محمد وتقدم ابنه صاعد بن عبيد الله وأخوه محمد روى عنه أبو الحسن الحافظ الدارقطني
عبيد الله بن عبد الله أبو القاسم البصري كان على قضاء نسف حدث عن أبيه وكان دينا فاضلا لم يقبل هدية بنسف ذكره السمعاني فى الأنساب
عبيد الله بن عبد المجيد أخذ الفقه عن زفر رحمه الله ذكره أبو إسحاق الشيرازي
عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطبي أبو إسماعيل بن أبي الحسن الفقيه قال ابن النجار الفقيه الحنفي الملقب بقاضي القضاة ابن قاضي القضاة من بيت القضاء والرياسة والخطابة والتقدم قدم بغداد فى ربيع الآخر من سنة إحدى وخمس مائة وحدث بها بكتاب الأربعين لإبن المقري عن أبي الطيب عبد الرزاق وسمعه منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسر والبلخي فى آخرين قرأت بخط أبي بكر محمد بن أبي نصر الكفتواني قال قتل قاضي القضاة أبو إسماعيل عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطيبي بهمدان يوم الجمعة ثالث صفر سنة اثنتين وخمس مائة قتله ملحد من الملحدين وسمعت أبا نصر اليونارتي يقول سألته عن مولده فقال سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة فى صفر ويأتي ابنه محمد وأبوه علي
عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي أبو زيد صاحب كتاب الأسرار وتقويم الأدلة وأول من وضع علم الخلاف وأبرزه كلوجود روي أنه ناظر بعض الفقهاء وكان كلما ألزمه أبو زيد تبسم وضحك فأنشد أبو زيد شعر ٭ ما لي إذا ألزمته حجة ٭ قابلني بالضحك والقهقة ٭ إن كان ضحك المؤمن فقهه ٭ فالذئب فى الصحراء ما أفقهه ٭
قال السمعاني كان من كبار الحنفية الفقهاء ممن يضرب به المثل توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربع مائة وهو أحد القضاة السبعة ودبوسة بلدة بين بخارى وسمرقند ورأيت بخط ابن الظاهري توفي يوم الخميس منتصف جمادي الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة قال غيره وهو ابن ثلاث وستين سنة
عبيد الله بن محمد بن أحمد أبو القاسم القاضي البخاري الكلاباذي من أعيان القضاة بخراسان ولي قضاء مرو وهراة وسمرقند والشاش وفرغانة وبلخ ثم قلد بعد ذلك قضاء بخارى فصار قاضي القضاة سمع منه الحاكم النيسابوري وذكره فى تاريخ نيسابور فقال دخلت بخارى سنة خمس وخمسين وهو على القضاء وكان أبوه ولى قضاء بخارى سبع سنين وكنت أسمعهم يقولون فى مساجدهم ومجالسهم اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد يعنون أباه محمدا على ذلك فقال بعضهم لأهل بخارى أبو القاسم عبيد الله رجل معتزلي فالتمسوا عزله عن بخارى فقلد نيسابور إجلالا لمحله لم يعزلوه إلا بولاية فوردها قاضيا فى ذي القعدة سنة سبع وخمسين فحدث واينخت عليه وذلك فى سنة تسع وخمسين وثلاث مائة قال ثم لحقه بنو جده فاستخلف بنيسابور فى سنة ستين وثلاث مائة وترك العمل على خليفته وخرج إلى بخارى واستعفى عن قضاء نيسابور قال ولو فعل هذا غيره لعمل فى دمه لكنه احتملوه إجلالا لمحله فلزم منزله ولم يتقلد بعد ذلك لهم عملا وتوفي ببخارى سنة تسع وستين وثلاث مائة ويأتي أبوه محمد بن أحمد
عبيد الله بن محمد بن الحارث الهروي سمع أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي الجوهري قال السمعاني فى مشيخته كتب إلي الإجازة غير مرة فى سنة ثلاثين وخمس مائة ومات فى عشر الأربعين
عبيد الله بن محمد بن سعد كمال الدين أستاذ جعفر بن أبي علي الحسن ابن إبراهيم
عبيد الله بن محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله عرف والده بالأعمش يأتي تفقه مع الفقيه أبي جعفر الهندواني على أبيه محمد بن سعيد
عبيد الله بن محمد بن طلحة بن الحسين أبو محمد الدامغاني ابن أخت قاضي القضاة أبي عبيد الله محمد بن علي الدامغاني شهد عند خاله يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة فقبل شهادته ثم ولاه القضاء بربع الكرخ فى يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب سنة سبعين وأربع مائة وكان صالحا ورعا عفيفا سمع أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي قال ابن النجار قرأت على المرتضي ابن حاتم بمصر عن السلفي قال ذكر لي عبيد الله بن محمد الدامغاني إن مولده بالدامغان سنة ثلاث وعشرين كذا فى الأصل قرأت فى كتاب أبي غالب شجاع بن فارس بخطه مات القاضي أبو محمد عبيد الله بن محمد بن طلحة الدامغاني فى ليلة الإثنين السابع والعشرين من صفر سنة اثنتين وخمس مائة ودفن من الغد بمقبرة الخيزران عند قبر أبي حنيفة رحمة الله عليهما
عبيد الله بن محمد بن عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوي أبو محمد بن أبي محمد بن أبي الفتح بن أبي سعيد القاضي قال الحافظ أبو عبيد الله محمد الزينبي سألته عن مولده فقال فى المحرم سنة ثلاث عشرة وخمس مائة وقال ابن النجار سالته عن موك فقال في المحرم سنة اثنتى عشرة وخمس مائة سمع من أبي القاسم ابن الحصين وعبد الوهاب الأنماطي قال ابن النجار وحدث بكتاب السنن لأبي داود و كتاب السير للزبير بن بكار عن أبي الحسين بن الفراء قال ابن الزينبي سمع منه قبلنا الحافظ عمر القرشي وسمعنا منه قال ابن النجار وكان فقيها فاضلا على مذهب أبي حنيفة عارفا بالأحكام والقضايا ورعا متدينا عفيفا نزها وتوفى سنة ست وتسعين وخمس مائة عن ثلاث وثمانين سنة
عبيد الله بن محمد بن منصور أبو القاسم المتوني روى عنه أبو نصر عبد الكريم الشيرازي فى فوائده
عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة بن القزويني أبو الوفاء الواعظ من أهل أصبهان قال ابن النجار يعرف بأبي مقرة وأخوه رزق الله تقدم أخوه فضل الله يأتي وولده الحسين تقدم كان من أعيان أهل بلده فضلا وعلما وأدبا وكان يعظ على الكرسي بكلام مليح وله النظم والنثر الحسن وكان فصيحا بليغا ظريفا لطيفا ذكر لي ولده أبو عبد الله الحسين إنه دخل بغداد حاجا عدة مرار وأنه أقام ببغداد سنة وعقد بها مجلس الوعظ بالمدرسة الناجية قال ابن النجار أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن هبة الله القزويني بأصبهان أنشدني والدي ببغداد على المنبر فى المدرسة الناجية مرتجلا لنفسه وقد دنت الشمس للغروب وكان ساعنئذ شرع فى مناقب علي رضي الله عنه شعر ٭ لا تعجلي يا شمس حتى ينتهي ٭ مدحي لفضل المرتضى ولنجله ٭ يثنى عنانك إن غربت ثناؤه ٭ أنسيت يوما قد رددت لأجله ٭ إن كان للمولى وقوفك فليكن ٭ هذا الوقوف لخيله ولرجله ٭ ذكر لي أبو عبيد الله الحسين بن عبيد الله إن والده توفي بشيراز في نصف شعبان سنة خمس وثمانين وخمس مائة وإن مولده كان تقديرا سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عبيد الله البلخي الأصولي من المتقدمين له ذكر فى تاريخ المعقول من كتب الأصول رحمه الله تعالى
باب من اسمه عبيد
عبيد بن غنام بن حفص بن غياث أبوه غنام يأتي وجده حفص بن غياث تقدم روى عبيد عن أبيه وتفقه عليه رحمهم الله تعالى
عبيد بن أبي أمية الطنافسي قال الدارقطني ثقة حدث قلت وأولاده الأربع إدريس تقدم وعمر ومحمد ويعلى يأتي كل واحد فى بابه أهل بيت علماء فضلاء قال الدارقطني كلهم ثقات رحمهم الله تعالى
باب من اسمه عتبة وعتيق
عتبة بن خثيمة بن محمد بن حاتم بن خثيمة بن الحسن بن عوف بن حنظلة النيسابوري الإمام القاضي أبو الهيثم المشهور بكنيته أستاذ الفقهاء والقضاة عديم النظير فى الفقه والتدريس والفتوى تولى القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة إلى سنة خمس وأربع مائة فأجراه لحسن مجرى ومات فى سادس عشر جمادي الآخرة سنة ست وأربع مائة تفقه على الأستاذ أبي الحسين قاضي الحرمين قال الحاكم فصار أوحد عصره حتى لم يبق بخراسان قاض على مذهب الكوفيين إلا وهو ينتمي إليه رحمه الله تعالى
عتبة بن عبيد الله أبو السائب كان قاضي القضاة بأنبار وهيت بعد الأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى
عتيق بن داود اليماني صاحب الرسالة المشهورة فى فضل أبي حنيفة
عتيق بن عثمان بن أبي بكر بن أبي سعيد الخطيب السمرقندي من أهل سمرقند إمام عفيف صالح حسن السيرة عارف بمذهب أبي حنيفة نظيف وضئ الظاهر نقى الباطن وولادته في حدود سنة ثمان وسبعين واربع مائة بسمرقند ووفاته بها فى الثامن عشر من شهر صفر سنة ست وخمسين وخمس مائة ذكره السمعاني رحمه الله تعالى
عتيق نزيل الموصل ذكره الحافظ الأزدي فى طبقات أهل الموصل وقال كان يفتي بالموصل برأي أبي حنيفة وأبي يوسف وروى كتب أبي يوسف ومات سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى
عتيق بضم العين وفتح التاء القاضي أو طاهر سعيد الرازي حدث عن أبي العباس أحمد الناطفي من كبار الحنفية المشهورين رحمهم الله تعالى
باب من اسمه عثمان
عثمان بن إبراهيم بن علي بن نصر بن إسماعيل الخواقندي الأستاذ أحد مشائخ فرغانه تفقه ببخارى على برهان الأئمة عبد العزيز عمر قال صاحب الهداية قرأت عليه أشياء فى الفقه وغيره وأجاز لي مشافهة ذكره صاحب الهداية فى مشيخته الخواقند بلدة من فرغانة وأخوه محمد بن إبراهيم بن علي بن نصر يأتي
عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر ابن رجاء الفضلي البخاري قال السمعاني كان من أولاد الأئمة سمع القاضي علي السغدي روى عنه جماعة كثيرة ببخارى وسمرقند وعاش كثيرا ولد فى رمضان سنة ست وعشرين وأربع مائة وتوفي ببخارى سنة ثمان وخمس مائة تقدم ابنه عبد العزيز ويأتي لعثمان هذا زيادة فى ترجمته فى الأنساب فى الفضلي
عثمان بن أحمد بن محمد بن أحمد الحلبي الخلمي المعروف بخطيب خلم قال السمعاني إمام فقيه فاضل مفتي مناظر ولي الخطابة ببلخ وصار شيخ الإسلام بها تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن علي القزاز تسع الحديث منه كتب إلي الإجازة من بلخ بخطه فى ذي القعدة سنة وتسع وعشرين وخمس مائة وتوفي بعد هذا التاريخ وتقدم أبوه أحمد بن محمد الخلمي
عثمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله الطاهري ابن أخي شيخنا إبراهيم تقدم وتقدم أبوه أحمد الإمام أبو العباس تفقه يسيرا وبكر به أبوه فأحضره على أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وعبد الله بن علاف واسمعه من عبد العزيز بن عبد المنعم الحلاوي والإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي سمع الكثير وكتب بخطه وقرأ بنفسه قال البرزالي ذكر لي ولده فى سنة خمس وثمانين أن شيوخه ست مائة شيخ ثم ازدادوا بعد ذلك مولده فى صفر وقيل فى المحرم سنة سبعين وست مائة ومات فى ليلة يسفر صاحبها عن سادس رجب سنة ثلاثين وسبع مائة بزاوية والده خارج باب البحر ودفن من الغد خارج باب النصر سمعت منه الكتب وأجازني غير مرة وكتب لي بخطه
عثمان بن عتيق الإمام الشريف الحسيني
عثمان بن علي بن بشارة بن عبد الله بن السبكي سابق الدين الصالحي الحنفي ولد سنة اثنتين وسبعين وسمع من الفخر وغيره وولى نظر الشبلية وحدث وكان له محافيظ ونظم وكتب عنه ابن رافع وغيره ومات فى جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين وسبع مائة وقد أكمل ثلاثا وثمانين سنة رحمه الله تعالى
عثمان بن علي بن محجن بن يونس أبو عمرو الملقب فخر الدين الإمام العلامة أبو محمد الزيلعي قدم القاهرة فى سنة خمس وسبع مائة فاضلا ورأس بها ودرس وأفتى وصنف وانتفع الناس به ونشر الفقه مات فى رمضان بقرافة مصر سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى
عثمان بن علي بن محمد بن علي أبو عمر البيكندي البخاري من أهل بخارى والده من بيكند قال السمعاني كان إماما فاضلا زاهدا ورعا عفيفا كثير العبادة والخير سليم الجانب متواضعا نزه النفس قانعا باليسير تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أبي سهل السرخسي وهو آخر من بقي ممن تفقه عليه سمع أبا بكر محمد ابن الحسين البخاري المعروف ببكر خواهرزاده سمعت منه الكثير ببخارى وأكثر ما سمعه بإفادة خاله محمد بن إبراهيم الخبري وكانت ولادته فى شوال سنة خمس وستين وأربع مائة ببخارى ووفي بها ليلة الخميس فى تاسع شوال سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ودفن من الغد عند خاله وعثمان هذا من مشايخ صاحب الهداية وقد ذكره فى مشيخته التى أجمعها لنفسه وروى عنه عن شمس الأيمة السرخسي بسنده حديثا مرفوعا
عثمان بن مصطفى بن إبراهيم بن سليمان المارديني أبو عمر وفخر الدين الإمام العلامة شيخ الحنفية فى زمنه والد سيدنا وشيخنا قاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن علي والعلامة تاج الدين أبي العباس أحمد وأحمد تقدم فى بابه وأبو الحسن علي يأتي وهو أيضا جد سيدنا قاضي القضاة جمال الدين أبي محمد عبد الله بن علي امتع الله ببقائه وعبد العزيز بن علي ومحمد بن أحمد وتقدم عبد العزيز فى بابه ومحمد يأتي من بيت علماء فضلاء أيمة انتهت إليهم الرياسة وسمع الإمام فخر الدين من الدمياطي والأبرقوهي حدث وأفتى ودرس وتخرج عليه الخلق من الطلبة وشرح الجامع الكبير ألقاه بكماله فى دروس المنصورية تفقهت عليه وقرأت عليه قطعة من الهداية بجامع الحاكم وغيره مات سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة فى حادي عشر رجب الفرد
عثمان بن منصور بن عبد الكريم الطرازي أبو عمر من مشايخ ما وراء النهر نزل بلخ وسكنها إلى حين وفاته قال أبو سعيد روى لنا عنه محمد بن الفضل المارسكي بطوس وقدم نيسابور وحدث بها قال وهو رجل كبير جليل القدر مناظر مدقق حسن الوعظ قدم بغداد حاجا ولقي الأكابر ورجع إلى بلخ فمات سنة أربع وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى
عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري تفقه على مذهب أبي حنيفة سمع ببغداد وتقدم من الديوان فى مهم إلى دمشق فى أيام المستنجد بالله إلى نور الدين محمود بن زنكي فحدث بدمشق وسمع منه الشيخ أبو عمر ومحمد بن أحمد بن قدامة وأخوه عبد الله شيخا الحنابلة والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد مات بواسط فى حدود سنة سبع وستين وقد جاوز الستين
باب من اسمه عدنان وعزيز وعصام وعصمة وعطاء وعفان وعكرمة
عدنان بن علي بن عمرو الكاشاني من أقران شمس الأئمة الكردري وأستاذ أبي الفضل أشرف الكاشاني
عدنان المرغيناني ذكره فى القنية
عزيز ذكر فى القنية عن جماعة أن المدعي إذا أقام البينة على أن هذه الضيعة التى فى يده ملكه وطالبه القاضي بالجواب واستمهله المدعي عليه فأمهله القاضي خمسة أشهر وسلم الضيعة إلى المدعي حتى يأتي بالدفع ثم أتى بدفع غير مسموع ومات القاضي قبل أن يقول حكمت فذلك التسليم حكم منه وليس للمدعي عليه أن يمنعه من التصرف وأن يطالبه بإعادة الدعوى ثم قال فقال عزيز أمر القاضي بتسليم بعض المدعي أو كله بعد إقامة البينة العادلة حكم منه أن الضيعة للمدعي قلت وعزيز هذا هو ابن أبي سعيد هكذا نسبه فى القنية فى موضع
عزيز بن محمد بن أحمد بن صاعد بن محمد القاضي أبو المفاخر الصاعدي النيسابوري قاضي نيسابور ولد سنة إحدى وثمانين وأربع مائة روى عنه عبد الرحيم السمعاني ومات فى صفر سنة إحدى وخمسين وخمس مائة
عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو عصيمة البلخي يروي عن ابن المبارك كان صاحب حديث وهو ثبت فيه توفي سنة عشر ومائتين وهو أخو إبراهيم بن يوسف والد عبد الله تقدما ووالده يوسف يأتي وأخوه محمد بن يوسف يأتي كان هو وأخوه إبراهيم بن يوسف شيخا بلخ فى زمانها قال عصام كنت فى مأتم وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه زفر وأبو يوسف وعافية وآخر فأجمعوا على أنه لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا وذكر الذهبي أنه مات ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين روى عن شعبة والثوري ورى عنه ابن أخيه عبد الله بن إبراهيم وأهل بلده وذكره ابن حبان فى الثقات
عصمة هكذا هو مذكور فى كتب الأصحاب يقولون قال عصمة من الفتاوي
عطاء بن أحمد بن إدريس أبو العباس الأربنجني القاضي يروي عن هارون ابن حاجب روى عنه الحافظ أبو سعيد الإدريسي ذكره الحافظ أبو سعد السمعانى في الانساب وقال كان على قضاء ارنجن لا بأس به وبروايته وكان فقيها من أصحاب أبي حنيفة ومات فى ربيع الآخر من سنة تسع وستين وثلاث مائة والأربنجني بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الأخيرة نسبة إلى بلدة من بلاد السغد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقطون الألف ويقولون ربنجن
عطاء بن حمزة قال الصلح عن الإنكار على دعوى فاسدة لا يصح ولا بد لصحة الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى
عطاء السغدي مذكور هكذا فى كتب الأصحاب فلا أدري هو الأول أم لا
عفان بن سيارة من أصحاب الإمام قال سمعت أبا حنيفة يقول يقال أنه من كان طويل اللحية كان ضعيف العقل وقد رأيت علقمة بن مرثد وكان طويل اللحية حسن العقل
عكرمة بن طارق السلمقاني من أصحاب أبي يوسف القاضي وروى عن مالك وكان على قضاء الجانب الشرقي من بغداد أيام المأمون وعزل عن القضاء سنة أربع عشرة ومائتين وسلمقان قرية من قرى سرخس بفتح السين المهملة وسكون اللام وضم الميم وفتح القاف وفى آخرها النون
باب من اسمه علي
علي بن إبراهيم بن خشنام بن أحمد الحلبي شيخ الإسلام جمال الدين قتل فى وقعة حلب سنة ثمان وخمسين وست مائة سمع من داود حمزة بن الحافظ معمر ابن عبد الواحد بن الفاخر اربعين الجوزقي بسماعه من أم البهاء فاطمة بنت محمد ابن أبي سعد البغدادي أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد العبادي أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي قلت أنبأني الحافظ الدمياطي عن علي بن خشنام وحدث بها عنه بحلب سمع منه جمال الدين الظاهري وروى عنه الدمياطي فى معجم شيوخه
علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سخنام السمرقندي الخطيبي أبو الحسن توفي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة كذا رأيته بخط بعض أصحابنا قال الخطيب سألته عن مولده فقال فى شعبان سنة خمس وستين وثلاث مائة حدث ببغداد عن أبيه وأخيه إسحاق كتبنا عنه وكان من أهل العلم والتقدم فى الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وقال السمعاني توفي بطريق مكة قريب كربلاء سنة أربعين وأربع مائة أو بعدها وأخوه إسحاق تقدم وأبوه إبراهيم تقدم أيضا
على بن إبراهيم بن هود الجرجاني ذكره الحافظ السهمى في تاريخ حرجان وقال تفقه على مذهب ابى حنيفة وسمعت شقيق بن على يقول مات ابى سنة احدى وخمسين وثلاث مائة وابنه شقيق تقدم
علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد أبو الحسن عماد الدين الطرسوي قاض القضاة بدمشق ومولده يوم السبت ثاني رجب سنة تسع وستين وست مائة بمنية ابن خصيب بالصعيد درس وأفتى قرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النحاس والفرائض علي أبي العلاء وتولى قضاء دمشق من سنة سبع وعشرين وسبع مائة وتقليده يورخ بالسابع من رمضان ولم يزل إلى أن تزهد عنه سادس ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبع مائة وتركه لولده أحمد وتقدم فى بابه وكان يحفظ القرآن فى أقل مدة حتى أنه صلى به التراويح فى ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور جماعة من الأعيان ودرس فى عدة مدارس أحدها القيمازية عوضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان المنطقي بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة وقدم علينا القاهرة فى صحبة القضاة مات فى سلخ سنة ثمان وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى
علي بن أحمد بن علي بن محمد الشجري المعروف بالإسلامي من أهل بلخ وهو شجري الأصل قال السمعاني كان مقدم أصحاب أبي حنيفة ببلخ وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وحمل عنه فكان زاهدا عفيفا حسن السيرة سمع أباه أبا علي وأبا سعد منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجي الحافظ روى عنه الجامع الصحيح للبخاري بروايته عن أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني عن الفربري عن البخاري توفي ببلخ فى ربيع الآخر وقيل ليلة النصف من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى
علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حسنويه الدامغاني أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي الحسين بن القاضي أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي عبد الله ولى القضاء بربع الكرخ بعد وفاة والده فى يوم الأحد منتصف جمادي الأولى سنة أربعين وخمس مائة ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو القاسم علي ابن الحسين الزينبي فى عيد الأضحى من سنة ثلاث وأربعين فولى أبو الحسن هذا قاضي القضاة فى يوم الإثنين منتصف ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين وخلع عليه بالديوان وشافهه بالولاية نقيب النقباء طلحة بن علي الزينبي وكان يومئذ نائبا فى الوزارة للإمام المقتفي لأمر الله وقرئ عهده بجوامع بغداد وعمره إذ ذلك ثلاثون سنة ولم يزل على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المقتفي لأمر الله وولى الخلافة بعد المستنجد بالله فأقره على القضاء ثم عزله فى يوم الثلاثاء الرابع عشر من جمادي الآخر من سنة خمس وخمسين وخمس مائة فكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر فلزم منزله بنهر القلايين متعلقا على الإشتفال بالعلم وكان يقول أنا على الولاية وكل القضاة نوابي لأن القاضي إذا لم يظهر فسقه لم يجز عزله فبقي على ذلك مدة ولاية الإمام المستنجد بالله وقطعة من ولاية المستضئ بأمر الله ابن الإمام المستنجد بالله ثم أعاده إلى ولاية قضاء القضاة بولاية جديدة وخلع عليه فى يوم الأحد لثلاثة عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبعين وخمس مائة فبقي على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المستضيئ بأمر الله وولي الخلافة بعد الإمام الناصر لدين الله فأقره على ولايته إلى حين وفاته وكان شيخا مهيبا وقورا جميلا فاضلا عالما بخبر السير صامتا كامل العقل عفيفا نزها جميل السيرة محمود الأفعال حسن المعرفة بالقضاء والأحكام كريم الأخلاق سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله ابن الحصين والأنماطي وغيرهما وحدث باليسير قال ابن النجار وقد أدركت أيامه حدثني عنه أحمد بن البندنيجي بلغني عن جماعة من أهل العلم أن بعض الأكابر حكي أنه حضر لعيادة قاضي القضاة الزينبي فى مرضه الذي مات فيه فحضر القاضي أبو الحسن هذا لعيادته فلما انصرف اتبعه الزينبي نظره ثم قال يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي فكان كما قال قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال سمعته يقول ولدت فى سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ومات عشية السبت الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة وصلى عليه يوم الاحد بجامع القصر وحضره خلق وحمل إلى مقبرة الشونيزية فدفن عند جده لأمه أبي الفتح ابن المسافر
علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الحق عرف بقاضي الحصن الإمام جمال الدين مات بحصن الأكراد فى العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وسبع مائة ومولده سنة ثمان وعشرين وست مائة سمع من ابن الليثي وحضر علي الزيندي وهو والد قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم وشهاب الدين أحمد وقد تقدما
علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي أبو الحسن روى عن أبيه وتفقه عليه قال القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي بني محمد بن عبد الله بن الحارث فى المحرم سنة خمسين وثلاث مائة الجامع بالجيزة بأمر الأمير علي بن الأخشيد فتقدم كافور إلى الحارث بنيابته وعمل له مشتغلا وكان الناس قبل ذلك بالجيزة يصلون الجمعة بمسجد همدان وشارف بناء هذا الجامع مع أبي بكر الحارث أبو الحسن بن أبي جعفر الطحاوي واحتاجوا إلى عمد للجامع فمضى الحارث بالليل إلى كنيسة بأعمال الجيزة فقلع عمدها ونسب بدلها أركانا وحمل العمد إلى الجامع فترك أبو الحسن الطحاوي الصلاة فيه من ذلك تورعا
علي بن أحمد بن محمود المنعوت بالعماد عرف بابن العزيري أبو الحسن تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس بالمدرسة التى بحارة زويلة المعروف بالعاشورية ثم درس بالمدرسة السيوفية إلى حين وفاته مولده فى ربيع الأول سنة سبع وسبعين وخمس مائة وتوفي ليلة الثامن والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى
علي بن أحمد بن مكي الرازي الإمام حسام الدين وضع كتابا نفيسا على مختصر القدوري سماه خلاصة الدلائل فى تنقيح المسائل وهو كتابي الذى حفظته فى الفقه وخرجت أحاديثه فى مجلد ضخم ووضعت عليه شرحا وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة فى يوم الجمعة ثامن شوال سنة تسع وخمسين ألقيته فى الدروس التى أدرس فيها وأسأل الله العظيم بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إتمامه فى خير وعافية فى دروسي آمين ذكره ابن عساكر فى تاريخه وقال قدم دمشق وسكنها وكان يدرس بالمدرسة الصادرية ويفتي على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ويشهد ويناظر فى مسائل الخلاف قال وما أظنه حدث انتهى وسمعت بعض أصحابنا يحكي أنه لما قدم بحلب وعقدوا له مجلسا للمناظرة فقال أنا أتكم فجعل يذكر مسئلة مسئلة من مسائل الخلاف ويذكر أدلة كل فريق ويجيب عنها فأذعنوا له قال ابن العديم تفقه عليه بحلب عمي أبو غانم وجماعة وسمع منه عمر بن بدر الموصلي فقيه فاضل له تصانيف منها الخلاصة ومنها سلوة الهموم جمعه وقد مات له ولد وكان قد ورد إلى حلب فى أيام نور الدين محمود وأقام بالمدرسة النورية فى أيام العلاء الغزنوي فلما توفي الغزنوي وولى المدرسة بعده ابنه محمود كان أبو الحسن الرازي هذا يدبر حاله وتوفي فى سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ودفن خارج باب الفراديس
علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب الأصول الإمام الكبير وإليه ينسب الطائفة الأشعرية وأبو بكر الباقلاني ناصر مذهبه قال مسعود بن شيبة فى كتاب التعليم كان حنفي المذهب معتزلي الكلام لأنه كان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذى رباه وعلمه الكلام مولده سنة سبعين وقيل ستين ومائتين بالبصرة ومات سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة وقيل سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة ويأتي فى الكنى
علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث عرف بابن الساعاتي أبو طالب تاج الدين مولده يوم الأربعاء رابع عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة وتوفي لية الأحد العشرين من رمضان سنة أربع وستين وست مائة عن أحدى وسبعين سنة ودفن بالشونيزية تقدم خاله أحمد بن علي بن تغلب الإمام وذكره الحافظ الدمياطي فى مشيخته
علي بن بكر قال الأسبيجابي فى آخر شرح مختصر الطحاوي فى آخر كتاب الكراهية وكان الإمام أبو الحسن علي بن بكر نشر هذه المسائل وكان فى نشرها وذكرها سابقا إمام كل عصر وقوام كل دهر إلا أنه لم يجعلها فى مصنف ولم يجمعها في مؤلف وبعده الشيخ الفقيه الحافظ أحمد بن منصور ا المظفري المتوطن سمرقند أكرمه الله فى الدارين جمعها على غاية من التطويل وهوفى كل ذلك مفيد وفى جمعها مجيد رحمة الله عليهما
علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأمير الفقيه الإمام تفقه على السروجي وغيره كقاضي القضاة القونوي الشافعي ورشيد الدين بن المعلم ونجم الدين بن إسحاق الحلبي وأفتى وحصل من الكتب جملة وصنف وجمع وأفاد مات بمنزله على شاطئ نيل مصر فى تاريخ شوال سنة تسع وثلاثين وسبع مائة ودفن بتربة خارج باب النصر مولده سنة خمس وسبعين وست مائة ورتب التقاسيم والأنواع لإبن حبان ورتب الطبراني ترتيبا حسنا على أبواب الفقه
لي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن من أصحاب أبي يوسف رأى الإمام وهو صغير وحضر جنازته وروى عنه من يوم مات أبو حنيفة رضي الله عنه قال الذهبي وهو آخر أصحاب شعبة وابن أبي ذئب وطائفة تفرد بهم وآخر أصحابه وأكثرهم رواية عنه أبو القاسم البغوي سمع منه مسلم جملة لكن لم يخرج عنه فى صحيحه شيئا مع أنه أكبر شيخ لقى وذلك لأنه فيه بدعة قال نوية من قال أن القرآن مخلوق لم أعنفه قال إسحاق بن إسرائيل فى جنازة علي بن الجعد أخبرني علي أنه قعد نحو سبعين سنة أو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما قال علي بن الجعد ولدت فى آخر خلافة أبي العباس سنة ست وثلاثين ومائة وتوفي سنة ثلاثين ومائتين ببغداد ودفن بمقبرة حرب وله أربع وتسعون سنة روى عنه البخاري وأبو داود قال عبدوس قال كان عبد علي بن الجعد عن شعبة نحوه من ألف ومائتي حديث روى علي بن الجعد عن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن المحرم يحصر فى الحرم فقال لا يكون محصرا فقلت أليس أن النبي صلى الله عليه وسلم أحصر بالحديبية وهى من الحرم فقال إن مكة يومئذ دار الحرب فأما اليوم فهى دار الإسلام فلا يتحقق الحصر فيها قال علي قال أبو يوسف وأما أنا فأقول إذا غلب العدو على مكة حتى حالوا بينه وبين البيت فهو محصر تقدم ابنه الحسن
علي بن حرملة كوفي ولي قضاء بغداد فى أيام هارون الرشيد بعد موت الحسن بن علي قال الخطيب وكان من أصحاب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقد حدث عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال الخطيب قال طلحة علي بن حرملة مقدم فى العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار وتقلد قضاء القضاة وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن رحمه الله تعالى
علي بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي أبو الحسن ابن أبي علي تقدم ذكر والده سمع وحدث وتفقه على أبيه سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر القرشي وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه قال ابن النجار ورأيت بخطه سألته عن مولده فقال فى شوال سنة أربع وخمس مائة وتوفي يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة ثلاث وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى
علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري عرف بالسردري تفقه على أبي الحسن الكرخي وكان من كبار أصحابه سمع أبا بكر بن يوسف بن عاصم وأقرانه ببخارى ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور قال وكان من علماء أصحاب أبي حنيفة ورد نيسابور غير مرة واجتمعنا ببخارى وأثنيت عليه ودخلت مرو سنة ستين وهو على القضاء بها وتوفي ببخارى سنة خمس وستين وثلاث مائة وذكر أبو سعد السردري بفتح السين المهملة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفى آخرها الراء نسبة إلى سردر قرية من قرى بخارى
علي بن الحسن بن علي تفقه على أبيه وقد تقدم أبوه وتولى على هذا القضاء بهيت بعد أبيه الحسن بن علي رحمهم الله تعالى
علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان ابن خالد بن زيد بن كليب الماتريدي أبو الحسن القاضي سبط شيخ الإسلام أبي منصور الماتريدي تفقه على جده لأمه وتوفي سنة إحدى عشرة وخمس مائة ودفن بحاكرديز إحدى مقابر سمرقند رحمه الله تعالى
علي بن الحسن الصندلي النيسابوري أبو الحسن من أصحاب أبي عبد الله الصيمري وقرأ نيسابور علي الحسن الصعبي ودرس هناك وله يد فى الكلام على مذهب المعتزلة وله نصف تفسير القرآن وكان يعظ على عادة أهل خراسان وورد مع السلطان طغريل إلى بغداد ولما رجع إلى نيسابور انقطع وتزهد فلم يدخل على السلاطين وقال له السلطان ملك شاه فى جامع نيسابور لمن لا تجيء إلي فقال أردت أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك قال الهمداني وحدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي المحدث قال كان الصندلي يستعمل فى السنة فى ملابسه ويسعى ماشا إلى الجمعة فيسلم على كل من إجتاز به وكانت بينه وبين أبي محمد الجويني إمام الشافعية وابنه أبي المعالي بعده مخالفة فى الأصول والفروع ولكل واحد منهما طائفة وكانوا إذا اجتمعوا يبادر بعضهم على بعض وكان الكيا أبو الحسن المعروف بالهراس يحكي أشياء جرت بينهم ويحكي عن الصندلي جده الخاطر مع البهاء فتناظر فيما إذا قال رجل لعبده وهو أكبر سنا منه أنت إبني فاستدل أبو محمد الجويني وقال لا يثبت النسب فلا يثبت العتق فاعترض عليه الصندلي وقال يبطل هذا الكلام بمشهور النسب فإنه يعتق عليه ولا يلحقه نسبه فقال الجويني لا أسلم فإنه يلحقه النسب أيضا فقال الصندلي فأبو المعالي وأشار إليه إبنه لبني فضحك من حضر وتولد من قوله ولما مات أبو المعالي الجويني أحرق أصحابه الكرسي الذى كان يدرس عليه فقال الصندلي حقيق بكرسي يذكر عليه أربعين سنة أن يحرق فقال أصحاب أبي المعالي لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين الأعوام ما أحرقناه وبنيسابور طائفة من الكرامية يقال لها الهيضمية ينسبون إلى محمد بن الهيضم وفرقه يعرفون بالنوبية فقال مدرس النوبية يوما للصندلاني اذكر وأنا صبي هذه المدرسة التى ندرس فيها أتون حمام فقال الصندلي ليس العجب من أنون يصير مدرسة إنما العجب من أتون يصير مدرسا وقيل للصندلي يوما إن السمعاني صار شافعيا قال إن السمعاني لا يصير شافعيا وقال أبو المعالي يوما النكاح بغير ولي هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قال إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وقال أبو حنيفة بل نكاحها صحيح فصارت هذه عن أبي المعالي فحضر مع الصندلي وسئل عن التسمية على الذبيحة هل هلى واجبة أم لا فقال الصندلاني هذه المسئلة خلاف بين الشافعي وبين الله تعالى فإن الله تعالى يقول ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ والشافعي قال وكلوا وبلغه أيهم شنعوا على أبي حنيفة بأنه قال ولو رماه بأبو قبيس ما أقدته به وإن أحد أصحابه أحتج بحجة العرب عن ذلك وذهبت عن حفظي ودرس يوما أن التحريم بالرضاع عند أبي حنيفة يتعلق بالقليل والكثير وقال الشافعي يتعلق التحريم بخمس رضعات وقال دليل أبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه وسلم الرضاعة من المجاعة يعني ما شد الجوعة فقالوا ودليل أصحاب الشافعية ما هو قال كان لهم دليل فأكلته الشاة قالوا وكيف قال لأن أصحابه يروون عن عائشة رضي الله عنها قالت كان تحريم الرضاع فى صحيفة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بغسله فدخل داجن الحي فأكلها وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة ويقولون لو كان قرأنا لكان محروسا قال الله تعالى ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ وأجاب أصحاب الشافعي أنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما لا تلاوة وربما والأحكام ثبت بأخبار الأحاد سواء أضيفت إلى السنة أو إلى القرآن كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متابعات حكم التتابع وإن لم يثبتوا تلاوته وأجابوا إن الذى أكله داجن وحكمه منسوخ مات يوم الأحد عند غروب الشمس التاسع عشر من ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى
علي بن الحسن بن محمد بن محمد الصفار الإمام أبو القاسم ابن الإمام أبي علي الصفار النيسابوري الفاضل البارع ذو الفنون جاء نعية من أسفرائن فى رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى تقدم أبوه فى بابه
علي بن الحسن بن محمد بن محمد بن أبي جعفر وقيل جعفر البلخي أبو الحسن الزاهد الجعفري المعروف بالبرهان البلخي أحد من نشر العلم فى بلاد الإسلام تفقه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة وعلى غيره حتى برع فى الفقه ودرس بحلب بالحلاوية وهو أول من درس بها وبمسجد خانون وهو أول مدرس له وبالصادرية والأمينية وهو أول مدرس بهما أيضا وسمع الحديث بما وراء النهر من شيخيه ابن مازة وأبي المعين النسفي قال ابن عساكر قدم دمشق ونزل بالصادرية ومدرسها علي بن مكي الكاشاني وناظر فى الخلافيات وعقد مجلس التذكير فحسده الكاشاني وتعصبت عليه الحنابلة قال ابن قاضي العسكر ذكر البلخي من حفظه طريقة برهان الأئمة ابن مازة مرتين وعلقت عنه بدمشق ولم يكن عنده بها نسخة ثم وردت بعد ذلك نسخة فقوبلت بها فلم تفسد بشيء من معانيه عما علق عنه وكان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة فيغتسل ويغلق عليه بابه ويصلي صلى الصبح مرة فقرأ ومنهم الآية فاحتبس بالبكاء فرفع فأتم الصلاة ودخل منزله فلم يخرج ومات فى شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ودفن بباب الصغير بمقابر الشهداء له ترجمة واسعة فى تاريخ ابن عساكر رحمه الله تعالى
علي بن الحسين بن إبراهيم الملقب والده بأشكاب تقدم روى عن أبيه وتفقه عليه ويأتي أخوه رحمه الله تعالى
علي بن الحسين بن محمد البلخي السكلكندي سكن دمشق تفقه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة وروى الحديث بدمشق عن أبي المعين المكحولي قال السمعاني لقيته بدمشق وكان له يد قوية فى النظر وكان مشتغلا بنشر العلم وكان فقيها فاضلا زاهدا توفي بحلب سنة سبع وأربعين وخمس مائة والنسبة بكسر السين المهملة واللام بين الكافين أولاهما بالكسر والثانية بالفتح وسكون النون وفى آخرها الدال المهملة نسبة إلى سكلكند وهى من من نواحي طخارستان وهى بليدة صغيرة من نواحي بلخ
علي بن الحسين بن نصر بن خراسان بن عبد الله البابدستاني بالألف بين البائين الموحدتين وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفى آخرها النون نسبة إلى باب دستان وهى معروفة بسمرقند قال السمعاني من الفقهاء الحنفية كان فاضلا راغبا فى العلم ثقة توفي بسمرقند فى صفر سنة ثمان وستين وثلاث مائة رحمه الله تعالى
علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن حامد السخاوي المعروف بابن دبانة روى عن والده شيئا من نظمه ودرس بالمدرسة العمادية بسنجار وكان فقيها فاضلا وله معرفة بالأدب توفي فى ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وست مائة بإربل نقلته من خط الشيخ الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن فى فتاواه
علي بن الحسين بن محمد بن الفضل بن سهل أبو الحسن الدهان المروزي القاضي هو خال الإمام أبي بكر خواهرزاده تفقه على القاضي أبي الهيثم عتبة ابن خيثمة ثم صار له أصحاب يختلفون إليه قال السمعاني ورد بغداد حاجا سنة ثلاث عشرة وأربع مائة وكان إماما فقيها فاضلا بارعا مات سنة أربع وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى
علي بن الحسين بن محمد السغدي القاضي أبو الحسين الملقب شيخ الإسلام والسغد بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة وفى آخرها دال مهملة ناحية كثيرة المياه والأشجار من نواحي سمرقند قال السمعاني سكن بخارى وكان إماما فاضلا فقيها مناظرا وسمع الحديث روى عنه شمس الأئمة السرخسي السير الكبير وتوفي ببخارى سنة إحدى وستين وأربع مائة من تصانيفه أعني السغدي النتف فى الفتاوي و شرح السير الكبير رحمه الله تعالى
علي بن أبي طالب الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد الزينبي قاضي القضاة أبوالقاسم عرف بالأكمل تفقه على أبيه الحسين وقد تقدم درس فى حياة أبيه بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس به بعد وفاته وتولى القضاء للمسترشد بالله مات سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى
علي بن خليل بن علي بن الحسين الدمشقي أبو الحسن الأديب الفقيه عرف بابن قاضي العسكر مولده بدمشق منتصف جمادي الأولى سنة ثمان وست مائة وتوفي يوم الأربعاء غرة ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وست مائة ودفن يوم الخميس بسفح قاسيون عند والده وله ثلاث وأربعون سنة تقدم أبوه فى حرف الخاء المعجمة أنبأني الحافظ الدمياطي أنشدنا القاضي الفاضل أبو الحسن علي بن خليل لنفسه بدمشق شعر ٭ تطلبت فى الدنيا خليلا فلم أجد ٭ وما أحد غيري لذلك واجد ٭ فكم مضمر بغضا يريك محبة ٭ وفى الزند نار وهو فى اللمس بارد ٭
علي بن داود أبو الحسين نجم الدين القحفازي يأتي فى الأنساب رحمهم الله
علي بن ذكري بن مسعود الأنصاري المنيحي والد محمد يأتي فى بابه
علي بن سعيد أبو الحسن الرستغفني من كبار مشائخ سمرقند له كتاب إرشاد المهتدي و كتاب الزوايد والفوائد فى أنواع العلوم وهو من أصحاب الماتريدي الكبار له ذكر فى الفقه والأصول فى كتب الأصحاب والخلاف بينه وبين الماتريدي فى مسئلة المجتهد إذا أخطأ فى إصابة الحق يكون مخطئا فى الإجتهاد عند أبي منصور وعند أبي الحسن مصيب فى الإجتهاد على كل حال أصاب الحق أولم يصب وقد روى عن أبي حنيفة أنه قال كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد ومعناه أنه مصيب فى الطلب وإن أخطأ المطلوب قال أبو الحسن رأيت إمام الهدى أبا منصور الماتريدي فى المنام فقال يا أبا الحسن ألم تر أن الله غفر لامرأة لم تصل قط فقلت بماذا قال باستماع الأذان وإجابة المؤذن والرستغفني بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث الحروف وسكون الغين المعجمة وفى آخرها النون بعد الفاء نسبة إلى قرية من قرى سمرقند ويأتي فى الأنساب رحمه الله تعالى
علي بن شهريار الإسترأبادي روى عن أبي اليمان الحكم بن نافع وغيره وذكره الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي فى تاريخ إسترأباد وقال كان من أصحاب الرأي ثقة فى الحديث أخذ كتب محمد بن الحسن عن أبى سليمان الجوزجاني عن محمد وسمعوا منه كتب محمد بن الحسن رحمهما الله تعالى
علي بن صالح بن حي الهمداني أبو محمد الكوفي أخو الحسن وهما توأمان وتقدم الحسن فى بابه روى عنه وكيع والحسن أخوه قال أحمد ويحيى ثقة انفرد به مسلم رحمهما الله تعالى
علي بن ظبيان العبسي القاضي أحد الإثنى عشر من أصحاب الإمام الذين أشار إليهم فى طبقة أبي يوسف ومحمد مات بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء والشافعي فى خلق وسمع منه أيضا ابن معين روى له ابن ماجه فى سننه رحمه الله تعالى
علي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي سمع من أبيه وتفقه عليه وهو أخو محمد يأتي فى بابه وأبو طراد تقدم
علي بن عاصم قال سمعت أبا حنيفة رحمه الله سئل عن النبيذ فقال للسائل انظر فى ثمن النبيذ من أين هو
علي بن عبد الله بن سعيد عرف بالتاجر أبو الحسن فقيه كثير الحديث صحيح الأصول وهو ابن أخت أبي محمد الصفار مات سنة ست وسبعين وأربع مائة رحمهم الله تعالى
علي بن عبد الله بن سليمان أبو الحسن قاضي القضاة تقدم والده عبد الله بن سليمان تفقه على أبيه ولي قضاء القضاة شرقا وغربا فى سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ولم يزل إلى أن عزل سنة ست مائة ومات سنة إحدى وعشرين وست مائة بالحلة ذكره ابن النجار قال ولعله جاوز الثمانين
علي بن عبد الله بن محمد المعمراني قال السمعاني تفقه على أبي نصر الخالدي كان شيخا فقيها حنفيا روى عن أبي العباس إدريس بن محمد وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار وغيرهما
علي بن عبد العزيز المرغيناني الإمام أبو الحسن ظهير الدين مات يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة ست وخمس مائة قبل الزوال وهو أستاذ العلامة فخر الدين قاضي خان تقدم أبوه وهو أحد الأخوة الفضلاء الستة
علي بن عبيد الله الخطيبي من أهل ما وراء النهر فى طبقة قاضي القضاة أبي عبد الله تفقه على أحمد بن عبد العزيز الحلواني وعلي أبي محمد الناصحي ورد أصبهان فولى للسلطان طغرل بك القضاء بها قال الهمداني وحدثني صاحبه عبد الجبار بن علي الحلواني مدرس مشهد يونس بن متى بالكوفة قال قرأت عليه وكان زاهدا متنسكا قليل الإختلاط بالسلاطين منعكفا على تدريس العلم إذا سمع قارئا يقرأ فاضت دموعه وبقي سبع عشرة سنة يقوم الليل ولا يضع جنبه على الأرض وحج وهو شاب قال الهمداني وحكى أبو منصور أحمد بن محمد بن الصباغ أنه ورد إلى بغداد فى رسالة من السلطان طغرل بك سنة نيف وأربعين وأربع مائة وناظر أبا نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ لم يناظر غيره ولم يقصد بعد طغرل بك سلطانا ولزم السكوت حتى قالوا ربما كان يفصل بين الخصوم بالإيمان بعض الأوقات وصلى الصبح فى يوم من سنة ست وستين وأربع مائة فى مجلسه بأصبهان فأتته إمرأة من جيرانه معروفة بالصلاح والدين فقالت بينما أنا نايمة وقت السحر رأيت كأني فى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم رجل فأذن فى مسجده وأقام واصطف الناس وراءه فقيل له أما تكبر تكبيرة الإحرام فقال لا أكبر حتى يحضر أبو الحسن الخطيبي فلما سمع ذلك نهض عن سجادته ومشى حافيا من موضعه وخرج عن أصبهان وتوجه إلى قرية الضبري وهو على سمت العراق فبلغ ذلك أبا عبد الله بن الفضل بن محمود رئيس أصبهان وجماعة الوجوه فلحقوه وسألوه أن يلبس مداسا فلم يفعل حتى وصل القرية وقد أثر التعب فيه قال وسمعت قاضي القضاة أبا الحسن علي بن محمد الدامغاني يحكي قريبا من هذا وأن نظام الملك أبا علي وشرف الملك أبا سعد المستوفي وكمال الملك أبا الرضاء الظفراني بلغهم أنه قد أحرم بالحج وليس معه دينار واحدا فأنفذ إليه كل واحد بمال جزيل قال ابن الهمداني فحدثني أبو محمد أحمد العدل أحد شيوخ البصرة بها فى داره ثم قال نزل علي فى داري هذه وكان نائما فى ذلك البيت وأشار إليه فقال جماعة حضروني يحتاج هذا القاضي إلى الإستظهار فى طريقه ولا يخرج حتى يستصحب من الخفراء من يوثق به فسمعهم وهو فى هومه فنهض عن مرقده وقال يقضون على مدبر الأمر من السماء إلى الأرض وكانت معه زوجته فماتت بالبصرة وكان معه ولده إسماعيل وصاحبه أبو العلاء صاعد بن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن البخاري المعروف بابن الراسمند وهما صبيان فخرجا معه فأخذه العرب عند السفاج وأسروه وكان يصلي على عادته وقت الظهيرة فى الشمس ورأسه مكشوف وبقي فى أسرهم سبعة أشهر فبلغ ذلك نظام الملك وشرف الملك فنقدا سبع مائة دينار إلى القائم بأمر الله حتى أرسل بها إلى العرب مع ثقة فأطلقوا عنه وكان يدعو وهو بأصبهان عقيب صلاته ويسأل الله أن يقدر وفاته بأحد الحرمين أو فى طريقهما فأستجيبت دعوته قال ابن الهمداني فحدثني أبو مخلد الطبري وقد ذكرته فى أصحاب الشافعي وكان إمام الروضة أنه اجتاز بالأنواء وهو المكان الذي توفيت فيه آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أذن لمحمد فى زيارة أمه ولم يؤذن له فى الإستغفار لها قال أبو مخلد فأروني قبر الخطيبي بها وحدثني غيره قال مات بالجحفة وتقدير وفاته فى سنة سبع وستين وأربع مائة ومضى ولده إسماعيل وصاحبه أبو العلاء إلى مكة فورد فى تلك السنة الشريف أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي واختلع الذى صار أمير الحاج فعاد معهما إلي بغداد ونزلا بنهر طالق وتردد إلى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وولى القضاة بأصبهان أبو طاهر محمد بن عبيد الله الخطيبي ويلقبونه بالنجيب فسعى إسماعيل ابن أخيه فى عزل عمه وولى القضاء بأصبهان حتى اعتقله السلطان بركبارق عدة سنين وولى مكانه أبو العلاء صاعد صاحب أبيه فلما ولى السلطان أبو شجاع محمد بن ملك شاه أعاده إلى القضاء وورد معه إلى بغداد فى سنة إحدى وخمس مائة وتقدم أبوه عبيد الله ويأتي ابن أخيه محمد بن عبيد الله
علي بن عثمان الإمام ابن الإمام أخو الإمام ووالد الإمامين أبو الحسن قاضي القضاة المارديني تقدم والده الإمام فخر الدين وتقدم أخوه الإمام تاج الدين أحمد وتقدم ولده عبد العزيز أخو قاضي القضاة جمال الدين ويأتي ابن أخيه محمد بن أحمد أهل بيت علماء فضلاء كان إماما فى التفسير والحديث والفقه والأصول والفرائض والشعر صنف وأفتى ودرس وأفاد وأحسن وكان ملازما للإشتغال والكتابة لا يمل من ذلك وسمع الحديث وقرأ بنفسه قرأت عليه قطعة من الهداية إلى الزكاة ولازمته فى طلب الحديث واختصر كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية فى مختصر الهداية وشرح الهداية ولم يكلمه وشرح قاضي القضاة جمال الدين ولده من حيث انتهى إليه والده واختصر كتاب ابن الصلاح فى علوم الحديث ووضع على الكتاب الكبير للبيهقي كتابا نفيسا نحوا من مجلدين ولما حملت إليه رحمه الله كتابي الذى وضعته على أحاديث الهداية وكنت سميته بالكفاية فى معرفة أحاديث الهداية فقال مداعبا لي سرقت هذا الاسم مني فإني سميت مختصري للهداية بالكفاية وذكرت فى أول الخطبة الحمد لله المتكفل بالكفاية فغير هذا الاسم فقلت يا سيدي ما يسميه إلا أنت فسمي كتابي بالعناية فى معرفة أحاديث الهداية مات فى يوم عاشوراء سنة خمسين وسبع مائة
علي بن عثمان الأوسي الإمام العلامة المحقق سراج الدين له القصيدة المشهورة فى أصول الدين ستة وستون بيتا أولها شعر ٭ يقول العبد فى بدء الأمالي ٭ لتوحيد ينظم كاللألي ٭ وآخرها ٭ وإنى الدهر أدعو كنه وسعي ٭ لمن بالخير يوما قد دعا لي ٭
علي بن علي بن جعفر بن شيران أبو القاسم مقدم المصدرين فى جامع واسط للإقراء وأقرأ وقرأ وسمع وحدث كتب عنه سلفي وقال له معرفة بفقه أبي حنيفة رضي الله عنه مولده سنة إحدى وأربعين
علي بن علي بن أبي طالب يحيى بن يحيى بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن يعرف بابن ناصر العلوي الحسيني توفي ببغداد سنة تسع وتسعين وخمس مائة رحمه الله ومولده بمحلة مشهد أبي حنيفة سنة خمس عشرة وخمس مائة سمع من القاضي أبي بكر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الباقي وغيره قال المنذري تفقه على مذهب أبي حنيفة ودرس بمدرسة السلطان إلى أن توفي
علي بن عيسى البصري قال الإمام سراج الدين الفرضي فى مختصره فى الفصل فى الصنف الثاني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان وعند الإستواء فمن كان يدني لوارث فهو أولى عند أبي سهل الفرضي وأبي الفضل الخفاف وعلي بن عيسى البصري
علي بن القاسم بن تميم الدهستاني الإمام شهاب الدين تفقه ببخارى وسمع من شيخ الشيوخ أبي المعالي الباخرزي وبمكة من أبي اليمن ابن عساكر وببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش قال الذهبي ودرس بها مولده سنة سبع وعشرين وست مائة ومات ببغداد فى مستهل رمضان سنة أربع وثمانين وست مائة ودفن بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه
علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبو الحسن قاضي القضاة البصروي المنعوت صدر الدين مولده فى سنة اثنتين وأربعين وست مائة بقلعة بصرى تفقه على والده وعلى قاضي القضاة عبد الله بن محمد بن عطاء وخرج له الحافظ القاسم بالبرزالي شيخه وحدث بها مات سنة سبع وعشرين وسبع مائة ودفن بسفح قاسيون ويأتي أبوه القاسم فى الكنى
علي بن محسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي يأتي جده علي بن محمد قريبا وأبوه محسن يأتي فى بابه أهل بيت علماء فضلاء ولد منتصف شعبان سنة خمس وستين وثلاث مائة ومات يوم الأحد مستهل المحرم سنة سبع وأربعين وأربع مائة كان بينه وبين الخطيب أبي زكريا النيريزي موانسة واتحاد
علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو الحسن النتوخي القاضي قال الخطيب حدثني أبو القاسم التنوخي قال ولد أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول ببغداد فى شوال سنة إحدى وثلاث مائة وتوفي بها فى شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة وكان حافظا للقرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة وقرأ على أبي بكر بن مقسم بحرف حمزة وحمل من النحو واللغة والأخبار والأشعار عن جده القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول وغيره وتقلد القضاء بالأنبار وهيت من قبل أبيه فى سنة عشرين وثلاث مائة ثم ولي من قبل الراضي بالله سنة سبع وعشرين القضاء بطريق خراسان ثم صرف بعد مدة ولم يتقلد شيئا إلى أن قلده أبو السائب عتبة بن عبيد الله فى سنة إحدى وأربعين وهو يومئذ قاضي القضاة بالأنبار وهيت ثم بعد مدة أضاف إليه الكوفة ثم أقره على ذلك أبو العباس ابن أبي الشوارب لما ولى قاضي القضاة مدة وصرفه ثم ولي قاضي القاضة مدة وصرفه ثم ولي قاضى القضاة مدة وصرفه ثم لما ولى أبو يونس عمر بن أكتم قضاء القضاة قلده عسكر مكرم وغيرها مدة ثم صرفه وأخوه جعفر تقدم رحمهم الله تعالى
علي بن محمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان أخو البهلول وجعفر تقدما وتقدم فى ترجمة أخيه جعفر أن أصوله أصوله وشيوخه شيوخه رحمهم الله
علي بن محمد بن موسى بن يزداد الرازي اليزدادي أبو القاسم قال السمعاني وهو ابن عبد الله الخازن يروي عن أبي عبيد القاسم وأبي عبيد الله الحسين بن أبي إسماعيل المحاملي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وتوفي بسمرقند سنة ست وثمانين وثلاث مائة قلت هكذا ذكره فى اليزدادي وذكر فى أول الترجمة أبو عبدالله محمد بن أحمد بن موسى بن يزداد الإمام الكبير يأتي وهو والد هذا وذكر فى الخازن أبو عبد الله محمد بن أحمد هذا ولقبه بالحارث وكأنه اعتقد أنهما اثنان وهما رجل واحد وهو الإمام المشهور أبو عبد الله محمد بن أحمد ويأتي إن شاء الله تعالى وهذا على ولده وذكرهما فى باب واحد وهو باب اليزدادي وبينهما أسطر وما اهتدى إلى أنه ابنه رحمه الله تعالى علي بن محمد بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق الإسبيجابي السمرقندي المعروف بشيخ الإسلام من أهل سمرقند وهو من إسبيجاب بلدة من ثغور الترك سكن سمرقند وصار المفتي والمقدم بها ولم يكن أحد بما وراء النهر فى زمانه يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرفه مثله فى عصره فظهر له الأصحاب المختلفة وعمر العمر الطويل فى نشر العلم وسمعه قال السمعاني كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته وكانت ولادته يوم الإثنين السابع من جمادي الأولى سنة أربع وخمسين وأربع مائة وتوفي بسمرقند يوم الإثنين الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وخمس مائة قال صاحب الهداية فى مشيخته اختلف إليه مدة مديدة وحصلت من فوايده من فوايد التدريس ومحافل النظر نصابا وافيا وتلقيت من فتاويه فى الزيادات وبعض المبسوط وبعض الجامع وشرفني رحمه الله تعالى بالإطلاق فى الإفتاء وكتب لي بذلك كتابا بالغ فيه وأطنب ولكن لم يتفق لي الإجازة منه وأخبرني منه غير واحد من مشائخي رحمهم الله ثم ساق حديثا عن نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي عنه بسنده
علي بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي الكاسي القاضي الكوفي أبو القاسم روى عن محمد بن علي بن عثمان روى عنه أبو القاسم المطرزي كذا ذكره السمعاني فى باب الكاسي وذكر المطرزي فى المغرب قال روى عنه المكي أستاذ أستاذ الصيمري وله الأركان الخمس مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى
علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن المعروف بفخر الإسلام البزدوي الفقيه الإمام الكبير بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة أبو العسر أخو القاضي محمد أبي اليسر ذكره صاحب الهداية فى الكفالة وفى الوديعة باسمه قال السمعاني روى لنا عنه صاحب أبي المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني والخطيب بسمرقند ويأتي محمد بن نصر توفي يوم الخميس خامس رجب سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة وحمل تابوته إلى سمرقند ودفن بها على باب المسجد وبزدة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف وتقدم ولده الحسين فى بابه ومن تصانيفه المبسوط إحدى عشر مجلدا وشرح الجامع الكبير والجامع الصغير وله فى أصول الفقه كتاب كبير مشهور ومفيد رحمه الله تعالى
علي بن محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم التنوخي قال السمعاني ولد بإنطاكية فى ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وقدم بغداد سنة تسع وثلاث مائة وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه على أبي الحسن الكرخي وسمع الحديث من الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي وغيره وكان معتزليا وتوفي بالبصرة فى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة وهو أخو القاضي أحمد بن محمد بن أبي الفهم تقدم فى بابه وصنف كتبا فى الحديث والفقه ويقال أنه كان يقوم بعشر علوم
علي بن محمد بن علي بن إسحاق بن إبراهيم أبو الحسن الكندراني القاضي الهروي ذكره أبو سعد فى الأنساب قال وكان فاضلا عالما راغبا فى كتابة الحديث من الفقهاء على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه سمع أبا علي حامد بن محمد الرفا ومحمد بن أحمد بن يوسف المرواني روى عنه أبو سعيد الإدريسي والكندراني بفتح الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الراء وفى آخرها النون نسبة إلى كندران قال وظني أنها قرية من قرى فارس وفارس بلدة قريبة من طيس منها أبو الحسن علي بن محمد بن علي نجم العلماء المذكور ومات بعد الخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى
علي بن محمد بن علي الرامشي البخاري الإمام العلامة نجم العلماء الملقب بحميد الملة والدين الضرير توفي يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة ست وستين وست مائة وصلى عليه الإمام حافظ الدين فى خلق فى الصحراء التى قبالة تل أبي حفص الكبير ودفن بهذا التل عند أبي حفص الكبير ووضعه حافظ الدين فى القبر بوصية له بالصلاة عليه قيل حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألف رجل
علي بن محمد بن علي قاضي القضاة أبو الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد الدامغاني يأتي ذكر والده فى بابه تفقه على أمه وأخيه طريقة الخراسانية فحفظها واشتغل بها وناظر فيها وولي القضاء بأماكن من بغداد ثم ولى قضاء القضاة للمسترشد بالله والمستظهر بالله أربعا وعشرين سنة وخمسة أشهر وأياما ولما توفي والده حج مع خيلع الطويل وهو آخر حجة خليع ودرس بالقطيعة بمسجد أبي عبد الله الجرجاني ونظر للمستظهر بالله ولإبنه المسترشد بالله فى ديوانهما نظر الوزراء فاشتغل بعد وفاة أبيه اشتغالا نفعه وقتله الطب فإن جوفه جلت وظنوا أنه استسقاء فأشاروا عليه بتناول الحرارات وكان فى جوفه مادة ودواؤها البقلة فلم يمكنوه من شرب الماء ولما أحس من نفسه بالموت جعل ينشد والناس يلومون الطبيب وإنما غلط الطبيب أصابة المقدار مات فى رابع عشر المحرم سنة ثلاث عشرة وخمس مائة وعمره ثلاث وستون سنة وستة أشهر ودامغان مدينة من بلاد قومس ومات فى هذه السنة أبو الرفا علي بن عقيل الحنبلي
علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي أبو الحسن ابن القاضي ابن علي أخو أبي القاسم علي سمع وحدث وله شعر ٭ الرفق يمن وخير القول أصدقه ٭ وكثرة المزح منتاج العداوات ٭ والصدق بر وقول الزور صاحبه ٭ يوم المعاد خزي بالعقوبات ٭ مات فى جمادي الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة ويأتي ابنه محسن وتقدم ابن ابنه علي بن محسن ويأتي أبوه محمد بن الفهم
علي بن محمد بن محمد بن خليفة بن محمود العطار الإمام من وجوه فقهاء الحنفية فى عصره وسمع الحديث مات يوم الإثنين الثالث من شوال سنة خمس وأربع مائة رحمه الله تعالى
علي بن محمد بن محمد البسطامي تفقه على الصيمري قال ابن النجار حصل طرفا صالحا من الفقه على مذهب أبي حنيفة وتولى القضاء بباب الطاق مات سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ومولده سنة أربع مائة رحمه الله تعالى
علي بن محمد بن محمد بن محمد أبو الحسن الخطيب الأقطع عرف بابن الأخضر قال السمعاني تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ببغداد ثم عاد إلى الأنبار وكان ثقة نبيلا صدوقا معمرا مسندا قال ابن النجار حصل النسخ والأصول وعمر عمرا طويلا حتى تحدث بجميع روايته بالأنبار وبغداد وسمع منه الحفاظ وكان خطيبا بالأنبار فلما دخل البساسيري إليها أمره بقطع الخطبة للإمام القائم بأمر الله ويخطب للمستنصر صاحب مصر فلما صعد خطب للإمام القائم ولم يمتثل أمره فأمر بقطع يده على المنبر
علي بن محمد الخاطري نور الدين درس وأفتى ومات فى شوال سنة تسع وأربعين وسبع مائة مولده بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وست مائة تفقه وقرأ الفرائض على الشيخ محمود اللازندي
علي بن محمد العمى الإمام أبو الحسن فقيه أصحاب أبي حنيفة فى عصره ومفتيهم سمع الحديث الكبير وأفاد الناس طول عمره وتخرج به الخلق الكثير كذا ذكره فى تاريخ نيسابور
علي بن محمد بن المديني أبو الحسن الفقيه من أصحاب الحنفية فقيه مناظر سمع من أصحاب الأصم ذكره أيضا فى تاريخ نيسابور
علي بن محمد الحذامي أبو الحسن ابن بنت الحسين بن الخضير بن محمد بن دنيف المذكور فيما تقدم تفقه عليه وروى عنه
علي بن محمد بن أحمد الرحبي أبو القاسم ويعرف بابن السمناني ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمداني فى طبقات أصحاب أبي حنيفة فقال مولده برحبة مالك بن طوق وورد على قاضي القضاة أبي عبد الله يعني الدامغاني فقرأ عليه مذهب أبي حنيفة وقرأ الكلام علي أبي علي بن الوليد وذكر حكاية فى جرأته على قاضي القضاة ثم قال وتوفي أبو الحسين أحمد بن أبي جعفر بن محمد بن أحمد السمناني وهو أحد القضاة بالعراق وبالموصل وهو حمو قاضي القضاة الدامغاني وكانت وفاته فى جمادي الأولى سنة ست وستين وأربع مائة فحضر أبو القاسم الرحبي غداة وقد خرق ثيابه وشوس عمامته وتخفى فى مشيته وفعل فعل أهل المصائب وذكر أنه أخاه وادعى أن القاضي أبا جعفر السمناني أباه ولم يلتفت قاضي القضاة إلي دعواه وكتب محضرا وأخذ فيه خطوط جماعة وكتب له أحدهم أنه دخل الموصل على قاضيها أبي جعفر السمناني وهو ضرير وكانت عادته الدخول إليه بغير إذن فرآه يواقع أمة له فرجع فأشارت إليه الجارية فى تلك الحالة أن يقف ويشاهده ويشهد لها وأنه باع الجارية على رجل من أهل الرحبة وولدته هناك وكان الشيخ أبو إسحاق الشيرازي يقول عن الرحبي أنه شديد الشبهة بأبي جعفر السمناني وتقدم القايم بأمر الله بأن يقعد لأجله مجلس فى دار الأستاذ أبي الفضل محمد بن علي بن عامر وكيله فى المخزن فحضره كافة أهل العلم والقضاة والشهود فسمعته يقول أعددت لكل شيئ يقوله أبو الحسين بن المحسن وكيل زوجة قاضي القضاة جوابا فلما اجتمع الناس وادعت الميراث وكان المتولي للحكم فى القضية أبو الحسن محمد بن محمد البيضاوي فقال ابن المحسن أنت لا تصح منك الدعوى لأنك مملوك واسمك ظاهر وأخرج من كمه محضرا برقي وقد شهد فيه قوم فتحيرت ولم أجد من انتصر به إلا أبو إسحاق الشيرازي وهو صدر المجلس وتفرق الناس فقصدت باب المراتب فبينما أنا أمشي تحت التاج رأيت عفيفا والخدم فأومى إلي أن تكلم وأشار بأن الخليفة القايم بأمر الله يسمع فخطبت خطبة ودعوت للخليفة ولولي عهده ثم قلت يا مولانا إن جازان يقال أنني مملوك لأن أبي مات وما رآني فقد انحى من هو أظلم من الدامغاني ويقول فى حق فلان كذا وذكرت كلاما عظيما لم يقدر أحدا أن يقوله فقال عفيف قد تقدم مولانا بإنصافك وألقى إلي قرطاسا فيه دنانير ولم يقدر أحد ببغداد على مساعدتي فخرجت إلى الوزير نظام الملك أبي علي الحسن ابن علي بن إسحاق وقد ورد عليه قاضي يعرف بعلي الطبري رسولا من أبي الأسوار صاحب كجه يستنفر على الكفار ويحض على الجهاد فلما دخلت على نظام الملك ورأي شخصي فظنني رسولا لأبي الأسوار فقال فى أي شئ وردت يا قاضي فقلت القاضي الذى يشير إليه مولانا هو هذا وقد ورد فى مصلحة من مصالح الدين فينبغي أن يقدم حوائجه فنفق ذلك على نظام الملك وكتب له كتابا ورده شاكرا وقال للرحبي بعد ذلك تذكر ما جئت لأجله قال كنت فى ظلامة يجب كشفها فقال اذكرها فقلت لا أفعل حتى تعاهدني أنك تنصرني على الحق وتعطيني على ذلك يدك ففعل واستدرك وقال ما دامت لي قدرة فذكرت له حالي مع قاضي القضاة وسألته أن يرد أمرنا إلى الشريف أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي ويكون حاكما فى القضية فدخل شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور المستوفي وكان متعصبا لقاضي القضاة فتوسط المصالحة بيننا على ست مائة دينار يؤدي منها من عنده مأتي دينار ويعطي قاضي القضاة أربع مائة دينار ونفق أبو القاسم الرحبي على نظام الملك وأجرى له فى كل سنة نحو سبع مائة دينار وجعله صاحب خبرة ببغداد فظهر منه تهجم فى القول فى مجلس الوزير أبي شجاع فخرج توقيع المقتدي بأمر الله بتأديبه وقرئ التوقيع فى المركب فى أول شهر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة وتداول أهل بغداد ما خرج فى معناه وجلس أياما فى دار بالقرب من دار الخلافة وحبس وأطلق ولازم منزله فورد نظام الملك إلى بغداد وخاطب الخليفة فيه وورد بعد ذلك سنتين عميد الملك أبو منصور بن جهير فراعاه ولاحظه وله تصانيف فى الفقه والشروط وتوفي فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة وعمره ستة وستون سنة
علي بن محمد الواسطي من أصحاب أبي عبد الله الحسن بن علي البصري أخذ عنه قال الصيمري كان عالما فقيها المجمع على دينه والمقبول عند الموافق والمخالف حتى كان يقال أنه عمرو بن عبيد زمانه
علي بن محمد التنوخي أبو القاسم من أصحاب أبي الحسن الكرخي قال الصيمري أنه كان مقدما فى العربية والشعر وعارفا بمذهب أبي حنيفة تولى الحكم فهجره أبو الحسن على عادته وقطع مكاتبته وكان يدخل إلى بغداد فلا يمكنه الدخول عليه فإذا سئل عنه يقول كان معاشري على الفقر والفاقة وبلغني الآن أنه ينفق على مايدته فى كل يوم دينارين وما علمته ورث ميراثا ولا اتجر فربح وما أعرف لهذه النفقة وجها قال الصيمري قال لنا الشيخ أبو القاسم علي بن محمد الواسطي فلعهدي به قد دخل آخر دخلة دخلها بغداد وحضر المجالس وكلم ابن أبي هريرة وكان ينقل ما يجري بينهما إلى أبي الحسن الكرخي فكأنه لأن قلبه لأبي القاسم التنوخي فخوطب فى أن يدخل عليه فسكت قال فرأيت أبا القاسم التنوخي وقد دخل مجلسه وانكب فنكس رأسه وقعد بين يديه فتبسم فى وجهه وما كلمه بحرف وودعه أبو القاسم وخرج
علي بن محمد العمراني الملقب فخر المشائخ أستاذ علاء الأئمة الخياطي
علي بن مسهر قال الصيمري ومن أصحاب أبي حنيفة علي بن مسهر وهو الذى أخذ عنه سفيان علم أبي حنيفة ونسخ منه كتبه وكان أبو حنيفة ينهاه عن ذلك قلت وهو كوفي قاضي الموصل سمع الأعمش وهشام بن عروة روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وروى له الشيخان ووثقه ابن معين وأثنى عليه أحمد وقال أحمد بن عبد الله كان ممن جمع بين الفقه والحديث مات سنة تسع وثمانين ومائة وتقدم أخواه عبد الرحمن والحسن
علي بن معبد بن شداد من أصحاب محمد بن الحسن خاصة وذكره الشيرازي روى عن محمد الجامع الكبير والجامع الصغير ذكره ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر فقال قدم مصر مع أبيه معبد وكان يذهب فى الفقه مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وحدث بمصر وذكره المزي فى تهذيب الكمال وسرد من روى عنه فذكر من جملتهم أنه روى عن ابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وذكر له ترجمة واسعة وذكر ابن يونس أنه توفي سنة ثمان عشرة ومائة قال الطحاوي سمعت أبي محمد بن سلامة يقول سمعت علي بن معبد بن شداد العبدي يقول قدمت الرقة ومحمد بن الحسن قاض عليها فأتيت بابه فاستأذنت عليه فحجبت عنه فانصرفت فأقمت بالرقة مدة لا آنية فبينما أنا فى يوم من الأيام فى بعض طرقاتها إذ أقبل محمد ابن الحسن على هيئة القضاة فلما رآني أقبل علي واستبطأني ووكل بي من يصيرني إلى منزله فلما جلس فى منزله أدخلت عليه فقال لى ما الذى خلفك عني مذ قدمت قد بلغني أنك هاهنا فقلت أتيت منزلك فحجبت عنك وإنما أتيتك كما كنت آتيك وأنت غير قاض فساء ذلك وغمه فقال لي أي حجابي حجبك فظننت أنه يريد عقوبته فلم أخبره فقال لي فإذ لم تفعل فإني أنحيهم كلهم فقلت له إذا تظلم من لم يحجبني قال فدعا بهم جميعا وقال لهم لا يد لكم على أبي محمد فى حجبه عني ثم التفت إلي فقال إذا جئت عالينا فلا يكن بيني وبينك إلا الستر الذي يستر الناس عني فتنحنح حينئذ فإن كنت على حال يتهيأ لك الدخول فيها آذنت لك بنفسي وإن كنت على غير ذلك أسكت فانصرفت فكنت آتية بعد ذلك والناس على بابه فأتخطاهم وأتخطأ حجابهم حتى أصل إلى ستره فأتنحنح وأسلم فيقول ادخل يا أبا محمد فأرخل أو يمسك فأنصرف ويأتي أبوه معبد
علي بن مودود بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن العباس البظري الكشاني من أهل الكشانية بلدة من السغد بنواحي سمرقند كان إماما فاضلا فقيها مناظرا كثير المحفوظ تفقه على مسعود بن الحسين ببخارى وعلي البرهان عبد العزيز بن عمر بن مازة ثم مرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي وكان كثير التلاوة للقرآن حافظ له ولى التدريس بالمدرسة الخاقانية بمرو مدة وتفقه عليه جماعة كثيرة وكان يعظ وعظ كثيرا نافعا كتب الأمالي عن مشايخ بخارى مثل أبي بكر محمد بن الحسين بن منصور النسفي وأبي بكر محمد بن عبد الله بن عاقل السرخكتي وأبي بكر محمد بن علي الحلواني قال السمعاني سمعت منه وكانت ولادته فى ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة ثمانين وأربع مائة بالكشانية مات ليلة الثلاثاء السابع عشر من ربيع الأول سنة سبع وخمسين وخمس مائة ودفن من الغد بأقصى سنجدان
علي بن مقاتل الرازي له كتاب السجلات له ذكر فى المحيط وغيره
علي بن موسى بن نصر أستاذ أبي سعيد البردعي
علي بن موسى بن يزداد وقيل يزيد القمي صاحب أحكام القرآن إمام الحنيفة فى عصره سمع محمد بن حميد الرازي وغيره روى عنه أبو الفضل أحمد ابن أحمد الكاغذي وغيره وتوفي سنة خمس وثلاث مائة كذا ذكره السمعاني قال أبو إسحاق في الطبقات وله كتب فى الرد على أصحاب الشافعي وله ترجمة واسعة وتقدم فى ترجمة أحمد بن محمد بن حامد عن الحاكم فى تاريخ نيسابور أنه سمع أحمد بن محمد بن حامد هذا يقول سمعت أحمد بن هارون الحنفي يقول قدم علينا علي بن موسى القمي مفتي الحنفي بنيسابور فاجتمعنا على أنا لم نر قبله من أصحابنا أفقه منه
علي بن نصر بن عمر الإمام نور الدين المشهور بابن السوسي درس بالمدرسة الحسامية للطائفة الحنفية وناب فى الحكم وكتب الخط الجيد وكان يوقع عن قاضي القضاة ابن بنت الأغر وجمع كتابا فى الفقه وصل فيه إلى أثناء النكاح رأيته بخطه وهو عندي يتضمن ذكر الفروع التى اشتمل عليها كتاب الهداية زائدا على ما تضمنه مختصر القدوري وكان قد تزوج بنت خال الوالدة مات يوم الخميس سادس عشر جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وست مائة
علي بن الهيثم من أصحاب معلي بن منصور الرازي حدث عنه روى عنه البخاري فى صحيحه رحمه الله تعالى
علي بن أبي اليمن عرف بابن السباك رئيس الأصحاب ببغداد ومدرس المستنصرية مولده سنة إحدى وستين وست مائة تفقه على ظهير الدين محمد بن عمر النوجاباذي وقرأ الفرائض على أبي العلا رحمه الله تعالى
علي بن يحيى الزندويسني يأتي فى الأنساب
علي بن يزيد الصدئي قال الإمام أحمد كتبت عنه وكان يروي عن أبي حنيفة وذكره الذهبي فى التهذيب فقال صاحب الأكفال حدث ببغداد عن الأعمش ومالك بن مغول وعنه ابن عرفة وسليمان بن يزيد وإسحاق بن بهلول وذكر تضعيفه عن جماعة وذكر له حديثا باطلا من صام يوما من رجب كتب له صوم ألف سنة رحمه الله تعالى
علي بن يزيد بن حسان بن سنان أبو الحسن التنوخي الأنباري ابن عم إسحاق بن البهلول بن حسان حدث بالأنبار عنه عمه البهلول وروى عنه داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول ذكره الخطيب
علي بن يوسف بن محمد بن قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العز وهيب صدر الدين أبو الحسن درس بدمشق وناب فى الحكم بالقاهرة من بيت كبير تقدم جد أبيه سلميان ويأتي جده محمد بن سليمان فى بابه ويأتي أبوه يوسف بن محمد مات فى حادي عشر ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى
علي بن يونس البلخي أحد زهاد بلخ كانت إليه الفتوى فى وقته ببلخ قال فى الفتاوي الظهيرية سألته ابنته عن القيئ وجدته فى حلقها هل تعيد الوضوء فقال لها أعيدي الوضوء قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم فقال لا يا علي حتى يكون ملأ الفم فعلمت أن ما يفتي به يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فآليت على نفسي ان لا أفتي أبدا رحمه الله تعالى
علي الرازي الإمام قال الصيمري أنه من أقران محمد بن شجاع قال وكان عارفا بمذهب أصحابنا وطعن على مسائل من الجامع ومن الأصول مع ورع وزهد وسخاء وأفضال
علي الشويخي قرية بنواحي نسف كان مقيما بها ويعرف بالكشي أيضا فقيه عالم كانت إليه الرحلة بما وراء النهر تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي وقد تقدم فى بابه
علي مزلقان هو ابن محمد بن الحسن مدرس الديلمية بالقاهرة تفقه على صدر الدين الخلاطي ونجم الدين القزويني وناب عن القاضي عز الدين بالحسينية ويعرف بالركابي الشريف الملقب نور الدين ويلقب بالقادوس ويلقب بمزلقان فأما لقبه بالركابي فقيل كان عنده ركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عنده شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم وأما لقبه بالقادوس فلطول تكوير عمامته ووضع علي الهداية شيئا ليس بطائل وأم بالمدرسة الظاهرية للطايفة الحنفية وهو أول إمام بها ومات فى الخامس عشر من جمادي الأولى وسنة ثمان وسبع مائة رحمه الله تعالى
علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني شيخ الإسلام برهان الدين المارغياني العلامة المحقق صاحب الهداية أقر له أهل مصر بالفضل والتقدم كالإمام فخر الدين قاضي خان مع الإمام زين الدين العتابي تفقه على جماعة منهم الإمام نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وفاق شيوخه وأقرانه وأذعنو له كلهم ولا سيما بعد تصنيفه لكتاب الهداية وكفاية المنتهى ونشر المذهب وتفقه عليه الجم الغفير وممن انتفع به كثيرا وتخرج به وروى الهداية للناس عنه شمس الأيمة محمد بن عبد الستار الكردري وقرأ كتاب الترمذي على شيخ الإسلام ضياء الدين أبي محمد صاعد بن أسعد بسنده المذكور فى ترجمة صاعد و فرغانة بفتح الفاء وراء الشاس وراء جيحون وسيحون و فرغانة أيضا قرية من قرى فارس ومرغينان بفتح الميم مدينة من بلاد فرغانة مات فى سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة سمعت قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري يذكر عن العلامة جمال الدين بن مالك أن صاحب الهداية كان يعرف ثمان علوم ورحل وسمع ولقي المشايخ وجمع لنفسه مشيخة كتبتها وعلقت منها فوائد ويأتي ولداه محمد وعمر ذكر عنه تلميذه برهان الإسلام الزرنوجي فى كتاب تعليم المتعلم طريق التعليم أنه كان يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء وكان يروي فى ذلك حديث ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من شيء بدئ يوم الأربعاء إلا وقد تم قالو هكذا كان يفعل أبي فيروي هذا الحديث بإسناده عن الشيخ الأجل قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد
علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروي أبو الحسن قاضي القضاة صدر الدين مولده بقلعة بصرى فى ثالث رجب سنة اثنتين وأربعين وست مائة ومات فى ثالث شعبان سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بظاهر دمشق ودفن بسفح قاسيون سمع من ابن عبد الدائم قاضي القضاة شمس الدين بن عطاء وبه تفقه كان إماما عالما فاضلا تقدم على أهل مذهبه لكثرة تحصيله وجودة ذهنه وكان حسن المحاضرة يحفظ كتبا من الأشعار ويأتي أبوه أبو القاسم فى الكنى
علي بن أبي نصر الجرجاني أبو الحسن الفقيه يلقب بأبي حنيفة سمع من أصحاب الأصم ومن القضاة الصاعدية ومات يوم الأحد التاسع عشر من صفر سنة سبع وثمانين وأربع مائة ولهم الجرجاني أيضا الإمام الكبير اسمه محمد بن يحيى يأتي تفقه عليه القدوري
باب من اسمه عمار وعمر
عمار بن عبد الغفار كان رفيقا لعبد الحميد سئل عن رجل حلف على امرأته أن لا ترحل من بلده ثم خرج فريدا وحيدا إلى بلد آخر وترك أهله وأولاده ثم جاءت امرأته مع أولادها لرؤية أمها بإذن زوجها إلى المكان الذى يقوم زوجها وبقيت الباقيات من أثاث البيت ولم ينو هذا الرجل بخروجها الإرتحال هل يكون ارتحالا أم لا فقال لا هذا غير الإرتحال من البلد رحمه الله تعالى
عمر بن أحمد بن أبي الحسن بن الحسن الغندابي المرغيناني نزيل سمرقند عرف بالفرغاني والغندابي بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وبعد الألف باء موحدة نسبة إلى غنداب محلة من محال مرغينان من بلاد فرغانة قال السمعاني كان فقيها فاضلا انتهت إليه الفتوى بسمرقند سمع ببلخ وسمع منه السمعاني وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربع مائة تفقه على القاضي محمود الأوزجندي جد قاضي خان قال الذهبي مات سنة ست وخمسين وخمس مائة وله سبعون سنة رحمه الله تعالى
عمر بن أحمد بن عمر الإمام نجم الدين الكاخشتواني مات بحرجانية خوارزم فى منتصف شهر صفر سنة ثلاث وسبعين وست مائة ودفن عند الإمامين الكبيرين البقالي والإمام من مشائخ المعتزلة وكان يفزع من الموت هناك والدفن بينهم وكان يريد أن يسافر من خوارزم فأدركه أجله بها وكان يتكلم فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهيئة والهندسة وقرأ الفرائض السراجية على الشيخ حميد الدين محمد بن علي بن محمد النوقدي بروايته عن المصنف أبي طاهر سراج الدين محمد بن محمد بن محمد السجاوندي وعنه أخذ أبو العلاء شمس الدين محمود الكلاباذي الفرضي علم الفرائض
عمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري النيسابوري الحافظ من أصحاب أبي حنيفة جاور بالغرب من الجامع العتيق بها ولازم طريق السلف من تلامذة صاعد بن محمد وكان من خواص أبي عبد الرحمن السلمي وصاحب كتبه وكتب عنه الكثير وسمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وغيره روى عنه زاهر ووجيه الشحاميان وتوفي فى جمادي الآخرة سنة سبع وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى قال عبد الغافر الفارسي فى رجال الأربعين له لما ذكره فقال رجل نبيل فاضل حافظ من أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه والجوري بضم الجيم وفى آخرها الراء نسبة إلى الجور بلدة من بلاد فارس
عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون ابن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب واسم أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عقيل الفقيه الحنفي كمال الدين الملقب رئيس الأصحاب المحدث المؤرخ الأديب الكاتب ابن العديم وأجداده وأولاده وأهل بيتهم علماء حنفية فضلاء أدباء قد ذكرت بعضهم فى هذا الكتاب وأبو القاسم عمر هذا مولده بحلب سنة ثمان وثمانين وخمس مائة ومات سنة ستين وست مائة قال الحافظ الدمياطي ولي قضاء حلب خمسة من أنسابه متوالية وشهرته تغني عن الإطناب وصنف الكتب فى التاريخ والفقه والحديث والأدب وجدت علمه بخط بعض أصحابنا قال وجدت بخط أبي القاسم عمر بن أبي جرادة أن خالد الكتاب كان يوما يخاطب غلاما حسن الوجه وهو يقول له ما آن يرحمني قلبك فقال الغلام لا فقال خالد حتى متى يلعب بي حبك فقال الغلام أبدا فقال خالد وكم أقاس فيك جهد البلاء فقال الغلام حتى تموت فقال خاله لأجل ذا سيدي حبك فقال الغلام بلى فقال خالد لا أعدم الله فوادي الهوى فقال الغلام آمين فقال خالد يوما ولا حرمه قلبك فقال الغلام فعل الله ذاك فقال خالد إن كان ربي قد قضى ذاك الهوى فقال الغلام فما علي إذا فقال خالد وشدة الحب فما ذنبك فقال الغلام سل نفسك فقيل للغلام أما تستحيي من هذا فى جلالته فقال فدينك كل من نلقي نقول له مثل هذا رحمه الله تعالى
عمر بن إسماعيل المعروف بالبدر الدمشقي والد الإمام تاج الدين محمد يأتي فى بابه تفقه وكتب بخطه الكثير من الحديث والفقه وواظب الإمام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد وأخذ عنه القطعة من كتاب الإمام رأيتها بخطه رحمه الله تعالى
عمر بن أكتم بن يحيى بن حبان بن بشر تقدم ذكر والده وجده حبان وعمر هذا ولي القضاء ببغداد وذكر الخطيب عمر هذا فى تاريخه وكذلك حبان على ما تقدم فى ترجمة حبان
عمر بن أيوب بن عمر بن أرسلان بن جاولي بن تلمس التركماني الدمارداشي الدمشقي المنعوت بالسيف المعروف بابن طغربل النساف سمع الكثير وطلب بنفسه وقرأ وكتب وحصل وخرج وجمع وكان صالحا منتبها حسن الطريقة وحدث هكذا ذكره الشريف فى فتاويه وقال كان ثقة مفيدا وخرج معجما لشيوخه الذين سمع منهم وذكر فيهم ومولده سنة خمس وعشرين وست مائة ومات بمصر سنة سبعين وست مائة رحمه الله تعالى
عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن تنكير الموصلي ضياء الدين أبو حفص قال الحافظ جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد الدمشقي ولد شيخنا الإمام العالم الفقيه الحافظ ضياء الدين أبو حفص عمر بن بدر فى جمادي الآخرة من سنة سبع وخمسين وخمس مائة وتوفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من رمضان سنة اثنتين وعشرين وست مائة بدمشق بالبمارستان النوري وله عدة مصنفات فى علوم الحديث وغيره وسمعت عليه جزء الحسن بن عرفة واجتمعت معه بالموصل وفى دمشق وكان حسن الصمت طيب المحاضرة مشتغلا بما هو من تصنيف أو تأليف أو عبادة حتى مضى لسبيله كذا وجدته بخط الإمام أمين الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن أبي الحسن الصبغي سمع منه الحافظ رشيد الدين العطار قال لقيته بالبيت المقدس وكان يتولى التدريس فى مدرسة هناك للحنفية وذكر لي أنه صنف فى علم الحديث كتبا منها العقيدة الصحيحة فى الموضوعات الصريحة واستنباط المعين من العلل والتاريخ لإبن معين وغير ذلك أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن الطاهري وغيره عن الحافظ رشيد الدين عنه
عمر بن بكر بن محمد بن علي بن الفضل الزرنجري بفتح الزاي والراء وسكون النون وفتح الجيم وفى آخرها راء هذه النسبة إلى زرنجري وقيل ورنكري قرية من قرى بخارى المنعوت بعماد الدين الملقب بشمس الأئمة وأبوه بكر يلقب أيضا شمس الأئمة وقد تقدم قال أبو العلاء الفرضي هو نعمان الثاني فى وقته تفقه على والده وعلى برهان الأئمة عمر بن عبد العزيز بن مازة تفقه عليه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وعبيد الله بن إبراهيم المحبوبي وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة وبلغ نحوا من تسعين سنة ومات فى سنة أربع وثمانين وخمس مائة وهو آخر من روى عن والده
عمر بن بلبان بن عبد الله عتيق يوسف بن فرغلي سبط ابن الجوزي والده ولد بعد رمضان سنة ثمان وخمسين وست مائة ومات فى الحادي والعشرين من رمضان سنة اثنين وأربعين بدمشق سمع وحدث ودرس وأفتى له شعر
عمر بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسماعيل المعروف بالزاهد من أهل بخارى أخو الإمام أبي عبد الله محمد يأتي فى بابه
عمر بن أبي بكر بن محمد الغزنوي أبو حفص أقضى القضاة كان إماما فى علم الكلام والفقه رحمه الله تعالى
عمر بن حبيب العدوي من بني عدي بن عبد مناة القاضي ولى القضاء بالشرقية وقضاء البصرة أسند عن خالد الحذاء وهشام بن عروة توفي سنة سبع ومائتين بالبصرة وقيل ببغداد ذكره الخطيب
عمر بن خبيب بن علي الزندرامسي أبو حفص القاضي الإمام جد صاحب الهداية لامه تفقه على شمس الأئمة السرخسي قال صاحب الهداية علق جدي هذا لأمي مسائل الأسرار على القاضي الإمام أحمد بن عبد العزيز الزوزني وكان من كبار أصحابه قال ثم درس الفقه بعد وفاته على الإمام الزاهد شمس الأئمة محمد بن أبي سهل السرخسي قال وتلقيت منه مسائل الخلاف ونبذا من مقطعات الإشعار وكان من جملة العلماء والمتبحرين فى فن الفقه والخلاف صاحب النظر فى دقائق الفتوى والقضاء قال ومن أفضل مناقبه وأجل فضائله أنه رزق فى تعليمه مشاركة الصدر الأجل الإمام الكبير برهان الأئمة قال ولقنني حديثا وأنا صغير فحفظته عنه ما نسيته ذكره عن الإمام القاضي الناطفي وكان صاحب حديث أنه روى بإسناده وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مشى إلى عالم خطوتين وجلس عنده ساعتين وسمع منه كلمتين وجبت له جنتان عمل بهما أو لم يعلم قال صاحب الهداية فى مشيخته لما ذكر هذا الحديث شرط جواز رواية الحديث عند أبي حنيفة رضي الله عنه أن الراوي لم ينس الحديث من حين حفظه إلى وقت الرواية فعلى هذا يجوز لي رواية هذا الحديث قال رضي الله عنه أفادني جدي رحمه الله تعالى شعر ٭ تعلم يا بني العلم وافقه ٭ وكن فى الفقه ذا جهد ورأي ٭ ولا تك مثل حبال تراه ٭ على مر الزمان إلى ورائي ٭
عمر بن حفص بن غياث وتقدم أبوه حفص روى عن بكر العابد سمع أباه وعبد الله بن إدريس وأبا بكر بن عياش فى آخرين روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري ومسلم وروى البخاري عن رجل عنه وأبو داود والنسائي والترمذي قال أبو حاتم كوفي ثقة وقال البخاري ومحمد بن سعد مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وروى عبد الله بن أحمد عن أحمد بن إبراهيم عنه قال عمر لما حضرت أبي الوفاة فأغمي عليه فبكيت عند رأسه فأفاق قال ما يبكيك قلت أبكي لفراقك ولما دخلت فيه من هذا الأمر يعني القضاء فقال لا تبك فأني ما حللت سراويلي على محرم قط ولا جلس بين يدي خصمان فما لنت علي من وجه الحكم عليه منهما وله أخ اسمه غنام يأتي في بابه
عمر بن حماد بن أبي حنيفة روى عن أخيه إسماعيل قوله أنا إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن المرزبان من أبناء ملوك فارس والله ما وقع علينا رق قط ذكره الخطيب بإسناده عنه تفقه على أبيه حماد رحمة الله عليهما
عمر بن أبي الحارث الميغنى القاضي أبو حفص الحاكم روى عنه أبو حفص عمر الدمشقي
عمر بن صديق بن أبي بكر بن عباس الراشدي ركن الدين أبو حفص ثقه أعاد وأفاد واستفاد وناب فى الحكم وتوفي سنة تسع وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى
عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر البستامي الملقب زين الدين تولى قضاء الحنفية بالقاهرة نحوا من أربع سنين بعد الغوري وعزل سنة ثمان وأربعين بقاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن علي بن ابن التركماني وانقطع بعد العزل فى بيته إلى أن مات يوم الخميس رابع عشرين جمادي الآخرة سنة إحدى وسبعين وسبع مائة وصلى عليه من الغد ودفن بتربتهم جوار ضريح الإمام الرباني محمد ابن إدريس الشافعي رضي الله عنه وأفتى كثيرا ودرس الهداية مرارا وكان تاليا لكتاب الله العزيز حسن السيرة وسمع الحديث وما أظنه حدث ومولده سنة سبع وتسعين وست مائة وعبد الرحمن أبوه تقدم رحمة الله عليهما
عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن مازة برهان الأئمة أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد الإمام ابن الإمام والبحر ابن البحر تفقه على والده وله الفتاوي الصغرى و الفتاوي الكبرى ومن تصانيفه شرح الجامع الصغير المطول أستاذ صاحب المحيط سمع منه وتفقه عليه العلامة أبو محمد عمر بن محمد بن عمر العقيلي ويأتي ولده محمد بن عمر بن عبد العزيز فى بابه وتقدم أبوه عبد العزيز استشهد فى سنة ست وثلاثين وخمس مائة وولد فى صفر سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة وذكره صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال تلقفت من فلق فيه من علمي النظر والفقه واقتبست من عرز فوائده فى محافل النظر وكان يكرمني غاية الإكرام ويجعلني فى خواص تلامذته فى الأسياق الخاصة لكن لم يتفق لي الإجازة منه فى الرواية وأخبرني عنه غير واحد من المشائخ رحمة الله عليهم أجمعين
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي جرادة قاضي القضاة كمال الدين أبو حفص ابن قاضي القضاة أبي البركات عبد العزيز بن محمد وتقدم فى هذا الباب عمر بن قاضي القضاة أبي الحسن أحمد مولد عمر سنة ثلاث وسبعين وست مائة ولى قضاء حلب مدة ودرس بها ومات بحلب فى رابع عشر ذي الحجة سنة عشرين وسبع مائة وتولى بعده بحلب قاضي القضاة ناصر الدين محمد ويأتي
عمر بن عبد الكريم الورسكي العلامة بدر الدين البخاري تفقه عليه شمس الأئمة الكردري ببخارى مات ببلخ سنة أربع وتسعين وخمس مائة تفقه على أبي الفضل الكرماني وحدث عنه بأمالي القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي
عمر بن عبد المؤمن بن يوسف الكجوادري البلخي أبو حفص شيخ الإسلام المنعوت صفي الدين اجتمع به الإمام صاحب الهداية فى سفرهما إلى الحج سنة أربع وأربعين وخمس مائة ثم رافقه إلى مكة والمدينة ثم إلى همدان وقرا عليه صاحب الهداية أحاديث وناظره فى المسائل مات سنة تسع وخمسين وخمس مائة قال صاحب الهداية أنشدنا الشيخ الإمام الزاهد صفي الدين منظوما فى الإجازة للشيخ الإمام نجم الدين عمر بن محمد النسفي شعر ٭ اجزت لهم رواية مستجازي ٭ ومسموعي ومجموعي بشرطه ٭ فلا يدعو دعائي بعد موتي ٭ وكاتبه أبو حفص بخطه ٭
عمر بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي تفقه وسمع من أبي هاشم عبد المطلب الهاشمي وحدث كان إماما فقيها مات بحلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين فى الوقعة وهو عم إبراهيم بن عبد الله بن عبدالمنعم المذكور وفيما تقدم
عمر بن عبيد الله بن أبي أمية الطنافسي الكوفي يروي عن السبيعي وسماك ابن حرب روى عنه إسحاق بن إبراهيم وأهل العراق مات سنة سبع وثمانين ومائة وله أخ اسمه محمد بن عبيد روى عنه أحمد ووثقهما الدارقطني ويأتي فى بابه وأخوه إدريس تقدم وأخوه يعلي يأتي وأبوه عبيد تقدم
عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي ذر الطالقاني بسكون اللام المحمودي أبو سعد والد القاضي الحميد قال السمعاني كان فاضلا كثير العبادة وسمع أبا علي الحسن بن علي الوحشي الحافظ وغيره سمع منه السمعاني فى بلخ وكان فقيها قاضيا ولد سنة سبع وخمسين وأربع مائة كذا أجاب به حين سأله السمعاني وقال عن عمر هذا كان فاضلا كثير المحفوظ من بيت العلم والقضاء والتقدم وممن له العبادة الكثيرة والقيام بالليل
عمر بن علي بن أبي بكر بن محمد بن بركة العلامة أبو الرضى المنعوت بالرضى عرف بإبن الموصلي مولده بميافارقين فى سنة أربع عشرة وست مائة وذكره أبو القاسم فى الصلة وقال تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس وأفتى وحدث وله نظم حسن وخط جيد ومات فى رمضان سنة تسع وستين وست مائة بالقاهرة ودفن بسفح المقطم
عمر بن علي أبو حفص ولد الإمام برهان الدين صاحب الهداية تفقه على والده حتى برع فى الفقه وأفتى وياتي أخوه محمد
عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن لقمان النسفي الإمام الزاهد نجم الدين أبو حفص وابنه أحمد المذكور فيما تقدم روى عنه عمر بن محمد بن عمر العقيلي وسمع أبا محمد إسماعيل بن محمد التنوخي النسفي وأبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفي توفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وخمس مائة بسمرقند وولادته بنسف فى شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربع مائة حكى أنه أراد أن يزور جار الله العلامة الزمخشري فى مكة فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ويأذنوا له بالدخول فقال الشيخ من ذا الذى يدق الباب فقال عمر فقال جار الله انصرف فقال نجم الدين يا سيدي عمر لا ينصرف فقال الشيخ إذا نكر ينصرف وله كتاب طلبة الطلبة فى اللغة على ألفاظ كتب أصحابنا قال السمعاني فقيه فاضل عارف بالمذهب والأدب صنف التصانيف فى الفقه والحديث ونظم الجامع الصغير وأما مجموعاته فى الحديث فطالعت منها الكثير فصفحتها فرأيت فيها من الخطأ وتغيير الأسماء وإسقاط بعضها شيئا كثيرا وأراها غير محصورة ولكن كان مرزوقا فى الجمع والتصنيف كتب إلي الإجازه بجميع مسموعاته ومجموعاته ولم يمكن أني أدركه بسمرقند حيا وحدثني عنه جماعة قال وإنما ذكرته فى هذا المجموع لكثرة تصانيفه وشيوع ذكره وإن لم يكن إسناده عاليا وكان ممن أحب الحديث وطلبه ولم يرزق فهمه وكان له شعر حسن مطبوع على طريقة الفقهاء والحكماء قلت وله المنظومة وذكره ابن النجار فأطال وقال كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا مفتيا وقد صنف كتبا فى التفسير والحديث والشروط قلت ونجم الدين عمر هذا أحد مشائخ صاحب الهداية وصدر مشيخته التى جمعها لنفسه بذكره وذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد بن عمر وتقدم فى بابه قال صاحب الهداية سمعت نجم الدين عمر يقول أنا أروي الحديث عن خمس مائة وخمسين شيخا قال وقرأت عليه بعض تصانيفه وسمعت منه كتاب المسندات للخصاف بقراءة الشيخ الإمام ظهير الدين محمد بن عثمان وقد جمع أسماء مشائخه فى كتاب سماه تعداد الشيوخ لعمر مستطرف على الحروف مسطر رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه يأتي أبوه محمد بن أحمد وتقدم أخوه أحمد بن محمد روى عن أبيه وتفقه عليه رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن إسماعيل الإستريكي أبو حفص ثقة الدين أستاذ العقيلي عمر ابن محمد بن عمر رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن إسماعيل السفسقي أستاذ محمد بن الحسين المنصوري
عمر بن محمد بن الحسين بن أبي عمر بن محمد بن أبي نصر أبو حفص الأندكاني الفرغاني الإمام الكبير أول من درس بالمستنصرية للطائفة الحنفية مات فى العاشر من رجب سنة اثنتين وثلاثين وست مائة وهى التى بناها المستنصر بالله أمير المؤمنين على شاطئ الدجلة وهى راسخة فى قرار الماء ورتب فيها أربع مذاهب ومحدثين وغير ذلك ابتدأ بعمارتها فى سنة خمس وعشرين وست مائة وفتحت المدرسة بكرة يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة إحدى وثلاثين وست مائة وكان يوما مشهودا وأول من درس للشافعية أبو عبد الله محمد بن يحيى وكان فاضلا وأول من درس للحنابلة يونس بن عبد الرحمن بن الجوزي وأما المالكية لما فتحت لم يكن لهم مدرس يذكر الدروس فذكر الدرس لهم فقيه مغربي اسمه محمد وكان معيدا إلى أن أخرج من المدرسة بعد سنة وأحضر عبد الرحمن بن محمد بن عمر من البصرة وجعل ثانيا المدرس بها مدة مديدة إلى أن حضر فقيه مالكي من أهل الإسكندرية اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر فدرس بها يوم الخميس عاشر صفر سنة ثلاث وثلاثين وست مائة قال ابن النجار مات سنة اثنتين وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن سعيد الموصلي الحافظ الإمام له كتاب الإنتصار والترجيح للمذهب الصحيح مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه
عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي أبو شجاع ضياء الإسلام أخو محمد يأتي ذكره فى بابه فقيهان إمامان على مذهب أبي حنيفة ومات أخوه محمد سنة إحدى وخمسين وخمس مائة ذكره صاحب الهداية فى مشيخته وقال من كبراء المشائخ ببلخ كتب إلينا بخطه إجازة جميع مسموعاته ومستجازاته إجازة مطلقة وكانت له أسانيد عالية ويد باسطة فى أنواع من العلوم رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام الخشنامي البخاري عرف بخوش نام بفتح الخاء قال السمعاني كان فقيها فاضلا مناظرا أديبا سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن إسماعيل النسفي وتوفي ببخارى فى ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة وكان له ولد فقيه زاهد ركب البوادي على التجريد جاور بمكة وكان يأكل كل ثلاثة أيام شيئا يسيرا رحمه الله عليهما
عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله محمد بن أبي جرادة أبو القاسم نجم الدين قاضي القضاة مولده سادس عشر رمضان سنة تسع وثمانين وست مائة بحلب حدث عن الأبرقوهي مات بحماة فى الخامس والعشرين من صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة رحمه الله تعالى
عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو حفص العقيلي الأنصاري جد شمس الدين أحمد بن محمد وقد تقدم قال الذهبي العلامة شرف الدين كان من كبار حنفية بخارى وعلمائها قدم بغداد حاجا فى سنة ثمان وثمانين وخمس مائة وحج ثم رجع وحدث روى عن الصدر الأجل الشهيد حسام الدين أبي المفاخر برهان الأئمة عمر بن الصدر الماضي عبد العزيز عمر بن مازة وقد تقدم قال الذهبي روى عن الفراوي روى عنه سبطه أحمد بن محمد بن أحمد تقدم والعلامة محمد بن عبد الستار الكردي توفي ببخارى وقت صلاة الفجر من يوم الثلاثاء الخامس من جمادي الأولى سنة ست وسبعين وخمس مائة ودفن عند القضاة السبعة والعقيلي بفتح العين كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم قلت نسبة إلى عقيل بن أبي طالب وذكره ابن النجار أيضا فى تاريخه
عمر بن محمد بن عمر الإمام جلال الدين الخبازي قال الذهبي المفتي الزاهد الحنفي رأيته لما قدم دمشق يدرس بالمعزية البرانية ثم حج ودرس بالحانوتية ومات فى آخر سنة إحدى وتسعين وست مائة فى عشر السبعين قلت وله الحواشي المشهورة على الهداية وله أيضا المغني فى أصول الفقه وانتفع الناس بهما قال أبو العلاء البخاري كان يعني الشيخ جلال الدين الخبازي فقيها زاهدا عابدا متنسكا عارفا بمذهب أبي حنيفة وأصحابه وقال البرزالي كان شيخا فاضلا ولما مات كان مدرسا بالحانوتية ومن شرطها أن يكون المدرس بها من أفضل الحنفية
عمر بن محمد الغزنوي أبو حفص له تقدم فى أصول الفقه
عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر ابن أبي بكر الرازي الملقب سراج الدين درس بالأشرفية والعاشورية والغزنوية وأعاد وأفاد وناب فى الحكم ثم استقل بالقضاء بمصر من جهة السلطان واستقل قاضي القضاة الحريري بالقاهرة ومات فى ثالث رمضان سنة سبع عشرة وسبع مائة بالقاهرة وهو والد صاحبنا الإمام زين الدين ويأتي وسيأتي والده محمود ومولده سنة خمس وأربعين وست مائة بمصر رحمه الله تعالى
عمر بن محمود بن محمد بن القاضي الإمام أحد أصحاب الإمام صاحب الهداية قال صاحب الهداية قدم من رشدان للتفقه علي وواظب علي وظائف درسي مدة ولما أراد الإنصراف كتب إلي بأبيات شعر ٭ أيا ذا الذى فاق الأنام جميعها ٭ وحاز أساليب العلى والمحامد ٭ وأنت عديم المثل لا زلت باقيا ٭ وأنت جميع الناس فى ثوب واحد ٭ وأنت الذى علمتني سور العلى ٭ وأنت الذى ربيتني مثل والد ٭ أريد ارتحالا من ذراك ضرورة ٭ فهل منك إذن يا كبير الأماجد ٭ فإن طال الباث الغريب ببلدة ٭ فلا بد يوما أن يكون بعائد ٭
عمر بن مسعود بن أحمد البرهاني برهان الإسلام مات ليلة السبت سابع عشر ذي الحجة سنة خمس عشرة وست مائة ودفن بمقبرة الصدور وكان من الأئمة العلماء أوحد زمانه فى الفضل وهو من الصدور رحمه الله تعالى
عمر وقيل عمرو بن ميمون بن بحر بن سعد بن الرماح البلخي أبو علي قاضي بلخ قال أبو عمر المستملي قدم بغداد وجالس أبا حنيفة وتفقه عليه روى عنه ابنه عبد الله بن عمر قاضي نيسابور فى خلق تقدم قال الخطيب تولى القضاء ببلخ أكثر من عشرين سنة وكان محمودا فى ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم وعن يحيى بن معين قال هو ثقة وذكره المزي فى تهذيب الكمال روى له الترمذي حديثا واحدا مات ببلخ سنة إحدى وسبعين ومائة رحمه الله تعالى
عمر بن يحيى بن مسلم أخو هلال بن يحيى المعروف بالرأي ويأتي حدث عنه أبو حازم القاضي عمر الخلجي أستاد أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد بن ميرويه الكرماني شيخ أصحاب أبي حنيفة بخراسان وممن تخرج به وعلق عنه التعليقة فى المذهب ولازمه حتى صار من أنظر أصحابه ذكره السمعاني
عمر يلقب بمازة وأولاده يعرفون ببني مازة علماء فضلاء منهم من تقدم ومنهم من يأتي
باب من اسمه عمرو
عمرو بن مهير الخصاف الإمام والد الإمام أبي بكر أحمد الخصاف تقدم فى حرف الألف روى عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا ارتشي القاضي فهو معزول وإن لم يعزل ذكره ابن أبي العوام القاضي فى المناقب وروى عنه ابنه أحمد قال حدثني أبي عمرو بن مهير سمعت الحسن قال قال أبو يوسف أعلم ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالله عز وجل
عمرو بن الهيثم بن قطن أبو قطن بن كعب القطني نسبة إلى الجد ولم يذكر السمعاني هذه النسبة قال قال لي أبو حنيفة اقرأ علي وقل حدثني قال وقال لي مالك ابن أنس مثل ذلك روى عنه أحمد ووثقه ابن معين روى له مسلم
عمرو بن الوليد الأعصف قال رحلت إلى أبي حنيفة فلم يكن لي من القوة على العلم ما أقدر على مجالسته فكنت اختلف إلى أبي يوسف أتعلم منه فإني ذات يوم عنده إذ دخل أبو حنيفة وقد كتبت كتبا لي مربعا فقعدت عليه فقال من هذا الرجل فقال أبو يوسف فتى من أهل البصرة قدم يتفقه فقال أبو حنيفة أخلق به إن عاش أن يلي القضاء فولى القضاء
عمرو بن أبي عمر وذكره أبو إسحاق فى الطبقات من أصحاب محمد بن الحسن وكذلك الصيمري وقال وهو جد أبي عروبة الحراني
باب من اسمه العلاء وعيسى
العلاء بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الغويديني روى عن أبيه وتفقه عليه تقدم أخوه الحسن ويأتي أبوه محمد رحمهم الله تعالى
عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير تفقه على محمد بن الحسن قيل إنه لزمه ستة أشهر قال ابن سماعة كان عيسى حسن الوجه وحسن الحفظ للحديث وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأتي إلى أن لازمه وقال وكان بيني وبين النور ستر فارتفع عني ما ظننت فى ملك الله مثل هذا الرجل قال أبو خازم كان عيسى بن أبان سخيا جدا كان يقول والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلي فى مالي لحجرت عليه قال الطحاوي سمعت بكار بن قتيبة يقول سمعت هلال بن يحيى يقول ما فى الإسلام قاض أفقه منه يعني عيسى بن أبان فى وقته قال الطحاوي وسمعت بكار بن قتيبة يقول كان لنا قاضيان لا مثل لهما إسماعيل بن حماد وعيسى بن أبان وله كتاب الحجج ورأيت المجلد الأول منه وسبب تصنيفه له مشهور قال الطحاوي سمعت أبا خازم القاضي يقول ما رأيت أحدا فتمنيت أن أكون مثله إلا محمد بن سماعة وما رأيت قط فقيهين متواخيين كل واحد منهما يوجب لصاحبه كإيجابه لنفسه غير محمد بن سماعة وعيسى بن أبان ابن صدقة قال الطحاوي وحدثنا أبو بكر بكار بن قتيبة القاضي قال سمعت هلال ابن يحيى يقول ما ولى البصرة منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان قال وسمعت محمد بن يونس البصري قال سمعت عيسى بن أبان وهو على باب مسجده يريد دخوله فقالت له امرأة أيها القاضي الله فى أمري سل عن قصتي الفقهاء قبل أن تقضي علي سل عن ذلك هلالا فسمعته يقول أيتها المرأة ما بنا إلى هلال من فاقه
عيسى بن موسى بن أبي بكر بن عيسى الصقلي أبو الروح إمام فقيه مقري محدث سمع من العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي مات بدمشق سنة أربع وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أبو عمرو السبيعي الكوفي أخو إسرائيل تقدم رأي جده ولم يسمع منه وسمع الأعمش ومالك بن أنس قال علي بن المديني جماعة من الأبناء أثبت عندنا من آبائهم منهم عيسى بن يونس وسمع عليه الأمين والمأمون وأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم فردها فظن أنه استقلها فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى فقال عيسى لا ولا أهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد بن جناب مات سنة سبع وثمانين ومائة وقد غزا خمسا وأربعين غزوة وحج خمسا وأربعين حجة روى له الشيخان
عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب الحنفي تفقه على الحصيري وسمع من حنبل الرصافي وابن طبرزد واعتنى وصنف السهم المصيب فى الرد على الخطيب وغيره وحدث وحج توفي فى سلخ ذي القعدة فى الساعة الثالثة من يوم الجمعة سنة أربع وعشرين وست مائة بدمشق ودفن بالقلعة ونقل بعد ذلك إلى جبل قاسيون ودفن بمدرسته وولد بالقاهرة فى سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ولم يكن فى بني أيوب حنفى سواه وتبعه أولاده ومن مناقبه أنه كان شرط لكل من يحفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة فحفظه لهذا السبب جماعة قال ابن خلكان ورأيت بعضهم بدمشق والناس يقولون أن سبب حفظهم له كان هذا وكان له رغبة فى الأدب وقيل إن له شعرا ومرض ابن عيين الشاعر فكتب له شعرا ٭ أنظر إلي بعين مولى لم يزل ٭ يولي الندا وتلاف قبل تلافي ٭ أنا كالذى احتاج ما يحتاجه ٭ فاغنم ثوابي والثناء الوافي ٭
فجاء إليه بنفسه يعوده ومعه صرة فيها ثلاث مائة دينار فقال هذه الصلة وأنا العائد
عيسى بن أبي موسى الضرير والد محمد يأتي قال الخطيب كان أحد المتقدمين فى هذا المذهب أعني مذهب العراقيين قال وتلاه أبو عبد الله يعني ابنه محمدا فى التمسك به والذب عنه ورد كلام المخالفين له بسم الله الرحمن الرحيم
al-Jawāhir al-muḍiyya fī ṭabaqāt al-Ḥanafiyya, Karachi: Mir Muhammad Kutub Khana edition. The text comes from the digital copy in the OpenITI corpus (JK000806). Page numbers refer to this edition. OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0).