بديع بن منصور القاضي فخر الدين القزبني ضبطه الذهبي بالقاف الضمومة وفتح الزاي المعجمة وسكون الباء الموحدة ثم النون إمام فاضل فقيه كامل انتهت إليه رياسة الفتوى تفقه على نجم الأئمة البخاري وتفقه عليه مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وله تصانيف معتبرة منها البحر المحيط الموسوم يمنية الفقهاء.
حرف باء
الفوائد البهية في تراجم الحنفية · أبو الحسنات عبد الحي اللكنوي (ت 1304هـ). 9 ترجمة, 9 مرتبطة بصفحة فقيه.
برهان الإسلام الزرنوجي صاحب كتاب تعليم المتعلم وهو كتاب نقيس مفيد مشتمل على فصول قليل الحجم كثير المنافع وهو تلميذ صاحب الهداية.
(قال الجامع) قد طالعت تعليم المتعلم وهو كما قال الكفوي نفيس مفيد.
بشر بن غياث بن عبد الرحمن المريسى المعتزلي أدرك مجلس أبي حنيفة وأخذ نبذا منه ثم لازم أن يوسف وأخذ الفقه عنه وبرع حتى صار من أخص أصحابه وكان ذا ورع وزهد غير أنه رغب عنه الناس لاشتهاره بعلم الكلام والفلسفة وكان أبو يوسف يذمه ويعرض عنه مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف وفي المذهب أقوال غربية منها جواز أكل الحمار.
(قال الجامع) المريسي بفتح الميم وكسر الراء المهملة بعدها المثناة التحتية في آخره سين مهملة نسبة إلى مريس قرية بمصر كذا ذكره السمعاني وقال إليها ينسب بشر المريسى وأرخ وفاته سنة ثمانية عشر وحكى بصيغة قيل تسعة عشر وقال في وصفه هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسى مولى زيد بن الخطاب من أصحاب الرأى أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل بالكلام وحرر القول يخلق القرآن وحكى عنه أقوال شنيعة ومذاهب منكرة عند أهل العلم كفره أكثرهم لاجلها وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف وغيرهم وكان بينه وبين الشافعى مناظرات وإليه تنسب الطائفة من المرجئة التى يقال لها المريسية. وفي ميزان الاعتدال بشر بن غياث مبتدع ضال لا ينبغي أن يروى عنه تفقه على أبي يوسف فبرع وأتقن علم القرآن ثم حرر القول يخلق القرآن وناظر عليه ولم يدرك الجهم بن صفوان وإنما أخذ مقالته ودعا إليها وسمع عن حماد بن سلمة وغيره وقال أبو النضر هاشم ابن القاسم كان والد بشر المريسى يهوديا قصارا صباغا قلت وكان بشر آخذ في دولة الرشيد وأوذي لأجل مقالته وقال قتيبة بن سعيد بشر المريسي كافر مات سنة ثمان عشرة ومائتين وقال أبو زرعة الرازى بشر المريسى زنديق انتهى ملخصا.
بشر بن الوليد بن خالد الكندي القاضى أحد أصحاب أبي يوسف روى عنه كتبه وأماليه وولى القضاء بغداد في زمان المعتصم بالله مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
(قال الجامع) ذكر القاري أنه كان متحاملا على محمد بن الحسن وكان الحسن بن مالك ينهاه ويقول قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسألة واحدة وكان صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا في باب الحكم مقدما عند أبى يوسف وروى عنه كتبه وأماليه سمع من مالك وحماد بن زيد وغيرها وروى عنه الحافظ أبو نعيم الموصلى ونحوه وقال عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطنى عن بشر بن الوليد فقال ثقة وقال أحمد بن عطية كان يصلى في كل يوم مائة ركعة وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ. وفي ميزان الاعتدال بشر بن الوليد الكندي الفقيه سمع مالك بن أنس وفقه بأبي يوسف وروى عنه البغوي وأبو يعلى وحامد بن شعيب وولى قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين وكان واسع الفقه متعبدا ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة وكان يلزمها بعد ما فلج وشاخ وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول يخلق القرآن فأمر المعتصم به أن يحبس فلما ولى المتوكل أطلقه ثم أنه شاخ واستولى عليه الهرم ويقال أنه في آخر أمره وقف في القرآن فأمسك أصحاب الحديث عنه وقال صالح بن محمد هو صدوق ولكنه لا بعقل وقال الآجرى سألت أبا داود فقال ثقة وقال السلمى عن الدارقطني ثقة انتهى ملخصا. والكندى نسبة إلى كندة بكسر الكاف قبيلة مشهورة باليمن ذكره السمعانى.
بشر بن أبى الأزهر يزيد القاضي النيسابوري تفقه على أبي يوسف وسمع من ابن المبارك وابن عيينة وشريك وروى عنه علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وكان من أعيان الفقهاء الكوفيين مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
بكار بن قتيبة بن أسد القاضى البصري كان مولده بالبصرة سنة النتين وثمانين ومائة وتفقه على هلال الرأي من أصحاب أبي يوسف وزفر وروى عنه الطحاوي وبه التفع وتخرج وكان أفقه أهل زمانه فى المذهب صنف كتاب الشروط وكتاب الحاضر والسجلات وكتاب الوثائق والعهود وكتابا جليلا نقض فيه على الشافعى رده على أبى حنيفة مات سنة تسعين ومائتين بمصر. (قل الجامع) أرخ السيوطى في حسن المحاضرة وفاته سنة سبعين ومائتين وقال في وصفه سمع أبا داود الطيالسى وأقرانه وروى عنه أبو عوانة في صحيحه وابن خزيمة وله أخبار في العدل والفقه والنزاهة والورع وتصانيف في الشروط والوثائق والرد علي الشافعى انتهى. وكذا أرخه القاري وقال في نسبته بكر بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن أبي عبيد الله بن بشر بن أبي عبيد الله بن أبي بكرة الصحابى الثقفى البكراوي وكان من أفقه أهل زمانه وكان له اتساع في الفقه وقد ذكره السروجى في شرح الهداية في باب صفة الصلاة وقال كان من البكائين والتالين لكتاب الله وقبره مشهور بالقرافة بمصر يزار ويتبرك به ويقال أن الدعاء عند قبره مستجاب.
بكر بن محمد العمى القاضي أخذ عن محمد بن سماعة عن الليث وأبي يوسف ومحمد وأخذ عنه القاضي أبو خازم أستاذ أبي طاهر الدباس والعمي بفتح العين وتشديد الميم نسبة إلى العم بطن من بني تميم ذكره في الجواهر المضية.
بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن شمس الأئمة الزرنجرى هو الإمام المتقن الذي كان يضرب به المثل في حفظ المذهب وكان له مغرفة في الأنساب والتواريخ وكان أهل بلده يسمونه بأبي حنيفة الأصغر وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة أخذ الفقه عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلوانى عن أبي على النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبي عبد الله بن أبي حفص الصغير عن أبيه أبي حفص الكبير عن محمد عن أبي حنيفة وهو آخر من روى عن الحلواني وكان يحفظ الرواية بحيث إذا طلب المتفقه الدرس يلقى عليه ويذكر له من أي موضع أراد من غير مراجعة إلى كتاب ومات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة في شهر شعبان.
(قال الجامع) ذكر ابن الأثير في الكامل وفاته في حوادث سنة 512 وقال أنه من ولد جابر بن عبد الله وكان من أعيان الحنفية حافظا للمذهب انتهى. وفي الأنساب أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان ابن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري إمام عارف بمذهب أبي حنيفة مرجوع إليه في الفتاوى والوقائع عمر العمر الطويل حتى انتشر عنه العلم وحدث بالكثير وأملي وسمع الشمس أبا محمد عبد العزيز بن محمد الحلواني وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي وأبا حفص عمر بن منصور الحافظ وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلى الحافظ وأبا القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني وأبا عبد الله إبراهيم بن علي الطبري وأبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وغيرهم وتفرد في وقته بالرواية عن أكثر من ذكرنا وروى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر ببلخ وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الكاساني بسرخس وأبو الفضل محمد بن علي بسمرقند وأبو محمد عبد الحليم بن محمد ببخارى وكانت ولادته سنة 427 ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الأول أو شعبان سنة 512 ببخاري ودفن بكلاباذ وزرت قبره انتهى. وسيأتي ذكر أبيه في الميم وهناك يضبط لفظ الزرنجرى وذكر ابنه في العين.
[بكير] نجم الدين التركي الناصرى مولى الإمام الناصر كان فقيها عارفا بصيرا في الفقه. أخذ عن عبد الرحمن بن شجاع وصنف الحاوى وهو مختصر في الفقه وشرع عقيدة الطحاوي سماه بالنور اللامع والبرهان الساطع مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
الفوائد البهية في تراجم الحنفية, مصر: مطبعة دار السعادة، 1324هـ. النص من النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة، وأرقام الصفحات لهذه الطبعة. المكتبة الشاملة.