[ناصر بن عبد السيد] أبي المكارم بن علي أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة ثم الراء المكسورة المشددة ثم الزاي المعجمة المكسورة العراقي محتدا الخوارزمي منشأ كان إماما في الفقه والعربية واللغة رأسا في الاعتزل لسان البرهان سحبان البيان عديم النظير في الفقه وأصوله ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم وقرأ على أبيه ثم على الموفق أحمد بن محمد تلميذ الزمخشري وله المغرب في لغات الفقه والإيضاح شرح مقامات الحريري والإقناع في اللغة ومختصر إصلاح المنطق ومقدمة في النحو سماها بالصباح.
(قال الجامع) طلعت المصباح وهو مختصر متداول وشرح المقامات فيه فوائد ونكات والمغرب تكلم فيه علي الألفاظ التي يستعملها الفقهاء وهو مفيد جدا. وقال السيوطي في البغية في ترجمة ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ الأدب والنحو علي الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه علي مذهب أبي حنيفة وكان لهم كالأزهري للشافعية وكان يقال هو خليفة الزمخشري وكان معتزليا صنف شرح المقامات والمغرب في لغة معرب والمعرب في شرح المغرب والإقناع والمصباح ولد في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ومات بخوارزم يوم الثلاثاء حادي عشر جمادي الأولى سنة عشرة بعد ستمائة انتهى. قلت فيه خطأ من وجهين أحدهما فيجعل صاحب الترجمة تلميذا للزمخشري مع أنه صرح هو في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة 538 وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التلميذ والذي غره على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري وهو ليس لتلميذه بل لوجه آخر والذي يشهد علي ذلك قول ابن خلكان في ترجمته أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده علي أبيه وعلي أبي المؤيد الموفق خطيب خوارزم وكان له تام المعرفة بفنه رأسا في الاعتزال داعيا إليه حنفي الفروع ودخل بغداد حاجا سنة 601 وجرت له هناك مباحث مع الفقهاء ولد في رجب بخوارزم سنة 538 وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى من سنة 616 انتهى وثانيهما في عده من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فإن المعرب بالعين المهملة كتاب له في اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب على ما لا يخفى على من طالعه. وفي كشف الظنون قال ابن الشحنة في هوامش الجواهر للمطرزي المعرب بالمهملة أيضا وهو مطول من المغرب بالمعجمة وكذا قال تقي الدين في طبقاته وعد السيوطي من مؤلفاته المغرب بالمعجمة والمعرب بالمهملة في شرح الغرب وضبط طاشكبري زاده في نوادر الأخبار المعرب بتشديد الراء في شرح المغرب وقال هو كبير قليل الوجود وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كربيون يتخفيف الراء وقال نص عليه الزمخشري وتبعه المطرزي في المغرب بالمعجمة في ترتيب المعرب بالمهملة انتهى. قلت هذا هو الصحيح كما قال المطرزي في ديباجة المغرب وبعد فهذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمعرب وتنميقه وترتيبه علي حروف المعجم اختصرته لأهل المعرفة من ذوي الحمية بعد ما سرحت النظر في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظري إلى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب الخ.