سديد بن محمد شيخ الإسلام علاء الدين الحناطي أخذ عن نجم المشايخ على بن محمد العمراني تلميذ الزمخشري وكان كبيرا رأسا في الفقه والكلام وتفقه عليه أبو يعقوب يوسف السكاكي والحسين بن محمد البارعي.
حرف سين
الفوائد البهية في تراجم الحنفية · أبو الحسنات عبد الحي اللكنوي (ت 1304هـ). 10 ترجمة, 10 مرتبطة بصفحة فقيه.
سعد بن عبد الله بن أبي القاسم أبو نصر الغزنوى له كتاب الغرائب والغوامض كذا في تراجم ابن قطلوبغا.
سعد الله بن عيسى بن أمير خان الرومي كان أصله من ولاية قسطموني وولد فيها ثم أتى قسطنطنية وأخذ العلم عن محمد بن حسن بن عبد الصمد السامسونى عن أبيه عن المولى خسرو محمد بن محمد بن فراموزعن حيدر الهروى عن علي العربي عن خضر بيك بن جلال الدين الرومي عن محمد بن أدمغان عن محمد ابن حمزة الفنارى عن صاحب العناية أكمل الدين محمد البابرتي عن صاحب معراج الدراية قوام الدين الكاكي عن صاحب النهاية حسام الدين حسن السغناقي عن حافظ الدين محمد البخاري عن شمس الأئمة محمد الكردري عن صاحب الهداية علي بن أبي بكر المرغيناني عن الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه عن أبيه عن شمس الأئمة محمد السرخسي عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلوانى عن أبي علي الحسين النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبي عبد الله محمد بن أبي حفص الكبير عن أبيه عن محمد وصار فارس ميدان فائقا على أقرانه وصار مدرسا بمدارس قسطنطينية وأدرنه وبروسا ومات سنة خمس وأربعين وتسعمائة وعلق على أكثر أوراق الهداية وتفسير البيضاوى قد اهتم بجمعها أعز تلامذته صدر الأفاضل عبد الرحمن بن علي.
(قال الجامع) هو صاحب التعليقات على العناية قال صاحب الكشف بعد ذكر العناية وعليه تعليقة للمولى المحقق سعد الله بن عيسى المفتى المتوفى سنة خمس وأربعين وتسعمائة جمعها تلميذه المولى عبد الرحمن من هوامش الأصل والشرح وميز الكلام عليه بقوله وقال قد سلك في تحرير أكثر المباحث مسلك الإيجاز فأنجز الناظرين ولم يساعده على جمعه ثم وجد تلميذه المذكور حين صار قاضيا بقسطنطينية كتاب العناية والهداية الذين صرف أكثر عمره إلى تحشيتهما بحيث صارا نتيجة عمره فجمع ما نثره أداء لحقه من هوامش الهداية والعناية انتهى. وفي رد المحتار على الدر المختار سعد الله بن عيسى بن أمير خان الشهير بسعدى جلبي مفتي الديار الرومية له حاشية على تفسير البيضاوي وحاشية على العناية شرح الهداية ورسائل وتحريرات معتبرة ذكره حافظ الشام البدر الغزي في رحلته وبالغ في الثناء عليه والتميمي في الطبقات انتهى.
سعد قاضى القضاة سعد الدين بن شمس الدين الديري ولد في رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة وأخذ عن والده وغيره وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمان وولي مشيخة الشيخونية بمصر وقضاء الحنفية وله تكملة شرح الهداية للسروجي والكواكب النيرات في وصول أعمال الأحياء إلى الأموات وغير ذلك مات سنة ثمان وستين وثمانمائة أخذ عنه قاضي القضاة محمد بن محمد بن الشحنة.
(قال الجامع) قد ترجمه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في الضوء اللامع فقال سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد ابن أبي بكر القاضي سعد الدين أو السعادات النابلسي الأصل الدمشقي الحنفي نزيل القاهرة يعرف بابن الديري نسبته لمكان بجبل نابلس يسمى الدير ولد يوم الثلاثاء سابع عشر رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة وحفظ القرآن وحفظ كثيرا من الكتب في اثنى عشر يوما وكان سريع الحفظ مفرط الذكاء انتفع بأبيه وبالكمال السريجي وبحميد الدين والعلاء بن النقيب والشمس بن الخطيب الشافعي وغيرهم واجتمع بالشمس القونوي صاحب درر البحار وبحافظ الدين البزازي صاحب الفتاوى وأكثر من الرواية بالإجازة عن البرهان إبراهيم بن الزين عبد الرحيم بن جماعة واشتهر بمعرفة الفقه حفظا وتزيلا للوقائع واستحضارا للخلاف حتى كان والده يقدمه على نفسه في الفقه وغيره وانتفع الناس بدرسه وفتاواه وحج مرارا أولها سنة إحدى وثمانمائة وباشر قضاء الحنفية سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضا عن العينى بمهابة وعفة وكان إماما علامة جبلا في استحضار مذهبه قوي الحفظ سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به ذا عناية تامة بالتفسير لاسيما في التنزيل ويحفظ من متون الأحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح من ذلك وقد اشتهر ذكره وبعد صيته حتى أن شاه رخ بن تيمور ملك الشرق سأل رسول الظاهر جقمق عنه في جماعة وقرأت عليه أشياء وكتبت من فوائده ونظمه ولم يشتغل بالتصنيف مع كثرة اطلاعه ولذلك كانت مؤلفاته قليلة فمما عرفته منها شرح العقائد النسفية قد قرأه عليه الزين قاسم الحنفي والكواكب النيرات في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات اقتفى فيه أثر السروجي مع زيادات والسهام المارقة في كبد الزنادقة وفتوى في الحبس بالتهمة وجزء آخر في أنه هل تنام الملائكة أم لا وهل منع الشعر مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم أم عام لجميع الأنبياء وشرع في تكملة شرح الهداية للسروجى من أول الأيمان فبلغ إلى أثناء باب المرتد من كتاب السير في ست مجلدات وله منظومة طويلة سماها بالنعمانية فيها فوائد كثيرة بديعة ومات تاسع ربيع الآخر سنة سبع وستين وثمانمائة بمصر ولم يخلف بعده مثله انتهى.
سعيد بن محمد أبو طالب البردعي كان من أصحاب الطحاوي وحدث عنه بغداد ودرس.
سليمان بن وهب قاضى القضاة صدر الدين أبو الربيع تفقه على محمود بن عبد السيد الحصيرى تلميذ قاضيخان وصنف منتخب شرح الزيادات الذي ألفه قاضيخان وتفقه عليه ابنه محمد بن سليمان وأحمد ابن إبراهيم السروجى وتولى القضاء بمصر والشام وعاش ثلاثا وثمانين سنة ومات سنة سبع وسبعين وستمائة.
(قال الجامع) هو سليمان الصدر بن أبي العز وهب بن عطاء الأذرعي كذا ذكره السيوطي في حسن المحاضرة وقال قال الصفدي كان إماما عالما متبحرا عارف بدقائق الفقه وغوامضه انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر والشام تفقه على الجمال الحصيري وغيره وسكن مصر وولى قضاء العسكر بها وقضاء الشام له مؤلفات انتهى. وفي مرآة الجنان عند ذكر من توفي في سنة 677 وشيخ الحنفية قاضي القضاة أو الفضل سليمان بن أبي العز الأذرعي أحد من انتهت إليه رياسة المذهب في زمانه انتهى.
سليمان جلبي ابن الوزير خليل باشا كان رجلا فاضلا عالما كان وزيرا للسلطان محمد خان وأبوه كان وزيرا للسلطان مراد خان.
[سيد على العجمي] قرأ على علماء عصره في بلدة سمرقند ومهر في العلوم وقرأ على السيد الشريف على الجرجاني تلميذ أكمل الدين البابرتي ثم رحل إلى بلاد الروم وأتي بلدة قسطموني وأكرمه وإليها غاية الأكرام وصار مدرسا ببروسا وظهر فضله بين العلماء ومات سنة ستين وثمانمائة ومن تصانيفه حواش على حاشية السيد على شرح الشمسية وحواش علي حاشية شرح المطالع للسيد وحواش على شرح المواقف للسيد.
[أبو سهل الزجاجي] صاحب كتاب الرياض درس على أبي الحسن الكرخي وأخذ العلم عنه عن أبي سعيد البردعي عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده ثم رجع إلى نيسابور فأقام بها إلى أن مات ودرس عليه أبو بكر أحمد بن علي الرازى وفقهاء نيسابور وعن الصيمري قال سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد يقول كان أبو سهل إذا دخل مجالس النظر تتغير وجوه المخالفين لقوة نفسه وحسن جدله: وفي الجواهر المضية سمعت بعض مشايخنا قول ذكر شمس الأئمة السرخسي في مبسوطه أبو سهل الغزالي وأبو سهل الفرضى وهو أبو سهل الزجاجي تارة يذكر بالغزالى وتارة بالفرضي وتارة بالزجاجي بضم الزاي المعجمة نسبة إلى عمل الزجاج والفتح نسبة أبي إسحاق النحوي ولا أدرى أبو سهل من أي النسبتين غير أني رأيت في نسخة عتيقة من الطبقات لأبي إسحاق الشيرازي مضبوطا بضم الزاي انتهى.
[أبو السعود] بن محيي الدين محمد العمادي شيخ كبير وعالم نحرير لاقي العجم له مثيل ولا في العرب له نظير انتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه وبقى مدة العمر في الجلالة وعلو الشأن وكان يجتهد في بعض المسائل ويخرج ويرجح بعض الدلائل وله في الأصول والفروع قوة كاملة وقدرة شاملة وفضيلة تامة وإحاطة عامة وعلمه أبوه الفنون الأدبية حتى برع في حياته وأخذ العلم عن مؤيد زاده تلميذ الجلال الدواني تلميذ تلميذ السيد الشريف وأعطاه السلطان سلم خان مدارس ببروسا وقسطنطينية وغيرها ونال قضاء بروسا ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء العسكر المنصور بولاية روم إيلى ثم منصب الافتاء بقسطنطينية أكثر من ثلاثين سنة وصنف فيها التفسير المسمى بإرشاد العقل السلم إلى مزايا الكتاب الكريم وأرسله إلى السلطان سلمان خان بيد تلميذه وختنه السيد محمد النقيب بن السيد محمد بن عبد القادر فقبله بقبول حسن وأضاف إلى وظيفته قضاء القسطنطينية وبعد وفات سليمان خان أكرمه ابنه سلم خان إكراما عظيما فعاش مدة عمره محترما إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة. (قال الجماع) سيجيء، ذكر والده وقد طلعت تفسيره وانتفعت به وهو تفسير حسن ليس الطويل الممل ولا بالقصير المخل متضمن لطائف ونكات ومشتمل على فوائد وإشارات. وقال صاحب الكشف انتشرت نسخة في الأقطار ووقعه التلقي بالقبول من الفحول الكبار لحسن سبكه ولطف تعبيره فصار يقال له خطيب المفسرين ومن المعلوم أن تفسير أحد سواء بعد الكشاف والقاضى لم يبلغ إلى ما بلغ من رتبة الاعتبار والاشتهار انتهى. وفي النور السافر في أخبار القرن العاشر الشيخ عبد القادر بن عمدروس الهندي في سنة 982 توفى الشيخ الإمام والحبر الهمام العلامة أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى بن عماد الأسكليبي نسبة إلى اسكليب قصبة من نواحي الروم المشهور قاضي السلطان سليمان صاحب التفسير ولد في اسكليب تاسع عشر صفر سنة 896 ووالدته بنت أخي مولانا علاء الدين القوشجي ووالده كان من أهل العلم والصلاح كذا قيل وتربى صاحب الترجمة في حجر والده وحفظ كتبا منها المفتاح للسكاكي فامتاز بفصاحة العرب العرباء واشتغل بفنون الأدب ودخل إلى القضاء وأخذ عن جماعة من علماء عصره وانتهت إليه رياسة الفتيا والتدريس: قال الشيخ قطب الدين المفتى اجتمعت به في الرحلة الأولى وهو قاضي اسطنبول سنة 943 فرأيته فصيحا وفي الفن رجيحا فتعجبت من تلك العربية ممن لم يسلك ديار العرب ولا محالة أنها من منح الرب ثم ولى سنة 944 قضاء العسكر وصار يخاطب السلطان في الأمر والنهي ثم في سنة 951 ولى منصب الافتاء انتهى ملخصا
الفوائد البهية في تراجم الحنفية, مصر: مطبعة دار السعادة، 1324هـ. النص من النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة، وأرقام الصفحات لهذه الطبعة. المكتبة الشاملة.