الرئيسيةالفقهاءالفوائد البهية

حرف ألف

الفوائد البهية في تراجم الحنفية · أبو الحسنات عبد الحي اللكنوي (ت 1304هـ). 93 ترجمة, 93 مرتبطة بصفحة فقيه.

1ص 7-9 إبراهيم بن إسماعيل الصفار

إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث بن الحكم أبو إسحاق ركن الإسلام الزاهد المعروف بالصفار أبوه وجده وجد أبيه كلهم من أفاضل الحنفية. وهو تفقه على والده مات ببخاري في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة 534 أربع وثلاثين وخمس مائة وله تصانيف منها كتاب تلخيص الزاهدي وكتاب السنة والجماعة وأخذ عنه جماعة منهم فخر الدين قاضيخان الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندي

(قال الجامع) يأتي ذكر جده إسحاق بن شيث وجده أحمد بن إسحاق وأبيه إسماعيل وابنه حماد. وذكر السمعاني وفي كتاب الأنساب عند ذكر الصفار أنه بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء في آخره راء مهملة يقال لمن يبيع الأوانى الصفرية. ثم قال من جملة المشتهرين به بعد ما ذكر إسماعيل وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار المعروف بالزاهد الصفار كان إماما ورعا زاهدا مثل والده في قمع السلاطين وقهر الملوك حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مرو وأسكنه إياها وحدث عن أبيه وأبي حفص عمر بن منصور بن حبيب الحافظ وأبي محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن وطبقتهم. محدث عنه جماعة وكانت وفاته ببخارى انتهى كلامه. وقال على القارى في كتابه الأثمار الجنية في طبقات الحنفية إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الأنصاري أو إسحاق الفقيه عرف بالصفار تفقه على والده وسمع الآثار للطحاوي على والده وكتاب العالم والمتعلم لأبي حنيفة على أبي يعقوب السياري بتشديد التحتية بقراءة والده والسير الكبير لمحمد على أبي حفص وكتاب الكشف في مناقب أبي حنيفة تصنيف عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي على والده وكان من أهل بخاري موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف في الله لومة لائم.

2ص 9 السيد إبراهيم

السيد إبراهيم كان والده من سادات العجم وأولياء الله تعالى ارتحل إلى بلاد الروم وتوطن في قرية بنواحي أماسية ونشأ ولده هذا في حجره واشتغل بالعلم على سنان الدين ثم على حسن بن عبد الصمد السامسوني وصار مدرسا بمدارس مرزيفون وحصار وقسطنطينية ثم فوض إليه السلطان بايزيدخان مدرسته بأمامية وفوض إليه أمر الفتوى وتوفى سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وقد نيف على التسعين وكان ذا عفة وديانة لم يره أحمد إلا جاثيا على ركبتيه ولم يضطجع أبدا وكان لا ينام إلا جالسا وكتب بخطه المليح كثيرا من الكتب.

3ص 9 إبراهيم بن سليمان القونوي

إبراهيم بن سليمان رضي الدين الرومي القونوي المنطقي كان عالما فاضلا شيخا قرأ على جماعة من الفضلاء ثم ورد دمشق وقرأ عليه جماعة كثيرة وحج سبع مرات وصنف شرح الجامع الكبير في ست مجلدات وشرح المنظومة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة

(قال الجامع) ذكره القاري في طبقاته وقال كان عالما فاضلا نحويا مفسرا متدينا متواضعا انتهى. ونسبته إلى قونية بلدة معروفة هي كرسي بلاد قرمان وقرمان بلاد واسعة بأرض الروم ذات مدن وقرى منسوبة إلى أول من وليها من السلاجقة كذا ذكره أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي في كتابه أخبار الدول وآثار الأول.

4ص 9-10 إبراهيم بن رستم المروزي

إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزى تفقه على محمد وروى عن أبي عصمة نوح الجامع وسمع من مالك وغيره وقدم بغداد غير مرة فروى عنه أئمة الحديث أبو عبد الله أحمد بن حنبل وغيره وعرض المأمون عليه القضاء فامتنع وله النوادر كتبها عن محمد

(قال الجامع) قال علي القاري روي عن أبي عصمة نوح المروزى وأسد البجلي وهما ممن تفقه على أبي حنيفة وسمع من مالك والثوري وحماد بن سلمة وغيرهم مات بنيسابور قدمها حاجا سنة إحدى عشر ومائتين انتهى. ونسبته إلى مرو بفتح الميم وسكون الراء المهملة في آخرها واو بلدة معروفة يقال لها مرو الشاهجهان وكان فتحها سنة ثلاثين من الهجرة وإلحاق الزاى المعجمة بعد الواو في النسبة للفرق بينه وبين المروي وهي ثياب مشهورة بالعراق منسوبة إلى قرية بالكوفة كذا ذكره السمعاني.

5ص 10-11 إبراهيم بن علي الطرسوسي

إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد قاضي القضاة نجم الدين الطرسوسي ولي القضاء بدمشق بعد والده سنة ست وأربعين وسبعمائة وأفتى ودرس وصنف الفتاوي الطرسوسية وأنفع الوسائل ومات سنة ثمان وخمسين وسبعمائة كذا ذكره قاسم بن قطلوبغا في ترجمته وذكره عبد القادر في الجواهر المضية في باب أحمد بن علي والأول أصح

(قال الجامع) سيأتى ذكر والده في حرف العين إن شاء الله تعالى. ونسبته إلى طرسوس بفتح الطاء والراء المهملتين بعدها سين مهملة مضمومة بعدها واو بعدها سين مهملة كذا ضبطه النووى في تهذيب الأسماء واللغات وابن خلكان في وفيات الأعيان وكذا ضبطه السمعاني وقال هي من بلاد الثغر بالشام وكان يضرب بعيدها المثل لأنها نفر وأهلها يتزينون ويخرجون الأسلحة الكثيرة المليحة والخيل الحسان ليصل الخوف إلى الكفار انتهى ملخصا.

6ص 11 إبراهيم بن محمد المهلبي

إبراهيم بن محمد بن حمدان أبو إسحاق الخطيب المهلبي أخذ عن الأستاذ عبد الله للسبذموني وكان في طبقة أبي بكر محمد بن الفضل الكماري

(قال الجامع) المهلي بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام في آخره باء موحدة نسبته إلي أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان أسبا وولاء ذكره السمعاني

7ص 11 إبراهيم بن محمد الدهستاني

إبراهيم بن محمد بن إسحق الدهستاني نسبته إلى دهستان بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة الفوقية بعدها ألف ثم نون مدينة عند مازندران بناها عبد الله بن طاهر قدم نيسابور سنة نيف وستين وأربعمائة ونفقته علي علي بن الحسين الصندلي عن الحسين الصيمري عن أبي بكر محمد الخوارزمي عن أبي بكر الجصاص الرازي عن الكرخي عن البردعي عن نصير بن موسي عن محمد عن أبي حنيفة وتفقه عليه صاحب طبقات الحنفية والشافعية عبد الملك بن إبراهيم الهمداني مات سنة ثلاث وخمسمائة

8ص 11-13 إبراهيم بن يوسف البلخي

إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي كان إماما كبيرا وشيخ زمانه لزم أبا يوسف حتى برع وروى عن سفيان وغيره وعن مالك حديثا واحدا عن نافع عن ابن عمر كل مسكر خمر وكل مسكر حرام فإنه لما دخل على مالك ليسمع منه وقتيبة بن سعد حاضر فقال لمالك هذا يرى الإرجاء فأمر أن يقام من المجلس فقام ولم يسمع غير هذا الحديث مات سنة إحدى وأربعين ومائتين.

(قال الجامع) نقل علي القاري عن كتاب الرد على الجهمية لعبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان قال كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها من أصحاب أبي حنيفة طلب الحديث بعد أن تفقه في مذهبهم فأدرك ابن عيينة ووكيعا ثم ذكر القاري أن إبراهيم بن يوسف روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا انتهى ملخصا. وفي ميزان الاعتدال إبراهيم بن يوسف البلخي الفقيه عن حماد بن زيد وطبقته ولزم أبا يوسف حتى برع وثقه النسائي وقال أبو حاتم لا يشتغل به قلت هذا تحامل لأجل الإرجاء الذي فيه. وقد قال ابن حبان ظاهره الإرجاء واعتقاده في الباطن السنة انتهى. وسيأتي ذكر أخيه عصام بن يوسف في حرف العين وأن ابن حبان ذكرهما في كتاب الثقات. ونسبتهما إلى بلخ بفتح الباء الموحدة وسكون اللام آخره خاء معجمة بلدة من بلاد خراسان فتحت في زمن عثمان رضي الله عنه ذكره السمعاني. وذكر الفقيه أبو الليث نصر الفقيه في آخر كتاب النوازل وفاة إبراهيم في جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين ومئتين ووفاة أخيه عصام سنة خمس عشرة ومائتين.

9ص 13 أحمد بن إبراهيم العينتابي

أحمد بن إبراهيم بن أيوب أبو العباس شهاب الدين العينتابي ولي القضاء بعكر دمشق وأفتى ودرس وشرح مجمع البحرين في الفقه ويسمى المنبع وشرح المغني في الأصول مات سنة سبع وستين وسبعمائة. قال الجامع نسبته إلى عين ناب بالعين المهملة المفتوحة ثم ياء مثناة تحتية ثم نون ثم تاء مثناة فوقية ثم ألف ثم باء موحدة قلعة بين حلب وأنطاكية ذكره عبد المولي الدمياطي في تعاليق الأنوار على الدر المختار

10ص 13 أحمد بن إبراهيم السروجي

أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني بين إسحاق قاضي القضاة أبو العباس السروجي نسبته إلى سروج بفتح السين المهملة ثم راء مهملة مضمومة ثم واو ثم جيم بلدة بنواحي حران من بلاد جزيرة ابن عمر كان إماما فاضلا رأسا في الفقه والأصول شيخا في المعقول والمنقول تفقه علي قاضي القضاة أبي الربيع سليمان وعلي محمد بن عبد الخلاطي وهما أخذا عن جمال الدين الحميري عن قاضيخان عن إبراهيم بن إسماعيل الصفار عن أبيه عن أبي يعقوب السياري عن أبي إسحاق النوقدي عن الهندواني عن الإسكافي عن محمد ابن سلمة عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد تولي القضاء بمصر ودرس وأفتى وصنف التصانيف المقبولة منها شرح الهداية سماه الغاية الشهير بغاية السروجي انتهى فيه إلى كتاب الإيمان وكتاب أدب القضاء والفتاوى السروجية وغير ذلك مات في رجب ستة عشر وسبعمائة بالقاهرة وقته عليه الأمير علاء الدين علي ابن بلبان بن عبد الله الفارسي وعلاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني وغيرها

(قال الجامع) أرخ وفاته كذلك علي القاري وقال في وصفه كان أحد الفضلاء الأذكياء وتآليفه دالة علي ذلك وقال أيضا قد وضع كتابا على الهداية سماه الغاية ولم يكمله وبلغني أنه بلغ فيه إلى الأيمان في ست مجلدات أيد فيه بالدلائل النقلية والشواهد العقلية وله كتاب المناسك وكتاب نفحات النسمات في وصول الثواب إلى الأموات ومؤلف في حكم الخليل انتهى وأرخ السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة وفاته سنة إحدى وسبعمائة وولادته سنة سبع وثلاثين وستمائة

11ص 14 أحمد بن أبي عمران البغدادي

أحمد بن أبي عمران بن عيسى أبو جعفر البغدادي قاضي الديار المصرية من أكابر الحنفية تفقه علي محمد بن سماعة عن أبي يوسف ومحمد وهو أستاذ الطحاوي مات سنة ثمانين ومائتين

(قال الجامع) هذا موافق لما ذكره ابن الأثير فإنه ذكر موته في حوادث سنة 280 لكنه مخالف لما أرخ السيوطي في حسن المحاضرة حيث قال أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى البغدادي الإمام أبو جعفر قاضي الديار المصرية من أكابر الحنفية تفقه علي محمد بن سماعة وحدث عن عاصم بن علي وطائفة وهو شيخ الطحاوي مات في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين بمصر وثقه ابن يونس في تاريخه انتهى. وذكر علي القاري أنه تفقه على محمد بن سماعة وبشر بن الوليد وحدث عن علي بن الجعد وابن الصباح وغيرها وصنف كتابا يقال له الحجج والمشهور أن الحجج من تصنيف عيسى بن أبان لكن لا منع من الجمع انتهى.

12ص 14 أحمد بن إسحاق الجوزجاني

أحمد بن إسحاق أبو بكر الجوزجاني أخذ عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد وكان عالما جامعا بين الفروع والأصول وله كتاب الفرق والتمييز وكتاب التوبة

(قال الجامع) ذكر علي القاري أنه أحمد ابن إسحاق بن صبيح الجوزجاني بضم الجيم الأول صاحب أبي سليمان الجوزجاني موسى بن سليمان. وذكر القاري في آخر طبقاته أن الجوزجاني نسبته إلى جوزجان بضم الجيم وسكون الواو وفتح الزاي المعجمة ثم جيم ثم ألف ثم نون. وذكر السمعاني أنها بلدة مما يلي بلخ

13ص 14-15 أحمد بن إسحاق الصفار

أحمد بن إسحاق بن شيث أبو نصر الصفار كان من أهل بخاري سكن بمكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها ومات بالطائف وروى أنه ما رؤي مثله في حفظ الفقه والأدب ببخاري

(قال الجامع) هو جد إبراهيم بن إسماعيل أبو إسحاق الصفار الذي مر ذكره ورأيت في أنساب السمعاني في تسميته عكسا فإنه قال عند ذكر المشهورين بالصفار وأبو نصر إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم الأديب الصفار البخاري من أهل بخارى له بيت في العلم إلى الساعة ببخارى ورأيت من أولاده جماعة ذكره الحاكم أو عبد الله الحفظ في تاريخ نيسابور. وقال أبو نصر الفقيه الأديب البخاري الصفار قدم علينا حاجا وقد طلب الحديث في أنواع من العلم وسكن أبو نصر هذا مكة كثرت تصانيفه وانتشر علمه ومات بالطائف وقبره بها ثم قال السمعاني وابنه أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي نصر الصفار كان إماما فاضلا قوالا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم قتله الخاقان قصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وكان قتله في سنة إحدى وستين وأربعمائة. ثم قال السمعاني وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار المعروف بالزاهد إلى آخر ما قلته عند ذكر إبراهيم ثم قال وابنه أبو المحامد حماد بن إبراهيم الصفار إمام جامع بخاري في صلاة الجمعة وكان يعرف الأدب والأصول على ما سمعت حدث عن أبيه وأبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي وغيرهما لم أسمع منه شيئا ولقينه ببخارى انتهى.

14ص 15 أحمد بن أسعد البخاري

أحمد بن أسعد بن محمد برهان الدين الخريفعني البخاري أخذ عن الشيخان حميد الدين علي الضرير وحافظ الدين محمد البخاري وهما عن شمس الأئمة محمد الكردري تلميذ صاحب الهداية وتفقه عليه أمير كاتب الإنفاقي صاحب غاية البيان.

15ص 15 أحمد بن إسماعيل التمرتاشي

أحمد بن إسماعيل ظهير الدين التمرتاشي الخوارزمي أبو العباس إمام جليل القدر عالي الإسناد مطلع علي حقائق الشريعة له شرح الجامع الصغير وكتاب التراويح وغيرها

(قال الجامع) التمرتاشي نسبة إلى تمرتاش بضم التاء المثناة الفوقية وضم الميم وسكون الراء المهملة ثم تاء ثم ألف ثم شين معجمة قرية من قري خوارزم ذكره الطحطاوي في حواشي الدر المختار وخوارزم بفتح الخاء المعجمة والواو ثم الألف ثم الراء المهملة المفتوحة ثم الزاي المعجمة الساكنة آخره بلدة كبيرة سمي به لأن الجماعة التي بنوها أول الأمر كان مأكولهم لحم الصيد وكان فيه حطب كثير وبلغة أهل خوارزم حوار اللحم ورزم الحطب وقيل خوار بالفارسية السهلة ورزم الحرب وكان الحرب يسهل على سكانها وقيل لما أقام بها هرمز بن أنوشيروان رآه أرضا سهلة فقال خوارزمين فسمى به كذا في حواشي عبد العلي البرجندي على شرح ملخص الجعميني

16ص 16 أحمد بن الحسن ابن الزركشي

أحمد بن الحسن شهاب الدين المعروف بابن الزركشى درس بالمدرسة الحسامية وانتخب شرح السفناقي على الهداية مات في رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.

17ص 16-18 أحمد بن الحسن الرازي الأنقروي

أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن قاضي القضاة جلال الدين الرازي الانقروي كان مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة بمدينة أنقره من بلاد الروم ونفقه علي والده حسام الدين الرازي وقرأ الجامع الكبير وشرح الزبادات للعتابي على فخر الدين عثمان بن مصطفى المارديني والفرائض على أبي العلاء شمس الدين محمود الفرضى وولى قضاء دمشق ومات يوم الجمعة التاسع عشر من رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة

(قال الجامع) كذا أرخه علي القارى وغيره وأرخ الحافظ ابن حجر العسقلاني وفاته سنة إحدى وتسعين حيث قال في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة أحمد بن الحسن بن أحمد أن الحسن بن أنوشيروان الرازي الأصل ثم الرومي الحنفي أبو المفاخر بن أبي الفضائل جلال الدين ابن حسام الدين بن تاج الدين ولد سنة اثنين وخمسين وستمائة وقرأ القرآن واشتغل بالنحو والتفسير والفقه قال القطب في تاريخ مصر واشتغل كثيرا وكان جامعا للفضائل وبحب أهل العلم مع السخاء وحسن العشرة وقد ولى القضاء وهو ابن سبع عشرة سنة ودرس بدمشق وقدم مصر سنة ثلاثين وسبعمائة ومات سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكان قد انحنى من الكبر وإذا مرض يقول أخبرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام أني أعمر فكان كذلك وقال الشهاب بن فضل الله كان كثير المروءة حسن المعاشرة سخي النفس وحكى عنه أنه ذكر أعجوبة وقعت له مع امرأة من الجن قد ذكرها صاحب آكام المرجان انتهى كلامه. قلت هذه الأعجوبة التى أشار إليها ابن حجر ذكرها صاحب آكام المرجان في أحكام الجان في الباب الثلاثين منه فقال حدثنا القاضى جلال الدين أحمد ابن القاضى حسام الدين الرازى الحنفي قال سفرني والدى لإحضار أهله من المشرق فألجأنا المطر إلى أن ثمنا في مغارة وكنت في جماعة فبينا أن نائم إذا بشيء يوقظنى فانتهت فإذا أنا بامرأة وسط من النساء لها عين واحدة مشقوقة في الطول فارتعدت فقالت ما عليك بأس إنما أتيتك لأزوجك بابنة لي مثل القمر فقلت لخوفي منها على خيرة الله ثم نظرت فإذا برجال قد أقبلوا فنظرتهم فإذا هم كهيأة المرأة التى أتتنى عيونهم مشقوقة بالطول في هيأة قاض وشهود فخطب القاضي وعقد قبلت ونهضوا وعادت المرأة ومعها جارية حسناء إلا أن عينها مثل عين أمها وتركتها عندي وانصرفت فزاد خوفي واستيحاشي وبقيت أرمي من كان عندى بالحجارة حتى يستيقظوا فما انتبه أحد منهم ثم آن الرحيل فرحلنا وتلك الشابة لا تفارقني فمرت على هذا ثلاثة أيام فلما كان اليوم الرابع أتتني المرأة وقالت كأن هذه الشابة ما أعجبتك وكأنك تحب فراقها فقلت أي والله فقالت طلقها فطلقها فانصرفت ثم لم أرها بعد: وهذه الحكاية كانت تذكر عن جلال الدين فحكيتها للقاضى الإمام العلامة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن فضل الله العمرى تغمده الله برحمته فقال أنت سمعتها من جلال الدين فقلت لا فقال أريد أن أسمعها منه فمضينا إليه وكنت أن السائل عنها فحكاها كما ذكرتها فسأله القاضى شهاب الدين هل أفضى إليها فزعم أن لا وقد ألحق القاضى شهاب الدين هذه الحكاية في ترجمة القاضى جلال الدين في كتابه مسالك الأبصار بخطه على حاشية الكتاب انتهى. وسيأتي ذكر والده في حرف الحاء المهملة. وله ابن آخر قد ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس بقوله أبو بكر بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي فخر الدين ابن القاضى حسام الدين الحنفي مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة انتهى ملخصا.

18ص 18 أحمد بن الحسن المروزي

أحمد بن الحسن بن على أبو حامد الفقيه المروزي عن الحاكم والخطيب أنه كان فقيها عارفا بالأصول والفروع أخذ ببغداد عن أبي الحسن الكرخى وببلخ عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد ابن سماعة عن أبي يوسف وكان حافظا للحديث بصيرا بالتفسير صنف الكثير وله تاريخ بديع ورد بغداد وتفقه ثم عاد إلى خراسان فتولى قضاء القضاة

(قال الجامع) أرخ ابن الأثير في الكامل وفاته سنة ست وسبعين وثلاثمائة حيث قال في حوادثها فيها توفي أحمد بن الحسن بن علي أبو حامد المروزي ويعرف بابن الطبرى الفقيه الحنقي تفقه ببغداد على أبي الحسن الكرخي وولى قضاء القضاة بخراسان ومات في صفر وكان عابدا محدثا ثقة انتهى.

19ص 18-19 أبو حفص الكبير أحمد بن حفص البخاري

أحمد بن حفص أبو حفص الكبير البخارى أخذ الفقه عن محمد بن الحسن وعن شمس الأئمة قدم محمد بن إسماعيل البخارى صاحب الصحيح بخارى في زمان أبي حفص الكبير وجعل يفتي فنهاه أبو حفص وقال لست بأهل له فلم ينته حتى سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة فأفتى بالحرمة فاجتمع الناس عليه وأخرجوه من بخارى

(قال الجامع) توصيفه بالكبير بالنسبة إلى ابنه فإنه يكنى بأبي حفص الصغير كما قال علي القاري أحمد بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير الإمام المشهور أخذ عن محمد وابنه أبو حفص الصغير تفقه عليه ولأبي حفص هذا اختيارات يخالف فيها جمهور الأصحاب منها أن نية الإمامة للإمام شرط للاقتداء وهذا اختيار الكرخي والثوري وإسحق وأحمد في المشهور نقله السروجي في الغاية في مسألة المحاذاة انتهى ملخصا ثم ذكر حكاية إخراج البخاري وهي حكاية مشهورة في كتب أصحابنا ذكرها أيضا صاحب العناية وغيره من شراح الهداية لكنى أستبعد وقوعها بالنسبة إلى جلالة قدر البخاري ودقة فهمه وسعة نظره وغور فكره مما لا يخفى على من انتفع بصحيحه وعلى تقدير صحتها فالبشر يخطئ. وقد ترجم أبو عبد الله الذهبى في كتابه سير أعلام النبلاء أبا حفص الصغير في الطبقة الرابعة عشر بقوله محمد بن أحمد بن حفص بن الزبرقان مولى بني عجل عالم ما وراء النهر شيخ الحنفية أبو عبد الله البخارى تفقه بوالده العلامة أبي حفص قال أبو عبد الله بن مندة كان عالم أهل بخارى أو شيخهم وقال أحمد ابن سلمة سئل محمد بن إسماعيل البخارى صاحب الجامع الصحيح عن القرآن فقال كلام الله فقالوا كيف يتصرف فقال والقرآن يتصرف بالألسنة فأخبر محمد بن يحيى الذهلى فقال من أتى مجلسه فلا يأتني فخرج محمد بن إسماعيل إلى بخارى وكتب الذهلى إلى خالد أمير بخارى وإلى شيوخها بأمره فهم خالد حتى أخرجه محمد بن أحمد بن حفص إلى بعض رباطات بخارى وكان محمد بن أحمد صاحب الترجمة رحل وسمع من أبي الوليد الطيالسي والحميدي ويحيى ابن معين وغيرهم ورافق البخاري في الطلب مدة وله كتاب الأهواء والاختلاف والرد على اللفظية وكان ثقة إماما ورعا زاهدا ربانيا صاحب سنة واتباع وكان أبوه من كبار تلامذة محمد بن الحسن انتهت إليه رياسة الأصحاب ببخارى وإلى أبي عبد الله هذا وتفقه عليه أئمة .. قال ابن مندة توفي في رمضان سنة أربع وستين ومائتين انتهى كلامه. ومن هنا ظهر أن لابن أبي حفص الكبير كنيتين أبو حفص الصغير وأبو عبد الله. فما وقع في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون الكاتب جلبى في حرف الراء الرد على أهل الأهواء لأبي عبد الله المعروف بأبي حفص الكبير زلة من القلم والصواب المعروف بأبي حفص الصغير.

20ص 19-21 أبو سعيد البردعي

أحمد بن الحسين القاضي أبو سعيد البردعى أخذ عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جاده وأخذ عن أبي على الدقاق عن موسى بن نصير الرازي عن محمد عن أبي حنيفة وتفقه عليه أبو الحسن الكرخى وأبو طاهر الدباس وأبو عمرو الطبرى وقتل في وقعة القرامطة مع الحجاج سنة سبع عشرة وثلثمائة وبردع بكسر الباء وسكون الراء المهملة وفتح الدال المهملة في آخره عين مهملة بلدة من أقصى بلاد أذربيجان كذا ضبطه عبد القادر في الجواهر المضية

(قال الجامع) ذكر الزيلعى في شرح الكنز أن أبا سعيد البردعي دخل بغداد حاجا فوقف عال داود الظاهري وكأن بناظر رجلا من أصحاب أبي حنيفة وقد ضعف في جوابه الحنفي فجلس البردعى وسأله عن بيع أمهات الاولاد فقال داود يجوز لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق فلا يزول الإجماع إلا بمثله فقال له البردعي وأجمعنا على أن بعد العلوق قبل وضع الحمل لا يجوز البيع فلا يزول الإجماع إلا بمثله فانقطع داود وقام أبو سعيد فأقام ببغداد يدرس فرأى في المنام ليلة كأن قائلا يقول {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} فانتبه فإذا رجل يدق الباب ويقول مات داود الظاهرى فإن أردت أن تصلى فاحضر انتهى .. وذكر حافظ الدين النسفي في الكافي في باب اليمين في الطلاق والعتاق عند ذكر المسألة البردعية أن أبا سعيد البردعي قال أشكلت على هذه المسألة فلم أجد ببردعة من أسأله فقدمت بغداد فسألت عن القاضي أبى خازم فكشف علي ومكثت عنده أربع سنين وقرأت الجامع الكبير قبل أن آتي بغداد ثلثمائة مرة أربع مائة مرة انتهى. . وقال الاتقاني في التبيين شرح المنتخب الحسامي أبو سعيد البردعي أحمد بن الحسين تلميذ أبي على الدقاق الرازى صاحب كتاب الحيض وهو تلميذ موسى بن نصير الرازي وهو تلميذ محمد بن الحسن والشيخ أبو الحسن الكرخي تلميذ البردعى انتهى.

21ص 21 أحمد باشا بن خضر بيك

أحمد باشا بن خضر بيك بن جلال الدين الرومي كان له مشاركة في العلوم الأصول والفروع متواضعا ورعا بارعا حكى أنه لما بني السلطان محمد خان بن السلطان مراد خان المدارس الثمان في قسطنطينية أعطاه واحدة منها ثم لما عزل أخاه سنان باشا يوسف عن الوزارة عزله عن التدريس وأعطاه مدرسة ببلدة اسكوب ولما جلس السلطان بايزيد خان بن محمد خان أعطاه مدرسة بأورنة ثم جعله قاضيا ببروسا وعاش هناك إلى أن مات سنة سبع وعشرين وتسعمائة

(قال الجامع) يأتي ذكر والده وأخويه سنان باشا يوسف ويعقوب باشا. . ونسبتهم إلى الروم بضم الراء المهملة إقليم معروف فيه بلاد ذكره السمعاني وقال النووى في تهذيب الأسماء واللغات الروم جيل من الناس معروف من ولد روم بن عيص ابن إسحاق غلب عليهم اسم أبيهم.

22ص 21-22 ابن كمال باشا أحمد بن سليمان

أحمد بن سليمان الرومى الشهير بابن كمال باشا أخذ العلم عن الرجال المشهورين منهم المولي اللطفي تلميذ سنان باشا والمولى مصلح الدين القسطلانى عن المولى خضر بيك عن محمد بن أدمغان عن محمد بن حمزة الفناري عن أكمل الدين محمد البابرتي صاحب العناية عن قوام الدين محمد الكاكى عن حسام الدين حسن السغناقي صاحب النهاية وصار مدرسا بمدينة أورنه ثم صار قاضيا بها ثم جعله السلطان سليم خان قاضيا بالعسكر ودخل القاهرة فلقيه أكبر العلماء وناظروا وباحثوا معه فأعجبهم فصاحة كلامه وأقروا له بالفضل ثم صار مفتيا بقسطنطينية بعد وفاة علاء الدين على الجمالي سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة ومات وهو مفت بها سنة أربعين وتسعمائة وله تصانيف كثيرة معتبرة منها متن وشرحه سماهما بالإصلاح والإيضاح ومتن في الأصول سماه تغيير التنقيح وشرحه وتجويد التجريد وحواشي شرح المفتاح وحواشي الهداية وحواشي تهافت الفلاسفة لخواجه زاده وحواشي شرح الجغميني لسنان باشا وغير ذلك.

(قال الجامع) قد طلعت من تصانيفه الإصلاح والإيضاح فوجدته محققا مدققا مولعا في الإيرادات على الوقاية وشرحها لصدر الشريعة أكثرها غير واردة ولم يورث إيراده عليهما نقصا في اشتهاره والاعتماد عليهما ولم يشتهر تصنيفه كاشتهارها والحق أن قبول تصنيف في أعين المستفيدين واعتماده في أبصار الفاضلين ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين وإنما هو فضل رب العالمين ومداره على النية فإنما الأعمال بالنيات. . وفي رد المحتار على الدر المختار نقلا عن طبقات التميمى أحمد بن سليمان الإمام العلامة الرحلة الفهامة كان بارعا في العلوم وقل ما يوجد فن إلا وله فيه مصنف أو مصنفات ودخل القاهرة صحبة السلطان سليم لما أخذها من يد الجراكسة وشهد له أهلها بالفضل والاتقان وله تفسير القرآن وحواش على الكشاف وحواش على أوائل البيضاوى وشرح الهداية ولم يكمل والإصلاح والإيضاح في الفقه وتغيير التنقيح وشرحه وتغيير السراجية وشرحه وتغيير المفتاح وشرحه وحواشى التلويح وشرح المفتاح ورسائل كثيرة في فنون عديدة لعلها تزيد على ثلثمائة وتصانيف في الفارسية وتاريخ آل عمان بالتركية وكان في كثرة التآليف وسعة الاطلاع في الديار الرومية كالجلال السيوطى في الديار المصرية وعندى أنه أدق نظرا من السيوطى وأحسن فهما على أنهما كانا جمال ذلك العصر ولم يزل مفتيا في دار السلطنة إلى أن توفي سنة 940 انتهى أقول هو أن كان مساويا للسيوطي في سعة الاطلاع في الأدب والأصول لكن لا يساويه في فنون الحديث فالسيوطي أوسع نظرا وأدق فكرا في هذه الفنون منه بل من جميع معاصريه وأظن أنه لم يوجد مثله بعده وأما صاحب الترجمة فضاعته في الحديث مزجاة كما لا يخفى على من طالع تصانيفهما فشتان ما بينهما كتفاوت السماء والأرض وما بينهما.

23ص 22-23 أحمد بن سليمان الدمشقي

أحمد بن صدر الدين سليمان بن وهب بن أبي العزتقي الدين الدمشقي كان إماما فاضلا ضابطا للفنون صدرا من الصدور أخذ العلوم عن أبيه عن الحصيري عن قاضي خان مات سنة خمس وثمانين وستمائة

(قال الجامع) سيأتي ذكر أبيه وأخيه محمد بن سليمان وابن أخيه إسماعيل بن محمد بن سليمان .. ونسبتهم إلى دمشق وهو بكسر الدال وفتح الميم وكون الشين المعجمة آخره قاف أحسن بلاد الشام وأكثرها أهلا ذكره السمعاني.

24ص 23 أحمد بن سهل البلخي

أحمد بن سهل أبو حامد البلخي روى عن ابن سليم محمد بن الفضل البلخي وأبي عبد الله محمد ابن أسلم قاضي سمرقند وروي عنه حفيده عبد الله بن محمد الفقيه السمرقندي كان فاضلا من أصحاب الرأي سكن سمرقند ومات سنة أربعين وثلثمائة كذا ذكره عبد القادر في الجواهر المضية.

25ص 23 أحمد بن العباس العياضي

أحمد بن العباس بن الحسين بن عياض أبو نصر العياضى من نسل سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي الفقيه السمرقندي أخذ الفقه مع الإمام أبي منصور الماريدي عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الجوزجاني عن أبي سليمان موسى الجوزجاني عن محمد وأخذ عنه والده أبو أحمد نصر بن أحد العياضي وأبو بكر محمد العياضي وجماعة كثيرة ومات شهيدا وحكايته أن حد الإسلام يومئذ كانت اسبيجاب فذهب أبو نصر مع ابنه ابي أحمد وهو غلام مراهق إلى الغزو فأسره الكفار وقتلوه

(قال الجامع) يأتي ذكر ابنه نصر وابنه محمد وهناك يساق نسبه إلى سعد بن عبادة إن شاء الله تعالى ويذكر وجه نسبته.

26ص 23 أحمد بن عبد الرحمن السرخكي

أحمد بن عبد الرحمن أبو حامد النيسابوري السرخكى بضم السين المهملة وسكون الراء المهملة وفتح الخاء المعجمة آخره كاف نسبته إلى سرخك قرية بنيسابور فقيه حنفي سمع أبا الأزهر العبدي وروي عنه أبو العباس أحمد بن هارون مات ستة ست وعشرين وثلاثمائة هكذا ذكره في الجواهر المضية.

(قال الجامع) قد ذكره السمعانى في الأنساب عند ذكر السرخكي فقال المشهور بهذه النسبة أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن السرخكى ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال هو من فقهاء أهل الرأي سمع أبا الأزهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي وقد روى كتب حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن يزيد ثم قال الحاكم سمعت عبد الله بين جعفر يقول توفي أحمد السرخكي صاحب كتب حفص والقرآت في رمضان سنة ستة عشر وثلاثة انتهى.

27ص 23-24 أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني

أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق القاضى جمال الدين أبو نصر الريغدموني نسبة إلى ريغدمون بكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الغين المعجمة وسكون الدال المهملة وضم الميم ثم الواو الساكنة ثم النون قرية من قرى بخارى أخذ العلم عن القاضي أبي زيد الدبوسي عن أبي جعفر الاستروشني عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذمونى عن أبي حفص الصغير عن أبي حفص الكبير عن محمد. وأخذ أيضا عن أبي نصر أحمد بن عبد الله الخيزاخزي عن أبيه عن أبي بكر محمد بن الفضل وكان إماما فاضلا ولي قضاء بخارى وتفقه عليه ابنه محمد بن أحمد وإن ابنه أبو نصر جمال الدين حامد بن محمد وكانت ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة ووفاته في رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وهو جد صاحب المحيط من جانب الأم

(قال الجامع) قد ذكره السمعاني عند ذكر الريغدمون حيث قال منها القاضى أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد أن عبد الله الريغدموني البخارى المعروف بالقاضى الجمال كان إماما فاضلا عاقلا ولى القضاء وأملى الأمالي وكتبوا عنه سمع والده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وأحمد بن عبد الله بن الفضل الخبزاخزي وجماعة وابنه محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة فوض إليه الإمامة والخطابة ببخارى سمع جده أبا أحمد عبد الرحمن وأبا سعد سليمان بن إبراهيم ابن أحمد السرخسى ومن دونه وتوفي ببخاري في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة انتهى ملخصا وسيأتي ذكر حامد بن محمد.

28ص 24 أحمد بن عبد الرشيد البخاري

أحمد بن عبد الرشيد بن الحسين قوام الدين البخارى والد صاحب الخلاصة أخذ العلم عن أبيه وتفقه عليه ابنه وله شرح الجامع الصغير وروي عنه صاحب الهداية بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال ما من شيء بديء يوم الأربعاء الإثم وكان صاحب الهداية يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء لهذا الحديث

(قال الجامع) الحديث الذي رواه صاحب الهداية قد تكلم فيه المحدثون حتى قال بعضهم أنه موضوع.

29ص 24 أحمد بن عبد العزيز بن مازه

أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه الصدر السعيد تاج الدين أخو الصدر الشهيد تفقه على أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز وعلى شمس لأئمة بكر بن محمد الزرنجرى كلاهما عن شمس الأئمة السرخسي عن الحلوانى عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وتفقه عليه ابنه محمود صاحب الذخيرة وصاحب الهداية وغيرها

(قال الجامع) يأتي ذكر أبيه وأخيه في حرف العين وابن أخيه محمد وابنه في الميم وابن ابن ابن أخيه هناك أيضا وابن ابنه في حرف الطاء.

30ص 24-25 أحمد بن عبد الله الخيزاخزي

أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي أخذ عن والده عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذموني وقلد الإمامة مجامع بخارى

(قال الجامع) الخيزاخزمي نسبة إلى خيزاخز بفتح الخاءين المعجمتين والياء المثناة التحتية الساكنة بعد الأولى وفتح الزاي المعجمة الأولى بعدها ألف آخره زاي معجمة قرية على خمس فراسخ من بخارى كذا ضبطه السمعاني: وقال المشهور منها أبو محمد عبد الله ابن الفضل كان مفتى بخارى يروي عن أبي بكر محمد بن أحمد وأبي بكر أحمد بن أسعد الزاهد وروى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله قلد الإمامة مجامع بخارى وعقد له مجلس الإملاء يروى عن أبيه وأبي الحسن المكي وأبي بكر بن زنبور البغدادي وابنه أبو بكر محمد بن أبي نصر حدث عن أبيه: وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي توفي بعد سنة ثمان عشرة وخمسائه انتهى ملخصا وسيأتي ذكر عبد الله بن الفضل.

31ص 25 صدر الشريعة الأكبر أحمد بن عبيد الله المحبوبي

أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد صدر الشريعة الأكبر شمس الدين المحبوبي أخذ عن أبيه جمال الدين عبيد الله عن محمد بن أبي بكر صاحب شرعة الإسلام عن عماد الدين عمر بن بكر بن محمد الزرنجري عن شمس الأئمة بكر بن أحمد الزرنجري عن السرخسي عن الحلواني وصار من كبار العلماء وله قدرة كاملة في الأصول والفروع وله كتاب تلقيح العقول في الفروق وتفقه عليه ابنه محمود ابن أحمد المحبوبي

(قال الجامع) وسيأتي ذكر أبيه عبيد الله بن إبراهيم وابنه تاج الشريعة محمود بن أحمد وابن ابن ابنه صاحب شرح الوقاية عبيد الله بن مسعود بن محمود.

32ص 25 أحمد بن عبد الله القريمي

أحمد بن عبد الله القريمى قرأ ببلدة قريم على حافظ الدين محمد البزازى صاحب الفتاوي البزازية حين قدم إليه وأقام فيه ولما رحل عنها الزازي سنة ست وثمانمائة قرأ علي شرف الدين بن كمال القريمى من تلامذة البزازي ثم أتى بلاد الروم في دولة السلطان مراد خان بن محمد خان فأعطاه مدرسة مرزيفون وقرأ عليه بها يوسف بن جنيد ثم أتى قسطنطينية في زمن السلطان محمد خان بن مراد خان فعين له كل يوم خمسين درها. وكان يدرس ويذكر أينما شاء وكان عالما فاضلا محدثا مفسرا فقها ومن تصانيفه حواش على التلويح وحواش على شرح العقائد النسفية وحواش على شرح اللب للسيد عبد الله مات بقسطنطينية

(قال الجامع) أرخ صاحب كشف الظنون وفاته عند ذكر محشي شرح العقائد سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة.

33ص 25-26 أحمد بن عثمان ابن التركماني

أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني التركماني تفقه على أبيه وأخيه ودرس وصنف وأفتى له تصانيف حسنة في الفقه وأصوله والفرائض والنحو والهيأة والمنطق، ومن تصانيفه شرح الجامع الكبير وشرح الهداية مات في مستهل جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة

(قال الجامع) سيأتي ذكر أبيه عثمان واني أخيه عبد الله بن علي بن عثمان وعبد العزيز بن علي بن عثمان وأخيه علاء الدين علي بن عمان وابنه محمد بن أحمد. وقد ذكره السيوطى في بغية الوعاة في طبقات النحاة فقال أحمد ابن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي القاضى تاج الدين. قال في الدرر ولد بالقاهرة ليلة السبت الخامس والعشرين من ذى الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة واشتغل بأنواع العلوم ودرس وأفتى وناب فى الحكم وصنف في الفقه والأصلين والحديث والعربية والعروض والهيأة وغالبها لم يكمل وسمع من الدمياطي وابن الصواف وحدث. ومثله فى حسن المحاضرة وغيره.

34ص 26 أحمد بن عصمة الصفار

أحمد بن عصمة أبو القاسم الصفار أخذ عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف وكان إماما كبيرا إليه الرحلة ببلخ تفقه عليه أبو حامد أحمد بن الحسين المروزى مات سنة ست وثلاثين وثلاثة في السنة التي توفي فيها أبو بكر الاسكاف.

(قال الجامع) ذكر القارى أحمد بن عصمة أبو القاسم الصفار مات سنة ست وعشرين وثلثمائة وفيه مخالفة لما ذكره الكفوى في تاريخ وفاته.

35ص 26 ابن الفصيح أحمد بن علي الهمداني

أحمد بن علي بن أحمد فخر الدين أبو طالب الهمداني المعروف بابن الفصيح كان إماما علامة جامعا للعلوم العقلية والنقلية انتهت إليه رياسة المذهب في زمانه وكان مدرسا بمشهد أبي حنيفة أخذ عن الحسن السغناقي صاحب النهاية عن حافظ الدين الكبير محمد البخارى عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية على بن أبي بكر ودرس ببغداد ودمشق وأفتى وصنف نظم الكنز ونظم النافع ونظم السراجية في الفرائض ونظم المنار في أصول الفقه وكانت وفاته بدمشق يوم الأحد سادس عشرين (-) سنة خمس وخمسين وسبعمائة ومولده سنة ثمانين وستمائة وتفقه عليه عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي.

36ص 26-27 ابن الساعاتي أحمد بن علي

أحمد بن علي بن ثعلب مظفر الدين المعروف بابن الساعاتي البعلبكي أصلا والبغدادي منشأ أبوه على بن ثعلب هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصر ببغداد وكان مشتهرا بالهيأة والنجوم وعمل الساعات ونشأ ابنه هذا ببغداد واشتغل بالعلم وبلغ رتبة الكمال وصار إمام العصر في العلوم الشرعية ثقة حافظا متقنا في الفروع وأصوله أقر له شيوخ زمانه بأنه فارس جواد في ميدانه حتى أن شمس الدين الأصفهانى الشافعي شارح الحصول كان يفضله على ابن الحاجب ويقول هو أذكى منه أخذ العلم عن تاج الدين على بن سنجر عن ظهير الدين محمد البخارى صاحب الفتاوي الظهيرية عن الحسن قاضيخان عن الحسن بن علي المرغيناني عن البرهان عبد العزيز بن عمر بن مازه عن السرخسي عن الحلواني وله كتاب مجمع البحرين والبديع في أصول الفقه وقرأ مجمع البحرين عليه ركن الدين السمرقندي وناصر الدين محمد ومات سنة أربع وتسعين وستمائة وكانت له بنت مسماة بفاطمة فقهت على أبيها وأخذت عنه مجمع البحرين وكانت تكتب تعليقا حسنا.

(قال الجامع) قد طالعت البديع والمجمع وهما كتابان في غاية اللطف واللطافة. وقد ذكره اليافعي في مرآة الجنان حيث قال في حوادث سنة أربع وتسعين فيها توفى الإمام مظفر الدين أحمد بن علي المعروف بابن الساعاتي شيخ الحنفية كان يضرب به المثل في الذكاء والفصاحة وحسم الخط وله مصنفات في الفقه وأصوله وفي الأدب مفيدة وكان مدرسا لطائفة الحنفية بالمستنصرية في بغداد انتهى. ونسبته البعلبكي إلى بعلبك بفتح الباءين الموحدتين بعد الأولى عين ساكنة مهملة ثم لام مفتوحة في آخره كاف مدينة من مدن الشام على اثني عشر فرسخا من دمشق ذكره السمعاني.

37ص 27 أحمد بن علي الظهير البلخي

أحمد بن علي بن عبد العزيز أبو بكر المعروف بالظهير البلخى إمام فاضل في الفروع والأصول وعالم كامل في المعقول والمنقول أخذ العلم عن نجم الدين عمر النسفي عن صدر الإسلام أبي اليسر محمد البزدوي عن أبي يعقوب يوسف السياري عن أبي إسحاق النوقدي عن أبي جعفر الهدواني عن أبي بكر الأعمش عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد وتفقه أيضا على بهاء الدين المرغيناني محمد بن أحمد الاسبيجاني بعد خمسمائة ودرس بمراغة وقدم حلب أيام محمود بن زنكي ثم توجه إلى دمشق وله شرح الجامع الصغير ومات بحلب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.

38ص 27 أبو بكر الوراق الترمذي

أحمد الترمذي أبو بكر الوراق له شرح مختصر الطحاوي.

(قال الجامع) هو أحمد بن علي كما قال صاحب كشف الظنون عند ذكر شراح مختصر الطحاوي وأبو بكر أحمد بن علي الوراق وشرحه بسيط في أربعة مجلدات ودأبه أنه يذكر مسائل المتن أولا ثم يشرح بأن يقول قال أحمد انتهى. وفي طبقات القارى أحمد بن علي أبو بكر الوراق له من الكتب شرح مختصر الطحاوي وذكر في الفنية أنه خرج حاجا إلى بيت الله فلما سار مرحلة قال لأصحابه ردوني ارتكبت سبعمائة كبيرة في مرحلة واحدة فردوه انتهى. والوراق بفتح الواو وتشديد الراء المهملة ثم ألف ثم قاف اسم لمن يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها وقد يقال لمن يبيع الورق وهو الكاغذ ذكره السمعاني.

39ص 27-28 أبو بكر الرازي الجصاص

أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص كان إمام الحنفية في عصر أخذ عن أبي سهل الزجاج عن أبي الحسن الكرخي عن أبي سعيد البردعي عن موسى بن نصير الرازي عن محمد واستقر التدريس له. ببغداد وانتهت الرحلة إليه وكان على طريق الكرخي في الورع والزهد وبه انتفع وعليه تخرج وله تصانيف منها أحكام القرآن وشرح مختصر الكرخي وشرح مختصر الطحاوي وشرح جامع محمد وكتاب في أصول الفقه وشرح الأسماء الحسنى وأدب القضاء مات سابع ذى الحجة سنة سبعين وثلثمائة وكان مولده ببغداد سنة خمس وثلثمائة.

(قال الجامع) الجصاص بفتح الجيم وتشديد الصاد المهملة في آخره صاد أخرى هذه النسبة إلى العمل بالجص ذكره السمعاني. وفي طبقات القارى أحمد بن علي أبو بكر الرازي الإمام الكبير الشأن المعروف بالجصاص وهو لقب له وذكره بعض الأصحاب بلفظ الرازي وبعضهم بلفظ الجصاص وهما واحد خلافا لمن توهم أنهما اثنان كما صرح به صاحب القاموس في طبقاته الحنفية سكن بغداد وعنه أخذ فقهاؤها وإليه انتهت رياسة الأصحاب قال الخطيب هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته وكان مشهورا بالزهد خوطب في أن يلى القضاء فامتنع وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل تفقه على أبي سهل وعلى أبي الحسن الكرخى وبه انتفع وعليه تخرج وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين ثم خرج إلى الأهواز ثم عاد إلى بغداد ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري برأي شيخه أبي الحسن الكرخي ومشورته فمات الكرخي وهو بنيسابور ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلثمائة: وتفقه عليه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني شيخ القدوري وأبو الحسن محمد بن أحمد الزعفراني وروى الحديث عن عبد الباقي بن قانع وأكثر عنه في أحكام القرآن وله من المصنفات أحكام القرآن وشرح مختصر شيخه وشرح مختصر الطحاوي وشرح الجامع لمحمد بن الحسن وشرح الأسماء الحسنى وله كتاب مفيد في أصول الفقه وله جوابات علي مسائل وردت عليه ومات سنة سبعين وثلثمائة انتهى قلت هكذا ذكره غير واحد وذكر محمد بن عبد الباقي الزرقاني في شرح المواهب اللدنية في الفصل الثاني من المقصد السابع وفاته سنة خمس عشرة وثلثمائة حيث قال أبو بكر الرازي أحمد بن علي بن حسين الإمام الحافظ محدث نيسابور من أئمة الحنفية سمع أبا حاتم وعثمان الدارمي وعنه أبو على وأبو أحمد الحاكم قال ابن عقدة كان من الحفاظ مات سنة خمس عشرة وثلثمائة انتهى. وذكر صاحب كشف الظنون عند ذكر أحكام القرآن أنه لمحمد بن أحمد المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وقال عند ذكر أصول الفقه للإمام أبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وقال عند ذكر شراح أدب القضاء للخصاف منهم أبو بكر أحمد بن علي الجصاص المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وقال عند ذكر شروح الجامع الصغير وشرح الإمام أبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وكذلك قال عند ذكر شروح الجامع الكبير وقال عند ذكر شراح مختصر الكرخي والإمام أبو بكر محمد بن علي المعروف بالجصاص الحنفي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة فانظر إلى هذه الاختلافات يسميه تارة أحمد بن علي وتارة محمد بن علي وتارة محمد بن أحمد والصواب هو الأول.

40ص 28-29 أحمد بن علي بن منصور الدمشقي

أحمد بن علي بن منصور أبو العباس شرف الدين الدمشقي كان إماما فاضلا فقيها ولي القضاء بالديار المصرية وسمع الحديث وحدث واختصار المختار في الفقه وسماه التحرير وعلق عليه شرحا ولم يكمله مات سنة اثنين وثمانين وسبعمائة بدمشق.

41ص 29 المجد النسفي أحمد بن عمر

أحمد بن أبي حفص النسفي عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو الليث المعروف بالمجد النسفي تفقه على والده نجم الدين النسفي وأسمعه أبوه جماعة من السمرقنديين وكان سمع كثيرا غير أنه لم يكن له عناية بالحديث مثل والده وقال السمعاني كان فقها فاضلا واعظا كاملا قدم مرو سنة سبع وأربعين وخمسمائة متوجها إلى الحجاز ثم وافيته بسمرقند سنة تسع وأربعين وكان يعير الكتب والأجزاء ويزورني وأزوره ولم يتفق لى أن أسمع منه شيئا وقدم بخارى سنة إحدى وخمسين عازما على الحج وورد بغداد وأقام بها شهرين وخرج منها إلى بصنة فلما وصل إلى قوص خرج جماعة من أهل القلاع وقطعوا الطريق على القافلة فقتل يوم الاثنين السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بقرية كوف من نواحي بسطام.

(قال الجامع) يأتي ذكر والده في حرف العين ويأتي ضبط النسفي في ترجمة الحسين بن خضر. وأرخ محمد بن عبد الباقي الزرقانى المالكي في شرح المواهب اللدنية في شرح الفصل الأول من المقصد الثامن في الطب النبوى وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ونسب إليه المقدمة المشهورة بمقدمة أبي الليث في الصلاة. وهو خطأ منه فإن المقدمة المشهورة لأبي الليث الفقيه نصر بن محمد وسيأتى ذكره لا لأبي الليث هذا.

42ص 29 أبو النصر العراقي أحمد بن عمرو

أحمد بن عمرو بن موسى بن عبد الله القاضى البخاري المعروف بأبي النصر العراقي حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي وكان أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة وكان على قضاء سمرقند وعاش إلى سنة تسعين وثلثمائة ببخارى.

43ص 29-30 الخصاف أحمد بن عمر

أحمد بن عمر بن مهير الخصاف أخذ أبيه عمر بن مهير عن الحسن عن أبي حنيفة كان فرضيا حاسبا عارفا بمذهب أبي حنيفة وصنف للمهتدي بالله كتاب الخراج فلما قتل المهتدي نهب الخصاف وذهب بعض كتبه من ذلك كتاب عمله في مناسك الحج وله كتاب الحيل وكتاب الوصايا وكتاب الشروط الكبير والصغير وكتاب الرضاع وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب الفاضي وكتاب النفقات على الأقارب وكتاب أحكام المصير وكتاب ذرع الكعبة وكتاب أحكام الوقف.

(قال الجامع) الخصاف بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة آخره فاء يقال لمن يخصف النعل وغيره ذكره السمعاني وغيره وإنما اشتهر بالخصاف لأنه كان يأكل من صنعته كما ذكره الذهبي في أعلام النبلاء وقد نقلت كلامه في مقدمة الهداية ومن تصانيفه كتاب إقرار الورثة بعضهم لبعض وكتاب القصر وأحكامه وكتاب المسجد والقبر كذا ذكره القاري. وقال روى عن أبيه وعن عاصم وعن أبي داود الطيالسى ومسدد بن مسرهد ويحيى بن عبد الحميد الحمانى وعلي بن المديني وأبي نعيم الفضل بن دكين في خلق وكان فاضلا فارضا حاسبا عارفا بمذهب أصحابه ورعا زاهدا يأكل من كسب يده مات سنة إحدى وستين ومائتين وقد قارب الثمانين. قال شمس الأئمة الحلوانى الخصاف رجل كبير في العلوم وهو ممن يصح الاقتداء به انتهى.

44ص 30 أحمد بن محمد العقيلي البخاري

أحمد بن محمد بن أحمد شمس الدين العقيلى الأنصارى البخارى كان شيخا فاضلا روى عن جده لأمه شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العقيلى وأخذ عنه عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر عن أبيه عبد العزيز بن عمر بن مازه عن شمس الأئمة السرخسى عن الحلوانى عن القاضى النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبي حفص السفير عن أبيه عن محمد مات ببخارى سنة سبع وخمسين وستمائة وكان مشغوفا بشرح الجامع الصغير ونظمه نظما حسنا

(قال الجامع) وسيأتي ذكر جده ونسبتهما إلى العقيلى وهو بفتح العين نسبة إلى عقيل أن أبي طالب رضي الله عنه أخي علي بن أبى طالب رضي الله عنه ذكره السمعاني.

45ص 30-31 أبو الحسين القدوري

أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين البغدادى القدورى بالضم قيل أنه نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها قدورة وقيل نسبة إلى بيع القدور وهو صاحب المختصر المبارك المتداول بين أيدي الطلبة أخذ الفقه عن أبي عبد الله الفقيه محمد بن يحيى الجرجاني عن أحمد الجصاص عن عبيد الله أبي الحسن الكرخي عن أبي سعيد البردعي عن موسى الرازى عن محمد كان ثقة صدوق انتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه صنف المختصر وشرح مختصر الكرخي وكتاب التجريد مشتمل على الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي مجردا عن الدلائل مات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ببغداد

(قال الجامع) سيأتي ذكر والده وهو محمد بن أحمد بن جعفر وقد طالعت مختصره مانتفعت به مع شرحه الزاهدي المسمى بالمجتبى وشرحه للصوفي يوسف بن عمر المسمى بجامع المضمرات. وقد ذكره ابن خلكان في تاريخه المسمى بوفيات الأعيان فقال أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه الحنفي المعروف القدورى انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق وكان حسن العبارة في النظر وسمع الحديث وروى عنه الخطيب صاحب التاريخ وصنف في مذهبه المختصر المشهور وكان يناظر الشيخ أبا حامد الاسفرايني الفقيه الشافعي وتوفي يوم الأحد الخامس من رجب سنة 428 ودفن من يومه بداره في درب أبي خلف ثم نقل إلى تربة في شارع المنصور ودفن هناك بجنب أبي بكر الخوارزمي الحنفي ونسبته بضم القاف والدال وسكون الواو بعدها مهملة إلى القدور التى هي جمع قدر ولا أعلم سبب نسبته إليها بل هكذا ذكره السمعاني انتهى. • وفي مدينة العلوم من كتب الحنفية مختصر القدورى وهو أحمد بن محمد بن جعفر أبو الحسين القدوري البغدادي. تفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني وروى الحديث وكان صدوقا انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق وشرح مختصر الكرخي وصنف التجريد في سبعة أسفار يشتمل على الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة وله كتاب التقريب في المسائل الخلافة بين أبي حنيفة وأصحابه مجردا عن الدلائل ثم صنف التقريب الثاني فذكر المسائل بأدلتها توفي بغداد يوم الأحد منتصف رجب أو خامس رجب سنة 428 وروى عنه الخطيب وقال كان صدوقا وكان يتناظر الشيخ أبا حامد الاسفرايني والقدورى نسبة إلى صنعة القدور أو إلى بيعها أو هي اسم قرية انتهى. وفي أنساب السمعانى القدورى بضم القاف والدال المهملة بعد الواو هذه النسبة إلى القدور واشتهر بها أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمدان الفقيه المعروف بالقدوري من أهل بغداد كان فقيها صدوقا انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بالعراق وعز عندهم قدره وارتفع جاهه وكان حسن العبارة في النظر مديما لتلاوة القرآن روي عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكانت ولادته سنة اثنين وستين وثلثمائة ومات في رجب سنة 428.

46ص 31 أبو علي الشاشي

أحمد بن محمد بن إسحاق أبو على الشاشى تفقه على أبي الحسن الكرخي ثم جعل الكرخي التدريس وحكى عنه أنه قال ما جاء أحفظ من أبي على الشاشى مات سنة أربع وأربعين وثلمائة.

47ص 31 أبو بكر الطواويسي

أحمد بن محمد بن حامد أبو بكر الطواويسي ذكر في الجواهر المضية أنه روى عن محمد بن نصر المروزي وغيره مات في الحمام سنة أربع وأربعين وثلثمائة بسمرقند.

(قال الجامع) ذكره السمعانى في ذكر نسبته وقال الطواويسى بفتح الطاء المهملة والألف بين الواوين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت في آخرها السين هذه النسبة إلى طواويس قرية من قرى بخارى على ثمان فراسخ منها, منها الفقيه الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم الطواويسي كان من عباد الله الصالحين يروى عن محمد بن نصر المروزي ومحمد بن الفضل البلخي. وأثنى عليه أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال انتهى ملخصا.

48ص 31-34 أبو جعفر الطحاوي

أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الأزدي إمام جليل القدر مشهور في الآفاق ذكره الجميل مملوء في بطون الأوراق ولد سنة تسع وعشرين وقيل سنة ثلاثين ومائتين ومات سنة إحدى وعشرين وثلثمائة وكان يقرأ على المزني الشافعي وهو خاله وكان الطحاوي يكثر النظر في كتب أبي حنيفة فقال له المزني والله لا يجيء منك شيء فغضب وانتقل من عنده وتفقه في مذهب أبي حنيفة وصار إماما فكان إذا درس أو أجاب في شيء من المشكلات يقول رحم الله خالي لو كان حيا لكفر عن يمينه: أخذ الطحاوي الفقه عن أبي جعفر أحمد ثم خرج إلى الشام فلقي بها أبا خازم عبد الحميد قاضى القضاة بالشام فأخذ عنه عن عيسى بن أبان عن محمد وكان إماما في الأحاديث والأخبار وسمع الحديث من كثير من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر وله تصانيف جليلة معتبرة فمنها أحكام القرآن وكتاب معاني الآثار ومشكل الآثار والمختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب الشروط الكبير والصغير والأوسط والمحاضر والسجلات والوصايا والفرائض وكتاب مناقب أبي حنيفة وتاريخ كبير والنوادر الفقهية والرد على أبي عبيد فيما أخطأ في اختلاف النسب والرد علي عيسى بن أبان وحكم أراضي مكة وقسم الفقيه والغنائم وغير ذلك والطحاوى بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة إلى طحية قرية بصعيد مصر.

(قال الجامع) قد طلعت من تصانيفه معاني الآثار وقد يسمى بشرح معاني الآثار فوجدانه مجما للفوائد النفيسة والفرائد الشريفة ينطق بفضل مؤلفه وينادي بمهارة مصنفه قد سلك فيه مسلك الإنصاف وتجنب عن طريق الاعتساف إلا في بعض المواضع قد عزل النظر فيها عن التحقيق وسلك مسلك الجدل والخلاف الغير الأنيق كما بسطته في تصانيفي في الفقه. وقد ذكره السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة في حفاظ الحديث وقال كان ثقة ثبتا فقيها لم يخلف بعده مثله انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر انتهى. وفي أنساب السمعاني الطحاوي نسبة إلى طحا بفتح الطاء المهملة والحاء المهملة قرية بأسفل أرض مصر والمشهور بالنسبة إليها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن مسلمة بن عبد الملك بن مسلمة بن سليمان الأزدى الطحاوى صاحب شرح معاني الآثار كان إماما ثقة فقيها عاقلا لم يخلف مثله ولد سنة 230 وتوفي ليلة الخميس مستهل ذى القعدة سنة 321 وكان تلميذ أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني فانتقل من مذهبه إلى مذهب أبي حنيفة. وفي مرآة الجنان لليافعى في حوادث سنة 321 فيها توفي أبو جعفر أحمد بن محمد الأزدى الطحاوي الحنفي المصري برع في الفقه والحديث وصنف التصانيف المفيدة وقال الشيخ أبو إسحاق انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر وقال غيره كان شافعي المذهب يقرأ على المزنى فقال له يوما والله لا جاء منك شيء فغضب أبو جعفر من ذلك وانتقل إلى ابن أبي عمران فلما صنف مختصره قال رحم الله أبا إبراهيم يعني المزني لو كان حيا لكفر عن يمينه وذكر أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد في ترجمة المزني أن الطحاوى ابن أخت المزني وأن محمد بن أحمد الشروطي قال للطحاوى لم خالفت مذهب خالك فقال لأني كنت أرى خالى يدم النظر في كتب أبي حنيفة انتهى. • وقال ابن خلكان انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر وكان شافعي المذهب قرأ على المزني إلى آخر ما نقلناه من المرآة بعينه ثم قال وصنف كتبا مفيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء ومعانى الآثار والشروط وله تاريخ وغير ذلك وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال أبو سعد السمعانى ولد سنة تسع وعشرين وهو الصحيح وزاد غيره في ليلة الأحد لعشر خلون من ربيع الأول وتوفي سنة 321 انتهى ملخصا وذكر على القارى في طبقاته أن معاني الآثار أول تصانيفه ومشكل الآثار آخر تصانيفه ونقل عن ابن عبد البر أنه قال كان الطحاوى كوفي المذهب عالما بجميع مذاهب العلماء انتهى. وفي غاية البيان للاتقاني أقول لا معنى لإنكارهم علي أبي جعفر فأنه مؤتمن لا متهم مع غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه في معرفة المذاهب وغيرها فإن شككت في أمره فانظر شرح معانى الآثار هل ترى له نظيرا في سائر المذاهب فضلا عن مذهبنا هذا انتهى. وقال أحمد بن عبد الحليم بن تيمية في منهاج السنة في بحث حديث رد الشمس الطحاوي ليست مادته نقد الحديث كنقد أهل العلم ولهذا روى في شرح معاني الآثار الأحاديث المختلفة وإنما رجح ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة ويكون أكثره مجروحا من جهة الإسناد ولا يثبت فإنه لم يكن له معرفة بالإسناد كمعرفة أهل العلم به وإن كان كثير الحديث فقيها عالما انتهى. قلت في بعضي مبالغة كعادته.

49ص 34-35 أحمد بن محمد بن صاعد

أحمد بن محمد بن صاعد الاستوائي أبو منصور مولده سنة عشر وأربعمائة أخذ العلم عن جده صاعد عن أبيه محمد

(قال الجامع) يأتى ذكر جده في حرف الصاد. وقد ذكره الذهبى في سير النبلاء فقال في الطبقة الخامسة والعشرين قاضى القضاة رئيس نيسابور أحمد بن محمد الصاعدي سمع من جده أبي العلاء صاعد وأبي سعيد الصيرفي وعنه زاهر ووجيه وعبد الخالق بن زاهر وآخرون وقال ابن السمعانى تعصب بآخره في المذهب حتى أدى إلى إيحاش العلماء وإغراء الطوائف فلعنوه على المنابر حتى أبطله نظام الملك أملى مجالس وكان يقال له شيخ الإسلام توفي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة انتهى. وفي مرآة الجنان في حوادث سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة فيها توفي أحمد بن محمد بن صاعد أبو نصر الحنفي رئيس نيسابور وقاضيها وكان يقال له شيخ الإسلام انتهى.

50ص 35 أبو عمرو الطبري

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عمرو الطبري تفقه على أبي سعيد البردعي عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده وكان فقيها ببغداد وروى أنه كان يدرس في حياة أبي الحسن الكرخى وكانت وفاته سنة أربعين وثلاثمائة وله شرح الجامعين

(قال الجامع) قال علي القارى في وصفه كان أحد الفقهاء الكبار من طبقة أبي الحسن الكرخي وأبي جعفر الطحاوي انتهى ونسبة الطبري إلى طبرستان وهو بفتح الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وسكون السين المهملة بعدها تاء مثناة فوقية بعدها ألف بعدها نون إقليم متسع ببلاد العجم يجاور خراسان وله كرسيان سارية وآمل كذا قال ابن خلكان في ترجمة أبي العباس أحمد المعروف بابن القاص الطبرى الشافعي. وقال السمعانى في الأنساب سمعت القاضي أبا بكر الأنصارى يقول أنها تبرستان لأن أهلها يحاربون بها أى بالفاس فعرب انتهى. وفي جامع الأصول لابن الأثير الجزرى الطبرى منسوب إلى طبرستان نسب إليه على غير قياس وإلى طبرية الشام على القياس والطبراني منسوب إلى طبرية على غير قياس للفرق بين من ينسب إليها وبين من ينسب إلى طبرستان وليس بالطرد فإنهم ينسبون إلى طبرية طبري انتهى.

51ص 36 قاضي الحرمين أحمد بن محمد النيسابوري

أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بقاضى الحرمين كان شيخ الحنفية في زمانه بلا مدافعة أخذ عن القاضى أبي ظاهر محمد الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد وأخذ أيضا عن أبي الحسن الكرخى عن البردعي مات سنة إحدى وخمسين وثلثمائة بنيسابور

(قال الجامع) حكى منه أنه قال حضرت مجلس النظر لعلى بن عيسى الوزير فقامت امرأة تظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلى غدا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوى الأرحام فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف في هذه المسألة وبكر بها غدا إلى ففعلت وبكرت إليه فأخذ منى الجزء وانصرفت ثم طلبنى الوزير وقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسألة حضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لابي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس في أعمالنا عندى أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت ووصل العهد الي كذا ذكره القارى وقال ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاه الرملة وقضاء الحرمين وبقى بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور انتهى. ونيسابور بفتح النون وسكون الياء المثناة التحتية بعدها سين مهملة بعدها ألف بعدها باء موحدة مضمومة بعدها راء مهملة مدينة خسنة بخراسان كذا ذكره السمعاني والنووى وابن الأثير وللحاكم كتاب حسن في تاريخ بنيسابور والمعروف على الألسنة في تسميته نيشابور.

52ص 36 أبو العباس الناطفي

أحمد بن محمد بن عمرو أبو العباس الناطفي الطبرى نسبته إلى عمل الناطف أو بيعه قال أمير كاتب فى فصل الغسل من غاية البيان هو من كبار علمائنا العراقيين تلميذ أبي عبد الله الجرجاني وهو تلميذ أبي بكر الجصاص الرازي تلميذ الكرخى تلميذ البردعى تلميذ القاضي أبي خازم تلميذ عيسى بن أبان تلميذ محمد بن الحسن وفي الجواهر المضية هو أحد الفقهاء الكبار وأحد أصحاب الواقعات والنوازل ومن تصانيفه الأجناس والفروق والواقعات وله الهداية مات بالرى سنة ست وأربعين وأربعمائة.

(قال الجامع) ذكر القارى أنه حدث عن أبي حفص بن شاهين وغيره وذكر في نسبه أحمد بن محمد بن عمر.

53ص 36-37 أبو نصر العتابي

أحمد بن محمد بن عمر زاهد الدين أبو نصر العتابى نسبته إلى عتابية بفتح العين المهملة وتشديد التاء المثناة من فوق وبعد الألف باء موحدة ثم ياء مثناة تحتية محلة ببخارى كان من العلماء الزاهدين أوحد المتبحرين في علوم الدين من تصانيفه شرح الزيادات قاوا دقق فيه وحقق وأبدع ما لا يوجد في غيره وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وجوامع الفقه المعروف بالفتاوى العتابية وتفسير القرآن مات سنة ست وثمانين وخمسمائة.

(قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه شرح الزيادات وانتفعت به وهو مختصر ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل وقد وقع من صاحب كشف الظنون فى ذكر سنة وفاته اختلاف فذكر عند ذكر شراح الجامع الصغير أنه مات سنة اثنين وثمانين وخمسمائة وذكر عند ذكر شراح الجامع الكبير مثل ما ذكره الكفوي وكذا عند ذكر جوامع الفقه وشروح الزيادات.

54ص 37 أبو العباس البرتي

أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتي بكسر الباء الموحدة وسكون الراء المهملة ثم التاء المثناة من فوق نسبة إلى برت قرية بنواحي بغداد كذا ضبطه في الجواهر المضية تفقه على أبي سليمان موسى الجوزجاني وروى كتب محمد عنه عن محمد وحدث بالكثير وصنف اليسير وأخذ عن يحيى بن أكثم القاضي عن وكيع بن الجراح عن أبي حنيفة وعن الخطيب كان أبو العباس ثقة حجة يذكر بالصلاح والعبادة تقلد قضاء واسط استعفى في أيام المقتدر ومات سنة ثمانين ومائتين وعن الصيمرى أنه كان في طبقة الحصاف وأحمد بن أبى عمران.

55ص 37-39 تقي الدين الشمني

أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن أبو العباس تقى الدين الشمنى . قال السيوطى في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة واحد عصره في العلوم بحيث خضعت له رجالها ولد بالاسكندرية فى رمضان سنة إحدى وثمانمائة وتفقه بالشيخ يحيى السيرامي وأخذ الحديث عن ولي الدين العراقى وبرع في الفنون وأجاز له العراقي والبلقينى وانتفع به الخلائق وصنف حاشية على مغنى اللبيب وحاشية على الشفا وشرح النقابة لصدر الشريعة وشرح نظم النخبة لأبيه مات سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.

(قال الجامع) قد ترجم والده الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس وسماه بمحمد بن الحسن بن محمد حيث قال محمد بن حسن بن محمد بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة التميمي الشمنى بضم الشين والميم وتشديد النون كمال الدين المالكى المغربى الأصل الاسكندرى نزيل القاهرة سمع من البهاء الدمامينى وأخذ عن شيخنا العراقي وتخرج به وبدر الدين الزركشى وغيره ومات فى حادى عشر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثمانمائة سمعت من فوائده كثيرا ونظم نخبة الفكر التى لخصتها فى علوم الحديث وشرح نخبة الفكر أيضا رأيته بخطه وكان جده محمد بن خلف الله فقيها شافعي المذهب متصدرا بجامع عمرو بن العاص انتهى ملخصا. وذكر السيوطي فى البغية فى ترجمة ابن خلف الله محمد بن خلف الله ابن خليفة بن محمد التميمى القسطنطينى المعروف بابن الشمنى أبو عبد الله قال ابن مكتوم ذو فنون حسن المذاكرة ولد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة والشمنى بضم الشين المعجمة والميم وتشديد النون قلت هو الجد الأعلى لشيخنا الإمام تقي الدين الشمنى ورأيت له تأليفا انتهى. وقد طالعت من تصانيف صاحب الترجمة شرح النقاية واسمه كمال الدراية وحاشية مغنى اللبيب وهو أستاذ جلال الدين السيوطي وشمس الدين السخاوي. قال السخاوي فى الضوء اللامع فى أعيان القرآن التاسع أحمد بن محمد ابن محمد بن حسن التقى أبو العباس القسطنطينى الأصل الاسكندرى المولد القاهري المنشأ المالكي ثم الحنفي ويعرف بالشمنى بضم الشين المعجمة والميم ثم نون مشددة نسبة لمزرعة ببعض بلاد المغرب أو لقرية قدم القاهرة مع أبيه فاسمعه على ابن الكويك والجمال الحنبلى والتقي الزبيرى والولى العراقى وأجاز له العراقى والبلقينى والهيثمي وآخرون وقرأت عليه الكثير من سنة خمسين وبعدها وحضرت كثيرا من دروسه في العضد والكشاف وأخذت عنه شرح النخبة لوالده انتهى ملخصا. وفي بغية الوعاة في طبقات النحاة للسيوطي أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله ابن خليفة شيخنا الإمام العلامة تقى الدين أبو العباس بن العلامة كمال الدين بن العلامة أبى عبد الله الشمنى بضم المعجمة والميم وتشديد النون القسطنطينى الحنفي المالكي والده وجده المفسر المحدث الأصولي المتكلم النحوى البيانى المحقق إمام النحاة فى زمانه وشيخ العلماء في أوانه أما التفسير فهو بحره المحيط وكشاف دقائقه بلفظه الوجيز الفائق على الوسيط والبسيط وأما الحديث فالرحلة في الرواية والدراية إليه والمعول في حل مشكلاته عليه وأما الفقه فلو رآه النعمان لنعم به عينا والكلام فلو رآه الأشعري لقربه وقر به وعلم أنه نصير الدين ببراهينه وحججه وأما النحو فلو أدركه الخليل لاتخذه خليلا أو يونس لأنس بدرسه. أما المعانى فالمصباح إلى غير ذلك من علوم معدودة وفضائل مأثورة ولد بالاسكندرية وقدم القاهرة مع والده وكان مالكيا وأخذ النحو عن الشمس الشطنوفي ولازم القاضي شمس الدين البساطي وانتفع به في الأصلين والمعانى والبيان وأخذ عن الشيخ يحيى السيرامي وبه تفقه وعن العلاء البخارى وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الدين وبرع في الفنون وأجاز له البلقينى والزين العراقى والجمال بن ظهيرة والكمال الدميرى والمراغي وآخرون وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوى فى مشيخته وحدث بها وبغيرها وخرجت له جزء من الحديث المسلسل بالنجاة وحدثت به وانتفع به الجم الغفير وتزاحموا عليه وله نظم حسن سمعت عليه قطعة كبيرة من المطول ومن التوضيح لابن هشام وقرأت عليه في الحديث عدة أجزاء وكتب لى تقريظا على شرح الألفية وجميع الجوامع من تآليفي.

56ص 39-40 أبو المعالي أحمد بن محمد البزدوي

أحمد بن محمد أبى اليسر صدر الإسلام بن محمد بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى صدر الأئمة أبو المعالى البزدوى تفقه على والده وسمع من أبي المعين ميمون بن محمد النسفي ولقي الأكابر وولى القضاء ببخارى مدة وكان إماما فاضلا مفتيا مناظرا توفي بسرخس سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة منصرفا من الحجاز بعد الحج ثم حمل إلى بخارى ودفن فيها

(قال الجامع) سيأتي ذكر والده أبي اليسر في الميم وعمه فخر الإسلام على بن محمد في العين وابن عمه الحسن بن علي في حرف الحاء وأبي جده عبد الكريم بن موسى في العين ويأتي في ترجمة فخر الإسلام ابن عبد الكريم جد الجد لا والد الجد.

57ص 40 الأقطع أحمد بن محمد

أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الفقيه المعروف بالأقطع تفقه على أبي الحسين أحمد القدورى وبرع في الفقه وأتقن الحساب سكن بغداد بدرب أبي يزيد ودرس الفقه وخرج من بغداد سنة ثلاثين وأربعمائة إلى الأهواز وأقام برامهرمز وشرح مختصر القدورى مات سنة أربع وسبعين وأربعمائة حكى أنه مال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فاتهم أنه شارك فيها فقطعت يده وقيل أن يده قطعت في حرب كان بين المسلمين والتتار.

58ص 40 أحمد بن محمد الغزنوي

أحمد بن محمد بن محمود بن سعد الغزنوى مصنف المقدمة الغزنوية المشهورة تفقه على محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن محمد بن علي العلوى الحسينى وبلغ درجة الرياسة في المذهب ثم أخذ عن أبي بكر صاحب البدائع عن علاء الدين صاحب تحفة الفقهاء عن صدر الإسلام أبي اليسر البزدوى ومات بحلب سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وله كتب حسنة مفيدة منها كتاب الروضة في اختلاف العلماء وكتاب في أصول الفقه وكتاب في أصول الدين وسمه روضة المتكلمين واختصره وسماه المنتقى.

(قال الجامع) قد طالعت من تآليفه المقدمة وهو مصغر حجما مكبر علما أوله الحمد لله الذى عم البلاد بنعمته الخ. ونسبة الغزنوى إلى غزنة وهو بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي المعجمة ثم نون مفتوحة بلدة من أول بلاد الهند ذكره السمعانى.

59ص 40-41 أبو البديع المكحولي

أحمد بن محمد بن مكحول أبو البديع المكحولى عن السمعانى كان بارعا في الفقه ينسب إليه كتاب اللؤلؤيات وهو مجلد ضخم ولد سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة ومات ببخارى سنة تسع وسبعين وثلثمائة أخذ عن أبيه محمد عن أبيه مكحول أبي المعين النسفي صاحب كتاب الشعاع.

(قال الجامع) سيأتي ذكر جده وهو المصنف لكتاب اللؤلؤيات لا صاحب الترجمة كما صرح به على القارى حيث قال في ترجمة صاحب الترجمة واللؤلؤيات تصنيف جده مكحول وهو مجلد ضخم انتهى. وفي كشف الظنون اللؤلؤيات في المواعظ لأبي مطيع مكحول بن الفضل النسفي المتوفى سنة ثمان عشرة وثلثمائة أوله الحمد لله الذي خلق فسوى ألفه لنفسه ثم نصيحة لغيره فاختار من المواعظ أخصرها من كل مائة واحدة مما جرب نفعه وخشع فيها قلبه واستقر بها عقله وجعلها على مائة وخمسة وثلاثين بابا انتهى. وفى أنساب السمعانى المكحولى بفتح الميم وسكون الكاف وضم الحاء المهملة هذه النسبة إلى مكحول وهو صاحب كتاب اللؤلؤيات في الزهد وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو جماعة منهم أبو البديع أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل النسفي المكحولي من أهل نسف سمع أباه أبا المعين المكحولي وأبا سهل هارون بن أحمد الاسفرايني وأحمد بن حمدان المقري وكان بارعا في الفقه مات ببخارى وحمل إلى نسف سنة 379 وأخوه أبو المعالي معتمد بن محمد بن مكحول بن الفضل النسفي المكحولي يروى عن جده أبي المعين وسمع أبا سهل هارون بن أحمد الاسترابادى وروى عنه كتاب أخبار مكة وغيره وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلثمائة ووفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة انتهى.

60ص 41 أبو بكر الدامغاني

أحمد بن محمد بن منصور القاضى أبو بكر الدامغانى الأنصاري كان من مشايخ الفقهاء الكبار أخذ العلم عن الطحاوي وعن الكرخي وعن أبي سعيد البردعي ودرس على الطحاوي مصر وقدم بغداد فدرس بها على الكرخي وجعل الكرخي الفتوى له.

(قال الجامع) هكذا ذكره علي الفاري وغيره وذكر السمعانى في الأنساب في نسبه أحمد بن علي بن محمد بن علي أبو الحسين الدامغانى. وقال في وصفه أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي درس على أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى بمصر ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتى انتهى.

61ص 41 الموفق بن أحمد خطيب خوارزم

أحمد بن مجمد موفق الدين خطيب خوارزم مولده في حدود سنة أربع وثمانين وأربعمائة وكان أديبا فاضلا له معرفة تامة بالفقه أخذ عن نجم الدين عمر النسفي وأخذ علم العربية عن جار الله محمود الزمخشري وأخذ عنه ناصر الدين صاحب المغرب مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.

(قال الجامع) ذكره السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة فيمن اسمه الموفق وقال الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيد المعروف بخطيب خوارزم قال الصفادي كان متمكنا في العربية غزير العلم فقيها فاضلا أديبا شاعرا قرأ على الزمخشرى وله خطب وشعر وقرأ عليه ناصر المطرزى ولد في حدود سنة 484 ومات سنة 568.

62ص 41-42 أحمد بن محمود الحصيري

أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد همام الدين الحصيري كان إماما فاضلا تفقه على أبيه جمال الدين محمود الحصيري ومات سنة ثمان وتسعين وستمائة.

(قال الجامع) قد أرخ وفاته ابن خلكان سنة ست عشر فإنه قال في ترجمة ركن الدين محمد بن محمد العميدى صاحب الإرشاد والطريقة في الخلاف اشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به من جملتهم نظام الدين أحمد بن جمال الدين أبي المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري الحنفي المعروف بالحصيري صاحب الطريقة المشهورة انتهى: ثم قال بعد ذكر وفاة العميدى ونظام الدين الحصيرى قتله التتار في أول خروجهم بمدينة نيسابور وذلك سنة ست عشرة وستمائة وكان أبوه يدرس بالمدرسة النورية ولم يكن في عصره من يقاربه في مذهب أبي حنيفة ومولده ببخاري سنة ست وأربعين وخمسمائة في رجب وتوفي ليلة الأحد الثامن من صفر سنة ست وثلاثين وستمائة بدمشق وكان يقول كان ببخارى محلة يعمل فيها الحصير وكنا نحن بها انتهى وسيأتي ذكر والده.

63ص 42 نور الدين الصابوني

أحمد بن محمود نور الدين الصابوني صاحب البداية في أصول الدين تفقه عليه شمس الأئمة محمد الكردرى وتوفي سادس صفر سنة ثمانين وخمسمائة.

(قال الجامع) قال على القارى أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني نور الدين صاحب البداية في أصول الدين والكفاية وبينه وبين الشيخ رشيد الدين مناظرة في مسئلة المعدوم ليس بمرئي وهي مناظرة طويلة مفيدة ذكرها حافظ الدين النسفي في الاعتماد مات سنة 580 ودفن بمقبرة القضاة السابعة ببخاري انتهى. وذكر صاحب كشف الظنون أن له كتاب في الكلام سماه الهداية ثم اختصره وسماه الهداية أوله نحمده على آلائه ونشكره الخ. وفي الأنساب أن الصابوني نسبة إلى عمل الصابون أو بيعه.

64ص 42 أحمد بن مسعود القونوي

أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو العباس القونوى كان من كبار الأئمة وأعيان فقهاء الأمة نحويا لغويا أصوليا أخذ عن جلال الدين عمر الخبارى عن عبد العزيز البخاري عن فخر الدين محمد المايمرغي عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية علي المرغيناني وله تصانيف منها شرح عقيدة الطحاوي وشرح الجامع الكبير في أربع مجلدات سماه التقرير ولم يكمله وكمله ابنيه جمال الدين محمود.

(قال الجامع) يأتي ذكر ابنه في حرف الميم أن شاء الله تعالى.

65ص 42 أبو نصر الإسبيجابي

أحمد بن منصور القاضي أبو نصر الاسبيجابي أحد شراح مختصر الطحاوي كان إماما تبحر في الفقه في بلاده على العلماء ثم رحل إلى سمرقند وناظر الأئمة ودرس للطالبيين والفقهاء وصار الرجوع إليه بعد السيد أبي شجاع فانتظمت له الأمور الدينية وظهرت له الآثار الجميلة.

(قال الجامع) وكانت وفاة على ما في كشف الظنون سنة ثمانين وأربعمائة. ونسبته إلى اسبيجاب بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها مثناة تحتية ثم جيم ثم ألف ثم باء موحدة كذا ذكره القارى نقلا عن المجد وضبطه السمعاني بالفاء موضع الباء الأولى وقال أنه بلدة كبيرة من ثغور الترك.

66ص 42-43 أحمد بن موسى الكشي

أحمد بن موسى الكشنى صاحب مجموع النوازل كان فقيها مناظرا كاملا لزم نجم الدين عمر النسفي وأخذ عنه وارتفع شأنه.

(قال الجامع) قال في الكشف مجموع النوازل كتاب لطيف في فروع الحنفية للشيخ الإمام أحمد بن موسى بن عيسى بن مأمون الكشني ظن ابن نجم أنه لعلي الكشني وليس كذلك كما نبه عليه تقى الدين أوله الحمد لله الذى شرفنا بسيد الأصفياء الخ ذكر أنه جمعه من فتاوى منها فتاوى أبي الليث السمرقندي وفتاوي أبي بكر بن الفضل وفتاوى أبي حفص الكبير وغير ذلك انتهى وسيأتي ضبط لفظ الكشنى في ترجمة الحسن بن نصر بن إبراهيم الكشني.

67ص 43 الخيالي أحمد بن موسى

[أحمد بن موسى] شمس الدين الشهير بالخيالي قرأ على أبيه مبانى العلوم ثم وصل إلى خدمة المولى خضر بيك وكان مدرسا بسلطانية بروسا ثم صار مدرسا به ببعض المدارس الثمان ولما مات ناج الدين إبراهيم الشهير بابن الخطيب والد خطيب زاده بمدرسة ازنيق عرض محمود باشا الوزير إلى السلطان محمد خانا الخيالي فقال السلطان أليس هو الذي كتب الحواشي على شرح العقائد وذكر فيها اسمك قال نعم فقال أنه مستحق وكان الخيالى تهيأ في تلك الأيام للحج فجاء قسطنطينية فأعلمه الوزير فقال أن أعطيتنى وزارتك وأعطاني السلطان سلطنته لا أترك هذا السفر فلما رجع صار مدرسا بها ولم يثبت إلا قليلا حتى مات في أوائل عشر ستين وثمانمائة وكان سنه ثلاثا وثلاثين سنة وكان مشتغلا بالعلم والعبادة وكان يأكل في كل يوم وليلة مرة واحدة وكان نحيفا في الغاية حتى روي أنه كان يجمع سبابته وإبهامه ويدخل بينهما يده إلى عضده ومن تلامذته المولى غياث الدين الشهير بباشا جلبي وكمال الدين قره كمال ومن تصانيفه حواشى شرح العقائد سلك فيها مسلك الإيجاز والألغاز وحواش على أوائل شرح التجريد وشرح نظم العقائد لأستاذه خضر.

(قال الجامع) قد انتفعت بحواشيه على شرح عقائد النسفي وهي حواش نفيسة مشتملة على فوائد غريبة بعبارات موجزة تشتمل على معان لطيفة وقد تداولها علماء زماننا بالدرس والتدريس. وذكر صاحب الكشف عند ذكر حواشي شرح التجريد أن وفاة الخيالي سنة سبعين وثمانمائة وعند ذكر حواشى شرح عقائد النسفي أنه مات بعد سنة ستين وثمانمائة وإن تاريخ تأليفها آخر رمضان سنة اثنتين وستين وثمانمائة أولها أما بعد الحمد لمستأهله الخ.

68ص 43 أحمد بن يوسف عماد الدين

[أحمد بن يوسف] أبو العباس عماد الدين كان شيخ الحنفية في عصره وتفقه على أحمد بن محمود الغزنوى وخرج من حلب إلى مصر سنة أربعين وستمائة حين وصل التتار إلى حلب ومات في هذه السنة وكان مولده سنة نيف وستين وخمسمائة.

69ص 43-44 إسحاق بن إبراهيم الشاشي

[إسحاق بن إبراهيم] أو إبراهيم الشاشي السمرقندي الخطيبي شيخ أصحاب أبي حنيفة وعالمهم في زمانه وكان يروى الجامع الكبير عن زيد بن أسامة عن أبي سليمان الجوزجاني وكان ثقة مات بمصر سنة خمس وعشرين وثلثمائة.

(قال الجامع) نسبة الشاشي إلى شاش بشينين معجمتين بينهما ألف مدينة وراء نهر سيحون من نفور الترك ذكره السمعاني.

70ص 44 إسحاق بن شيث الصفار

[إسحاق بن شيث] المعروف بالصفار قدم بغداد حاجا سنة خمس وأربعمائة وحدث بها عن نصر ابن أحمد بن إسماعيل الكيسان وكان ثقة فاضلا أخذ عنه ابنه أبو نصر الفقيه الصفار أحمد بن إسحاق.

71ص 44 إسحاق بن علي نجم الدين

[إسحاق بن علي] بن يحيى أبو طاهر نجم الدين له الباع الممتد في العلوم الشرعية وله حواش على الهداية مشحونة بالفوائد النفيسة مات بالقاهرة ستة إحدى عشرة وسبعمائة.

72ص 44 أبو القاسم الحكيم السمرقندي

[إسحاق بن محمد] بن إسماعيل أبو القاسم الحكم السمرقندي أخذ الفقه والكلام عن أبي منصور محمد الماتريدي ولقب بالحكيم لكثرة حكمته وموعظه وصحب أبا بكر الوراق ومشايخ بلخ في زمانه وأخذ عنهم التصوف.

(قال الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر الحكيم. وقال أنه لقب لأبي القاسم إسحاق ابن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكم السمرقدي كان من عباد الله الصالحين وممن يضرب به المثل في الحكمة وحسن العشرة تولي قضاء سمرقند أياما طويلة وكانت سيرته محمودة قد انتشر ذكره في الشرق والغرب وعرف بأبي القاسم الحكيم لكثرة حكمته توفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنين وأربعين وثلثمائة انتهى. ونسبته إلى سمرقند وهو بفتح السين المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ميم مفتوحة وفتح القاف وسكون النون بعده دال مهملة قال صاحب المناهج معرب من شمركند ويزعم أن شمر أحد الملوك خربها ثم بناها الإسكندر كذا في حواشي شرح ملخص الجغميني لأبي العصمة معصوم السمرقندي البلخي.

73ص 44-45 أسد بن عمرو البجلي

أحمد بن عمرو القاضى البجلى الكوفي صاحب الإمام أبي حنيفة تفقه عليه ووثقه يحيى بن معين ولا يلتفت إلى من ضعفه وروى عنه أحمد بن حنبل وهو كاف في كونه ثقة وعن الصيمري بإسناده إلى أبي نعيم أنه قال أول من كتب كتب أبي حنيفة أسد بن عمرو روى أنه زوج باينة هارون الرشيد وحج معه سنة ثمان وثمانين ومائة وعن محمد بن سعد سنة تسعين كذا في الجواهر المضية.

(قال الجامع) قد اختلفت عبارات المحدثين في توثيقه وتضعيفه فقال يزيد بن هارون لا يحل الأخذ عنه وقال يحيى كذوب ليس بشيء وقال البخاري ضعيف وقال ابن حبان كان يسوي الحديث على مذهب أبي حنيفة وقال أحمد ابن حنبل صدوق وقال مرة صالح الحديث كان من أصحاب لرأي وقال ابن عدي لم أر له منكرا أرجو أن لا بأس به كذا في ميزان الاعتدال في أسماء الرجال للذهبى. ولقد صدق الكفوي في أن رواية أحمد عنه كاف كونه ثقة فقد ذكر أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني الحنبلى في منهاج السنة وتقى الدين علي السبكي في شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أن الإمام أحمد ل ايروي إلا عن ثقة. وفي طبقات القاري أسد بن عمره ابن عامر أبو المنذر القشيري البجلي الكوفي صاحب الإمام وأحد الأعلام سمع أبا حنيفة وتفقه عليه وروى عنه الإمام أحمد وناهيك به ونص الطحاوي عن أسد بن الفرات قال كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا وكان في العشرة المتقدمين أبو يوسف وزفر وداود الطائى وأسد بن عمرو ويوسف بن خالد ويحيى بن زكريا وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة وولى القضاء بعد أبي يوسف للرشيد وحج معه مات سنة تسعين ومائة انتهى. وفيه أيضا عند ذكر تلامذة الإمام ومنهم أسد بن عمرو بن عامر أسلم بن مغيث أو المنذر البجلى الكوفي صاحب الإمام سمعه وغيره وروى عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن بكار وأحمد بن منيع وولي القضاء بغداد وواسط من الرشيد ولما أنكر من البصرة شيئا اعتزل عن القضاء وكان الإمام يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه غدوة وعشية توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة انتهى. قلت فيه ما فيه أما أولا فلكون التاريخ الذى ذكره هاهنا مخالفا للتاريخ الذي ذكره في حرف الألف وأما ثانيا فلان وفاة الإمام كانت سنة خمسين ومائة فكيف يتصور أن يختلف إليه في مرضه الذي توفى فيه ولعل فيه زلة من قلم الناسخ والبجلى بفتح الباء وسكون الجيم نسبة إلى بجلة رهط من سليم وأما البجلى بفتحتين فهو نسبة جرير بن عند الله البجلى الصحابى كذا قال القاري.

74ص 45 أسعد بن محمد الكرابيسي

أسعد بن محمد بن الحسين أبو المظفر جمال الإسلام الكرابيسي النيسابوري كان فقيها فاضلا أديبا عالما حسن الطريقة له معرفة تامة بالفروع والأصول أخذ الفقه عن علاء الدين الأسمندى السمرقندى عن السيد الأشرف عن أبيه إبي الوضاح عن أبيه السيد أبى شجاع وقرأ الأدب على أبي منصور موهوب الكرابيس بفتح الكاف ثم الراء المهملة ثم الألف ثم الباء الموحدة ثم المثناة التحتية ثم السين المهملة جمع: كرباس ذكره السمعاني.

75ص 45 أسعد بن الناجي بيك

أسعد بن الناجي بيك قرأ على قاسم الشهير بقاضي زاده وبلغ رتبة الفضل والكمال وصار مدرسا بمدينة روسا ثم بإحدى المدارس الثمان بقسطنطينية وله حواش على شرح المفتاح للسيد وحاشية على باب الشهيد من شرح الوقاية ونظم النسفية وقصائد عربية وغير ذلك مات سنة اثنين وعشرين وتسعمائة وله أخ اسمه جعفر جلبى ذو اليد الطولي في الإنشاء جعله السلطان بايزيد خان موقعا بالديوان العالي

76ص 46 إسماعيل بن أحمد الصفار

[إسماعيل بن أحمد] بن إسحاق بن شيث أبو إبراهيم الصفار تفقه على أبيه وسمع مع أبيه كتاب العالم والمتعلم على أبي يعقوب يوسف بن منصور السياري وكان قوالا بالحق قتله الخاقان سنة إحدى وستين وأربعمائة.

77ص 46 إسماعيل بن الحسن

[إسماعيل بن الحسن] بن علي أبو محمد الفقيه الزاهد كان امام وقته في الفروع والأصول أخذ عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذمونى عن أبي حفص الصغير عن أبي حفص الكبير مات في شعبان سنة اثنتين وأربعمائة.

78ص 46 إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة

[إسماعيل بن حماد] ابن الإمام أبي حنيفة تفقه على أبيه وعلى الحسن بن زياد ولم يدرك جده وولي القضاء بالجانب الشرقي ببغداد وقضاء البصرة والرقة وكان بصيرا. لقضاء عارفا بالأحكام والوقائع والنوازل صالحا دينا عابدا زاهدا صنف الجامع في الفقه والرد على القدرية وكتاب الإرجاء وعن الحلواني إسماعيل نافلة أبي حنيفة كان يختلف إلى أبى يوسف يتفقه عليه. ثم صار بحال يعرض عليه ومات شابا.

(قال الجامع) ذكر القارى أنه مات شابا سنة اثنتي عشرة ومائتين ولو عاش حتى صار شيخا كان له منزلة بين الناس. وفي ميزان الاعتدال الذهبي إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفي عن أبيه عن جده قال ابن عدي ثلاثهم ضعفاء. وقال الخطيب حدث عن عمرو بن ذر ومالك بن مغول وابن أبي ذئب وطائفة وعنه سهل بن عثمان العسكري وعبد المؤمن بن علي الرازي وجماعة ولى قضاء الرقة وهو من كبار الفقهاء قال محمد بن عبد الأنصاري ما ولى من لدن عمر إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد قيل ولا الحسن البصري قال ولا الحسن انتهى. قلت قول ابن عدي أن كان مقبولا في إسماعيل وحماد إذا بين سبب الضعف لعدم اعتبار الجرح المبهم فهو غير مقبول قطعا في أبي حنيفة وكذا كلام غيره ممن ضعفه كالدارقطنى وابن القطان كما حققه العينى في مواضع من البناية شرح الهداية وابن الهمام في فتح القدير وغيرها من المحققين.

79ص 46 إسماعيل بن خليل تاج الدين

إسماعيل بن خليل تاج الدين الفرضي النحوي كان فقيها فرضيا أصوليا صالحا عفيفا من محاسن الزمان مكثرا من النوافل تفقه على فخر الدين عثمان بن مصطفى المارديني ونجم الدين الملطى وشمس الدين محمود بن أحمد ومات سنة سبع وثلاثين وسبعمائة.

(قال الجامع) ذكر القارى أن له مقدمة في الفقه وفي الفرائض وإن وفاته ستة تسع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة.

80ص 46 إسماعيل بن عبد الصادق البياري

إسماعيل بن عبد الصادق بن عبد الله الخطيب البناري من أعمال قومس ويقال بالفارسية كومس من بسطام إلى سمغان كان فقيها ورعا أخذ عن عبد الكريم بن موسى البزدوي جد خفر الإسلام البزدوي عن أبي منصور محمد الماتريدي عن أبي بكر الرازي وأخذ عنه صدر الإسلام أبو اليسر محمد بن محمد بن عبد الكريم البزدوى

(قال الجامع) يأتي ذكر ولده ميمون.

81ص 46-47 ابن المعلم إسماعيل بن عثمان

إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القرشي رشيد الدين الدمشقي المعروف بابن المعلم كان شيخ الحنفية آخر من تفقه على جمال الدين الحصيرى تفقه عليه أوان صباه فإنه ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة ووفاة الحصيري سنة ست وثلاثين وستمائة وكان إماما فاضلا أصوليا مفسرا محدثا أديبا حكيما لغويا نحويا منطقيا متكلما وذكره الذهبي في طبقاته وقال كان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات علي السخاوى ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه كان ضيق الخلق فلم يقدر أحد على الأخذ منه واعتل بأنه ترك تحول إلى القاهرة سنة سبعمائة ولم يزل بها إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة.

(قال الجامع) ذكره السيوطي في كتابه حسن المحاضرة بأخبار معسر والقاهرة وقال في حقه شيخ الحنفية سمع من ابن الزبيدي وغيره وأفتى ودرس وسكن القاهرة إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة في رجب انتهى. وقال في بغية الوعاة في طبقات النحاة قال الذهبى واد ستة ثلاثة وعشرين وستمائة وتلا بالسبع على السخاوي وهو آخر أصحابه وسمع من ابن الزبيدي وبرع في الفقه والعربية ودرس وأفتى وكان ذا زهد وإتقان عمر دهرا وتغير ذهنه قبل موته بسنتين وسمع منه ابن حبيب انتهى. وذكره اليافعي في مرآة الجنان والذهبي في العبر في أخبار من غبر وذكرا مثل ما نقلته وسيأتي ذكر ابنه يوسف.

82ص 47-48 إسماعيل بن محمد الحجاجي الكماري

إسماعيل بن محمد بن أحمد الطبيب بن جعفر الفقيه الحجاجي الكمارى بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة اسم لبعض الأجداد وعن أبي الفضل المقدمى قال لا أعلم حنفيا أحسن طريقة من إسماعيل ابن محمد الكماري ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة ولد سنة سبع وتسعين وثلثمائة ومات سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

(قال الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر الحجاجي وقال أبو سعد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة كان حسن الطريقة ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقال لا أعلم حنفيا أحسن طريقة منه وسألته عن هذا النسبة فقال نحن من قرية من قرى بيهق يقال لها الحجاج

83ص 48 إسماعيل بن محمد بن سليمان

إسماعيل بن شمس الدين محمد بن صدر الدين سليمان بن وهب بن العز كان علامة أخذ عن أبيه عن جده عن جمال الدين الحصيري عن قاضيخان.

84ص 48-49 شمس الدين الكوراني

إسماعيل] شمس الدين الكوراني حكى أن المولى محمد بن أدمغان الشهير بالمولي يكان لما دخل القاهرة في سفر الحجاز لقيه الكوراني فأخذه معه إلى بلاد الروم فلما لقي السلطان مراد خان قال له هل أتيت إلينا بهدية قال نعم معى رجل فاضل عامل كامل فقيه مفسر محدث بارع في العلوم قال أين هو قال بالباب فأرسل إليه السلطان فدخل عليه وسلم وتحدث معه ساعة فرأى فضله في النهاية وأعطاه مدرسة جده مراد خان الغازي بمدينة بروسا ثم جعله معلما لولده محمد خان ولما جلس السلطان محمد خان على السرير أكرمه غاية الأكرام وقلده منصب الفتوى وغير ذلك وصنف في أيامه نفسير القرآن سماء غاية الأمانى وشرح صحيح البخاري وحواشى على شرح الجعبرى للشاطبية وغير ذلك وكان يحيي الليل كله بقراءة القرآن ويختمه في كل ليلة قولا بالحق ذا وجاهة وفضائل مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة بمدينة قسطنطينية.

(قال الجامع) يعلم من كلام صاحب كشف الظنون في مواضع أن اسمه أحمد بن إسماعيل فإنه قال عند ذكر شراح الشاطبية أحسن شروحها وأدقها شرح الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري المنوفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة أوله الحمد لله مبدئ الأمم الخ وعليه تعليقة لشمس الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة انهى وقال عند ذكر شروح الجامع الصحيح للبخاري وشرح المولي الفاضل أحمد بن إسماعيل بن محمد الكوراني الحنفي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وهو شرح متوسط أوله الحمد لله الذي أوقد من مشكاة الشهادة الخ وسماه الكوثر الجاري على رياض البخاري رد في كثير من المواضع على الكرماني وابن حجر وبين مشكل اللغات وضبط أسماء الرواة في موضع الالتباس وذكر قبل الشروع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إجمالا ومناقب المصنف وفرغ منه في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وثمانمائة بأدرنة انتهى وقال في حرف الغين غاية الأماني في تفسير الكلام الربانى المولى أحمد بن إسماعيل الكوراني المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة أورد فيه مؤاخذات كثيرة على الزمخشرى والبيضاوى أوله الحمد لله المتوحد بالإعجاز في النظام فرع من تأليفه سنة سبع وستين وثمانمائة ثالث رجب انتهى. قلت ضبط السمعاني الكوراني بضم الكاف وفتح الراء المهملة بينهما واو بعد الراء ألف في آخره نون هذه النسبة إلى كوران وهي إحدى قري اسفراين انتهى فلعل هذا الفاضل منها. وقد ذكره صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية في الطبقة السادسة الموضوعة لذكر علماء دولة مراد خان بن محمد خان قال ومنهم العالم الفاضل المولي شمس الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني كان عارفا بعلم الأصول قرأ ببلاده ثم ارتحل إلى القاهرة وقرأ هناك القراآت والحديث والتفسير وأجاز له علماؤها منهم ابن حجر ثم أن المولى يكان محمد بن أدمغان لما دخل القاهرة في سفره إلى الحجاز أخذه معه وأتى به إلى السلطان انتهى ملخصا.

85ص 49 قره كمال إسماعيل القراماني

إسماعيل كمال الدين القرابانى الشهير بقره كمال كان عالما فاضلا اشتغل بالعلم على أحمد الخيالى والمولى خسرو محمد بن فراموز وصار مدرسا بمدينة أدرنة وغيرها وصنف حواشي الكشاف وحواشي تفسير البيضاوي وحواشى شرح الوقاية وحواشى شرح المواقف وحواشى حاشية شرح العقائد للخيالي وغير ذلك.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف عند ذكر محشي الكشاف أنه من علماء الدوله الفاتحية وذكر عند ذكر محشيي حاشية شرح العقائد للخيالى أن أول حاشية قره كمال وهو إسماعيل بن بالي الحمد الذى المن والإحسان الخ وذكر عند ذكر محشيي شرح المواقف أول حاشية قره كمال نحمدك اللهم يا مفتح الأبواب الخ ذكر فيها أنه علقها في أيام السلطان بايزيد في إحدى المدارس الثمان فجاء تاريخها تكملات الأدب.

86ص 49 الأشرف بن أبي الوضاح

الأشرف بن أبي الوضاح محمد بن الإمام أبي شجاع السيد محمد أحد الأئمة المشهورين في الفروع والأصول تفقه على أبيه واجتهد حتى برع في العلوم وصار أستاذا لجماعة عالما بالمذهب والخلاف حسن الطريقة وممن تفقه عليه قاضى بلاد الروم عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد وعلاء الدين محمد بن عبد الحميد السمرقندي.

87ص 49 أشرف بن نجيب

أشرف بن نجيب أبو الفضل أشرف الدين أخذ عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وغيره ومات بكاشغر بلدة من بلاد الشرق.

88ص 49 إلياس بن إبراهيم السينوبي

[إلياس بن إبراهيم] كان فاضلا حديد الطبع شديد الذكاء سريع الكتابة كتب مختصر القدوري في يوم واحد وحواشي شرح الشمسية للسيد في ليلة واحدة خفيف الروح كثير المزاح حصل أشتات العلوم وبرز في المعقول والمفهوم صار مدرسا ببروسا في عهد السلطان مراد خان ومات بها ومن تصانيفه شرح الفقه الأكبر في الكلام للإمام الأعظم أبي حنيفة.

(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف عند ذكر شراح الفقه الأكبر واليأس بن إبراهيم السينوبي شرحه شرحا مفيدا.

89ص 49 إلياس بن يحيى الرومي

[إلياس بن يحيى] بن حمزة الروى أخذ الفقه عن صاحب فصل الخطاب محمد بن محمد الحافظي البخاري الشهير بخواجه بارسا عن خواجه أبي الطاهر محمد بن محمد بن الحسن الطاهري عن صدر الشريعة عبد الله بن مسعود بن تاج الشريعة عن جده تاج الشريعة محمود عن أبيه صدر الشريعة أحمد عن أبيه عبد الله جمال الدين المحبوبي عن إمام زاده محمد صاحب شرعة الإسلام عن عماد الدين الزرنجرى عن أبيه شمس الأئمة بكر الزرنجري عن شمس الأئمة السرخي عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني عن القاضى أبي على الحسين بن خضر النسفي عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير عن أبيه عن محمد عن أبي حنيفة ورحل إلى بلاد الروم فأكرمه السلطان مراد خان وجعله مدرسا.

90ص 50-52 أمير كاتب الإتقاني

أمير كاتب العميد بن أمير غازي قوام الدين المكني بأبي حنيفة الاتقاني الفارابي نسبته إلى فاراب ناحية وراء نهر سيحون وإتقان قصبته بكسر الألف وسكون التاء المثناة الفوقية وقاف مفتوحة بعدها ألف بعدها نون ونقل بعد تلامذة جوى زاده عنه أنه قال وجدته بخط أمير كاتب مضبوطا بفتح الألف ولد سنة خمس وثمانين وستمائة وأخذ عن أحمد بن أسعد الخريفعنى عن حميد الدين على الضرير البخارى عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية وكان رأسا في الحنفية بارعا في الفقه واللغة والعربية كثير الإعجاب بنفسه شديد التعصب على من خلفه يدل علية كلماته الواقعة في تصانيفه كشرح المنتخب الحسامي وسماه التبيين وشرح الهداية وسماه غاية البيان ونادرة الأقران وكان قدولي تدريس مشهد الإمام ببغداد وقدم دمشق مرتين اجتمع في الأولى بالأمير نائب السلطنة وتكلم عنده في مسألة رفع اليدين وأراد إبطاله فدفعه الشيخ تقي الدين علي بن عبد الكافي الشافعي السبكي ثم أتى إلى مصر ودرس هناك.

(قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه التبيين وغاية البيان فوجدته كما قال الكفوي شديد التعصب في مذهبه بسيط اللسان على مخالفه قال في بحث حروف المعانى ثم الغزالى شنع في المنخول على أبي حنيفة في أشياء من غير حجة على دعواه ولا دليل على ما خيل فلولا إطالة الكتاب أوردناه ورددناه برد لا يرد على وجه تثوب روحه علما فعلت يده ولسانه والله أن كنا لنعتقده غاية الاعتقاد لأجل ما جمع في إحيائه من كلمات المشايخ بالنظر إلى الظاهر ثم لما رأينا من طعنه على الكبار بلا إقامة برهان حصل بنا ما حصل انتهى وقال في آخر التبيين لو كان الأسلاف في حياتي لأنصفوني ولقال أبو حنيفة اجتهدت ولقال أبو يوسف نار البيان أوقدت ولقال محمد أحسنت ولقال زفر أتقنت ولقال الحسن أمعنت ولقال أبو حفص أنعمت في نظرت ولقال أبو منصور حققت وقال الطحاوى صدقت ولقال الكرخي بورك في نطقت ولقال الجصاص أحكمت وأقال أبو زيد أصبت وقال شمس الأئمة وجدت ما طلبت ولقال فخر الإسلام مهرت ولقال نجم الدين النسفي بهرت ولقال صاحب الهداية يا غواص البحر عبرت ولقال صاحب المحيط فقت فيما أعلنت وما أسررت إلى غير ذلك من كبرائنا الذين لا يحصى عددهم ولقال المتنبي أنت من الفصحاء انتهى وقال بعده وقع الفراغ من تصنيفه وهو على جناح سفر الحجاز في ليلة البراءة سنة ستة عشرة وسبعمائة وذكر في بحث حروف المعانى أنه قرأ أصول فخر الإسلام على صاحب الكافي بنيسابور وذكر في ديباجة غاية البيان أنه لما فرغ من حجة الإسلام بقافلة العراق من مدينة السلام سنة عشرين وسبعمائة ووصل إلى ديار مصر في المحرم من السنة الحادية والعشرين فسألوه أن يشرح كتاب الهداية فشرع فيه حين جاوز الثلاثين بعقد البنصر مع رفع الوسطى والخنصر وذكر فيه أنه يروى كتاب الهداية من خمس طرق: أحدها ما أخبرني به سيدي وملجئي فقيه الفقهاء سيد العلماء منبع الزهد والتقوى معدن الفقه والفتوى صاحب الكرامات العلمية والمقامات السنية مفخر المسلمين برهان الملة والدين أحمد ابن أسعد بن محمد الخريفعنى البخاري عن شيخيه العلامتين الغايتين في التبيان الآيتين على مذهب النعمان حميد الدين الضرير علي بن محمد بن محمد الرامشي البخاري وحافظ الدين الكبير محمد بن محمد ابن نصر البخارى عن شيخهما العلامة المتقن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردرى عن صاحب الهداية انتهى. وقال أبو الوليد محمد بن الشحنة في حوادث سنة 753 من كتابه روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر فيها توفي الشيخ قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازى الفارابي الاتقاني الحنفي مصنف غاية البيان شرح الهداية والتبيين شرح الاخسيكثى ولى تدريس مشهد أبي حنيفة ببغداد وقدم مصر فأكرمه الأمير ضرغتمش وبني له المدرسة الصرغتمشية انتهى. وفى الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني أمير كاتب بن عمر الاتقاني الحنفي ولد باتقان في شوال سنة خمس وثمانين وستمائة واشتغل في بلاده ومهر إلى أن شرح المنتخب الحسامي وقدم دمشق سنة عشرين وسبعمائة ودرس وناظر وظهرت فضائله قاله ابن كثير ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولى قضاءها ثم دخل دمشق وولي تدريس الظاهرية وكان لما قدم دمشق صلى مع النائب فرأى إمامه يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه فأعلمه الاتقاني أن صلاته باطلة على مذهب أبي حنيفة فبلغ ذلك القاضى تقي الدين السبكى فصنف رسالة في الرد عليه فوقف عليها الاتقاني فجمع جزأ في نقض ما قال وأسند ذلك عن مكحول النسفي أنه حكاه عن أبي حنيفة وبلغ في ذلك إلى أن أصغى إليه النائب فبين بطلان كلامه ووهاه تقى الدين السبكى فرجع الأمير عنه ثم دخل الاتقاني بمصر فاستمر في معاداة الشافعية وكان كثير التعاظم والتعصب لنفسه جدا وشرح الهداية شرحا حافلا وحدث بالموطأ برواية محمد بإسناد نازل جدا وكان يكثر أكل الثوم الني والزنجبيل الأخضر أخبرنى به الشيخ محب الدين وكان قد لازمه وأخذ عنه انتهى. وفي حسن المحاضرة في ترجمته درس ببغداد ودمشق ثم قدم إلى مصر فدرس بالجامع الماردني وكان رأسا في مذهب الحنفية والفقه واللغة والعربية صنف شرح الهداية وشرح الاخسيكنى ورسالة في عدم صحة الجمعة في موضعين من المصر ولد في شوال سنة خمسة وثمانين وستمائة ومات في شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. وفي بغية الوعاة أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي أبو حنيفة قوام الدين الاتقاني الحنفي وقيل اسمه لطف الله قال ابن حبيب كان رأسا في مذهب الحنفية بارعا في اللغة والعربية قال ابن حجر ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولي قضاءها ثم قدم دمشق ثانيا سنة سبع وأربعين وولى بها تدريس دار الحديث بالظاهرية بعد وفاة الذهبي ثم دخل مصر سنة إحدى وخمسين فأقبل عليه صرغتمش وعظم عنده جدا فعله شيخ مدرسته التى بناها وذلك في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين واختار لحضور الدرس طالعا خضروا والقمر في السنبلة والزهرة في الأوج وأقبل عليه صرغتمش إقبالا عظيما وقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة وكان شديد التعاظم متعصبا لنفسه جدا معاديا للشافعية واجتهد في ذلك بالشام فما أفاده ومات في حادي عشر شوال سنة ثمانية، وخمسين وسبعمائة انتهى ملخصا.

91ص 52 أيوب بن أبي بكر النحاس الحلبي

أيوب بن أبي بكر إبراهيم النحاس أبو صابر بهاء الدين الحلبي إمام عالم مفسر محدث فقيه انتهت إليه رياسة المذهب في زمانه سمع الحديث بمكة والقاهرة وبغداد ومات في ليلة ثاني شوال سنة تسع وتسعين وستمائة وقرأ عليه على بن أحمد قاضى القضاة الطرسوسي ويوسف بن أحمد بن يعقوب بن إبراهيم أن النحاس الحلبى.

(قال الجامع) الحلبي نسبة إلى حلب بفتح الحاء واللام بلدة كبيرة بالشام والنحاس بفتح النون وتشديد الحاء المهملة يقال لمن يعمل بالنحاس ذكره السمعاني.

93ص 53 الكاساني أبو بكر بن مسعود

أبو بكر بن مسعود بن أحمد علاء الدين ملك العلماء الكاساني صاحب البدائع شرح تحفة الفقهاء أخذ العلم عن علاء الدين محمد السمرقندي صاحب التحفة عن صدر الإسلام أبي اليسر البزدوى وعن أبي المعين ميمون المكحولي وعن مجد الأئمة السرخكي وله كتاب السلطان المبين في أصول الدين وتفقه عليه ابنه محمود وأحمد بن محمود الغزنوى صاحب المقدمة الغزنوية مات في عاشر رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودفن بظاهر حلب عند قبر زوجته فاطمة ابنة صاحب التحفة الفقيهة العالمة والدعاء عند قبرهما مستجاب.

(قال الجامع) قال على القارى أنه مصنف البدائع والكتاب الجليل والسلطان المبين قيل وسماء المعتمد في المعتقد ومن شعره. سبقت العالمين إلى المعالى ... بصائب فكرة وعلو همه ولاح بحكمتى نور المدى في ... ليال بالضلالة مد لهمه يريد الجاهلون ليطفؤه ... ويأبى الله إلا أن يتمه وتفقه على محمد بن أحمد السمرقندي وقرأ عليه معظم تصانيفه وزوجه شيخه ابنته فاطمة وقيل أن سبب تزويجها أنها كانت من حسان النساء وكانت حفظت التحفة لأبيها وطلبها جماعة من ملوك بلاد الروم ولما صنف صاحب الترجمة البدائع وهو شرح التحفة وعرضه على شيخه ازداد به فرحا وزوجه ابنته وجعل مهرها منه ذلك فقاوا في عصره شرح تحفته وتزوج ابنته وأرسل صاحب البدائع رسولا من ملك الروم إلى نور الدين محمود بحلب وكان قبل ذلك قدم الرضا السرخسى صاحب المحيط إلى حلب فولاه نور الدين الحلاوية واتفق عزله فولاه نور الدين الحلاوية فتلقاه الفقهاء بالقبول: وقال ابن العديم سمعت ضياء الدين الحنفي قال حضرت الكاساني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى بلغ قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فخرجت روحه ودفن عند زوجته داخل مقام الخليل بظاهر حلب والدعاء عند قبريهما مستجاب ويعرف عند الزوار في حلب بقبر المرأة وزوجها انتهى. قلت الأشعار التى نسبها إليه قد نسبها حسن جلبى في حواشي التلويح إلى الحكيم عمر الخيام والله أعلم. ونسبته إلى الكاسان بالكاف ثم الألف ثم السين المهملة ثم الألف ثم النون بلدة وراء الشاش ذكره السمعاني. وقد يقال في نسبته الكاشاني بالمعجمة بدل المهملة وفي مشتبه النسبة للذهبى قاسان بلد كبير بتركستان خلف سيحون وأهلها يقولون كاسان وكانت من محاسن الدنيا خربت باستيلاء الترك عليها ومنها العلامة علاء الدين الكاساني من أئمة الحنفية بدمشق أيام الملك نور الدين انتهى.

الفوائد البهية في تراجم الحنفية, مصر: مطبعة دار السعادة، 1324هـ. النص من النسخة الرقمية في المكتبة الشاملة، وأرقام الصفحات لهذه الطبعة. المكتبة الشاملة.