خديجة بنت محمد بن أحمد أبو رجاء القاضي الجوزجاني تفقهت على أبيها وتقدم قال الحاكم فى تاريخ نيسابور عاشت أكثر من مائة سنة وكانت تحسن العربية والكتابة وسمعت من أبي يحيى البزار ماتت سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة رحمها الله تعالى
كتاب النساء
الجواهر المضية في طبقات الحنفية · ابن أبي الوفاء القرشي (ت 775هـ). 5 ترجمة.
ست الوزراء ابنة العلامة مفتي المسلمين عماد الدين محمد بن عبد الكريم بن عثمان عرف بابن السماع تقدم مولدها فى سنة تسع خمسين وست مائة بعد وقعة عين جالوت كتبت وقرأت القرآن وحفظت شيئا كثيرا من فقه أبي حنيفة وتفقهت على والدها واعتنى بها أبوها واسمعها من إسماعيل بن الروحي وغيره ماتت فى شوال سنة ست وثلاثين وسبع مائة بأرض المرة
طاهرة بنت أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ابن حسان بن سنان التنوخية من بيت العلم والفضل والدين وهذا النسب كله علماء فضلاء تقدم كل واحد فى بابه تفقهت طاهرة على أبيها وروت عنه وحكت أن وفاة أبيها أحمد بن يوسف فى سنة ثمان وسبع وثلاث مائة ذكرها الخطيب رحمها الله تعالى
فاطمة بنت أحمد بن علي الإمام مظفر الدين صاحب البدائع فى أصول الفقه ومجمع البحرين فى الفقه تقدم وفاطمة هذه تفقهت على أبيها وأخذت عنه مجمع البحرين فى الفقه رأيته بخطها وهو تعليق حسن رحمها الله تعالى
فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي مؤلف التحفة تقدم وهى زوجة الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني صاحب البدائع تقدم فى الكنى تفقهت على أبيها وحفظت مصنفة التحفة قال ابن العديم حكى والدي أنها كانت تنقل المذهب نقلا جيدا وكان زوجها الكاساني ربما يهم فى الفتيا فترده إلى الصواب وتعرفه وجه الخطاء فيرجع إلى قولها قال وكانت تفتي وكان زوجها يحترمها ويكرمها وكانت الفتوى أولا يخرج عليها خطها وخط أبيها السمرقندي فلما تزوجت بالكاساني صاحب البدائع كانت الفتوى يخرج بخطه الثلاثة قال داود بن علي أحد فقهاء الحاوية بحلب هى التى سنت الفطر فى رمضان للفقهاء بالحلاوية كان فى يديها سواران فأخرجتهما وباعتهما وعملت بالثمن الفطور كل ليلة واستمر على ذلك إلى اليوم قال ابن العديم أخبرني الفقيه أحمد بن يوسف بن محمد الأنصاري الحنفي قال كان الكاساني عزم على العود من حلب إلى بلاده فإن زوجته حثته على ذلك فلما علم الملك العادل نور الدين محمود استدعاه وسأله أن يقيم بحلب فعرفة سبب السفر وأنه لا يقدر أن يخالف زوجته ابنة شيخه فاجتمع رأي الملك وزوجها الكاساني على إرسال خادم بحيث لا تحتجب منه ويخطبها عن الملك فى ذلك فلما وصل الخادم إلى بابها استأذن عليها فلم تأذن له واحتجبت وأرسلت إلى زوجها تقول له بعد عهدك بالفقه إلى هذا الحد أما تعلم أنه لا يحل أن ينظر إلي هذا الخادم وأي فرق بينه وبين غيره من الرجال فى جواز النظر فعاد الخادم وذكر ذلك لزوجها بحضرة الملك فأرسلوا إليها امرأة برسالة الملك نور الدين فخاطبتها فأجابته إلى ذلك واقامت بحلب إلى أن ماتت ثم مات زوجها الكاساني بعدها ودفن عندها على ما قدمناه فى ترجمته رحمة الله عليهما
الجواهر المضية في طبقات الحنفية, كراتشي: مير محمد كتب خانه. النص من النسخة الرقمية في مدونة OpenITI (JK000806)، وأرقام الصفحات لهذه الطبعة. OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0).